
تحمل الأمثال والأقوال الشعبية المتداولة في مجتمعنا الكثير من المعاني والعبر التي تكوّنت على مرّ الأجيال، ولا يخلو الكثير منها من الطرافة والفكاهة. ومنها، القول المتداول بكثافة، “لولا صندوق مَكّي، كانت حالتها بتبَكّي”. فـ”شو قصة” هذا المثل؟
يُقال إن رجلاً اسمه مَكّي كان يدور في الحارات الشعبية حاملاً صندوقاً، غالباً ما يكون من الخشب، وقد حشاه بما تيسَّر من مواد التجميل المتواضعة المعروفة قديماً، ويبدأ بالمناداة على بضاعته لإغراء نساء الحارات اللواتي كنَّ يتهافتن عليه للشراء.
وكان في إحدى الحارات امرأة قبيحة، تهرع إلى مَكّي دائماً كلّما مرّ أمام باب بيتها لتشتري منه. وفي يوم من الأيام جاء ذكرها في مجلس لنساء الحارة، فاختلفن في توصيفها إن كانت جميلة أم لا. وبقيت النسوة على هذه الحال إلى أن قامت إحداهنّ، وكانت على خلاف مع المرأة الموصَّفة، وأعطت رأياً صار مثلاً شعبياً بعد ذلك، إذ قالت “لولا صندوق مَكّي كانت حالتها بتبَكّي”.
