.jpg)
“الدين العام اللبناني إلى 550% بحلول 2027″، عبارة وردت في التقرير الأخير لصندوق النقد الدولي ما هي إلا إشارة إضافية الى النظرة السلبية لمستقبل لبنان مع استمرار غياب الإصلاحات المطلوبة وإمعان السلطة الحاكمة بنهجها غير السوي.
الخبير في المخاطر المصرفية الباحث في الاقتصاد محمد فحيلي، يرى عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن “تقرير صندوق النقد الدولي لم يأتِ بجديد. الكل بات يعلم بمسببات الأزمات في لبنان وبما هو المطلوب لإيجاد الحلول”.
ويشير إلى أنه “بات معروفاً أن التأخير سببه غياب رغبة، وليس قدرة مكونات الطبقة السياسية على إقرار الإصلاحات الضرورية وتنفيذها. الجديد اليوم هو أن لبنان لم يصل بعد إلى الارتطام الكبير، ومن هنا حذر التقرير من عامل الوقت والانتظار لأنه لا يصب بمصلحة اللبنانيين”.
ويلفت إلى أن “التقرير ذكّر بضرورة تحرير هيئة التحقيق الخاصة ولجنة الرقابة على مصارف من سلطة مصرف لبنان المباشرة، لتمكينهما من القيام بالمهام المطلوبة منهما وهي الرقابة في سياق إعادة هيكلة السلطة النقدية وهو أمر يجب التوقف عنده”.
أما لجهة أموال المودعين التي أكد التقرير أن “المودعين اللبنانيين خسروا 10 مليارات دولار منذ 2020″، يعتبر أنه “من الضروري معرفة أن الصندوق في تقريره يتحدث عن قدرة القطاع المصرفي على إعادة أموال المودعين اليوم، والأكيد أنه غير قادر على ذلك، لأنه أصيب بالاختناق بسبب تعدد الأزمات وغياب الحلول”. ويشير إلى أن “التقرير لا يتحدث عن طمأنة المودعين على أموالهم، بل عن إمكان إعادة هذه الأموال، والفرق بين الحالتين كبير جداً لجهة مقاربة الحلول”.
ويتطرق إلى فرضية غابت عن سيناريوهات التقرير، تكمن في السؤال، “هل عودة الحياة الى القطاع المصرفي وإعطاء الوقت لانتعاش هذا القطاع قد يكون له تداعيات إيجابية لجهة طمأنة المودعين على أموالهم؟”.
فحيلي يشرح سلة الإصلاحات المطلوبة من قبل “الصندوق”، ويحددها وفقاً للآتي:
– الحوكمة الرشيدة في القطاع العام والخاص
– إصلاح مؤسسات الدولة
– المالية العامة مع التحذير بأن نمو اقتصاد الظل (الاقتصاد الذي يعتمد على الأوراق النقدية) سيكون عنصر مدمر لقدرة الدولة على تحصيل إيراداتها.
– إعادة هيكلة القطاع المصرفي وشمل مصرف لبنان.
“أهم ما جاء في الإصلاحات هو أن لبنان قادر على النهوض من أزماته إذا أرادت مكونات الطبقة السياسية ذلك، وهذا اتهام صريح للسياسيين بالتعمُّد أخذ لبنان الى الارتطام الكبير، وهذا ما أطلق عليه البنك الدولي وصف “الكساد المتعمد”، وفق فحيلي.
