#adsense

“اللواء”: ميقاتي صاحب القرار الأول والأخير في بقاء أو إستقالة حكومته

حجم الخط

كتبت "منال زعيتر" في "اللواء": تتعدد المقاربات السياسية لملف المحكمة الدولية وتمويلها دون أن يكون هناك أي قراءة واضحة أو أجوبة شفافة حول مصير هذا الملف الخلافي بامتياز بين الأفرقاء اللبنانيين معارضين وموالين، وبينما تختلف السيناريوهات التي تربط بقاء الحكومة ورئيسها بتمويل المحكمة الدولية، تبرز جملة تساؤلات حول حقيقة الوضع القائم ومدى تأثير موقف فريق الأكثرية الرافض للتمويل على الموقع السياسي لرئيسي الجمهورية والحكومة ميشال سليمان ونجيب ميقاتي والتزاماتهما الدولية في هذا الخصوص.

ولا تتردد شخصية أكثرية بارزة في التأكيد لـ"الـلواء" على أن امكانية استقالة الحكومة أو استمرارها يتحدد وفق القراءة الآتية: أولا: يجب الجزم بأن الاكثرية الحالية لا سيما تحالف "حزب الله – امل – التيار الوطني الحر" لا يريدون استقالة الحكومة أو رئيسها ولا مصلحة لهذا التحالف في زعزعة الاستقرار والمساس بأمن البلد، ويجب الإشارة أيضاً إلى أنه لا أحد ضمن هذا الفريق تحديداً يضغط على رئيس الحكومة كي يستقيل أو يبقى.

ثانياً: لا أحد يستطيع البت في موضوع استقالة الحكومة أو عدم استقالتها إلا رئيسها نفسه وهو صاحب القرار الأول والأخير في هذا الخصوص، وميقاتي كان يعلم مسبقاً بمواقف جميع الأفرقاء في الحكومة وارتضى التكليف والتأليف، أما اذا وجد اليوم أن توقعاته الشخصية لا تتلاءم مع ما يحدث فهو يتحمل كامل المسؤولية وله كامل الصلاحية ليتصرف وفق ما يراه مناسبا، وتجدر الإشارة إلى أنه في الإجمال فإنه لا مصلحة لميقاتي بالإستقالة ولكن لا يمكن استباق الوقائع ويجب انتظار ما يمكن أن تؤول اليه الأمور.

ثالثاً: من المستغرب ذهاب البعض في لبنان إلى ربط ملف التمويل ببقاء الحكومة ورئيسها ولا احد يعلم لماذا يرتضي الرئيس ميقاتي بهذه المعادلة، ولماذا لا تتم مقاربة الملف من زاوية أخرى ووفق المعادلة التي تقول بأنه إذا لم يمر تمويل المحكمة ولم يجر التوافق عليه في مجلس الوزراء فمن يستطيع اقالة الحكومة أو محاسبتها، وهنا نخلص إلى نتيجة واحدة تؤكد بأن قرار الحكومة بيد رئيسها وهو الوحيد القادرعلى تحديد مصيرها.

رابعاً: إذا كان الغرب حقيقة لا يريد زعزعة الاستقرار في لبنان، فإن عدم تمويل المحكمة الدولية لا يجوز أن يؤثر على علاقته برئيسي الجمهورية والحكومة أو على استقرار الأوضاع السياسية والأمنية والإقتصادية في لبنان، وفق المقياس الذي يشير الى أن الرجلين لا يمثلان كل شرائح المجتمع اللبناني والقرار اليوم ليس بيدهما وحدهما بل بمشاركة الأكثرية والتي هي الفريق الحاكم فعلياً.

وبالتالي فإن القرار النهائي وحسب هذا الواقع يعود لمجلس الوزراء مجتمعاً بما يضم من هذا الفريق ومن فريقي ميقاتي وسليمان وباقي الأفرقاء، ومنتهى الديمقراطية أنه إذا لم يتم التوافق داخل المجلس على موضوع معين فحينها يجب اللجوء للتصويت كحل نهائي ومن منطلق احترام قرارات هذا المجلس يجب الإلتزام بها وتطبيقها من قبل الداخل اللبناني ومن قبل المجتمع الدولي.

خامساً: إذا كان توجه الغرب نحو زعزعة الإستقرار، فإن عدم التمويل سوف يكون الحجة الجاهزة لضرب الاستقرار ونسف الحكومة عبر دفع الرئيس ميقاتي الى الإستقالة.

سادساً: تبعاً لما تقدم فإن موضوع استقالة الحكومة يخضع لقرار رئيسها كما ان بقاء ميقاتي رئيسا لهذه الحكومة ليس بيد الأكثرية أو حلفائها في الخارج إنما يخضع لعوامل سبق ذكرها، يضاف الى ذلك أيضاً أن عدم تمويل المحكمة الدولية هو قرار نهائي لهذه الأكثرية ويجب ان لا يؤثر على مصير الحكومة أو يتأثر به مستقبل رئيسها.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل