.jpg)
ظهر انقسام حاد مساء أمس بين وزراء “منظومة” يستسهلون الأمر كي يستمر حكم من يمثلون، وآخرين مثل سعادة الشامي الذي حذّر علناً، في كتاب رسمي، من خطورة الاستمرار في الاقتراض من البنك المركزي، فذلك “يزيد عبء الدين العام المتفاقم أساساً، وقد يقوّض جهود إقناع صندوق النقد الدولي ببرنامج يكفل استدامة ذلك الدين العام، فضلاً عن أنّ ذلك الاقراض يعتبر ظلماً إضافياً للمودعين”. كما أكد الشامي “صعوبة ردّ القرض، خصوصاً اذا بلغ 1،2 مليار دولار لتغطية حاجة الدولة لستة أشهر”، مع كلام صريح للشامي “عن شبه استحالة ردّ ذلك المبلغ في المدى المتوسط، مع ترجيح عدم ردّه بتاتاً”. وفي هذه الأجواء المضطربة، لم يقرر مجلس الوزراء ماذا يريد بعد توزيع مشروع قانون لم يحدّد فيه مبلغ القرض ولا مدته.
وكشفت مصادر مطلعة ان الانقسام سينسحب على النواب أيضاً، إذ ليست سهلة الموافقة على ذلك القرض المقرون بشروط أخرى مثل إقرار مشاريع قوانين مختلف عليها بقوة مثل الكابيتال كونترول وهيكلة المصارف والتوازن المالي، وإقرار موازنة بإيرادات كبيرة جداً ستأتي على حساب عموم الناس طالما يُحجِم يوسف خليل عن إجراء إصلاح ضريبي يزيد العبء على الأكثر قدرة على التحمل أو يخاف من ذلك. مع العلم بأن بين النواب والكتل السياسية الوازنة ايضاً من يدافع بشراسة عن مصالح الشركات والتجار والصناعيين والمصرفيين وأصحاب رؤوس الأموال.
ولا تستبعد المصادر حصول تظاهرات وإقفال طرقات في وسط المدينة ومحيط مجلس النواب، كما حصل سابقاً، عندما كانت تطرح مشاريع قوانين تهضم المزيد من حقوق المودعين. وهو ما هدّدت به بقوة مجموعة من جمعيات المودعين في تصريحات لـ”نداء الوطن” أمس.