
(تصوير الدو ايوب)
دعا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى الاستقالة "ليخلّص البلد من هذه الحكومة وان يخرج من القارب قبل ان يغرق على بعد امتار من الشاطئ". واشار الى انه "يجب البحث عن بدائل لهذه الحكومة، ففي حال سقطت ستكون الاولوية لتشكيل حكومة من قوى 14 آذار، ان استطعنا تأمين اكثرية نيابية، وبعيداً عن كل تحزب لا خلاص للبنان الا بتشكيل حكومة 14 آذار والعمل على تطبيق مبادئ ثورة الارز وسنضع كل جهدنا لتشكيل هذه الحكومة".
واذ أكدّ " ان سقوط النظام السوري حتمي اذ لم يعد يمتلك اي شرعية عربية او دولية"، شدد جعجع على عدم الاستهانة بمخاطر التغيير في العالم العربي "ففي كل تغيير توجد مخاطر ولا يمكن تفاديها عبر محاولة ارجاع الامور الى الخلف كما لا يمكن لاحد ان يوقف هذا التغيير".
ورأى جعجع، في مقابلة مع قناة "أخبار المستقبل" ضمن برنامج "الاستحقاق" مع الاعلامي علي حمادة، ان "دولة الاستقلال لم تحصل كي نترحم عليها، فنحن في اطار السعي من اجل الاستقلال خصوصاً بعد ما يجري في الاشهر الاخيرة، وكأن لبنان ليس مستقلاً ولم يمر عليه استقلال وكأن ثورة الأرز وحتى الإستقلال الأول لم يحدثا. كما نسمع عن وصول لاجئين وعن خطف مواطنين سوريين وهناك اشخاص ينكرون ذلك، مدير عام قوى الامن يؤكد هذه الامور فيما مسؤولين آخرين ينفون ذلك، فهل هذا استقلال؟ ما هو الانطباع الذي يتركه هذا الامر؟".
وسأل "هل عرف الآن حزب الله ان السفارات لديها شخص مولج بالشأن الاستخباراتي او ان الامر متعلق بفرض عقوبات جديدة على ايران؟ هناك بعض الوقائع التي يعرفها الجميع في كل الدول. هل من احد لا يعرف ان الامر موجود في كل السفارات في العالم؟ هناك ملف قضائي واضح موجود في القضاء العسكري يشرح اختطاف بعض المعارضين السوريين على ارض لبنان بمشاركة لبنانيين، فليستدعوا كونيللي لكن ايضاً فلتفتح جميع الملفات".
واضاف "يمكن تلخيص معنى الاستقلال بمثل معين: كلنا نعرف العلاقة بين اسرائيل واميركا، اكتشف الاميركيون في الثمانينات ان هناك ضابطاً يعطي معلومات لاسرائيل فاوقف وحوكم ولم يفرج عنه حتى الآن، هكذا يتم الحفاظ على سيادة الدول وصون استقلالها، هنا ينادي الفريق الاخر بمفهوم لا يشبه الاستقلال وينطلقون ان لبنان ليس كياناً، فأدبياتهم تثبت ان لبنان ليس كياناً".
ولفت الى انه "بالنسبة لحزب الله المشروع ليس لبنان ومصالح الشعب اللبناني بل مشروعه هو الامة حسب مفهومه، وهو يضحي بمصالح الشعب اللبناني من اجل مصلحة ايران وبهدف ان تصبح دولة كبرى"، متمنياً "ان يكون السيد حسن نصرالله اماماً كبيراً في لبنان الكبير بدل ان يكون جندياً في ولاية الفقيه".
وقال جعجع " لقد اصبح عمر حكومة اللون الواحد نحو 140 يوماً، هذه حكومة اللون الواحد لناحية التوجه الاستراتيجي والخلافات الباقية ليست مهمة، وبالتالي يتبين ان الحكومة كارثة كبيرة جداً على لبنان"، مشيراً الى ان "بعد العام 2005 تمكنت قوى 14 آذار من وضع لبنان على الخارطة الدولية فاستعاد موقعه وزاره مسؤولون من الدول العربية والعالمية، فاين هذه الصورة مما يجري اليوم؟ الدول لا تقبل ان تقابل المسؤولين الان لانهم يعتبرون ان لبنان ليس دولة الآن، واللقاءان اليتيمان لميقاتي مع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون كانا لابلاغه رسائل معينة ورأينا موقف السفير البريطاني بعد موقف لبنان في الجامعة العربية "ليك ملا بهدلة".
واذ كشف أنه "منذ شهرين، ذهب رئيس جهاز امني لبناني الى فرنسا، حاول في كل اجتماعاته اقناع المسؤولين باهمية النظام السوري والعمل على بقائه"، ذكّر جعجع بما جرى خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي خرج بموقف وصدر عنه توصيات، فاتصل في اليوم الثاني احد الوزراء العرب بوزير خارجية عربي ليسأله عن سبب عدم اتخاذ القرار العربي بالاجماع فاكد له ان القرار اتخذ بالاجماع لان لبنان ليس دولة باعتبار ان سوريا تسيطر عليه كلياً وكذلك اليمن بوضعه الحالي ليس دولة ايضاً وصوت سوريا لا يُحتسب بمان ان القرار متعلق بها".
وتابع "احد الدبلوماسيين العرب قال لي انه رأى في المنتدى العربي التركي في المغرب وزير خارجية لبنان عدنان منصور لوحده مع دبلوماسيين لبنانيين ولا أحد يقترب منهم لمحادثتهم سوى للتحية فقط، فهذا كله يدلّ على ان لبنان لم يعد دولة لأنهم هذه الحكومة سحبت لبنان عن الخارطة الدولية"، لافتاً الى ان "هناك مسؤولين رفيعو المستوى يطلبون مواعيد منذ اشهر في اوروبا ولا من يجيب".
وأردف "كان هناك غضب وأسف من موقف لبنان في الجامعة العربية ولمست ذلك خلال زيارتي الى الامارات العربية المتحدة، واحسن نظرة كانت الى لبنان على انه تعيس، "الله يقطع الاستقرار وساعته اذا كنا سنعيش من دون حياة!".
وقال ""لأننا طمعناهم مرة في 7 ايار يحاولون تنفيذ ذلك من جديد"، ونقول لهم الا يهددونا، انا كمواطن لبناني وامثل ما امثل وكقوى 14 آذار نطلب من مسؤولينا الا يتصرفوا بهذه الطريقة، الدولة ليست موجودة كي لا تكون صندوق بريد للدول الاخرى فلماذا مات كل الشهداء حينها؟"
وسأل جعجع "على مستوى صورة الدولة، هناك جمعيات انسانية والمجلس الوطني السوري يتهمون الحكومة اللبنانية بالتواطؤ لاختطاف مواطنين سوريين، فلم اعطاء هذه الصورة عن لبنان؟ لماذا خُطف شبلي العيسمي؟ هل هذا بلد؟ هكذا تصرفات تضرب صورة لبنان في العمق، الدولة اللبنانية لم تُصنف حتى الان الهاربين الى لبنان كلاجئين. هل هذه دولة مسخرة ام لا؟ فلتصنف الحكومة اللاجئين وان كان الرئيس نجيب ميقاتي لا يملك الاكثرية داخل الحكومة ليقوم بذلك فليستقيل، فعلى الخارطة السياسية الدولة اللبنانية غير موجودة وعلى مستوى حقوق الانسان تتراجع الدولة ايضاً، فلم يتم القيام بذلك؟".
وتابع "في الوضع الاقتصادي، سجل لبنان هذا العام نمواً بنسبة 1%، بينما سجلنا 7و8% في 2009 و2010. هل نشكر الحكومة على الاصلاح والتعتير التي تقوم بها؟ فالانترنت اصبح أبطأ من الأول، كما تم اقتراح مشروع كهرباء "عجيبة" ورغم تعديل القانون يتم التصرف به على اساس ما كان مقدماً والسؤال الى ميقاتي والوزير جبران باسيل: "هل سألتم صناديق التنمية العربية عن هذا المشروع"؟ فهناك من طرح نفسه على الحكومة وقالوا له لا نريد الاموال والنتيجة انهم يريدون تحقيق ارباحاً من هذه الخطة، لذا افضل شيء تقوم به الحكومة هو الاستقالة اليوم قبل الغد".
ودعا جعجع الرئيس نجيب ميقاتي الى الاستقالة "ليخلّص البلد من هذه الحكومة وان يخرج من القارب قبل ان يغرق القارب على بعد امتار"، مشيراً الى انه "يجب البحث عن البدائل، فاذا سقطت الحكومة ان الاولوية هي لتشكيل حكومة من قوى 14 آذار ان استطعنا تأمين اكثرية نيابية، وبعيداً عن كل تحزب لا خلاص للبنان الا بتشكيل حكومة 14 آذار والعمل على تطبيق مبادئ ثورة الارز وسنضع كل جهدنا لتشكيل هذه الحكومة".
ولفت الى ان "حزب الله وامل اعطونا الضوء الاخضر لتشكيل حكومة صافية من 14 آذار، فلتستقيل هذه الحكومة ثم ننكب لتشكيل من حكومة 14 آذار واذا لم نتمكن من تشكيل هكذا حكومة لان الاكثرية لن تؤمَّن فيجب الذهاب لحكومة تكنوقراط تهتم بشؤون الناس ولا تأخذ قرارات سياسية هامة، اذ هناك اكثرية تريد تشكيل حكومة تكنوقراط، لذا افضل شيء يقوم به ميقاتي هو الاستقالة اليوم قبل الغد والحفاظ على مستقبله السياسي".
واعتبر جعجع "ان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان يحاول التصحيح في بعض الامور لكنها تبقى تكتية في ظل التوجه العام لهذه الحكومة خصوصاً بعد موقف لبنان في الجامعة العربية وما يجري في الداخل. اما بالنسبة لرئيس جبهة النضال النائب وليد جنبلاط ألم يكن يدري ان بداية هذه الطريق ستوصل الى هنا، "ما بعمرك تنام مع الشيطان في سرير واحد مهما كانت الدوافع".
ورأى ان "قوى الامن الداخلي تتصرف بطريقة تجعل كل اللبنانيين يرتاحون لها لان حزب الله لم يستطع اختراقها، وقبل سؤال قيادة الجيش ماذا تفعل؟ اين هو وزير الدفاع ورئيس الحكومة ومجلس الوزراء؟ هل قالت الحكومة انه لا يجب ان يكون هناك سلاح سوى الجيش اللبناني ولم يقم الجيش بتوقيفه؟ فلننزع من البيان الوزاري المعادلة الثلاثية جيش وشعب ومقاومة بدايةً. فنحن نتذكر كيف اوقف الجيش شحنات اسلحة لحزب الله. فلتكلف الحكومة الجيش بهذه الامور ولا يمكن للسياسيين المساومة من فوق ونقول للعسكري لا تساوم من تحت".
وسأل جعجع "هل تمر كل الاغتيالات التي جرت بحق سياسيين واعلاميين وعسكريين ومواطنين هكذا؟ هل هؤلاء لا وزن لهم؟ انا لا افهم كيف يفكر حزب الله. اعتبر ان ما يقوم به في ذلك هو اكبر خطأ. هناك حد ادنى في احترام مشاعر البشر، هناك اكثرية واضحة من الشعب اللبناني تريد استمرار عمل المحكمة"، موضحاً "اننا لا نريد المحكمة للانتقام بل لوضع حد للاغتيالات، والمفهوم ليس التمويل بل العدالة ونظرتهم الى المحكمة، موقفهم لا يجوز وسيسجل في التاريخ وهو جريمة بحق الوطن والوحدة الوطنية. وما يقومون به هو استدرار للفتنة. فهل ما يعلمه حزب الله لا يعلمه الروس الذين يؤيدون المحكمة؟ هناك امور يقومون بها في سياق استهبال الناس".
واستطرد جعجع قائلاً "لا اسير بمنطق من يملك السلاح وهذا المنطق في الداخل لا يستوي ولا يستقيم ولا يبني بلداً. بنهاية الامر لا يصح الا الصحيح. عطلوا حياة اللبنانيين في الاشهر الاخيرة من حكومة الرئيس سعد الحريري بسبب ملف الشهود الزور. اين هو هذا الملف اليوم؟".
ودعا رئيس حزب القوات اللبنانية كل الانتشار اللبناني للتوجذه الى السفارات اللبنانية والتسجيل فيها تمهيداً للمشاركة في الانتخابات المقبلة، لافتاً الى انه "يجب ان نحضر كقوى 14 آذار لقانون انتخابي لسنة 2013 ونبدأ بدراسته وهذا ما يحصل حالياً ونحن بصدد مناقشة عميقة له. قانون الانتخابات هام جداً ومن المهم ايضاً الا يشعر اي مواطن لبناني انه مغبون بسبب هذا القانون، ويجب ان نعطي الليبراليين في الطائفة الشيعية فرصة للتعبير عن نفسهم".
وأكّد جعجع على عدم الاستهانة بمخاطر التغيير في العالم العربي "لكننا نعرف ايضاً ان هناك حتميات تاريخية. في كل تغيير توجد مخاطر ولا يمكن تفادي المخاطر عبر محاولة شد الامور الى الخلف. ولا يمكن لاحد ان يوقف هذا التغيير. ان الثورات العربية حتمية تاريخية ولا يمكن القول للمطالبين بالتغيير انهم غير محقين بسبب مخاوف معينة، فالبطريرك يرى وضعية معينة ويخاف وتقف الامور هنا اما نحن فنرى ونحاول معرفة ماذا يجب ان نفعل لكن اكبر خطأ هو محاولة اعادة التاريخ الى الوراء".
وأضاف "منذ شهرين حتى الان نرى مواقف البطريرك مار بشارة بطرس الراعي التي تذهب الى الاتجاه الصحيح، وانا شخصياً كنت لا اوافق على بعض مواقف البطريرك التي اطلقها في فرنسا. فهل البطريرك الراعي هو اقرب للفريق الآخر؟ ان مقاربته مختلفة قليلاً عن البطريرك مار نصرالله بطرس صفير والاختلاف كبير في شخصيتيهما ولكن يجب اعطاء الوقت للبطريرك الراعي لانه في بداية مسيرته".
وشدد جعجع على ان قوى 14 آذار اصبحت اكثر من التيار الوطني الحر عند المسيحيين "وكقوات لبنانية القوة متوازية مع التيار الوطني الحر في الشارع المسيحي، فما ادى الى عدم نجاح نبيل طوبيا في انتخابات المحامين هو عدم اقتراع الحزب الاشتراكي معه وحين وصلنا الى انتخابات النقيب اعلن احد المرشحين انه حيادي فصوتنا له، أما في الانتخابات الطلابية في الجامعة اليسوعية من الواضح ان الصوت الشيعي هو الذي رجح الانتخابات في 22 كلية من اصل 24 ويقال انه يتم الدفع عن التلاميذ بالجملة، بينما في جامعة الـNDU كانت النتيجة واضحة 37-1، اما في الجامعة الاميركية فزنا بـ44 مقعداً وفازوا بـ31 مقعداً و29 مقعداً للمستقلين وما قاموا به هو انهم جمعوا اصوات المستقلين معهم. ولكنني مرتاح جداً للوضع في الشارع المسيحي".
وفي موضوع سحب الجنسية اللبنانية من غير مستحقيها، رأى جعجع أنه "لا يجب سحب الجنيسة من مستحقي الجنسية وهذا الامر ليس مقبولاً".
وفي الشأن السوري، أكدّ جعجع " ان سقوط النظام السوري حتمي وهو لا يمتلك اي شرعية عربية او دولية"، معتبراً " ان النظام السوري نجح في آخر 30 سنة ان يصورنا كانعزاليين لكن نحن لا يمكننا ان نكون احراراً في بيروت ومع القمع في دمشق، يجب ان نكون منسجمين مع مواقفنا بالحد الادنى، واقول لجماعة سوريا في لبنان ان تحالفكم مع النظام السوري شيء وما يجري على الارض مختلف تماماً".
وتابع " اذا نظرنا الى الوضع الجيوبولتيكي في المنطقة نرى جدياً ان من كان يحرك الخيوط هي مجموعات داخل اقبية الاستخبارات السورية من فتح الاسلام وحماس والحوادث في العراق وغيرها. فتغيير النظام السوري سيؤدي الى استقرار في المنطقة رغم وجود مخاض داخل سوريا، والمجموعات التي كانت تقوم بعمليات في العراق ستخف".
ورأى "ان وضع الجنوب لن يتفجر لان حزب الله لن يضحي بنفسه من اجل بقاء نظام الأسد، لأن اي مواجهة سيفتحها الان حزب الله فيها خطر كبير على وجوده، واي استخدام لاوراق من قواعد فلسطينية في لبنان لن يفيد النظام السوري بل قد يسرّع سقوطه. فما كتب قد كتب بالنسبة للنظام السوري"، لافتاً الى انه " قد تنتهي الازمة في سوريا "شي يوم ثلثاء" لكن بعكس ما يتمناه النائب ميشال عون. هناك بعض الاشياء في طبيعتها فكاهية لناحية طرح ان الازمة في سوريا ستنتهي الثلثاء، الجنرال عون "كان في براسو موال وغناه وشاف شو طلع منو" ادعوه للعودة الى قواعده سليماً وانا ساكون اول من سيستقبله".
وفي الشأن الحزبي القواتي، قال جعجع "نحن منكبون على المانيفست الحزبي لنفتح بعدها باب الانتساب للحزب، فحين انتهينا من ورشة النظام الداخلي انتقلنا بشكل اعمق الى المانيفست الذي ارسلناه الى بعض الاصدقاء من كافة الانتماءات للاستماع الى آرائهم، وبعدها ستحال المسودة الى الهيئة التنفيذية ثم الى الهيئة العامّة لإقرارها".
وكان جعجع قد قدم في بداية الحلقة تعازيه الحارة الى اهل ومحبي الفتاة ميريام الاشقر وسكان ساحل علما الذين فُجعوا بمقتلها بهذه الطريقة الوحشية، معتبراً انه "في نهاية المطاف لا يخلّصنا الا طريق العدالة، لأن الجريمة لا تواجه بجريمة انما بالقانون رغم وضع القضاء".
كما حيّا كل العاملين في محطة المستقبل، مستذكراً "الليلة السوداء التي اقفلت فيها القناة، لكن الحياة بدأت من جديد وأدركت حينها ان الفريق العامل في المحطة مناضل ويعمل من اجل قضية".
