
تنتهي ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في 31 تموز الحالي، وسط ترقّب اللبنانيين لمرحلة “ما بعد سلامة”، وتداعياتها على الوضع المصرفي والاقتصادي والنقدي والمالي، بالإضافة إلى معرفة مصير منصة صيرفة، وما إذا كان نواب الحاكم سيعمدون إلى تقديم استقالاتهم واعتكافهم عن القيام بعملهم، أم أنهم سيقومون بتسيير عمل المصرف المركزي.
الخبير في المخاطر المصرفية والباحث في الاقتصاد محمد فحيلي يلفت عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى “انعدام للشفافيّة فيما يخص طريقة وطبيعة التداول عبر صيرفة”، لافتاً إلى أنها “جزء من محتويات الصندوق الأسود الموجود بين رياض سلامة ومكوّنات الطبقة السياسية، والمصرفيين المقرّبين منه والمستفيدين من المنصّة، في ظل غياب الرقابة”.
أما بالنسبة للمشهد المالي والاقتصادي والنقدي بعد سلامة، يضيف أن “أساسيات المشهد تُطرح عبر أسئلة عدّة، منها ما إذا كان الدولار سيستمرّ بالاستقرار في السوق الموازية، إذ إنه يرتبط بمنصة صيرفة التي هي السبيل الوحيد للمركزي للتدخل بالسوق الموزاية”، مشيراً إلى أن “نواب الحاكم لا يطالبون بإلغاء المنصّة، بل بتنظيم العمل بها، للوصول إلى الشفافية ومعرفة (وين عم تروح الدولارات ووين عم تنصرف)”.
ويؤكّد فحيلي أنه “لا يوافق على مقولة سلامة إنه حافظ على جميع المصارف للمحافظة على أموال المودعين، إذ قال أيضاً إنه يؤمّن السيولة للمصارف لتلبية طلبات المودعين”، مضيفاً أن “معظم الخدمات المصرفية اليوم تقلّصت إلى سحوبات وايداعات بالـfresh””.
ويشدد على أنه “في مرحلة ما بعد سلامة، هناك احتمال كبير بتسريع فرز المصارف. ويوضح أن “لا فراغ بالسلطة النقديّة، نواب الحاكم سيستلمون تيسير وتسهيل الأعمال بعد انتهاء ولايته”، مستبعداً “توقّف العمل بمنصة صيرفة، لكن التداول عبرها سينخفض، إذ إن الكثير من المودعين (يخافون) من تسليم ما لديهم من ليرة لبنانية للمصرف، والانتظار كثيراً لأخذ الدولار، وحصول اضطرابات في السوق الموازية وتكبّد الخسارات مثلما حصل في بداية الـ2023”.
ويرى فحيلي أن “هذه فقط هي حدود ما سيحصل ما بعد 31 تموز، وكلّ ما يُحكى عن توقّف منصة صيرفة غير صحيح”.
