عندما شاهدت تقرير "تلفزيون القوّات اللبنانيّة"(LFtv) الخاص الذي يفضح أكاذيب وفبركات وزير الخارجيّة السوري وليد المعلم. أيقنت أن الفيلم الذي عرضه في مؤتمره الصحافي الأخير، زاعماً أنه يظهر المجموعات المسلحة في سوريا تنكل بعناصر الأمن والمواطنين، ليس سوى عمل تلفزيوني رديء هدفه الأول والأخير التضليل الإعلامي وترويج الأضاليل.
ولكن الصورة الأولى التي تبادرت إلى ذهني هي صورة الأمين القطري لـ"حزب البعث" الوزير السابق فايز شكر يقول للقيادي في "تيار المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش في مقابلة عبر الـ"mtv": "لا تصدق بشار الأسد!؟ ليش إنت مينك كي لا تصدق الرئيس الأسد!!؟". وطبعاً لا حاجة لاستكمال المشهد.
إلا أن الحياة تأبى إلا أن تنصف من يقولون جهاراً ما يدركون أنه صواباً من دون أي مواربة أو تلطيف للتعابير. ولأن علوش هو أحد هؤلاء أبى القدر أن ينقضي شهر واحد من دون إعطائه حقه أمام الرأي العام الدولي وليس العربي أو المحلي فقط في أنه كان دائماً على حق في قوله "بشار الأسد كذّاب". لأن من يظهر وزير خارجيّته وبكل برودة أعصاب ونبرة خافتة ليطلق الأكاذيب والأضاليل أمام عدسات الصحافة الدوليّة وعلى مرأى من العالم أجمع لا بد أنه كاذب ومحترف في الكذب أيضاً.
يبدو ان نهج الـ"Photoshop" يضرب أعماق الإيديولوجيّة الممانعة. فمن رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون وصوره المركبة بعيد حوادث 23 كانون مروراً بالأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله وأفلامه المفبركة وصولاً إلى وليد المعلم حقيقة واحدة نورها ساطع لا يمكن أن يحجبها إصبع تضاف إلى لائحة أوصاف النظام الاسدي الحميدة وبالأدلة الدامغة إنه نظام "كذّاب".