
تتزايد الهواجس النقدية مع اقتراب انتهاء ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، خصوصاً لجهة الاستمرار بالتعاميم التي أصدرها تباعاً والتي تشكل اليوم مرحلة انتقالية الى حين إيجاد حلول جذرية للوضع الاقتصادي والنقدي المتشعب والذي تختلجه مشاكل لا تعد ولا تحصى.
البروفسورة في جامعة القديس يوسف الدكتورة في العلوم الاقتصادية سهام رزق الله، تؤكد عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أنه “من المهم التوضيح أن التعاميم أو منصة صيرفة كلها أدوات ترقيع وتهدئة مؤقتة ومرحلية تُعتمد بغياب نظام واضح لسعر الصرف، هو النظام النقدي الذي يفترض أن يرعى سياسة واستراتيجية المصرف المركزي”.
رزق الله تلفت إلى أنه “من الطبيعي بعد الانهيار الكبير أن يأتي التغيير الجذري، كالحقبة التي شهدناها بين 1992 و1993 يوم تركنا نظام تعويم سعر الصرف وأجبرنا على اعتماد تدريجي للربط المرن”.
“اليوم نحن بانتظار نظام نقدي جديد بعد كل ما حدث لأنه لا يمكن الرجوع الى تعميم سعر صرف بظل اقتصاد جد مدولر الى حدود تفوق الـ85%، كما لا يمكن تكرار التثبيت على طريقة الربط المرن كتثبيت سعر الصرف على الـ1500 ليرة لبنانية”، وفق رزق الله التي تشدد على أننا “انطلاقاً من الفصل الرابع الذي أصدره تقرير صندوق النقد الدولي المتعلق بلبنان، والذي يؤكد انعدام الثقة بالعملة اللبنانية وبالسلطة النقدية، نحن بحاجة لسياسة نقدية جديدة وتوحيد سعر الصرف واعتماد نظام سعر صرف جديد واضح”.
وترى أن “الأدوات المستخدمة من قبل المركزي ترقيعية الى حين يتم الخيار الجذري الذي يتطلب خيارات على مستوى الوطن، كانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة ومجلس نواب يقر التعديلات، إذ لا يمكن للمصرف المركزي أن يأخذ القرارات منفرداً، وهو اليوم يستعمل هذه الأدوات لأنه اللاعب الوحيد في الساحة إذ إن “الكل نفض إيدو”، وأحد لا يتحمل المسؤولية”.
وترجح أنه “منذ الآن وحتى إنتاج الخيار الجديد، لن يتم فرط الأدوات التي بدأها المركزي وحتى لو انتهت ولاية سلامة، إذ إن المرجح الاستمرار بالأدوات وتهدئة الأوضاع، حتى لو شهدنا بعض التعديلات البسيطة، إذ في حال توقفت هذه الأدوات قبل إنتاج نظام نقدي جديد يستحيل معرفة الى أين قد يصل الوضع”.
