.jpg)
بات معلوماً بالنسبة لكل الشعب اللبناني أن حزب الله مأزوم سياسياً بشكل كبير، خصوصاً بعد سقوط رهانه على تراجع أخصامه، وبعد تخلي فرنسا عن مبادرتها التي كانت تصب لمصلحة مرشحه. يبدو الحزب تائهاً وهو يخرج عن طوره باستمرار نتيجة فقدانه السيطرة على كافة الملفات على الساحة اللبنانية.
مصادر سياسية تؤكد عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن “حزب الله اتكأ منذ اللحظة الأولى على عاملين أساسيين، أولهما تعطيل الاستحقاق الرئاسي في الداخل انطلاقاً من المعادلة الشهيرة، إما مرشحي وإما استمرار الشغور، في انتظار أن تتراجع القوى السياسية التي تقف ضده عن موقفها وتسلم بمرشحه، وذلك بناء على تجارب سابقة كان يتمنى أن تتكرر. ومن هنا عمل على إبقاء الفراغ، ولا يزال، بشكل مفتوح حتى تراجع أخصامه”.
العامل الثاني الذي يراهن عليه الحزب، وفق المصادر، “يتعلق بفرنسا ودورها لأنها تدعم مبادرة تؤدي الى إيصال مرشحه، وهو كان يعول على تدخل خارجي أيضاً يثني القوى السياسية الخصمة له لتبدل في موقفها”.
وترى المصادر أن “أمرين معاكسين حصلا لغاية اليوم، أولهما أن أخصام الحزب ليسوا بوارد التراجع خلافاً لمرات السابقة، ويقولون له ليكن شغوراً مؤبداً ولن نتراجع، وبالمقابل الدولة الفرنسية التي كانت تدعم مرشحه الممانع تراجعت عن موقفها انطلاقاً من المعيطات الموجودة في لبنان، وهي أن ميزان القوى لا يسمح بإيصال مرشح ممانع”.
“فرنسا وأمام الوقائع الجديدة القائمة بأن هناك ميزان قوى مسيحي ونيابي ووطني وشعبي يرفض التسليم بالمرشح الممانع، بعثت الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لو دريان ليبلغ الحزب بأننا ننطلق بمبادرتنا من الصفر ويجب الذهاب الى معادلة جديدة ووضع جديد، وعلى الحزب أن يتصرف على هذا الأساس وهو الانطلاق من مبادرة جديدة لأن القديمة أظهرت الوقائع عدم إمكانها الوصول الى النتائج المرجوة، وبالتالي تتفاقم أزمات الحزب بشكل كبير”، وفق المصادر.
