#adsense

خيارات الحكيم … هي الصح

حجم الخط

بين الحين والآخر ينبري بعض من يسمون أنفسهم محللين سياسيين وصحافيين (هم في الواقع صَحَّافيين نسبة إلى الصحاف) فيتطاولون على الكبار ومنهم الدكتور جعجع ويتحدونهم أن يردوا عليهم ويكذبونهم عسى بذلك يأخذون موقعاً بين الكبار للخروج من الهامش والنسيان، وأحد هؤلاء الصغار جاد أبو جودة وأجد نفسي أحياناً مضطراً ليس للرد على حقده بل التوضيح لقرائه ممن يقرأون الرأي الآخر البعيد عن الحقد الأعمى الذي شربه المذكور لا أدري من أي مصدر، ولكن لا عتب على من لا يقرأ إلا خطاب ملهمه.

– من ميزات الدكتور جعجع أنه لا ينكر وجود أحد، ويعامل الكبير والصغير بما يليق بذاته الكبيرة التي تستوعب الجميع، ومن قال لك غير ذلك فهو مخطئ ويكفي متابعة تصريحات ومقابلات الدكتور جعجع لترى أنك مخطئ ولو لم تشأ الإعتراف بذلك.

– بالنسبة للتحالف مع "8 أذار" في إنتخابات 2005 بدل التحالف مع العماد عون، أولاً للتذكير، الدكتور جعجع كان لا يزال في سجن وزارة الدفاع آنذاك ولو كان خارجه لتغيرت أمور كثيرة ولفرض شروطاً مغايرة من دون نفي إمكان التحالف، أما مع العماد عون فلا مجال لسرد كل الحقائق ولكن أتكلم بلغتك أن عمادك لا يرى أحد أو شيء غير نفسه والباقي عنده مطية للوصول على ظهورهم إلى بعبدا.

– أما التبعية لتيار المستقبل والتي تختصر الكثير من النقاط في مقالك، بكل بساطة هذا تحالف قاعدته صلبة والتمايز أحياناً بين "القوات" و"المستقبل" غالباً ما يذكره الموقع الذي ينشر كتاباتك، وهذا التمايز لا يفسد للود قضية، وصلابته ناجمة عن صدق العلاقة بين الطرفين والأهم أنها ترتكز على ارتياح القاعدة لهذا التحالف، والأمل أن تصل تحالفاتكم إلى هذا المستوى مع الحفاظ على كيانكم ومبادئكم التي كانت الأساس في التزامكم الحزبي وعندها نستطيع التكلم عن التحالف بين المسيحيين.

– أما حرب تموز، فالذي قام بها قال "لو كنت أعلم" فهل تطلب من الحكيم أن يباركها ويشيد بنتائجها؟ وبالنسبة لـ 23 كانون الثاني2007 لم يحمل القواتيون السلاح بل وقفوا بوجه مغامرتكم المجنونة بالإرادة الصلبة لمنعكم من تقديم المناطق المسيحية لحزب الله وكان الواجب يقتضي إفشال حصان طروادة "مجدداً".

– حملة الإطاحة بإميل لحود هي شعار رفعه الحكيم وحاول تحقيقها بالوسائل الديمقراطية ولم يفلح كانت "صح" ولكن ليس من أدبيات القوات اللبنانية النزول بالقمصان السود كما يبدو أنكم تعودتم على هذا الأسلوب ولكن القائد الموزون لا يتصرف غوغائياً من دون أن يحسب العواقب ونتائج الربح والخسارة ولعله آن الأوان لكم بعد أن رأيتم كيفية تصرف "14 أذار" في المعارضة أن تتعظوا وتتعلموا في القادم من الأيام وتتخلوا عن "السلبطة" و"البلطجة" و"التشبيح" في سياستكم.

– في الختام، إن الهدف الأسمى لـ"القوات اللبنانية" هو الحفاظ على لبنان والإصلاح الحقيقي من دون تدمير والمحاسبة العادلة، لم نسمع يوماً أحداً من "القوات" يطلب الثأر على ما لحق بهم من ظلم واضطهاد إبان الإحتلال السوري، ولم يتعامل الحكيم مع حلفائه وخصومه على حد سواء إلا بالنظر إلى المستقبل ولم يلتفت إلى الماضي ولكنه أيضاً لم يبرر لأحد ويبرئ أحد من ارتكابات الماضي ولكن الفرق بينه وبين عمادك أن الحكيم لا يرمِ التهم جزافاً وبحسب الأهواء والمصالح السياسية.

أيها العونيون، إن بيتكم من زجاج ركيك فلا ترموا غيركم بالحجارة لأننا قد نفتح الدفاتر العتيقة والجديدة وهي لن تشرفكم، بالسياسة أهلاً بكم ولكن الشخصنة هي محاولة متواضعة ووضيعة منكم لزرع حقد لا لزوم له ولن نبادلكم إياه لأن شعورنا نحوكم هو الشفقة على من يضرب رأسه بجذع الشجرة في المرة الأولى ولا يحيد عنها ويضرب رأسه مرات ومرات .

سؤالين أخيرين: طالما أنكم انتصرتم في انتخابات الجامعة الأميركية لماذا لم يصعد الطلاب إلى الرابية في الليلة ذاتها كما جرت العادة؟ والثاني: لماذا لا يوجد شعار الأرزة على رايتكم؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل