أربع جمل مفتاحية تختصر وتضيء على مهمة الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لو دريان في بيروت، والتي سجلت يوماً ثابتاً، حفل باستعراض فضفاض للمواقف، بدءاً من السراي الكبير، حيث التقى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، إلى بكركي حيث اختلى مع الكاردينال الماروني مار بشارة بطرس الراعي، الى معراب حيث التقى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، فإلى البياضة حيث كشف رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل عن ان صفحة التسوية التي تبنتها فرنسا وقضت بترئيس الوزير السابق سليمان فرنجية وتخصيص رئيس الحكومة للقاضي في المحكمة الدولية نواف سلام قد سقطت، والباقي كان في قصر الصنوبر، اذ هناك اولم على شرف فرنجية، والتقى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ونواب ورؤساء الخ..
الجمل الأربع هي:
1 – لا احمل مبادرة فرنسية.
2 – مهمتي استكشافية استطلاعية.
3 – أحضّر لسلة من الاصلاحات.
4 – الحل بيد اللبنانيين.
وبتفصيل كل جملة، تكون الخلاصة ان لا جديد في المشهد، سوى تعبئة الفراغ، او الدخول في مشاهدة مهرجان (Festival) الصيف الرئاسي، حيث يحلّ لو دريان زائراً لمرات ومرات بحثاً عن الاصلاحات التي يعكف على إعدادها، او البحث عن المتغيرات والتحولات، سواء في ما خصَّ هوية الرئيس وما يسميه، وإمكانية السير بفترة استرضاء طويلة، مع حكومة تصريف الاعمال، قبل العثور على تقاطعات دولية، بدءاً من اللجنة الخماسية الدولية الى الكتل المتخاصمة، والرافضة الالتقاء عند منتصف الطريق، مع قرب انتهاء ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ومَن سيتولى قيادة الجيش عند احالة العماد جوزف عون الى التقاعد حكماً، ما لم يصر الى التمديد له او استدعائه من الخدمة في ظل عدم وجود رئيس للأركان يتولى قيادة الجيش، وهو بحاجة الى ملء هذا المركز الشاغر، مع أعضاء في المجلس العسكري، حتى يكتمل عدده.