#dfp #adsense

المعارضة: “الحزب” مرفوض في شويا وخلدة وعين الرمانة والكحالة وسائر المناطق اللبنانية

حجم الخط

بعد الأربعاء العاصف في الكحالة الذي تحوّل مركز استقطاب وطني لبناني واسع النطاق، تستعد البلدة اليوم لتشييع ابنها فادي بجاني. وقد أرادت عائلته أن يكون المأتم شعبياً لا يتخلله إطلاق الرصاص. في المقابل، شيّع “الحزب” أمس عنصره أحمد علي قصاص الذي قتل في الكحالة، وأمطر مسلّحو “الحزب” خلال التشييع مناطق واسعة من ضواحي العاصمة بالرصاص الطائش.

وفي هذا المجال، قالت مصادر المعارضة عبر “نداء الوطن”: “إن حادث الكحالة ما كان ليقع لو لم تمر شاحنة الحزب المحملة بالذخائر. وعلى الرغم من مأسوية الحادث، فإن ردة فعل الناس العفوية أظهرت انهم غير خاضعين ولا مستسلمين، ويقولون “لا” للفريق الممانع ويرفضون الأمر الواقع، فقد تصدّوا، مؤكدين رفضهم “الحزب”. وتجرأوا عليه بأن حاولوا تفتيش الشاحنة لمعرفة ماذا تنقل. كما وقف الناس في مواجهة الجيش الذي يعتبرونه حامياً لهم، عندما بدا أنه يحمي المسلحين والشاحنة. إن هذه الجرأة نجمت عن قرف اللبنانيين ويأسهم من الواقع الذي أوصل “الحزب” البلد اليه، وبالتالي فإن “الحزب”، “مرفوض في شويا وخلدة وعين الرمانة والكحالة وفي سائر المناطق اللبنانية”.

وأضافت: “إن ما حصل، يدل في السياسة على ان الحزب غير قادر على أن يفرض مرشحه ويأتي برئيس للجمهورية. كما يدلّ أن “الحزب” غير قادر أيضاً على ان يأخذ القوى السياسية الى حوار، وأن ينال دعم الموقف الخارجي الذي انتقل من مؤيد له مع المبادرة الفرنسية الى موقف متشدد ضده في اللجنة الخماسية. وهذا يعني ان الأمور دولياً مقفلة بوجه “الحزب”. كما هي مقفلة في وجهه شعبياً. وتتزايد النقمة عليه، كما تتزايد على رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الذي يعاود الجلوس مع “الحزب” سعياً وراء مقايضة قائمة على تغطية السلاح مقابل السلطة والنفوذ”.

وخلصت المصادر: “في النهاية، إن الأمور سياسياً تجسّد واقع ميزان القوى الراهن، ما يعني أنها مستمرة على ما هي عليه”.

وتصاعدت التداعيات السياسية بقوة على وقع توترات مثيرة للمخاوف لم يعد ممكناً تجاهلها ولو اقترنت مواقف القوى والأحزاب بالتشديد على صون السلم الأهلي والاستقرار الأمني اذ ان ذلك لم يحجب الفجوة الكبيرة التي برزت بين القوى السياسية والمدنية المعنية بأهالي الكحالة والجيش والقوى الأمنية والقضاء في ظل تصاعد مؤشرات ما اعتبر “تقصيراً” وتأخيراً في المعالجات والممارسات التي كانت منتظرة في لحظة الحادث.

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل