#adsense

هكذا تجتزئ وتحوّر الـ”OTV” وثائق “Wikileaks”

حجم الخط

طالعنا التلفزيون البرتقالي البارحة بتقرير عن "Wikileaks" استهله بالقول: "السفيرة الأميركيّة ميشال سيسون تحذر من الأثر السلبي لسمير جعجع في أوساط الناخبين المسيحيين وترسم خطة لمواجهة العماد ميشال عون". وذلك مرتكزاً على الوثيقة التي تحمل الرقم 08BEIRUT1638.

وبما أن التضليل والتحوير والإجتزاء سمة من سمات الإعلام البرتقالي فيهمنا إيضاح النقاط الاتية:

1- إن التقرير ارتكز على الفقرة 11 من الوثيقة المذكورة أعلاه كي يشن هجومه المضلل على "القوّات البنانيّة" بشخص رئيسها الدكتور سمير جعجع، مجتزئاً ومحوّراً بالقول: "شددت السفيرة الأميركيّة ميشال سيسون على ما اعتبرته نقطة ضعف لـ14 آذار يمثلها سمير جعجع، قائلةً: "14 آذار" مشلولة جراء الكره الشديد من مسيحيين كثر لقائد "القوّات اللبنانيّة" سمير جعجع". فيما تقول الفقرة المعنيّة ما ترجمته حرفياً: "الخطوة التالية لـ"14 آذار" يجب أن تكون عبر جمع مرشحين مسيحيين "مستقلين" يمكنهم لعب دور حاسم في ترجيح الكفة في المناطق التي يهيمن عليها تيار عون "الوطني الحر". في حين أن استطلاعات الرأي – التي لا يمكن التعويل عليها في لبنان – تظهر تراجعاً في شعبيّة عون، خصوصاً بعد زيارته إيران في 12 تشرين الأول، ويبقى التحدي الأكبر لـ"14 آذار" هو استقطاب مؤيدي عون في المناطق المسيحيّة التي تشهد انقساماً. أما المعوقات التي تعترض "14 آذار" فهي كره العديد من بين المسيحيين لرئيس "القوّات اللبنانيّة" سمير جعجع، الذين يرى من بينهم كثر أن عون هو أفضل الشرين".

2- إن تقرير التلفزيون البرتقالي عمد إلى اجتزاء جملة واحدة من الفقرة التي تشير بوضوح إلى ان الذين يكرهون سمير جعجع هم أنصار عون، إذ أتت الفكرة بعد طرح سيسون لما أسمته "التحدي الأكبر لـ"14 آذار" المتمثل باستقطاب أنصار عون تحديداً.

3- إن ما ورد في هذا التقرير لا يعدو كونه رأي السفيرة الأميركيّة الشخصي وتحليلها بنتيجة لقاءاتها واتصالاتها مع سياسيين لبنانيين، وقد أظهرت نتائج انتخابات 2009 عدم صحة تقييمها إذ أن القوات اللبنانية ومسيحيي "14 آذار" استطاعوا كسب تأييد أكثر من نصف الشارع المسيحي فيما عون وفريق 8 آذار المسيحي حصلوا على نسبة أدنى، بعد أن كان عون يحتل المركز الأول في انتخابات عام 2005 بنسبة تقارب ثلثي الناخبين تقريباً. وهذا يدلّ على أن تقييم السفيرة سيسون ليس صائباً وأن الناخبين في خيارهم بين عون وجعجع لا "يرى من بينهم كثر أن عون هو أفضل الشرين".

4- أخيراً نسأل التلفزيون البرتقالي أين حذّرت سيسون في الوثيقة المذكورة أعلاه "من الأثر السلبي لسمير جعجع في أوساط الناخبين المسيحيين"؟ فكل من يقرأ الإنكليزيّة يدرك أن لا وجود لأي تحذير من هذا النوع في الوثيقة.

5- إن أبرز تشويه في استخدام التلفزيون البرتقالي لوثائق"Wikileaks" هو أنه يستعملها كأداة للترويج الإعلامي، فيما الأساس في هذه الوثائق والمهم ليس رأي السفير الأميركي أياً يكن هذا السفير بفريق معيّن من اللبنانيين وإنما الإزدواجية السياسيّة التي يعيشها كثر من السياسيين في لبنان، إذ إن بعضهم يطل على اللبنانيين بخطب سياسية رنانة تلعب على أوتار الوطنيّة والممانعة والمقاومة فيما يسرّون إلى سفير "أمريكا العدو الأكبر" انزعاجهم من حليف ما أو سلاح يفترض أن يكون لهم "صديق". فالكل سمع وعلم من هم أهل الإنفاصام السياسي ومن هم أصحاب المبادئ التي عنها لا يحيدون.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل