#dfp #adsense

“الشرق”: المنطقة غير بعيدة عن المتغيرات الجذرية والتحالف السوري – الايراني مستهدف دوليا

حجم الخط

كتبت تيريز القسيس صعب في صحيفة "الشرق": ارتفاع وتيرة الثورات العربية والمتنقلة من بلد الى بلد وآخرها ما حصل في ميدان التحرير في القاهرة، والحادث «الخطير» الذي حصل على الحدود التركية – السورية عبر استهداف حافلة تركية تقل حجاجاً، اضافة الى استمرار اعمال العنف والقمع في عدد من المدن السورية، والتهديدات والضغوط الدولية المستمرة على النظام السوري… كل ذلك يضع المسؤولين في العالم امام خيارات صعبة وليست بعيدة عن اجواء عنف او حرب اقليمية – دولية في المنطقة.

فوفق معلومات ديبلوماسية وتقارير اجنبية، فإن احتمال نشوب حرب في المنطقة مستحيل اقله خلال الاشهر المقبلة لأن اية خطوة في هذا الاتجاه تعني ان كل الجهود الديبلوماسية والاتصالات الدولية والعربية قد سقطت، وان الحل الاخير يتطلب اندلاع حرب قد تكون نتائجها مدمّرة على الجميع من دون استثناء، عدا عن ان الرهان اليوم ينصب على الجهود التي تبذلها الجامعة العربية والتي تدعمها القوى الاجنبية التي هي على اتصال دائم ووثيق معها.

وقالت التقارير ان التحالفات الجديدة والقديمة في المنطقة بدأت تتغير وبدأت تظهر معالمها على الساحة الدولية ان كان من الجهة التركية – السورية، او العربية – السورية، او حتى الايرانية – السورية خصوصاً ان ايران قد تتجه الى وقف مساعداتها الشهرية لسوريا والتي تقدر بـ7 مليارات دولار في حال أحسّت فعلاً بخطورة سقوط النظام في سوريا، وان تحالفها اليوم مع دمشق سيكون مغايراً لتحالفات اقليمية وعربية اخرى في المستقبل.

امام خطورة التطورات وتسارع وتيرة الاحداث تبقى الانظار موّجهة نحو القاهرة حيث من المقرر ان يتخذ مجلس وزراء الجامعة العربية قرارات اكثر صرامة وتشدداً تجاه سوريا، تبدأ بفرض عقوبات اقتصادية وتجارية على اشخاص سوريين.

وفي هذا المجال، قال مصدر اجنبي موثوق ان ما تقوم به الجامعة العربية اليوم وللمرة الاولى في تاريخ العرب خير دليل على ان تلك الدول فهمت جيداً الرسالة الموجهة اليها، وصورة المرحلة الجديدة في المنطقة واهمية التلاقي الغربي مع التطلعات العربية.

وقالت ان تصاعد وتيرة الاتصالات الدولية والاقليمية وحتى القرارات العربية يشير الى اهمية المرحلة التي تسبق الانسحاب الاميركي من العراق نهاية العام الحالي، بمعنى آخر هناك توجه لدى كل الاطراف الاقليميين والدوليين لممارسة المزيد من الضغوط واحراج النظام السوري قبل موعد الانسحاب الاميركي، لما قد يشكل ذلك من انعكاسات على الوضع العراقي من جهة والايراني من جهة اخرى، بحيث ان بقاء هذا النظام صامداً بعد الانسحاب الاميركي يشكّل متنفساً قوياً له ودعماً كبيراً من دول مجاورة للحدود السورية كالعراق ودولة حليفة معه مثل ايران.

السؤال المطروح: هل سيربح النظام السوري الرهان الدولي القائم عليه ام سيترنح قبل نهاية العام ويفتح معه صفحة جديدة للعلاقات الدولية – العربية في المنطقة عبر خريطة اميركية – اوروبية جديدة معدة منذ اعوام…؟
 

المصدر:
الشرق

خبر عاجل