اعلنت اوساط واسعة الاطلاع ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ينتظر اشارة تفك لغز الصمت السوري حيال مسألة التمويل. فلدمشق كتلة من ستة وزراء في الحكومة اللبنانية يمكنها ترجيح خيار التمويل او عدمه في ظل وجود 12 وزيراً ضد التمويل (حزب الله، امل، التيار الوطني الحر) و12 وزيراً مع التمويل (رئيسا الجمهورية والحكومة وجنبلاط).
وسالت الاوساط الواسعة الاطلاع لصحيفة "الراي" عن مدى تمسك دمشق بحكومة ميقاتي، التي لطالما اعتبرتها حليفة … واذا كان من السابق لأوانه الجزم في وجود اتجاه يعتبر ان الحكومة "انتهت صلاحيتها" على وقع الموقفين العربي والدولي من نظام الرئيس بشار الاسد، فان اشارات "محدودة التداول" توحي بان وجود "حكومة متشددة" من حلفاء النظام السوري قد يصبح خياراً وارداً.
ولا تخفي الاوساط الواسعة الاطلاع امكان التوصل الى مخرج من اثنين، يتم التداول بهما على نطاق واسع هما: "ان "حزب الله" الذي سد كل المنافذ في وجه التمويل، في اطار رد غير مباشر على اتهام واشنطن والرياض لطهران بالتورط في محاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن، قد يعمد الى المفاضلة بين تمويل المحكمة وسقوط الحكومة، بادارة ظهره لمخرج ما للتمويل يتم بصيغة لا تحرجه او تجعله في صورة المهزوم".
وتابعت الاوساط اما المخرج الثاني فهو ان "الرئيس ميقاتي يراهن على امكان "شراء الوقت" من المجتمع الدولي بتأجيل التمويل حتى نهاية السنة لقاء الاستمرار في حفظ الاستقرار في لبنان، وهو الامر الذي يوليه المجتمع الدولي اهمية فائقة في ظل الصراع اللاهب في سورية، وتحذيره الدائم من انزلاقها الى حرب أهلية".