دانت لجنة حقوق الانسان في الجمعية العامة للامم المتحدة حملة القمع التي تشنها الحكومة السورية ضد المحتجين، وذلك في تصعيد للضغوط الدولية على الرئيس السوري بشار الاسد.
وجاءت الادانة في قرار حصل على 122 صوتا مقابل اعتراض 13 صوتا وامتناع 41 عن التصويت بينهم لبنان. واتهم مندوب سوريا في الامم المتحدة الدول الاوروبية التي دعمت القرار وهي بريطانيا وفرنسا والمانيا بالتحريض على الحرب الاهلية.
ودان القرار بقوة انتهاكات السلطات السورية المستمرة والخطيرة والمنهجية لحقوق الانسان، مشيرا الى عمليات القتل التعسفية واضطهاد المحتجين والمدافعين عن حقوق الانسان.
وقال مارك ليال غرانت سفير بريطانيا في الامم المتحدة اثناء مناقشة القرار ان المجتمع الدولي لا يمكنه ان يظل صامتا، مؤكدا اخفاق الحكومة السورية في تنفيذ خطة وقف العنف التي تقدمت بها الجامعة العربية.
اما السفير الفرنسي جيرار ارو فقال ان صدور ادانة من الامم المتحدة اصبح الان امرا ملحا لان الوضع يتدهور باستمرار، مؤكدا خلال الاجتماع ان سوريا رفضت خطة الجامعة العربية وان عدد الضحايا يتزايد.
وكانت كل من البحرين والسعودية والاردن والكويت والمغرب وقطر من بين اكثر من 60 دولة ساهمت في طرح القرار الذي دعا الحكومة السورية مرة اخرى الى وقف العنف.
الا ان المبعوث السوري في الامم المتحدة بشار جعفري اتهم الدول الاوروبية بشن "حرب اعلامية وسياسية ودبلوماسية على سوريا والتدخل في شؤوننا الداخلية". وقال ان بريطانيا وفرنسا والمانيا "جزء من تصعيد العنف في بلادي" و"تنشر الفتنة العنيفة" في سوريا.
واضاف ان مشروع القرار "تناسى الاشارة الى الجماعات المسلحة التي تعبث بامن المواطنين وسلامة الممتلكات العامة والخاصة".
واشار الى انه "رغم ان مشروع القرار تم تقديمه اساسا من ثلاث دول اوروبية، الا انه لا يخفى على احد ان الولايات المتحدة هي العقل المدبر والمحرض الرئيسي للحملة السياسية ضد بلادي". واوضح ان مشروع القرار ليس له صلة "بحقوق الانسان سوى انه جزء من سياسة نمطية معادية للولايات المتحدة ضد سوريا".
وبعد ان صوتت روسيا والصين بالفيتو في مجلس الامن، امتنعت الثلثاء عن التصويت على القرار.
واكد السفير السعودي في الامم المتحدة عبد الله المعلمي على جهود الجامعة العربية لانهاء العنف، الا انه اشار باصابع الاتهام الى حكومة الاسد عندما قال انه "تم وضع عوائق تعيق تحقيق هذه الاهداف". وقال ان على المجتمع الدولي "ان يبعث رسالة الى الشعب السوري" عن طريق هذا القرار.