#adsense

تحت عنوان “حماية المقاومة من التآمر الداخلي”…”السياسة”: “حزب الله” يخطط لتنفيذ انقلاب عسكري فور سقوط الأسد

حجم الخط

كتبت صحيفة "السياسة" الكويتية: تبدي أوساط قريبة من "حزب الله" في لبنان خشيتها من تفاقم الأوضاع في سوريا، والوصول الى مرحلة سقوط النظام.

ورغم التطمينات التي يحاول الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، في كل إطلالة له منذ بدء الأزمة السورية إشاعتها لدى مناصريه، إلا أن الحديث في الغرف المغلقة مختلف تماماً.

وكشفت مصادر قريبة من "حزب الله" لموقع "العربية" الالكتروني أن تطورات الاحتجاجات في سوريا، سيما بعد قرار تعليق عضوية سورية في الجامعة العربية, دفعت مجلس شورى القرار, وهو أعلى سلطة قيادية في "حزب الله", إلى البدء في درس الخيارات المتاحة لمواجهة المرحلة المقبلة وتأثيراتها على مختلف القوى السياسية والشعبية في لبنان.

وبحسب تلك المصادر، فإن هناك سيناريوهات عدة يتم تداولها، ومنها ما يقوم على بدء تحرك ميداني سريع، يشبه تماما ما حصل في السابع من مايو العام 2008, لكن على نطاق أوسع بما يشبه انقلابا عسكريا، وذلك وفقاً لخطة سبق أن تم الاتفاق عليها بالتنسيق مع أطراف داخلية حليفة وموالية للحزب.

واضافت المصادر: "في اللحظة التي يشعر فيها "حزب الله" أن سقوط نظام الأسد بات وشيكاً نتيجة للتحركات الشعبية أو جراء تدخل عسكري أجنبي، فإن مجموعات عسكرية تابعة له، ستباشر التحرك السريع للسيطرة على بيروت في شقيها الغربي والشرقي بالتنسيق الكامل مع "التيار الوطني الحر" بزعامة العماد ميشيل عون, وتحت عنوان "حماية المقاومة وسلاحها من جهات لبنانية داخلية"، حيث سيعلن الحزب أن هذا التحرك جاء لمواجهة تلك القوى الداخلية التي كانت تتحضر لمحاصرة المقاومة بالتنسيق مع جهات خارجية, وعلى رأسها إسرائيل التي ستستغل سقوط النظام السوري للانقضاض على "حزب الله" عبر شن حرب عليه على الجبهة الجنوبية".

وأكدت المصادر "أن ذلك السيناريو سوف يبرر اللجوء الى كل الوسائل التي من شأنها حماية هذا السلاح والدفاع عنه، رغم الأضرار والضحايا التي ستخلفها عملية من هذا النوع والتي قد تؤدي إلى حرب أهلية".

لكن المصادر تحدثت عن وجود "تيار فاعل داخل "حزب الله" يرفض هذا التوجه ويدعو الى مواجهة المرحلة بواقعية أكثر، باعتماد لغة الحوار الداخلي مع كافة الأطراف اللبنانية المعارضة لمشروع الحزب ورؤيته للقضايا اللبنانية والإقليمية على قاعدة تأخذ في عين الاعتبار التهديدات الإسرائيلية الدائمة للبنان، لكن هذا الرأي تعارضه القيادات العسكرية والأمنية داخل الحزب، والتي تربطها علاقة مباشرة بقيادة الحرس الثوري الإيراني".

وأوضحت المصادر أن "حزب الله الذي بدأ يستشعر الخطر الداهم المقبل من سوريا، على مشروعه المرتبط ستراتيجيا بالمشروع الإيراني، ربما يعتبر نفسه في حالة حرب غير معلنة عليها وعلى سلاحه، وأن كل الخيارات تبقى مفتوحة أمامه وهو بات يعيش هاجسا وخطرا لا يقل شأنا عن خطر الحرب التي خاضها في تموز 2006".

في سياق متصل، رأت مصادر أخرى قريبة من "حزب الله" أن "سقوط نظام الأسد ستكون له تداعياته الكبيرة على لبنان، وبالتالي فإن هناك قياديين في الحزب على قناعة تامة بوجود مخطط إسرائيلي يقضي بشن حرب ضارية على "حزب الله" لإنهاكه عسكريا وفق خطة تقضي بفتح جبهة الجنوب اللبناني بالتزامن مع تحرك جهات لبنانية من قوى الرابع عشر من آذار لمحاصرة "حزب الله" وعناصره في بيروت وبعض المناطق الخاضعة لسيطرته".

في المقابل، اعتبرت مصادر في قوى "14 آذار" أن ما يجري تناوله من سيناريوات قد يلجأ إليها "حزب الله" غير قابلة للتطبيق، مشددة في الوقت نفسه على عدم وجود مخاطر أمنية على لبنان إذا سقط النظام في سوريا.

واضافت ان "حزب الله ليس قادراً على احتلال بيروت عسكرياً لأنه لا يستطيع أن يستثمر تفوقه العسكري سياسياً، بالإضافة أنه ليس من مصلحة إيران خسارة أوراقها في لبنان".

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل