.jpg)
تؤكد مصادر معنية في العدلية، أن “الشكاوى تتصاعد لدى مختلف الموظفين في قصور العدل من الإهمال المزمن لمطالبهم”، مشيرة إلى أن “هؤلاء يشتكون من عدم تجاوب المسؤولين المعنيين مع أوضاعهم التي باتت مزرية، بحسب وصفهم، وهم يتباحثون في الخطوات التي سيقدمون عليها في حال استمر الاستخفاف بمطالبهم”.
المصادر ذاتها، تكشف لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “المراجعات تصل إلى المراجع المسؤولة في وزارة العدل، لكنها لا تحرك ساكناً وتتعامل باستخفاف وإهمال مع مطالب الموظفين”، مشيرة إلى أن “الذريعة التي يلجؤون إليها جاهزة دائماً، لكن التحجج بالأزمة المالية وحالة الخزينة المعروفة ليست سوى للتهرب من تحمّل المسؤولية”.
المصادر توضح، أنه “في ظل العطلة القضائية من 15 تموز الماضي إلى 15 أيلول المقبل، يقوم عدد أقل من القضاة والموظفين بتأمين المناوبة لاستمرار عمل المرفق القضائي. بالتالي، أصبح الضغط على الموظفين الذين يؤمّنون التناوب مضاعفاً، في ظل أوضاع قصور العدل المزرية من نواح عدة، منها وضع الكهرباء والتكييف مع موجة الحر الشديد التي تضرب لبنان، بالإضافة إلى المرافق الصحية وغيرها. بالتالي ظروف العمل لا تطاق”.
أضف إلى ذلك، وفق المصادر عينها، أن “بعض القرارات الصادرة عن وزارة العدل أو عن الحكومة، تُلقى تبعاتها على الموظفين الذين لا ذنب لهم فيها. على سبيل المثال، القرار القاضي بدفع رسم 100 ألف ليرة إضافية عند تقديم كل دعوى، يذهب ريعها إلى المساعدين القضائيين الذين يطالبون، عن حق، منذ فترة طويلة بتحسين أجورهم المتدنية التي لم تعد تساوي بدل النقل للوصول إلى مراكز عملهم”.
تضيف: “هذا الأمر يتسبب بزيادة التوتر والتشنج بين المواطنين وبين الموظفين، الذين يتلقون الاعتراضات والمضايقات نتيجة هكذا قرارات لأنهم في الواجهة. والمسألة لا تتعلق بقيمة المبلغ، (100 ألف ليرة)، أو بمطالب المساعدين القضائيين المحقة، بل في أن الحكومة والوزارات المعنية تتهرب من القيام بواجباتها ومسؤولياتها في إيجاد حلول جذرية للأزمة الاقتصادية، وتلجأ كما عوّدتنا دائماً إلى اعتماد سياسة المزيد من الضرائب والرسوم وتحميل المواطنين أعباء إضافية للأسف، في ظل الأوضاع المعيشية المعروفة”.