.jpg)
اعتبر عضو تكتل الجمهورية القوية النائب سعيد الأسمر في حديث إذاعي أنّ ما يحصل في مخيم عين الحلوة هو نتيجة تفلّت السلاح غير الشرعي، علماً أننا طالبنا ولا زلنا بحصر السلاح بيدّ الجيش اللبناني.
وتابع: هذا السلاح في المخيمات هو سلاح غريب على الأراضي اللبنانية يستعملونه لحلّ مشاكلهم الداخلية بتوتير الأوضاع اللبنانية.
وسأل: ما لا أفهمه لماذا في هذا التوقيت؟ ولماذا يحاول هؤلاء الأفرقاء حلّ مشاكلهم على حسابنا، فيدفع الشعب والجيش اللبناني الثمن. فيطال الرصاص الجيش والمواطنين الآمنين في صيدا ويعيشون حالا من الهلع والرعب نتيجة هذه الأعمال العسكرية المشبوهة التي لا تمت لبلدنا بصلة.
وأضاف الأسمر لقد حان الوقت لتبسط الدولة اللبنانية سلطتها كاملة على كافة الأراضي اللبنانية، خاصة المخيمات الفلسطينية التي تحوّلت بؤراً أمنية تأوي الإرهابيين والخارجين عن القانون، وتجربة مخيم نهر البارد لا تزال ماثلة أمامنا.
وأكد الأسمر أن نزع سلاح المخيمات ودخول الجيش اللبناني إليها يحتاج إلى قرار سياسي جريء يبدأ بالمخيمات وينتهي ببسط الجيش سيطرته على كلّ الأراضى وحصر السلاح بيده.
وتابع الأسمر قائلا: هناك ميليشيا مسلحة في الجنوب تدعي المقاومة، ويُسهم وجودها في انتشار للسلاح غير الشرعي، ممّا يؤدي إلى حدوث توترات أمنية متنقلة من الحدود مروراً بالمخيمات، ويعيق إمكانية بسط الجيش والقوى الأمنية الشرعية سيطرتها في تلك المناطق.
وأوضح الأسمر أن هذه القوى المسلحة في الجنوب تعتبر نفسها أقوى من الدولة وأجهزتها، وفوق القانون والمحاسبة والقضاء، وتستعمل سلاحها لتهديد باقي اللبنانيين.
وتابع الأسمر قائلا في حين أن القرى والمدن الجنوبية هي أجمل أماكن للسياحة والإصطيافية، تستعمل جبال جزين وكافة أراضي الجنوب الحبيب منصات لإطلاق الصواريخ وتهديد الخارج وتصفية حسابات داخلية بين إيران ودول أخرى، وتحوّل حزب الله ورقة ضغط بيد الإيراني داخليا وخارجيا، إضافة إلى المخيمات الفلسطينية التي تستعمل لتوتير الأجواء في الجنوب عند الحاجة.
وعن قدرة الجيش اللبناني في ضبط الوضع قال: اثبت الجيش قيادة وأفرادا أنه الحامي الوحيد للوطن والمواطنين، فمن مكافحة الحركات الإرهابية والتكفيرية في البقاع والشمال، إلى التصدي للعدو الإسرائيلي في الجنوب، وضبط الشارع الداخلي وفرض الأمن والاستقرار وحماية مؤسسات الدولة والمواطنين.
وانتقد الأسمر بشدة المقاومة التي تسمّي نفسها إسلامية وتستعمل سلاحها في الداخل بوجه اللبنانيين العزّل، لتحقيق مكاسب بفائض القوة الذي يشعرون به لإمتلاكهم السلاح، لم يتمكنوا من أخذه بالدستور والقانون.
وأسف الأسمر أن حزب الله لا يزال يتمتع بغطاء بعض الأفرقاء وتحديدا التيار الوطني الحر الذي أمّن له الغطاء السياسي منذ العام 2005 تحت ما يسمّى إتفاق تبادل المصالح الشخصية بين الطرفين والذي لا علاقة له بمصالح لبنان واللبنانيين. فكلّ ما يهمّ التيار هو تحصيل المكاسب في الحكومات وتغطية الصفقات التي تدر عليه الربح المادي.
وعن تصريحات الرئيس السابق ميشال عون قال الأسمر: نقف حائرين أمام تبدل مواقفه السياسية، فمن إعلانه الوقوف خلف القرار 1559 إلى الحروب العبثية التدميرية التي خاضها للقضاء على الميليشيات وحصر السلاح بيد الجيش، يعترف اليوم ويدعم ميليشيا مسلحة تقوّض سلطة الدولة!
وعن إمكانية استقالة النائب الأول لحاكم مصرف لبنان، أكد الأسمر أن الدستور واضح في هذا الموضوع، وعلى نائب الحاكم تسلّم مهامه المفروضة في الدستور وتأمين حسن سير الأمور المالية في البلد ريثما يتم تعيين حاكم جديد، بعيداً عما يحاول الأخير إشاعاته من ضغوطات طائفية يتعرض لها، لأن الموضوع بعيد كلّ البعد عن الطائفية كما يحاول تصويره.
وعن موضوع تقنين الكهرباء في منطقة جزين إتهم الأسمر التيار الوطني الحر مباشرة بأنه يحاول الاقتصاص من المنطقة على خلفية خياراتها السياسية.
مؤكدا أنهم يخوضون منذ سنة ونصف داخل اللجان النيابية المختصة بالشأن الكهربائي معارك يومية مع نواب التيار لأنهم يطالبون علناً بمساواة جزين بالظلم وحرمانها من الكهرباء التي يريدون سحبها لإنارة كسروان وعدد من المناطق الأخرى.
وأضاف الأسمر إن وزارة الطاقة الممثلة بالتيار الوطني الحر تحرم أهالي منطقة جزين من كهربتهم الكهرومائية بدل إصلاح وتشغيل 12 معملا كهرومائيا كافية لإنارة لبنان بأقلّ كلفة ممكنة.
وفي المقابل ترتفع أصوات مؤيديهم في المنطقة في محاولة لتحميل النواب الحاليين مسؤولية إنقطاع الكهرباء عن المنطقة في محاولة للتعمية على الحقيقة.