#dfp #adsense

“عندك خبر”: ظاهرة تأثير الليلة الأولى

حجم الخط

من منا لا يعاني من عدم امكانية النوم في مكان جديد؟ هذه الظاهرة تسمى بـ”تأثير الليلة الأولى”، وهي عدم إمكانية النوم تحت سقف جديد للمرة الأولى. وعلى الرغم من أن تأثير الليلة الأولى كان جزءاً من التجربة البشرية منذ أن نام البشر لأول مرة في كهف جديد، فإن السبب وراءه ظل لغزاً حتى ظهور بعض الدراسات الحديثة التي كشفت التفسير العلمي له.

العلماء درسوا الأدمغة النائمة لمدة نصف قرن تقريباً، لإيجاد تفسير منطقي علمي لهذه الظاهرة الشائعة، ليكتشفوا أن أدمغتنا تقضي الليلة الأولى بوضعية المراقبة، فينام نصف الدماغ ليبقى النصف الآخر حارساً ومتابعاً لكل حركات المكان الجديد.

وباستخدام تقنيات التصوير العصبي المتقدمة لأخذ لقطات للدماغ النائم، قام فريق البحث من جامعة براون ببناء صورة مفصلة لنشاط النوم خلال الليلة الأولى في مكان جديد. وشملت القياسات تخطيط الدماغ المغناطيسي، والتصوير الهيكلي بالرنين المغناطيسي، وتخطيط النوم (قياس مستويات الأوكسجين في الدم، والتنفس ومعدل ضربات القلب، وحركات العين والساق).

وكان نوم الموجة البطيئة، بدلاً من نوم حركة العين السريعة، هو العامل الرئيسي الذي ركز عليه الفريق لأنه يعمل كمقياس مباشر لعمق نوم الفرد. وتقول الأستاذة المشاركة في العلوم المعرفية واللغوية والنفسية بجامعة براون يوكا ساساكي، “يبدو أن الجانب الأيسر أكثر يقظة من الجانب الأيمن”.

ولا تقتصر ظاهرة تأثير الليلة الأولى على البشر، لكنها مشتركة مع الطيور والثدييات البحرية، والتي غالباً ما يقوم نصف دماغها بالنوم بينما يظل النصف الآخر في حالة تأهب.

ليس هناك من حل سحري لهذه الظاهرة، لكن بمرور الوقت من المحتمل أن تتكيف أدمغتنا. وبالنسبة للأشخاص الذين غالباً ما يكونون في أماكن جديدة ويسافرون كثيراً قد لا يعانون بالضرورة من قلة النوم بشكل منتظم.

ويرى العلماء أنه قد يكون من المفيد أخذ وسادتك الخاصة إذا كنت تخطط للنوم في مكان جديد، إذ قد يساعدك ذلك على النوم بعمق وبشكل أسرع وأفضل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل