#adsense

“النهار”: بري المدافع الأول عن مرمى ميقاتي و14 آذار “لن تغفر” له طريقة إدارته الجلسة

حجم الخط

كتب رضوان عقيل في صحيفة "النهار": "لن يغفر" نواب 14 آذار لرئيس مجلس النواب نبيه بري طريقته في ادارة جلسة الاسئلة النيابية الاربعاء الفائت، ولم يوافقوا على ضبط ايقاعه لوقائع تلك المواجهة المنتظرة بين المعارضة والاكثرية التي تمثل الفريق الحكومي غير المتماسك اصلا في الهجوم والدفاع.

وكان ابرز المعترضين على بري واسلوبه اعضاء "كتلة المستقبل" الذين رأوا ان الجلسة خرجت عما ينص عليه النظام الداخلي للمجلس، لكن رئيسه كانت لديه الحجة والاجابة المناسبة عن تساؤلاتهم، التي بدأت قبل انعقاد الجلسة ولا تزال الردود عليه الى اليوم.

وثمة من كان يتوقع حصول مثل هذه "المواجهات الناعمة" بين الطرفين تحت قبة البرلمان، فيما تنشط مخيلات النواب على "الساحة السورية" لمعرفة ما ستنتهي اليه صورة الاحداث التي ستحدد في النهاية مستقبل نظام الرئيس بشار الاسد في دمشق.

ويحيل بري المعترضين على ادارته للجلسة على عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا الذي تناول في مداخلات اعلامية منذ بداية الاسبوع الفائت حقيقة ما حصل وما جرى الاتفاق عليه الذي لا يلتقي بالطبع مع سياسات بري ومواقفه حيال جملة من القضايا. لا يوفر مناسبة الا ويكيل فيها المديح لبري على حسن ادارته رئاسة المجلس والجلسات التشريعية وسواها.

واعترف زهرا بـ"حرفية" بري في هذا المضمار على عكس زميله في القضاء النائب بطرس حرب الذي كان على تناغم وتنسيق تامين حيال اكثر من ملف في المجلس وخارجه، مع بري ايام حكومات الرئيس الراحل رفيق الحريري.

اما عضو هيئة المجلس النائب احمد فتفت، فان علاقته ببري معروفة، ولا كيمياء مشتركة بينهما لأسباب عدة.

ويردد بري في مجالسه ان من حق جميع النواب طرح ما يشاؤون وفق الاصول والقواعد التي تحكم عمل المجلس ومراقبته للحكومة. وان الجلسة الاخيرة كانت محصورة في الرد على تسلسل الاسئلة الموجهة الى الحكومة بحسب ورودها. ولن يسمح للمزيد من الردود المتبادلة بين النواب وكتلهم تحسبا لانفلات الساحة وعدم تحقيق الهدف الذي عقدت الجلسة من اجله. وفي النهاية يرى رئيس المجلس ان البرلمان يبقى المكان الطبيعي لطرح سائر الموضوعات والهموم التي تشغل الرأي العام واللبنانيين.

وما لا يخفيه بري حيال ما حدث في الجلسة السابقة هو ان بعض نواب المعارضة عملوا على تحويلها عن مسارها، وهو لا ينفي سعيه الدائم لحماية حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الى درجة يبدو فيها رئيس المجلس كأنه يحرس مفاتيح السرايا الحكومية لتبقى في جيب ميقاتي.

ويقول ايضا ان الدور نفسه مارسه ايام حكومات الرئيس فؤاد السنيورة وسعد الحريري، فيما يواصل الاخير اطلاق "تغريداته" عبر موقع "تويتر" في اتجاه عين التينة.
ولذلك فان بري يدعو المعارضة الحالية الى التدقيق جيدا، كيف انه عمل اكثر من مرة على توفير عناصر الحماية والاحتضان المطلوبة للسنيورة والحريري حفاظا على تسيير امور الدولة وتأمين مصالح المواطنين. ويقوم اليوم بدور المدافع الاول عن مرمى حكومة ميقاتي ولذلك يعتقد ان الحكومة في "صحة جيدة" على رغم كل ما حصل بين ميقاتي والوزراء العونيين حيال خطة الكهرباء والمشكلة المستجدة بين وزيري الاشغال والمال غازي العريضي ومحمد الصفدي.

يبقى بري امام مشهدي العلاقة بين المجلس والحكومة على تواصل مع رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط وهما يتفقان على اكثر من ملف داخلي ليس اقله اليوم في انتخابات نقابة المحامين.

المصدر:
النهار

خبر عاجل