#dfp #adsense

غسان يا رفيق الحلم المجنون.. الى اللقاء

حجم الخط


كما كل المناضلين المتعطشين الى أرض الحرية والدولة، هكذا كان غسان نداف الذي وجد نفسه في معمعة النضال والصمود مقاتلاً أبياً يرفض الخضوع لأجل قضية ووطن وشعب. غالباً ما تكون حياة الأبطال ملاحم وبطولات، يسطرونها بدم ودموع لكنها دائماً تثمر تشبثاً بالأرض والوطن والمصير. غسان نداف، رفيق؟ لا انه بطل استثنائي. هو “الفوكس” الذي كان يرى دائماً منذ بدايات النضال، ضرورة ملاحقة التطور والبناء على الأسس المتينة. سَكِر في الحلم الجميل، أن يكون لنا وللأجيال القادمة من بعدنا وطن حلو رائع، تديره دولة قوية فيحمله أبناؤه في قلوبهم الى حيث العزة والكرامة.

غسان رحل وفي قلبه حسرة الحلم الجميل الذي لم يشبع دماءً وعذاباً وتضحيات بعد، لكنه كان دائماً مقتنعاً بأننا نحن المنتصرون، لأن في داخلنا روح “القوات” وشغف “القوات” وكبرياء “القوات” وعنفوان “القوات” وكرامة “القوات” وصمود “القوات” وكلها من روح وشغف وعنفوان وكرامة الوطن.

رحل رئيس سلاح الإشارة مع البشير، والمؤتمن على منطقة بيروت مع الحكيم.

رحل الرفيق والأب والصديق، بعد مسيرة طويلة في المقاومة والنضال ليبقى لنا وطناً حراً سيداً.  ناضل من أجل مجتمعه الحر الأبي، كافح المرض بصمتٍ، وبفرح حمل صليبه… ومشى.

في منسقية بيروت، كان لي شرف النضال الى جانب كبار أمثاله، أفتخر بهم ذخيرة مقدسة لنضالنا.

كانت “القوات اللبنانية” همّه الأول، امّا بيروت، فأولى اهتماماته التي خدمها كلّ سنوات عمره من دون تعب أو ملل. كان يسأل عن الرفاق والرفيقات ويطمئن الى أحوالهم في كل اتصال نجريه معه، وعندما كان على سرير الألم، كان داعمنا الأبرز ومرشدنا إذ كان همه الأول والأخير أن نبقى جسماً واحداً وقلباً واحداً.

غسّان نداف، ركن منطقة بيروت في “القوات اللبنانية”، حارس الأمانة وحاضن الروح المقاومة، صار في حضن الآب حيث سيلتقي “الباش” والرفاق المناضلين.

اليوم، ملاكنا الحارس في السماء يسهر علينا ويصلي لأجلنا لنستمر أمينين على وزنات المقاومة التي اؤتمنا عليها.

لن أقول وداعاً لأننا أبناء الرجاء والقيامة، وسنعدك، باستكمال المسيرة. نعمل ونقاوم بصمت وحبّ والتزام لأجل قضيتنا… لأجل لبنان.

نم قرير العين، ستبقى نبضنا الصادق في النضال، ومعنا دائماً وأبداً في القلب والفكر ومسيرة الحرية والصمود.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل