#dfp #adsense

“زحطة” الكحالة لم تُطوَ.. والتدقيق الجنائي على الطاولة الدولية

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات” 

لم يُطوَ حادث الكحالة سياسياً، حيث أثبتت مرة أخرى “زحطة” الحزب على ذلك الكوع أن سلاحه موجه إلى الداخل، وأن شاحناته المحملة بالذخائر قنابل موقوتة وفتنة متنقلة يمكن أن تنفجر في أي منطقة.
وإزاء هذا الواقع وردت التصريحات العالية النبرة من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي أكد عبرها أنه لا يمكن العيش على أرض واحدة فيها أكثر من دولة، وأكثر من جيش شرعي، وأكثر من سلطة، وأكثر من سيادة.

مالياً، وُزّع تقرير التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان على نطاق واسع محلياً وعربياً ودولياً.

بالعودة إلى ملف الكحالة، تقول أوساط “نداء الوطن”: “إنّ من اشتبك مع الحزب في الكحالة ينتمي الى التيار الوطني الحر، ما يعني أنّ البيئة التي ظهرت في الكحالة هي ضده، علماً أنّ البيئة المسيحية بكل تناغمها حتى الحليفة معه، على المستوى الشعبي وبمعزل عن الصفقات التي تحاول قيادات ان تجريها من فوق، هي ضد فريق محور الممانعة.

ولفتت الى أنّ “أهمية حادث الكحالة تكمن في أنها أعادت طرح المشكلة الأساسية أو ما يسمى مقاومة وهو مشروع خاص بـ”الحزب” فكان هناك موقفان متناقضان: موقف البطريرك الماروني الذي يتحدث عن اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية، وأعاد الاعتبار الى الدولة والدستور والجيش والسلاح الواحد. وموقف رعد الذي قال إنّ كل من هو ضد المقاومة هو ضد اتفاق الطائف، وهو منافٍ للاتفاق وتزوير له. بينما في الحقيقة، إن كل من هو مع الحزب هو ضد الطائف. فالطائف لم يتحدث إطلاقاً عن المقاومة، بل أعاد الاعتبار الى اتفاقية الهدنة وانتشار الجيش على الحدود، وحسم مسألة السلاح خارج الدولة. ودعا الاتفاق الميليشيات الى تسليم سلاحها، ومن ضمنها سلاح الحزب. فعمد النظام السوري الى ترقية «الحزب» الى مقاومة، فكان هذا هو أول انقلاب على الدستور من خلال رفض «الحزب» تسليم سلاحه. ومعلوم أن الطائف يضع التحرير في يد الدولة وليس في يد فئة».

واعتبرت أن «كوع الكحالة أعاد النقاش الى مسألة أساسية تتعلق بمفهوم الدولة والطائف. وتبيّن أن «الحزب» طرف مأزوم يخشى معاودة النقاش في جوهر إشكالية سلاحه وخط إمداده من طهران الى بيروت».

وخلصت الى القول: «السؤال الأساسي هو: بعد حادثتي الكحالة وعين إبل وفي ظل هذا الجو الذي أوجده «الحزب» والتسعير السياسي الذي يقوم به بالكلام عن «ميليشيات»، فيما القتيل ينتمي الى «التيار العوني»، كيف يمكن للنائب جبران باسيل مواصلة حواره مع «الحزب»؟».

أما مالياً، علمت «نداء الوطن» أنّ سفارات دول اللجنة الخماسية (الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية ومصر وقطر) حصلت على تقرير التدقيق الجنائي، بالإضافة الى سفارات عشرات الدول الأخرى، ولا سيما تلك التي تجرى فيها تحقيقات في قضايا شبهات جرائم مالية متهم بها الحاكم السابق للمصرف المركزي رياض سلامة وعدد من المقربين منه والمتورطين معه.

وأكدت مصادر قانونية أن «قضية سلامة تأخذ بعداً عالمياً بالنظر الى توسع سلامة وشقيقه وابنه ومساعدته ماريان الحويك وآخرين في شبهات تبييض أموال، عبر استثمارات وحسابات مصرفية في عدد كبير نسبياً من الدول بينها دول «جنّات» أو ملاذات ضريبية».

وقالت: «سينكب المعنيون الدوليون على قراءة التقرير ليس بحثاً عن جرائم سلامة التي أثبتها القضاء الأوروبي، وعزّزت العقوبات الاميركية الاعتقاد الراسخ بارتكابها حتماً، بل لتقفي أثر جهات أخرى مصرفية لمعرفة مدى تورطها مع سلامة في عمليات مشبوهة في الهندسات والعمولات والتحويلات المشبوهة».

وكشفت المصادر عن أن «عمولات شركة «فوري» باتت معروفة نسبياً، والبحث جارٍ الآن عن عمولات شركة وساطة أخرى اسمها «أوبتيموم» كان يرأسها طوني سلامة. وفي التدقيق الجنائي اشارات واضحة تدل على ما يجب البحث عنه والاشتباه به».

أما على صعيد المصرفيين اللبنانيين، فتؤكد المصادر نفسها أن «معلومات بدأت تتجمع أوروبياً وأميركياً عن رؤساء مصارف ومديريها قد يكونون في شبكة العمليات المشبوهة التي تبين أنها قامت باختلاسات من المال العام ومن أموال المودعين، وجنت مليارات مخبأة حالياً في البنوك الدولية، وفي «الجنات» الضريبية، فضلاً عن استثمارات متنوعة وملكيات عقارية».

وتتوقع المصادر «التوقف ملياً أمام نقص المعلومات الذي تحدثت عنه شركة «ألفاريز اند مارسال» متهمةً سلامة بعدم التعاون الكامل بذريعة السرية المصرفية. كما ستتوقف أمام جداول تركت فيها خانات الأسماء بلا افصاحات كاملة عن المستفيدين او المتعاملين بما كان يطبخه سلامة من عمليات وهندسات وتحويلات مشكوك فيها». وكشفت المصادر عن «ضغوط دولية ستتكثف لإجبار المجلس النيابي اللبناني مرة أخرى على تعديل قانون السرية المصرفية، كما يجب وفق المعايير الدولية، وللذهاب بعيداً في إفصاحات تخص المنظومة السياسية والمصرفية المتهمة بانهيار لبنان والإثراء على حساب المال العام والمودعين».

ولا تستبعد المصادر أيضاً إمكان استدعاء مصرفيين لبنانيين امام قضاة اوروبيين، كما حصل مع مروان خير الدين، علماً أنّ معلومات حصلت عليها «نداء الوطن»، تؤكد أن عدداً منهم أبدى تعاوناً في الأشهر الماضية، وقدم معلومات ثمينة في فرنسا واللوكسمبورغ ودول أوروبية أخرى. وذلك التعاون لقاء وعود بتحييدهم نسبياً عن العقوبات الغليظة الممكنة عند بدء المحاكمات.
في سياق منفصل، يبدو ان عملية التجديد لليونيفيل تواجه صعوبات جدّية، لجهة كيفية التعامل الدولي مع عملية نقل الاسلحة، حيث بات السلاح بيد الجيش اللبناني، وبالتالي، فلا مشكلة لتاريخه مع “الحزب” لجهة بقائه مع الجيش او استرداده.

كشفت مصادر دبلوماسية النقاب عن صعوبات في الاتصالات التمهيدية التي تسبق انعقاد جلسة الامن الدولي في 31 من الشهر الحالي للتمديد لمهمة اليونيفيل في جنوب لبنان بموجب القرار 1701، لشطب الفقرة التي اضيفت اثناء التمديد لهذه القوات العام الماضي، والتي تخوّل اليونيفيل القيام بمهمات التفتيش بمعزل عن مواكبة قوات من الجيش اللبناني.

وقالت المصادر انه خلال الاتصالات لم تُبدِ الدول المعنية اي حماسة للتجاوب مع مطلب لبنان، بهذا الخصوص، ما يعني ان هناك صعوبة في الاستجابة لطلب لبنان خلال جلسة التمديد المرتقبة، اذا بقيت المواقف المبدئية لهذه الدول على حالها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل