
افتتاحية صحيفة النهار
“فحص لودريان” يترنّح… والمعارضة للمواجهة الحاسمة
لعل المفارقة المتمثلة بوصول #منصة الحفر البقعة 9 امس من جهة وانقطاع الإنتاج الكهربائي في معملي الزهراني ودير عمار مهددا بالعتمة الشاملة من جهة مقابلة، كانت التجسيد الأكثر رمزية لبلد يعاند تداعيات التخبط والازدواجية والانفصام في السلطة. فما ان أعلنت شركة “توتال إنيرجيز” مشغّل الرّقعة رقم 9 عن وصول منصة الحفر Transocean Barents إلى الرّقعة حتى أعلنت الشركة المشغلة لمعملي دير عمار والزهراني “برايم ساوث” تسليم معملي الزهراني ودير عمار إلى مؤسسة #كهرباء لبنان وتسليم المعملين بما سيؤدي توقف تزويد المواطنين في معظم المناطق بالتغذية الكهربائية كلياً.
مع ذلك لم تحجب هموم الطاقة وازماتها تطورا سياسيا وديبلوماسيا بدأت تردداته بالتصاعد الثلثاء الماضي ويتوقع ان تبلغ ذروتها تباعا نظرا الى الطابع المثير للغرابة الذي اثارته “سابقة” توزيع رسالة الموفد الرئاسي الفرنسي الخاص الى لبنان جان ايف لودريان على رؤساء الكتل النيابية والنواب تمهيدا للفصل المقبل من مهمته في بيروت في أيلول المقبل .
حملت هذه الرسالة – السابقة التي ابلغتها السفارة الفرنسية الى الأمانة العامة لمجلس النواب التي قامت بتوزيعها على رؤساء الكتل والنواب المستقلين جميعا، مفارقة بالغة الغرابة وبدت حمالة أوجه بما يفسر الارباك الواسع الذي استشعرت معه الجهات المتعاطفة أساسا مع المبادرة الفرنسية صعوبة اتخاذ أي موقف متحفظ منها ، فيما تميز موقف القوى المعارضة بتعبير هو الاوضح والأكثر حزما اطلاقا في رفض أي حوار من شأنه يعيد تجربة المجرب مع المحور “الممانع”. ذلك ان لودريان، وان كان اطلق خطوته هذه بالطلب من النواب أجوبة مكتوبة خطية على سؤالين محوريين حول الاستحقاق الرئاسي من منطلق دعم المجموعة الخماسية لمهمته هذه المرة، بدا كأنه يغامر بقوة في التسبب لمهمته بتداعيات واعباء تثقل على مهمته نظرا الى الطعن بمشروعية توجيه رسالة كهذه من ممثل دولة اجنبية الى نواب وبرلمان دولة “ذي سيادة” ولو ان دور الوساطة الحميدة والمرحب به من مختلف اطراف هذه الدولة يعطي الوسيط “حق التوغل” الى خصوصيات الازمة. كما ان الكثيرين ذهبوا الى المقارنة بين “الوصاية السورية ” والتصرف الفرنسي على رغم المغالاة التي تطبع هذه المقارنة، ولكن “الفحص” الذي طلبه لودريان من النواب أدى الى نشوء أجواء كهذه. وبدا مفاجئا للغاية ان الموفد الفرنسي وان أراد تعميق الاقتناع بجدية مهمته بالزام النواب الإجابة عن رسالته قبل نهاية آب ، اثار هو نفسه في المقابل لغطا واسعا حيال جدوى ما يهئ له في أيلول وما اذا كان ذلك لقاءات مع الكتل والنواب ام مؤتمرا حواريا ام مزيجا منهما. ولكن الوجه الإيجابي الذي برز في الرسالة تمثل في الإشارة الى “انتخابات مفتوحة ” بعد “الاجتماع والمشاورات الثنائية” علما ان كل ذلك يرتبط بترقب ما ستفضي اليه الخطوات التي سيقوم بها لودريان ومواقف الافرقاء منها .
اذ ان لودريان أعاد التذكير في رسالته انه اقترح عقد لقاء في شهر أيلول “يرمي إلى بلورة توافق بشأن التحديات التي يجب على رئيس الجمهورية المستقبلي مواجهتها والمشاريع ذات الأولوية التي يجب عليه الاضطلاع بها، وبالتالي المواصفات الضرورية” .وطلب من النواب “بشكل رسمي، إجاباتكم الخطية، والموجزة قدر المستطاع على السؤالين التاليين:
– ما هي بالنسبة إلى فريقكم السياسي، المشاريع ذات الأولوية المتعلقة بولاية رئيس الجمهورية خلال السنوات الست المقبلة؟
ما هي الصفات والكفاءات التي يجدر برئيس الجمهورية المستقبلي التحلي بها من أجل الاضطلاع بهذه المشاريع؟”.
موقف المعارضة
وشكلت الرسالة فرصة جديدة للفرز السياسي والنيابي حيال الية الحوار المقترح اذ بدا لافتا ان “الثنائي الشيعي” وحلفائه صمتوا كليا عن الرسالة في حين ان قوى المعارضة سارعت الى تثبيت موقفها الجماعي من التحفظ عن أي حوار مع “حزب الله” . واتخذ بيان صادر عن “قوى المعارضة في مجلس النواب” دلالات قوية وبارزة خصوصا بعد توزيع رسالة لودريان اذ اعتبرت هذه القوى انه ” آن اوان الحسم ولم يعد هناك اي مجال لاضاعة الوقت، او الى ترتيب تسويات ظرفية تعيد انتاج سيطرة حزب الله على الرئاسات الثلاث والبلد، بل بات لزاماً على قوى المعارضة كافة التحري الجاد عن سبلِ تحقيق سيادة الدستور والقانون وصون الحريات على كل الاراضي اللبنانية وحصر السلاح بيد الدولة بقواها العسكرية الشرعية”. أضافت “من هذا المنطلق فإن نواب المعارضة في مجلس النواب يعلنون الترحيب بالمساعي التوفيقية التي يقوم بها الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان، وتقدير اي مسعى يأتي من اصدقاء لبنان، لكن اصبح جليا، عدم جدوى اي صيغةِ تحاورٍ مع حزب الله وحلفائه. فاعتماده على الامر الواقع خارج المؤسسات لإلغاء دورها حين يشاء، والعودة اليها عندما يضمن نتائج الآليات الديموقراطية بوسائله غير الديمقراطية فرضا وترهيبا وترغيبا والغاء، كي يستخدمها لحساب مشروع هيمنته على لبنان، يدفعنا الى التحذير من فرض رئيس للجمهورية يشكل امتدادا لسلطة حزب الله، محتفظين بحقنا وواجبنا في مواجهة اي مسار يؤدي الى استمرار خطفه الدولة”. وشددت على “ان شكل التفاوض الوحيد المقبول، وضمن مهلة زمنية محدودة، هو الذي يجريه رئيس الجمهورية المقبل، بُعيد انتخابه، ويتمحور حول مصير السلاح غير الشرعي وحصر حفظ الامنَين الخارجي والداخلي للدولة بالجيش والاجهزة الأمنية، ما يفسح في المجال لتنفيذ كافة مندرجات وثيقة الوفاق الوطني في الطائف لا سيما بند اللامركزية الموسعة بوجهيها الاداري والمالي، وتطبيق الدستور وقرارات الشرعية الدولية وسلة الاصلاحات الادارية والقضائية والاقتصادية، والمالية والاجتماعية.”
اما في خصوص جلسة مجلس النواب التي كانت مقررة اليوم فأكدت قوى المعارضة “استمرارها في مقاطعة أي جلسة تشريعية لعدم دستورية هكذا جلسات قبل انتخاب رئيس الجمهورية وتعتبر كل ما يصدر عنها باطل دستوريا” ،واهابت بجميع النواب والكتل ضرورة مقاطعة الجلسة التشريعية المقبلة صونا للدستور والشراكة”.
وبات في حكم المؤكد ان الجلسة لن تعقد لان “تكتل لبنان القوي” اعلن مساء امس انه لن يشارك فيها لان جدول الاعمال المطروح لا تنطبق عليه صفة الضرورة القصوى .
في غضون ذلك اقر مجلس الوزراء امس مشروع قانون الموازنة العامة للسنة الحالية بنسبة عجز مقدرة بلغت 23,57 في المئة بعدما قدرت السنة الماضية ب18,50 في المئة كما وافق على مشروع قانون يرمي الى إعطاء الحكومة حق التشريع في الحقل الجمركي، ومشروع قانون يرمي الى اعتماد بقيمة عشرة آلاف مليار ليرة لبنانية من احتياط الموازنة .
العتمة
وتصاعدت الخشية امس من تفاقم ازمة الكهرباء مجددا وعلم ان الاتصالات لا تزال مفتوحة على اكثر من صعيد، وسط عدم قدرة مصرف لبنان على تحمّل اعباء دولارية، بإعتبار ان حاكم المصرف بالإنابة وسيم منصوري يسعى لتأمين الرواتب لموظفي القطاع العام بالدولار،
وتلبية طلبات المؤسسات الامنية والعسكرية من امور لوجستية ومحروقات ومواد غذائية، اضافة الى دعم ادوية الامراض المستعصية، فهل يمكن للمصرف المركزي ان يتحمل ايضاً اعباء تكلفة قطاع الكهرباء؟
ويحاول وزير الطاقة وليد فياض ان يستبدل اموال الجباية الموجودة بالليرة بعملة الدولار، وهو ما لم يسمح به منصوري ان يكون دفعة واحدة، بإعتبار ان ذلك يهز الليرة ويزعزع السوق مما يضرّ باللبنانيين، في وقت نجح فيه منصوري بضبط سعر الليرة امام الدولار لغاية الان.
لذلك، تكثفت الاتصالات على قاعدة: تأمين الجزء الاكبر من المستحقات لشركات الخدمات من اموال SDR، وسط مساندة تدريجية من المصرف المركزي.
وعلمت “النهار” ان اجتماعات ستعقد اليوم لتجنّب ازمة الكهرباء والحفاظ في الوقت نفسه على سعر الليرة.
******************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
“التيار” قاطع فـ”طارت” جلسة بري التشريعية
“الثنائي” وميقاتي صامتان عن التدقيق الجنائي
صرّحت معظم الكتل السياسية في شأن النتائج الفضائحية التي وردت في تقرير التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان، إلا الثنائي الشيعي ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وبعض القوى والنواب المحسوبين على المصارف والحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة، فقد آثر هؤلاء الصمت حتى الآن، لكن ذلك لن يدوم كثيراً مع ضخامة النتائج التي بيّنها التقرير.
وفي ظل الصمت الرسمي، ولا سيما الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي، طلب أمس نائب رئيس حكومة تصريف الأعمال سعادة الشامي جملة اجراءات من مجلس الوزراء أبرزها “إحالة التقرير الى القضاء وضمّه الى ملفات ملاحقة سلامة، واتخاذ اجراءات تصحيحية فورية في مصرف لبنان، والتعاقد مجدداً مع شركة “ألفاريز اند مارسال” لاستكمال التدقيق، لأن سلامة حجب عن الشركة الكثير من المعلومات في التقرير الأول، ولأنّ التدقيق لم يشمل سنوات 2021 و2022 و2023″.
الى ذلك، تقدّم وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال هنري خوري بإخبار إلى النيابة العامة التمييزية، في حق كل من ورد ذكره في تقرير التدقيق الجنائي بعد أن تبيّن أنّ هناك مخالفات مالية كبيرة تستدعي التحقيق الفوري في ما ورد فيه.
برلمانياً، دعا بري الى جلسة تشريعية اليوم تتجاهل التدقيق الجنائي وتطرح الصندوق السيادي للثروة النفطية والغازية مع توافق ضمني عليه كان متوقعاً بين “الثنائي” و”التيار الوطني الحر”، لكن يبدو أن الجلسة لن يكتمل نصابها بعد رفض “تكتل لبنان القوي” المشاركة. وكان التكتل عقد اجتماعاً مساء أمس برئاسة النائب جبران باسيل وبحث في موضوع الجلسة التشريعية وقرّر عدم المشاركة فيها، لأنّ جدول الأعمال المطروح “لا تنطبق عليه صفة الضرورة القصوى على أساس المبدأ الذي اعتمده التكتل للمشاركة في جلسات تشريعية في غياب رئيس الجمهورية تحت عنوان تشريع الضرورة”. واذ أكد “أهمية القوانين المطروحة والمساهمة الكبيرة له في اقتراحها ونقاشها وايصالها الى الهيئة العمومية، إلاّ أنه لا يرى أي أمر طارئ وملحّ يستدعي إقرارها في هذا التوقيت، خصوصاً أن هناك بعض النقاط الخلافية لا تزال تعتري بعضها، وأنه لا يمكن الركون الى حكومة تصريف أعمال فاقدة الشرعية والميثاقية لتنفيذ هذه القوانين”.
ويذكر أنّ بري وضع على جدول الإقرار أيضاً قانون “الكابيتال كونترول” الذي وضعت عليه أطراف مختلفة ملاحظات كثيرة، أبرزها جمعيات المودعين وجمعية المصارف والهيئات الاقتصادية وصندوق النقد الدولي. ويطرح بري المشروع، لأنه من المطالب التي تقدم بها حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري من جملة شروط أخرى إذا نفّذت يمكن بموجبها النظر في إقراض مصرف لبنان الدولة بالدولار.
أما الصندوق السيادي، وفق مراقبين، فمطروح ضمن سياق تفتيش المنظومة عن وعد تبيعه للناس في ظل الأزمة المعيشية وأزمة الودائع المستمرة فصولاً مريرة منذ نحو 4 سنوات من دون أي حلٍ جذري لها سوى الوعود، ولا اي تقدم على صعيد الاصلاحات التي طلبها صندوق النقد الدولي.
على صعيد آخر، لم يتطرّق مجلس الوزراء في جلسته أمس التي أقرّ فيها موازنة 2023، الى قانون الجباية بالدولار الأميركي.
وفي هذا السياق، أوضح مستشار رئيس الحكومة للشؤون الاقتصادية سمير الضاهر لـ”نداء الوطن” أنّ “مشروع الجباية بالدولار لزيادة عائدات الدولة بالعملة الخضراء يتعلق بعائدات الرسم الجمركي، وذلك بعملة الإستيراد نفسها ولفترة محددة”. واعتبر أنّ تلك الخطوة “تضاف الى جبايات أخرى بالدولار، مثل الرسوم التي تستوفى من الطائرات الأجنبية التي تحطّ في مطار رفيق الحريري، والبواخر التي ترسو في الموانئ اللبنانية، والأموال التي ترد عبر السفارات والقنصليات”. وأضاف”إنّ من يستورد أو يشتري سيارة، يسدّد رسماً جمركياً بعملة الإستيراد أي بالدولار، كأن يكون سعرالسيارة، على سبيل المثال، 30 ألف دولار، فيسدّد رسماً جمركياً بنسبة 7% أي ما قيمته 2100 دولار. علماً أنّ بعض المستوردين يفضّلون تسديد الرسوم بالدولار بدلاً من الليرة اللبنانية التي توضب وتحمل في صناديق وبات نقلها مهمّة صعبة”. ولفت الى أن “الإقتصاد اللبناني صار مدولراً، لكن الدولار موجود في الاقتصاد وليس في الخزينة”.
******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
لبنان يدخل مسار التنقيب عن الطاقة في مياهه البحرية
يحتاج 3 أشهر للتثبت من الكميات التجارية في المنطقة الحدودية مع إسرائيل
دخل لبنان المسار العملي للتنقيب عن النفط والغاز في مياهه الجنوبية، إثر وصول باخرة التنقيب عن الطاقة إلى موقع حفر البئر في البلوك رقم 9 الحدودي مع إسرائيل، على أن يتلقى النتائج العلمية للكميات التجارية خلال 3 أشهر، وسط آمال لبنانية مرتفعة، توازيها آمال من الشركة المشغلة للرقعة البحرية «توتال إنرجيز».
وتقود شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، جهود التنقيب بالشراكة مع شركتي «إيني» الإيطالية، و«قطر للطاقة» القطرية، وذلك بعد انضمام الشركة القطرية إلى تحالف الشركات العازم على البدء بالتنقيب عن الطاقة في المياه الاقتصادية اللبنانية. وأبلغت الشركة الفرنسية في وقت سابق لبنان، بأن رحلة التنقيب ستبدأ في أواخر الصيف الحالي.
وأعلنت شركة «توتال إنرجيز» مشغّل الرّقعة رقم 9، عن وصول منصة الحفر Transocean Barents إلى الرّقعة على بعد نحو 120 كيلومتراً من بيروت في المياه اللبنانيّة إلى جانب وصول أوّل طائرة هليكوبتر إلى مطار بيروت، وهي المروحيّة التي ستنقل الفِرق إلى منصة الحفر.
وأكدت الشركة أن وصول الآليتيْن يشكّل خطوة مهمّة في التحضير لحفر البئر الاستكشافيّة في الرّقعة رقم 9 الذي سيبدأ في أواخر شهر أغسطس (آب) الحالي، ولفتت إلى زيارة ميدانيّة في 16 أغسطس (آب) في مطار بيروت حيث «شكّلت هذه الزيارة فرصة للتذكير بأنّه تمّ العمل وفقاً لجدول العمليّات والتقدّم بالأنشطة وفقاً للالتزام الذي تعهّد به الشركاء في يناير (كانون الثّاني) 2023».
وكان لبنان عرض رقعتين بحريتين في عام 2018 للتلزيم، واستقر العرض على تحالف من ثلاث شركات ضم «توتال» و«إيني» و«نوفاتيك» الروسية، التي باتت الآن الشركة القطرية بديلاً عنها بعد انسحاب الشركة الروسية في عام 2022. وأعلنت رئاسة الحكومة اللبنانية في يناير الماضي عن «توقيع الملحقين التعديليين لاتفاقيّتي الاستكشاف والإنتاج في الرقعتين 4 و9، لمناسبة دخول شركة قطر للطاقة شريكة مع شركة توتال إنرجيز الفرنسية وشركة إيني الإيطالية».
وقال وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية وليد فياض من مطار بيروت: «اليوم نبدأ صفحة جديدة، سيبدأ الحفر بعد تجهيز الأمور اللوجستية والطواقم، ونحن على موعد بعد شهرين أو ثلاثة حسب مدة الحفر، لمعرفة نتيجته».
وأكد فياض: «إننا إيجابيون لأنه حين زارنا الرئيس التنفيذي لشركة توتال أو الرئيس التنفيذي لشركة إيني، عبروا عن تفاؤلهم حول وجود حقل محتمل تحديداً في البلوك رقم 9 في قانا… نحن نعول على رأيهم لكونهم اختصاصيين، ولديهم رصيد في اكتشاف حقول كبرى في حوض البحر المتوسط وأبعد منه، ونتمنى أن يحالفنا الحظ ونثبت وجود الغاز في حقل قانا، ولكن لا نستطيع حسم هذا الأمر من اليوم، بل يجب أن ننتظر بصبر نهاية أعمال الحفر».
وتابع: «من خلال الترسيم البحري حافظ لبنان على حقوقه من الموارد، والتحضيرات اكتملت لبدء الحفر في البلوك 9. ونأمل أن يُصبح لبنان بلداً نفطياً ويكون هذا الأمر بارقة أملٍ للبنانيين جميعاً». ولفت إلى أن «شركة توتال متفائلة بوجود بلوك نفطي في (حقل قانا) ونحن على بُعد خطوات قليلة من الاستكشاف».
وبوصول الآليتين، يكون لبنان قد دخل فعلياً المسار العملي للاستكشاف في مياهه الاقتصادية الجنوبية التي سيبدأ الحفر فيها، بعد ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، وبالتالي، تلاشي العوائق السياسية والأمنية التي كانت تحول دون التنقيب في تلك الرقعة البحرية الموعودة.
ويأمل لبنان أن تساعد اكتشافات النفط والغاز في الخروج من أزمة اقتصادية طاحنة. إذ فقدت العملة المحلية أكثر من 98 في المائة من قيمتها وتسببت في انخفاض شديد في احتياطات النقد الأجنبي وتطبيق قطع دوري للتيار الكهربائي في أنحاء البلدات والمدن.
وأعلن وزير الأشغال العامة في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية علي حمية من مطار بيروت: «إننا سنطلق على خط المروحية تسمية قانونية قانا 96، تخليداً لشهداء مجزرة قانا 1996»، في إشارة إلى عشرات القتلى الذين قتلوا في أبريل (نيسان) 1996 إثر استهداف القوات الإسرائيلية مقراً للأمم المتحدة كان يحتمي فيه مدنيون من الحرب. وقال حمية: «بتسمية هذا الخط خط 96 سيكون اسمه هو تأسيس لمرحلة تعافي لبنان بحيث يكون لبنان في المستقبل بلداً نفطياً».
وأشار حمية إلى أنه «بعد استكمال واستيراد كل المعدّات اللازمة لتجهيز المنصّة انطلاقاً من القاعدة اللوجستية في مرفأ بيروت، حيث يتمّ تأمينها بوساطة الطوافات والبواخر، ومدّها بموادّ الإسمنت والطين من قبرص، تباشر المنصّة عملية الحفر مع مطلع سبتمبر (أيلول) على أبعد تقدير. ومن المفترض أن تستغرق أعمال الحفر للوصول إلى البئر ما بين 60 و70 يوماً، وهي كافية للتأكّد من وجود الغاز».
وأوضح أن طاقم العمل الموجود على المنصة سينقسم إلى فريقين «يتناوبان مداورة على مدار الـ24 ساعة في النهار لمدّة 15 يوماً، ثمّ يرتاحان بعدها 15 يوماً قبل أن يعودا إلى الحفر مجدّداً». ولفت إلى أن «مدة أعمال الحفر وتكلفتها مرتبطة بنوعية الصخور والأرض في الرقعة علماً بأنها ستكون على عمق 4200 متر».
وتوجد «توتال إنرجيز» للاستكشاف والإنتاج في لبنان منذ عام 2018، وهو العام الذي تمّ فيه توقيع اتفاقيتيْ الاستكشاف والإنتاج للرّقعتيْن رقم 9 و4. وبصفتها المشغّل لهاتيْن الرّقعتيْن أنهت شركة «توتال إنرجيز» أوّل بئر استكشافيّ تمّ حفره في المياه اللبنانيّة العميقة، في الرّقعة رقم 4 في أوائل عام 2020. ووفقاً لالتزاماتها التعاقديّة مع شريكتيْها «إيني» و«قطر للطاقة»، تستعدّ «توتال إنرجيز» لحفر بئر ثانٍ في الرّقعة رقم 9 خلال عام 2023.
وأصبحت نسب المشاركة في كل اتفاقية من الاتفاقيتين كالتالي، توتال إنرجيز 35 في المائة، وإيني 35 في المائة وقطر للطاقة 30 في المائة، وتتراوح حصة لبنان في حال اكتشاف النفط والغاز ما بين 54 و63 في المائة بعد حسم الأكلاف التشغيلية والرأسمالية. وتتضمن المياه البحريّة اللبنانيّة 10 رقع أو بلوكات، تُعرَض للمزايدة تباعاً خلال دورات التراخيص التي تنظّمها الدولة اللبنانيّة.
******************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
الجمهورية : اقترب التنقيب فهل سيظهر الغاز؟ .. مهمّة لودريان تترنّح .. المعارضات: لا حوار ولا تشريع
بعد رحلة زمنية استمرت لسنوات طويلة، تخلّلها مدّ وجزر، ومطبّات وعثرات وتجاذبات، ومزايدات، ومشاحنات حول صلاحيات، ومماطلات اسرائيلية، حطّت عبّارة الحفر والتنقيب عن النفط والغاز «ترانس اوشن» أمس في البحر اللبناني، وتمركزت في البلوك رقم 9، لتعزّز الأمل بانتقال لبنان إلى الاستفادة الفعلية التي طال انتظارها، من ثروته الغازية والنفطية المدفونة تحت الماء، التي تشكّل بما لا يقبل أدنى شك، الفرصة الوحيدة التي يملكها، للنجاة من أزمته، او بمعنى أدق، من أزماته الصعبة وتعقيداتها واحتواء تداعياتها.
بوصول عبّارة الحفر والتنقيب، التي ستثبتها شركة «توتال» الفرنسية على سطح البلوك رقم 9، في غضون ايام قليلة بين الاسبوع و10 ايام وفق تقديرات الشركة، تكتمل خطوة اساسية ومهمّة جداً في هذا المسار، على أن يبدأ العمل الجدّي فور اكتمال تثبيتها وتجهيزها، تسبقه احتفاليّة جامعة على ظهر العبّارة، اما في 22 آب الجاري او في 29 منه، بمشاركة رسمية وممثلين عن الشركة والوسيط الاميركي في هذا الملف آموس هوكشتاين.
مخزون واعد
العبرة بالتأكيد، ليست في بدء الحفر والتنقيب والتوقعات بوجود مخزون واعد، بل انّ العبرة تبقى في العثور على الكنز البحري من النفط والغاز، وكيفية استخراجه واستثماره. فتقديرات شركة «توتال» تفيد بأنّ الحفر والتنقيب سيبدأ عملياً بعد ايام قليلة، والفترة المقدّرة للتأكّد من وجود غاز ونفط، وتقدير حجم المخزون، تمتد ما بين شهرين ونصف او ثلاثة اشهر، فيما تجمع خلاصات مسح دولية للمنطقة، ودراسات الخبراء في المجال النفطي على انّ البلوك رقم 9 يكتنز على ثروة ضخمة من الغاز الطبيعي تتجاوز قيمتها المئة مليار دولار – بعض المبالغين في التفاؤل، يتحدثون عن ارقام أعلى بكثير من القيمة المقدّرة – ما يمكّن لبنان بالتأكيد من تجاوز ازمته المالية وإنعاش اقتصاده.
واكّدت مصادر متابعة لملف النفط والغاز منذ بدايته عبر «الجمهورية»، انّ «التقديرات بوجود مخزون من الغاز والنفط، ليست مبنية على افتراضات شكلية، بل على مسوحات جدّية تعود الى سنوات طويلة، والذاكرة تسجّل الشركة الاميركية «نوبل للطاقة» التي سبق لها ان اكتشفت كمية من احتياطي النفط والغاز في الحوض الشرقي من البحر الأبيض المتوسط، تبلغ مساحته 83 ألف كم مربع، وهي تترامى في منطقة المياه الإقليمية لكلّ من سوريا ولبنان وقبرص وفلسطين».
ولفتت المصادر الى أنّ «الجواب الأكيد حول حجم هذا المخزون ستأتي به شركة «توتال» في نهاية مرحلة التنقيب، وبناءً على تلك التقديرات، يُنتظر ان يأتي هذا الجواب بمخزون واعد، بات على باب الاستخراج، وساعتئذ، يمكن القول بأنّ فرصة الإنفراج الاقتصادي قد بدأت تلوح امام لبنان».
بري: ارتياح بالغ
رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يولي هذا الملف، عنايةً خاصة، واكب مسار العبّارة منذ لحظة انطلاقها في اتجاه البحر اللبناني، وحتى وصولها بالأمس الى البحر اللبناني، واعرب عبر «الجمهورية» عن بالغ ارتياحه من اقتراب هذا الملف من مرحلة التنقيب الفعلي، معلّقاً املاً كبيراً على أن تكون نتائج هذا التنقيب في البلوك رقم 9 واعدة، وتوفّر فرصة استفادة كبرى للبنان.
على انّ الأكيد في رأي بري، أنّه «إن ظهر ما نرجوه من هذا التنقيب، فإنّ استفادة لبنان من استخراج الغاز والنفط حتمية، حتى ولو تأخّر ذلك بعض الوقت، فالمهم في النهاية هو ان يأكل لبنان عنب النفط والغاز».
معلوم انّ بري قد أخذ على عاتقه شخصياً، متابعة ملف النفط والغاز في الحدود البحرية للبنان، لسنوات طويلة، وخاض في سبيله جولات من المشاحنات والمماحكات والتباينات والانفعالات والحدّة في النقاش مع حبل طويل من الموفدين الاميركيين في هذا الملف؛ فريدريك هوف، آموس هوكشتاين، ديفيد ساترفيلد، جون ديروشر، ديفيد شينكر، وثم آموس هوكشتاين مرة ثانية، يُضاف اليهم مساعد وزير الخارجية الاميركية ديفيد هيل. وانتهى ذلك الى «اتفاق الإطار» الذي اعلنه بري من بيروت، والذي على أساسه تمّ توقيع اتفاق ترسيم الحدود البحرية الجنوبية بوساطة اميركية.
«توتال»
وكانت عبّارة الحفر والتنقيب قد وصلت صباح امس، واعلنت شركة «توتال إنيرجيز» (مشغل الرقعة رقم 9)، عن وصول منصّة الحفر Transocean Barents إلى الرقعة على بعد حوالى 120 كيلومتراً من بيروت في المياه اللبنانية، إلى جانب وصول أول طائرة هليكوبتر إلى مطار بيروت. وهذه المروحية، التي تديرها شركة Gulf Helicopters، بعد أن تعاقدت معها شركة «توتال إنيرجيز»، ستنقل الفرق إلى منصّة الحفر.
واشارت الشركة الى أنّ «وصول الآليتين يشكّل خطوة مهمّة في التحضير لحفر البئر الإستكشافية في الرقعة رقم 9 الذي سيبدأ في أواخر شهر آب 2023. كما جرت زيارة ميدانية في 16 آب في مطار بيروت بحضور وزير الطاقة والمياه وليد فياض ووزير الأشغال العامة والنقل علي حميه، إلى جانب ممثلين عن هيئة إدارة قطاع البترول. وشكّلت هذه الزيارة فرصة للتذكير بأنّه تمّ العمل وفقًا لجدول العمليات والتقدّم بالأنشطة وفقًا للإلتزام الذي تعهّد به الشركاء في كانون الثاني 2023».
وختم البيان: «إنّ «توتال إنيرجيز» للاستكشاف والإنتاج موجودة في لبنان منذ العام 2018، وهو العام الذي تمّ فيه توقيع اتفاقيتيْ الاستكشاف والإنتاج للرّقعتيْن رقم 9 و4. بصفتها المشغّل لهاتيْن الرّقعتيْن أنهت شركة «توتال إنيرجيز» أوّل بئر استكشافيّة تمّ حفره على الإطلاق في المياه اللبنانيّة العميقة، في الرّقعة رقم 4 في أوائل العام 2020. وفقًا لالتزاماتها التعاقديّة مع شريكتيْها «إيني» و»قطر للطاقة»، تستعدّ «توتال إنيرجيز» لحفر بئر ثانٍ. وسيتمّ حفر البئر في الرّقعة رقم 9 خلال العام 2023».
الى ذلك، قام وزيرا الاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه في حكومة تصريف الاعمال علي حميه ووليد فياض أمس، بزيارة ميدانية الى القاعدة اللوجستية التي تمّ اعتمادها في مطار رفيق الحريري الدولي- بيروت، لإقلاع وهبوط طائرة الهليكوبتر، والمخصّصة لتقديم الخدمات من والى منصّة الحفر للتنقيب عن النفط والغاز في البلوك رقم 9، في حضور المدير العام للاستكشاف والانتاج في شركة «توتال» رومان دو لا مارتنير.
رسالة لودريان
رئاسياً، برز في الساعات الأخير تطور لافت للانتباه، تجلّى في الرسالة التي وجّهها الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان إلى 38 شخصية نيابية، يمثلون مختلف الكتل والتوجّهات النيابية، والتي تضمّنت سؤالين حول مواصفات رئيس الجمهورية، وكذلك حول اولويات العهد الرئاسي الجديد.
قال لودريان في رسالته: «خلال زيارتي الى لبنان بين الخامس والعشرين والسابع والعشرين من شهر تموز، بصفتي موفداً خاصاً لرئيس الجمهورية الفرنسية من اجل لبنان، أجريت لقاءات مع ممثلين عن كافة القوى السياسية التي تشغل مقاعد نيابية في مجلس النواب اللبناني، بما فيها تلك التي تمثلونها».
اضاف: «ونظراً للضرورة الملحّة للخروج من الطريق المسدود الحالي على الصعيد السياسي، الذي يعرّض مستقبل بلدكم لمخاطر جمة، اقترحت عليهم ان ادعوهم في شهر ايلول إلى لقاء يرمي إلى بلورة توافق بشأن التحدّيات التي يجب على رئيس الجمهورية المستقبلي مواجهتها والمشاريع ذات الأولوية التي يجب عليه الاضطلاع بها، وبالتالي، المواصفات الضرورية من اجل تحقيق ذلك».
وقال: «يهدف هذا اللقاء الذي يتمحور حصراً حول هذه المسائل الى توفير مناخ من الثقة وإتاحة اجتماع مجلس النواب في اعقاب ذلك وضمن ظروف مؤاتية لإجراء انتخابات مفتوحة تتيح الخروج من هذه الأزمة سريعاً».
واضاف: «وبهدف التحضير لهذا اللقاء، اوجّه اليكم هذه الرسالة طالباً منكم بشكل رسمي إجاباتكم الخطية والموجزة قدر المستطاع على السؤالين التاليين:
– ما هي، بالنسبة إلى فريقكم السياسي، المشاريع ذات الأولوية المتعلقة بولاية رئيس الجمهورية خلال السنوات الست المقبلة؟
– ما هي الصفات والكفاءات التي يجدر برئيس الجمهورية المستقبلي التحلّي بها من أجل الاضطلاع بهذه المشاريع؟».
وتابع: «اشكركم سلفاً على ارسال اجاباتكم إلى سفارة فرنسا في لبنان قبل الحادي والثلاثين من شهر آب الجاري. وسوف يسبق تنظيم الاجتماع اجراء مشاورات ثنائية، وانا اعرب عن رغبتي بالاجتماع بكم في هذا الاطار».
وخلص لودريان في رسالته: «في الوضع الحالي الذي تمرّ فيه البلاد، من المهم ان نحدّد معاً نقاط الالتقاء، وان نصوغها بدقّة لخلق بيئة مؤاتية لبلورة حلول توافقية. آمل ان تلتقطوا هذه الفرصة التي اقترح إطلاقها باسم رئيس الجمهورية الفرنسية، وبدعم من شركاء لبنان الأساسيين».
التباسات
واذا كانت هذه الرسالة من حيث شكلها ومضمونها، تندرج في سياق التمهيد لحوار ايلول الذي من المقّرر ان يطلقه لودريان حول رئاسة الجمهورية، الّا انّ المؤشرات السياسية توحي بأنّ مهمّة لودريان تترنّح، حيث انّ التباسات أحاطت الطريقة التي وُجّهت فيها تلك الرسالة، باعتبارها سابقة من نوعها، ما دفع بعض النواب إلى المجاهرة علناً بعدم جواز مخاطبة المجلس النيابي بهذه الطريقة، التي صوّرت النواب وكأنّهم يخضعون لامتحان. وتبعاً لذلك، أعلن بعض من تلقّوا رسالة لودريان انّهم لن يقدّموا أي اجوبة عنها. وذلك بالتزامن مع اعلان جهات نيابية اخرى في المقلب السيادي عدم جدوى الحوار.
على انّ اللافت للانتباه في هذا السياق، ما ابلغته مصادر مجلسية مسؤولة الى «الجمهورية»، لجهة تفمهمّها للتحفظات النيابية التي صدرت في اعقاب الاعلان عن وصول الرسالة، حيث كان في إمكان الجانب الفرنسي اللجوء الى خطوة ثانية تحول دون بروز اي التباسات، كأن تتولّى السفارة الفرنسية توزيع هذه الرسالة على المعنيين بها بصورة مباشرة، الاّ انّ دوائر المجلس، وبناءً على توجيهات واضحة بتجاوز أي اعتبارات او التباسات او اي مؤثرات مهما كان حجمها او شكلها، على أولوية إجراء الحوار في ايلول وضرورته، تعاطت مع الطريقة التي تمّ فيها ارسال رسالة لودريان كخطأ غير مقصود، مفترضة انّها تندرج في سياق العجلة وعدم هدر الوقت.
لماذا 38؟
الّا انّ مصادر سياسية مسؤولة، سجّلت على رسالة لودريان ملاحظتين وصفتهما بالجوهريتين:
– الملاحظة الاولى، هي توسيع بيكار المدعوين الى الحوار، على نحو معاكس لما خلصت اليه المحادثات التي اجراها لودريان في زيارته الاخيرة، اي التوافق الاوّلي على تحديد عدد المشاركين في حوار أيلول بـ 15 طرفاً على الاكثر، يمثلون مختلف الكتل والتوجّهات النيابية. وعلى ما تقول المصادر المسؤولة في هذا السياق، انّ توسيع عدد المشاركين، اشبه بوضع الحوار المنتظر في ايلول على سكة الفشل المسبق، كون حواراً بهذا الشكل وبهذا العدد الفضفاض، يصبح أشبه ببازار مفتوح على مماحكات ومزايدات يغني فيه كل طرف موّاله، ما سيجعل حتماً، الوصول الى قواسم مشتركة امراً بالغ الصعوبة، حتى لا نقول مستحيلاً. ما يعني في خلاصة الامر انّ زيادة عدد المشاركين لا تخدم الحوار، حيث انّه كلما ضاقت مساحة المشاركين توسّعت إمكانية الانفراج، وكلما توسّعت مساحة المشاركين ضاقت امكانية الانفراج.
الملاحظة الثانية، هي انّ السؤالين المطروحين في رسالة لودريان، سبق للموفد الرئاسي الفرنسي ان تلقّى الاجوبة عنهما من مختلف الاطراف التي التقاها في زيارتيه السابقتين، وأبرزت تلك الاجوبة تناقضات جوهرية بينها، حيث أنّ لكلّ طرف اولويّاته ومواصفاته لرئيس الجمهورية التي تتناقض جذرياً مع اولويات ومواصفات الطرف الآخر. وتبعاً لذلك، ثمة اطراف تصنّف نفسها سيادية وتغييرية، حسمت تمسّكها بأولوياتها ومواصفاتها، وكذلك حسمت موقفها سلفاً بعدم المشاركة في هذا الحوار على اعتبار انّه حوار لا يمكن الوصول فيه الى قواسم مشتركة مع «حزب الله»، وهو الأمر الذي من شأنه ان يعزز احتمالات التعطيل لمهمّة لودريان والحوار الذي يعدّ له في ايلول المقبل.
المعارضة تقاطع
الى ذلك، صدر أمس بيان باسم «قوى المعارضة في مجلس النواب»، موقّع من نواب يمثلون كتلة «الجمهورية القوية»، كتلة «حزب الكتائب»، وكتلة «تجدد»، ونواب يصنّفون انفسهم سياديين وتغييريين، اعلنوا فيه من جهة، انّهم يرحبون «بالمساعي التوفيقية التي يقوم بها الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان، ويقدّرون اي مسعى يأتي من اصدقاء لبنان»، لكنهم لفتوا من جهة ثانية الى «عدم جدوى اي صيغةِ تحاورٍ مع «حزب الله» وحلفائه». واتهموا الحزب بـ«الاعتماد على الامر الواقع خارج المؤسسات لإلغاء دورها حين يشاء، والعودة اليها عندما يضمن نتائج الآليات الديموقراطية بوسائله غير الديموقراطية فرضاً وترهيباً وترغيباً والغاءً، كي يستخدمها لحساب مشروع هيمنته على لبنان، ما يدفعنا الى التحذير من فرض رئيس للجمهورية يشّكل امتداداً لسلطة «حزب الله»، محتفظين بحقنا وواجبنا في مواجهة اي مسار يؤدي الى استمرار خطفه الدولة».
ولفت موقّعو البيان الى «انّ شكل التفاوض الوحيد المقبول، وضمن مهلة زمنية محدودة، هو الذي يجريه رئيس الجمهورية المقبل، بُعيد انتخابه، ويتمحور حول مصير السلاح غير الشرعي وحصر حفظ الأمنَين الخارجي والداخلي للدولة بالجيش والاجهزة الأمنية، ما يفسح في المجال لتنفيذ كافة مندرجات وثيقة الوفاق الوطني في الطائف، لا سيما بند اللامركزية الموسعة بوجهيها الاداري والمالي، وتطبيق الدستور وقرارات الشرعية الدولية وسلة الاصلاحات الادارية والقضائية والاقتصادية، والمالية والاجتماعية. اما محاولة تحميل رئيس الجمهورية اي التزامات سياسية مسبقة فهي التفاف على الدستور وعلى واجب الانتخاب اولاً، رافضين منطق ربط النزاع». ودعوا «جميع قوى المعارضة داخل البرلمان وخارجه» الى «الاتفاق على خارطة طريق للمواجهة التصاعدية». معلنين «انّ مواجهتنا الديموقراطية والسلمية ستكون ضمن المسار المؤسساتي وخارجه حيث يجب، مستندين الى وعي الناس وتمسّكهم بالسيادة الوطنية الناجزة والنظام الديموقراطي».
ومن جهة ثانية، اعلن موقّعو البيان «انّ قوى المعارضة تؤكّد استمرارها في مقاطعة أيّ جلسة تشريعية لعدم دستورية هكذا جلسات قبل انتخاب رئيس الجمهورية. وتعتبر كلّ ما يصدر عنها باطلاً دستورياً»، ودعوا «الحكومة المستقيلة» إلى «التوقف عن خرق الدستور والالتزام بحدود تصريف الاعمال»، وأهابوا بجميع النواب والكتل «ضرورة مقاطعة الجلسة التشريعية المقبلة صوناً للدستور والشراكة».
الجلسة التشريعية
في هذه الأجواء، وجّه رئيس المجلس النيابي نبيه بري امس دعوة رسمية الى جلسة تشريعية في الحادية عشرة قبل ظهر اليوم الخميس، لدرس وإقرار جدول الاعمال المقرّر لهذه الجلسة.
الاّ انّ احتمال اكتمال نصاب الجلسة ضعيف، ربطاً بإعلان نواب ما تسمّي نفسها قوى المعارضة، مقاطعتها للجلسة ورفضها التشريع في ظل عدم انتخاب رئيس للجمهورية، وكذلك في مقاطعة «تكتل لبنان القوي» لهذه الجلسة، وقراره بعدم المشاركة فيها، كما اكّد لـ»الجمهورية» عضو «تكتل لبنان القوي» النائب الان عون.
مجلس الوزراء
حكومياً، عقد مجلس الوزراء جلسة في السرايا الحكومي امس، برئاسة رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، حيث تمّ في مستهلها توزيع نص مشروع قانون اعدّه وزير الثقافة محمد مرتضى. وفي مداخلة له في بدايتها قال ميقاتي: «تنعقد جلستنا بعد اسبوع شهد تطوراً امنياً خطيراً تمثل بالحادث المؤسف الذي وقع في بلدة الكحالة وادّى الى سقوط ضحيتين. هذا الموضوع قيد التحقيق من قبل الجيش بإشراف القضاء المختص. ما كان يجب علينا كحكومة ان نفعله قمنا به بكل ضمير ومسؤولية، ونحن هنا نثني على ما قام به الجيش من اجراءات لضبط الوضع، ونحيي جهوده، وهو الذي يساعد على تقوية الدولة وجعلها مسؤولة عن الوطن والشعب».
اضاف: «ولمن يسأل عن غياب الدولة والحكومة عمّا حصل، أجيب، الدولة حاضرة بكل مؤسساتها وجيشها وقواها الأمنية، ولكن لا تستقيم الدولة من دون تعاون الجميع ووقوفهم الى جانبها. لا حلّ الاّ من خلال الدولة ووضع طاقات الجميع في خدمتها. وهذا وحده باب الخلاص».
وحول تقرير التدقيق الجنائي، قال ميقاتي: «لقد اطلعنا على التقرير، وانا هنا اطلب من وزير المال ووزير العدل اقتراح الاجراءات المطلوبة والخطوات الاساسية، بخاصة من قِبل وزير المالية لجهة عدم اتباع بعض الاصول المحاسبية. ومن خلال قراءتي للتقرير لاحظت انّ قانون النقد والتسليف، الذي وضع عام 1964، ينبغي اعادة النظر فيه. ومن هذا المنطلق انا بصدد تشكيل لجنة لتقديم تصوّر بالتعديلات المطلوبة لوضعها ضمن مشروع قانون سنرسله الى مجلس النواب، وسأدعوها للاجتماع فوراً في السرايا لاعطائها التوجّه اللازم قبل بدء عملها. واللجنة ستضمّ الوزير السابق ابراهيم نجار، الوزير السابق شكيب قرطباوي، نصري دياب، حسن صالح وعبد الحفيظ منصور».
وقال وزير الاعلام زياد المكاري بعد الجلسة: «استكمل مجلس الوزراء درس مشروع قانون الموازنة العامة، فوافق على مشروع قانون يرمي الى إعطاء الحكومة حق التشريع في الحقل الجمركي، ومشروع قانون يرمي الى اعتماد بقيمة عشرة آلاف مليار ليرة لبنانية من احتياط الموازنة. كما أقرّ مشروع موازنة عام 2023».
ورداً على سؤال عن زيادة الرسوم نحو ثلاثين مرة أجاب:»ستطلعون على كل أرقام الموازنة التي ستُنشر، وهناك أرقام زادت بحسب المطلوب وبحسب مطالب كل الوزارات».
وعن تغيير الأرقام قال: «اكيد انّ الأرقام تغيّرت وبات العجز المقدّر بنحو 23,57 بالمئة بعدما كان 18,50 بالمئة».
تعتيم شامل
من جهة ثانية، صدر امس بيان عن مؤسسة كهرباء لبنان اشار الى توقّف معملي دير عمار والزهراني عن العمل، نتيجة عدم تسديد مستحقات الشركة المشغّلة «برايم ساوث»، بالعملة الأجنبية، وبالتالي قرّرت الشركة الأخيرة، توقيف مجموعات العمل في معملي دير عمار والزهراني وقد باشرت بالإجراءات الآيلة لذلك.
وأشارت مؤسسة كهرباء لبنان، الى أنّ هذا الوضع من شأنه أن يؤدي الى توقّف القدرة الإنتاجية وانفصال الشبكة الكهربائية كلياً وانعدام التغذية الكهربائية للمشتركين.
التواصل لا يزال مفتوحاً
وعلمت «الجمهورية» أنّ التواصل لا يزال مفتوحاً تحت ضغط العتمة، وسط توجّه لتحمّل الحكومة مسؤولياتها بمساندة محدودة من المركزي.
وأضافت المعلومات، إذا كانت الشركات المشغّلة معملي دير عمار والزهراني تطالب بمستحقات مالية بالدولار، فإنّ الأعباء الملقاة على المصرف المركزي أكبر من أن يتحمّلها على قاعدة أنّ الحاكم بالإنابة وسيم منصوري ملتزم بعدم المسّ بأموال الإحتياط، الأمر الذي كان يحصل سابقاً لتمويل الدولة وحاجاتها. وتلك الأعباء المالية هي رواتب الموظفين بالدولار، وحاجات المؤسسات الأمنية والعسكرية، ودعم أدوية الأمراض المستعصية، التي يتوجّه المركزي لتأمينها بالدولار من دون أكلاف مالية وخسائر، فكيف يمكن تحمّل أعباء تكاليف الكهرباء؟
لهذا، لم تعد حنفية المصرف المركزي مفتوحة حفاظاً على ما تبقّى من أموال المودعين، مما يضع المسؤولية في ملعب الحكومة، التي يمكن أولاً أن تؤمّن حاجات الكهرباء من أموال SDR، بإنتظار الخطوات الإصلاحية لتحسين إيرادات الدولة وعدم الإعتماد على الإحتياطي الذي هو حق للمودعين.
******************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
الدولار يعمم العتمة مجدداً.. والمعارضة تنسف مهمة لودريان
باسيل ينسحب من المشاركة في الجلسة التشريعية.. والحفارة وعدتها بين البحر والمطار
في الوقت الذي كان العلم اللبناني يرتفع فوق منصة الاستكشاف والحفر (Transocean)، التي بلغت المياه الاقليمية المزمع مباشرة العمل فيها خلال عشرة ايام، كانت مؤسسة كهرباء لبنان تصب فوق رؤوس اللبنانيين حمما تزيد من حمم الطقس، الذي ينتقل من موجة حر الى موجة اخرى اشد ايلاماً مترافقة مع رطوبة عالية، وغير مسبوقة.. فتعلن المؤسسة، ومن دون مشقة او عناء عن توقف معملي دير عمار والزهراني عن العمل، وتمضي في اعطاء براءة ذمة لنفسها، بشرح الاسباب التي تعود الى ان الشركة المشغلة برايم ساوث (Prime south) قررت التوقف بعد ان تأخرت المؤسسة عن تسديد المستحقات العائدة لها، حسب بيان مؤسسة كهرباء لبنان.
اذاً، منذ الخامسة من بعد ظهر امس، تقرر عدم التغذية بالتيار الكهربائي، بما فيها المرافق الاساسية كمطار بيروت وشركات المياه..
واذا كانت المؤسسة رمت المسؤولية على مصرف لبنان، الذي امتنع لتاريخه عن تحويل مليارات الليرات اللبنانية الى دولارات، وهي حصيلة الجباية، وفقاً للاسعار الجديدة، فإن السؤال: لِمَ يتحمل المواطن الذي يتعرض لشتى الضغوطات يومياً، لانقطاع الكهرباء في عز تموز، الذي يتحضر لان يدخل التاريخ كأول شهر ترتفع فيه الحرارة الى حدودها القصوى.
وسارع وزير الاشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الاعمال علي حمية الى الاعتراض، داعياً المعنيين ان يدركوا ان المطار ومرفأ بيروت هما خطان احمران ويجب تزويدهما بالكهرباء تحت اي ظرف كان.
نيران معارضة على مهمة لودريان
رئاسياً، سيكون على النواب اللبنانيين ان يجيبوا وخطياً على رسالة الاستبيان الفرنسية، حول مواصفات الرئيس، بطلب من الوسيط الفرنسي جان إيف لودريان، وعبر مجلس النواب، بعد وصول رسالة السفارة الفرنسية وسط بروز نيران معارضة على مهمة لودريان.
فقد وزعت السفارة الفرنسية في بيروت نص رسالة لودريان باللغة العربية إلى رؤساء الكتل النيابية وبعض النواب، تتضمّن دعوات للإجابة على أسئلة بشأن المواقف من الاستحقاق الرئاسي، قبل نهاية أيلول.
وكشفت المعلومات أن الرسالة وُجّهت إلى 38 نائباً، وهي مستقاة من بياني نيويورك الثلاثي، الاميركي، الفرنسي، السعودي حول لبنان، وخماسية باريس التي اجتمعت اخيراً في الدوحة.وتتضمن سؤالين هما:
– ما هي بالنسبة الى فريقكم السياسي المشاريع ذات الاولوية المتعلقة برئاسة الجمهورية خلال السنوات الست المقبلة؟
– ما هي الصفات والكفاءات التي يجدر برئيس الجمهورية المستقبلي التحلي بها من اجل الاضطلاع بهذه المشاريع؟
وطلبت الرسالة «إجابة السفارة الفرنسية خطّياً عن السؤالين قبل نهاية شهر اب الحالي، في اطار التحضير للقاء الموفد لودريان اثناء زيارته المقررة الى بيروت الشهر المقبل لإجراء مشاورات مع الكتل النيابية».
وحسب المعلومات، فإن طلب الإجابة الخطية «هدفه المزيد من الإلتزام من قبل القوى السياسية الممثلة في مجلس النواب، وأن الجانب الفرنسي سيعمد إلى جمع الأجوبة وصياغتها في خلاصة يتم على أساسها النقاش مع القوى السياسية، وفي ضؤ الاجابات يضع ورقة عمل للمرحلة المقبلة، خاصة ان الرسالة تحدثت « عن الضرورة الملحة للخروج من الطريق المسدود الحالي على الصعيد السياسي، الذي يعرض مستقبل بلدكم لمخاطرجمّة».
واوضح لو دريان في رسالته: ان هذا اللقاء (المرتقب في ايلول) يهدف الى توفير مناخ من الثقة وإتاحة اجتماع مجلس النواب ضمن ظروف مؤاتية لإجراء انتخابات مفتوحة تتيح الخروج من هذه الازمة سريعاً».
وختم رسالته بالقول: في الوضع الحالي الذي تمر به البلاد، من المهم ان نتخذ معاً نقاط الالتقاء وان نصيغها بدقة لخلق بيئة مؤاتية لبلورة حلول توافقية.وآمل ان تلتقطوا جميعاً هذه افرصة التي اقترح إطلاقها بإسم رئيس الجمهورية الفرنسية وبدعم من شركاء لبنان الاسياسيين».
وفي معلومات «اللواء» ايضاً، وصلت الرسالة الى رؤساء الكتل النيابية عبر الامانة العامة لمجلس النواب، وان اعضاء الكتل لم يطلعواعلى نصها الحرفي، واكتفى بعض رؤساء الكتل بعرض مضمونها على نوابهم، فيما نفى نواب آخرون ان يكونوا قد اطلعوا على النص الحرفي اوحتى على المضمون قبل تعميمه.
إلأ ان احد نواب كتلة «القوات» أبدى استغرابه من الاجراء الفرنسي ووصفه بأنه امر غير عادي وسابقة سياسية بأن توجه سفارة اجنبية رسائل الى النواب حول امر سيادي، ما قد يعتبره البعض امراً يمس بالسيادة. مشيراً الى ان بيان المعارضة المشترك الذي صدرامس، «يرد على كثيرمن التساؤلات التي طرحتها الرسالة، وهوكان بيانا واضحا وحازما تضمن موقف المعارضة من كل الامور المطروحة من سنوات، لكنه غير استفزازي لأي طرف لأنه لم يتضمن عبارات حادة تجاه اي طرف بذاته».
وحول كيفية الاجابة عن اسئلة لودريان قالت المصادر: سنرسل نص البيان الى السفارة الفرنسية، فهو يتضمن موقفنا ورؤيتنا.
وكان بيان المعارضة الموحد الذي صدرامس الثلاثاء عن 31 نائبا من كتل القوات اللبنانية وحزب الكتائب وحركة تجدد وبعض نواب التغيير، قد تضمن رؤية مشتركة لكل الوضع اللبناني وليس الاستحقاق الرئاسي فقط، ومما جاء فيه: آن اوان الحسم ولم يعد هناك اي مجال لإضاعة الوقت او الى ترتيب تسويات ظرفية تعيد انتاج سيطرة حزب الله على الرئاسات الثلاث والبلد، بل بات لزاماً على قوى المعارضة كافة التحري الجاد عن سبلِ تحقيق سيادة الدستور والقانون وصون الحريات على كل الاراضي اللبنانية، وحصر السلاح بيد الدولة بقواها العسكرية الشرعية، وعن طرق الوصول الى سياسة خارجية تعتمد الحياد حماية للبنان، وإيجاد سبل لانقاذ القضاء والادارة والاقتصاد والوضع المالي واصلاحها.
ورحب البيان «بالمساعي التوفيقية التي يقوم بها الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان، وتقدير اي مسعى يأتي من اصدقاء لبنان»، لكنه قال: اصبح جليا، عدم جدوى اي صيغةِ تحاورٍ مع حزب الله وحلفائه. فاعتماده على الامر الواقع خارج المؤسسات لإلغاء دورها حين يشاء، والعودة اليها عندما يضمن نتائج الآليات الديمقراطية بوسائله غير الديمقراطية فرضا وترهيبا وترغيبا والغاء، كي يستخدمها لحساب مشروع هيمنته على لبنان، يدفعنا الى التحذير من فرض رئيس للجمهورية يشكل امتدادا لسلطة حزب الله، محتفظين بحقنا وواجبنا في مواجهة اي مسار يؤدي الى استمرار خطفه الدولة.
اضاف: ان شكل التفاوض الوحيد المقبول، وضمن مهلة زمنية محدودة، هو الذي يجريه رئيس الجمهورية المقبل، بُعيد انتخابه، ويتمحور حول مصير السلاح غير الشرعي وحصر حفظ الامنَين الخارجي والداخلي للدولة بالجيش والاجهزة الأمنية، ما يفسح في المجال لتنفيذ كافة مندرجات وثيقة الوفاق الوطني في الطائف لا سيما بند اللامركزية الموسعة بوجهيها الاداري والمالي، وتطبيق الدستور وقرارات الشرعية الدولية وسلة الاصلاحات الادارية والقضائية والاقتصادية، والمالية والاجتماعية. اما محاولة تحميل رئيس الجمهورية اي التزامات سياسية مسبقة فهي التفاف على الدستور وعلى واجب الانتخاب اولا، رافضين منطق ربط النزاع.
وردا على سؤال لو دريان، اكد البيان «على مضمون بيان الدوحة الصادر عن مجموعة الدول الخمس، فرنسا ومصر والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الاميركية وقطر، في تحديد المواصفات المطلوب توافرها في شخص الرئيس العتيد والمتوافقة ومطالب المعارضة».
وحول السؤال الثاني عن برنامج الرئيس قال البيان: ندعو جميع قوى المعارضة داخل البرلمان وخارجه الى الاتفاق على خارطة طريق للمواجهة التصاعدية، وعلى اجندة مشتركة للإصلاحات، خاصة لناحية الاتفاق مع صندوق النقد الدولي على برنامج اصلاحات يحفظ اموال المودعين المشروعة، كما واقرار الإصلاحات التشريعية الاساسية خاصة اللامركزية، وهيكلة القطاع العام، واستقلالية القضاء، والشراكة ما بين القطاع العام والخاص. على ان تعطى الاولوية ايضاً لموازنات متوازنة وتصنيف الودائع المالية المشروعة، واستكمال التدقيق الجنائي وتعميمه على الوزارات والمؤسسات والهيئات العامة، وكشف كافة الجرائم المالية وغير المالية ذات الصلة بالانهيار والفساد ومحاسبة المسؤولين عنها، كما محاسبة صناع القرار أيا كان موقعهم، وحفظ حقوق المودعين، وضمان حق الوصول الى الخدمات العامة بخاصة الصحة والتعليم الرسميين، وكذلك الحمايات الاجتماعية مثل الضمان الاجتماعي والتغطية الصحية بما يحمي الفئات الأكثر فقرا في لبنان.
كما دعا البيان «المجتمع الدولي بأسره، وفي مقدمه منظمة الامم المتحدة، الى العمل الفوري على تطبيق القرارات الصادرة عن مجلس الأمن لا سيما القرارات 1559 و1680 و1701».
كذلك اعلن تكتل لبنان القوي مساء، انه بحث الرسالة الفرنسية الموجّهة الى رئيس التكتل وكيفية الردّ عليها، «بما يوكّد ايجابية التيار للوصول الى حلول توافقية حول رئاسة الجمهورية بشروط موضوعيّة محدّدة تتعلّق ببرنامج الحوار وزمنه المحدود وارتباطه بجلسات انتخاب متتالية، وذلك من دون هدر الوقت واستعماله لتغيّر الظروف ومحاولة فرض رئيس من فريق على فريق آخر.
الجلسة التشريعية
وجّه رئيس مجلس النواب نبيه بري الدعوة إلى جلسة عامة تشريعية في الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم الخميس في 17 آب الحالي، وذلك لمناقشة المشاريع والإقتراحات المدرجة على جدول الأعمال.
لكن تكتل لبنان القوي اعلن مساء، بعد اجتماع استثنائي برئاسة النائب جبران باسيل وبحث خلاله موضوع الجلسة التشريعية، انه «قرّر عدم المشاركة فيها لأن جدول الأعمال المطروح لا ينطبق عليه صفة الضرورة القصوى على أساس المبدأ الذي اعتمده التكتل للمشاركة في جلسات تشريعية بغياب رئيس الجمهورية تحت عنوان تشريع الضرورة».
وقال: اذ يؤكّد التكتل على اهمية القوانين المطروحة والمساهمة الكبيرة له في اقتراحها ونقاشها وايصالها الى الهيئة العامة، الاّ انه لا يرى اي امر طارئ وملحّ يستدعي اقرارها بهذا التوقيت، خاصةً وان هناك بعض النقاط الخلافية لا تزال تعتري بعضها، وانه لا يمكن الركون الى حكومة تصريف اعمال فاقدة الشرعية والميثاقية لتنفيذ هذه القوانين.
كما دعا نواب المعارضة في بيانهم: قوى المعارضة استمرارها في مقاطعة أي جلسة تشريعية لعدم دستورية هكذا جلسات قبل انتخاب رئيس الجمهورية، وإعتبر كل ما يصدر عنها باطل دستوريا، كما ودعوا الحكومة المستقيلة الى التوقف عن خرق الدستور والالتزام بحدود تصريف الاعمال، واهابوا بجميع النواب والكتل ضرورة مقاطعة الجلسة التشريعية المقبلة صونا للدستور والشراكة.
ووصفت مصادر سياسية موقف تكتل لبنان القوي عدم المشاركة بجلسة مجلس النواب اليوم، بأنه محاولة مكشوفة من باسيل للضغط وتحسين مسار المشاورات الجارية مع حزب الله، للموافقة على شروطه ومطالبه بخصوص ملف الانتخابات الرئاسية، لانهاء رفضه القاطع ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية للرئاسة، بعدما قطعت هذه المشاورات شوطا لابأس به، وتعثرت جزئيا بما يتعلق بالاتفاق على موضوع اللامركزية الادارية والمالية الموسعة، التي وصفها نائب مقرب من الثنائي الشيعي بأنها مستحيلة بالصيغة التي يطرحها باسيل، لانها تتعارض مع موقف الحزب منها وكذلك لايمكن تجاوز اعتراضات باقي الاطراف، المتحالفة مع الحزب اوالمعارضة على حد سواء، واشارت إلى أن الصيغة التي يمكن ان يتم التلاقي حولها بين الطرفين، يجب أن تستند الى النص الوارد بالدستور، وهناك اكثر من مشروع في المجلس النيابي، يمكن النقاش حولها لاستخلاص الصيغة الممكن اقرارها في المجلس النيابي، بموافقة اكثرية الاطراف.
ولفتت المصادر إلى ان غياب تكتل لبنان القوي عن الجلسة اليوم، عدا كونه يدخل في اطار المزايدات بين الكتل المسيحية البارزة لاستقطاب الشارع المسيحي، ولاسيما بعد حادث انقلاب شاحنة سلاح حزب الله في بلدة الكحالة الاسبوع الماضي، وانكشاف حقيقة موقف هذا الشارع الرافض لسلاح الحزب خلافا لادعاءات قادة التيار الوطني الحر، وكذلك مؤشر واضح على تعثر المشاورات بين الحزب وباسيل، وبمثابة رسالة سلبية موجهة من رئيس التكتل إلى الرئيس نبيه بري خصوصا، لعدم حماسته ورفضه السير بمطلب الاخير تسهيل تمرير مشروع اللامركزية الادارية والمالية الموسعة بالصيغة التي يعتبرها بعض الاطراف السياسيين، صيغة تقسيمية، تتعارض مع مشاريع القوانين المطروحة والنص الدستوري.
مجلس الوزراء
الى ذلك عقدت امس، جلسة لمجلس الوزراء في السراي الحكومي لمتابعة البحث في مشروع قانون موازنة 2023، إضافة إلى مشروع قانون يعطي الحكومة حق التّشريع في الحقل الجمركي، وآخر يرمي إلى فتح اعتماد في احتياطي الموازنة قبل المصادقة عليها بقيمة 10 مليارات ليرة.
في مستهل الجلسة تحدث الرئيس ميقاتي متناولاحادثة الكحالة، وقال: ما كان يجب علينا كحكومة ان نفعله قمنا به بكل ضمير ومسؤولية، ونحن هنا نثني على ما قام به الجيش من اجراءات لضبط الوضع، ونحيي جهوده، وهو الذي يساعد على تقوية الدولة وجعلها مسؤولة عن الوطن والشعب.ولمن يسأل عن غياب الدولة والحكومة عما حصل، اجيب الدولة حاضرة بكل مؤسساتها وجيشها وقواها الامنية، ولكن لا تستقيم الدولة من دون تعاون الجميع ووقوفهم الى جانبها. لا حل الا من خلال الدولة ووضع طاقات الجميع في خدمتها وهذا وحده باب الخلاص.
وعرض ما تقوم به الحكومة على كل المستويات وقال: لقد اعددنا الكثير من المشاريع الاصلاحية المطلوبة ضمن خطة التعافي، ونتمنى ان يبادر المجلس النيابي الذي سينعقد (اليوم) الى اقرارها، بعدما قدمنا كل الملاحظات المطلوبة من السادة النواب بشأنها.
اضاف: لقد اطلعنا على تقرير التدقيق الجنائي (في حسابات مصرف لبنان) وانا هنا اطلب من وزير المال ووزير العدل اقتراح الاجراءات المطلوبة والخطوات الاساسية، خاصة من قبل وزير المالية لجهة عدم اتباع بعض الاصول المحاسبية. خلال ولاية حكومتنا تبلغت وزارة المال بعض المسائل المتعلقة بالاصول المحاسبية في مصرف لبنان فطلبت من وزارة المال العمل على اصلاح هذه الشوائب فورا.
اضاف: ايضا، من خلال قراءتي للتقرير لاحظت ان قانون النقد والتسليف، الذي وضع عام ١٩٦٤، ينبغي اعادة النظر فيه. ومن هذا المنطلق انا بصدد تشكيل لجنة وسادعوها للاجتماع فورا في السرايا لاعطائها التوجه اللازم قبل بدء عملها. واللجنة ستضم :الوزير السابق ابراهيم نجار، الوزير السابق شكيب قرطباوي، الاستاذ نصري دياب، الاستاذ حسن صالح والاستاذ عبد الحفيظ منصور. وسادعو اللجنة الى الاجتماع خلال اليومين المقبلين لتزويدها بالتوجيهات اللازمة، قبل بدء عملها وتقديم تصوّر بالتعديلات المطلوبة لوضعها ضمن مشروع قانون سنرسله الى مجلس النواب.
وبعد الجلسة وقال وزير الاعلام : استكمل مجلس الوزراء درس مشروع قانون الموازنة العامة، فوافق على مشروع قانون يرمي الى إعطاء الحكومة حق التشريع في الحقل الجمركي، ومشروع قانون يرمي الى اعتماد بقيمة عشرة آلاف مليار ليرة لبنانية من احتياط الموازنة. كما أقر مشروع موازنة عام 2023.
وردا على سؤال عن زيادة الرسوم نحو ثلاثين مرة أجاب: ستطلعون على كل أرقام الموازنة التي ستنشر، وهناك أرقام زادت بحسب المطلوب وبحسب مطالب كل الوزارات.
وعن تغيير الأرقام قال: اكيد ان الأرقام تغيرت وبات العجز المقدّر بنحو نحو23,57 بالمئة بعدما 18,50 بالمئة.
وعن موعد بدء مناقشة موازنة العام 2024 قال: من المفترض أن يبدأ في أواخر شهر أب»
وردا على سؤال عن طلب االرئيس ميقاتي من وزارة المالية معالجة بعض المسائل المتعلقة بالتدقيق الجنائي اجاب: ان الوزراء كانوا مهتمين بهذا الموضوع، ولا يمكن لأحد أن يقبل ما ورد في التقرير، وسيذهب الأمر في اتجاه الحوكمة، وسيكون هناك كما قال دولة الرئيس لجنة ستدرس هذا الموضوع كي لا تكرر مسائل من هذا النوع.
وعن موقف الرئيس ميقاتي بأن يكمل التدقيق الجنائي ويشمل سنتي 2022- 2023 اجاب: لم نتطرق لهذا الموضوع في هذه الجلسة.
وعن تقدم وزير الثقافة بمشروع قانون يرمي الى التشدد في مكافحة الترويج للشذوذ الجنسي وردة فعل الوزراء عليه قال: لم يكن هناك ردة فعل، لأنه وزع فقط وقدم الوزير مداخلة صغيرة حول هذا الموضوع.
كما طالب الوزير الحاج حسن بإيلاء التعليم الرسمي ما يلزم، وانقاذ الجامعة اللبنانية.
وفي اطار التنقيب عن الغاز، اعلنت شركة «توتال أنيرجيز» التي تشغل البلوك رقم 9، عن وصول منصة الحفر (Transocean) الى الرقعة على بعد 120 كلم من بيروت، الى جانب وصول طائرة هيلكوبتر الى المطار، تديرها شركة (Gulf Helicopters) والتي ستنقل الفرق الى منصة الحفر وذلك بعد مرور 5 سنوات على توقيع اتفاقيتي الاستكشاف والانتاج للرقعتين 9 و4.
وأضافت في بيان: يشكّل وصول الآلياتيْن خطوة مهمّة في التحضير لحفر البئر الاستكشافيّة في الرّقعة رقم 9 الذي سيبدأ في أواخر شهر آب 2023. كما جرت زيارة ميدانيّة في 16 آب في مطار بيروت بحضور وليد فياض وزير الطاقة والمياه، وعلي حميه وزير الأشغال العامّة والنّقل، إلى جانب ممثلين عن هيئة إدارة قطاع البترول. وشكّلت هذه الزيارة فرصة للتذكير بأنّه تمّ العمل وفقاً لجدول العمليّات والتقدّم بالأنشطة وفقًا للالتزام الذي تعهّد به الشركاء في كانون الثّاني 2023.
وقال وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض من مطار رفيق الحريري الدولي خلال جولة له مع وزير الاشغال علي حمية لتفقد القاعدة اللوجستية لمنصّة الحفر في مطار بيروت المخصصة لإقلاع وهبوط طائرة الهليكوبتر، ولتقديم الخدمات من والى منصة الحفر للتنقيب عن النفط والغاز في البلوك رقم 9: نحن على موعد بعد شهرين أو 3 أشهر لمعرفة نتائج الحفر والتنقيب في البلوك رقم 9.
وأضاف: من خلال الترسيم البحري حافظ لبنان على حقوقه من الموارد والتحضيرات اكتملت لبدء الحفر في البلوك 9.
وتابع: أما الامر الثاني المهم، فقد اصدرت قبل يومين وثيقة او ترخيص الحفر بمساعدة وتوجيه هيئة إدارة البترول استطعنا إنجازه بعد العمل عليه مع الشركاء، وبالتالي فإن الوثائق الرئيسية ايضا تم إنجازها مثلما تم إنجاز وتحضير البنى التحتية بمساعدة الوزارات المختلفة.
واكمل: نأمل أن يُصبح لبنان بلداً نفطياً ويكون هذا الأمرُ بارقة أملٍ للبنانيين جميعاً.
وختم فياض: توتال متفائلة بوجود بلوك نفطي في حقل قانا ونحن على بعد خطوات قليلة من الاستكشاف.
وأطلق حميه على خط الملاحة الجوي للهليكوبتر بين مطار بيروت ومنصة الحفر والتنقيب، اسم «خط قانا 96، تخليدا لشهداء مجزرة قانا عام ،1996 كتاريخ مفصلي بالنسبة لقواعد الإشتباك مع العدو الإسرائيلي التي أرست دعائم النصر في لبنان وأسست لمرحلة تعافيه».
الى ذلك، ادرجت الخزانة الاميركية جمعية «أخضر بلا حدود» ورئيسها زهير صبحي نحلة على لائحة العقوبات، كونها أمنت المساعدة لعمليات حزب الله بمحاذاة الخط الازرق، قبل عشر سنوات.
وفي سياق اميركي متصل، وصفت وزارة الخارجية الأميركية «حادثة الكحالة الأسبوع الماضي بأنها الأحدث في سلسلة أحداث تظهر أن حزب الله يهتم بمصالحه ومصالح إيران أكثر من اهتمامه بسلامة الشعب اللبناني».
واعتبرت الخارجية الأميركية، في بيان، أنّ «تدخل القوات المسلحة اللبنانية والاجراءات التي اتخذتها لمنع التصعيد يؤكد الدور الحاسم للجيش اللبناني في حفظ الأمن والاستقرار في لبنان».
******************************************
افتتاحية صحيفة الديار
العلم اللبناني رُفع على منصّة الحفر «ترانس أوشن» بعد وصولها الى المياه اللبنانيّة
لودريان فاجأ النوّاب بطلب الإجابة خطياً عن سؤالين قبل أواخر آب الجاري – دوللي بشعلاني
صفحة جديدة فُتحت في رحلة التنقيب عن الثروة السوداء من أعماق البحار اللبنانية، التي ستُبحر أخيراً مع بدء عملية حفر البئر الاستكشافية الأولى الواعدة في حقل «قانا» في البلوك 9 (والثانية بعد حفر البئر الأولى في البلوك 4 في العام 2020)، خلال عشرة أيام.. ومع رفع العلم اللبناني على المنصّة إيذاناً ببدء الحفر، يبدأ العدّ العكسي لدخول لبنان نادي الدول النفطية الـ 80 في العالم، التي تستجلب الشركات الدولية اليها للاستثمار في قطاع الغاز والنفط، وذلك بعد وصول باخرة التنقيب عن النفط والغاز في البلوك 9 «ترانس أوشن بارنتس»، ورسوّها نقطة الحفر المخصّصة لها أمس الأربعاء. وبذلك تكون الدولة اللبنانية قد خطت خطوة بعد توقيع «إتفاقية ترسيم الحدود البحرية»، إذ بدأت مرحلة الكشف عن ثروتها النفطية الموعودة المدفونة في المياه اللبنانية. وثمّة تعويل كبير على عائدات هذه الثروة لإخراج لبنان من النفق المالي والاقتصادي الذي يعيشه منذ سنوات.
ولفت هذا الحدث المهمّ أنظار اللبنانيين الذين يأملون في رؤية الثروة النفطية تتفجّر من عمق البحر، كما أنظار دول الجوار التي تترقّب نتائج الحفر، والشركات الدولية التي ربما على أساس النتائج الأوليّة ستُقرّر المشاركة في دورة التراخيص الثانية أم لا، والتي مُدّد لها حتى 2 تشرين الأول المقبل.
والتفاؤل يبدو سيّد الموقف، بعد سيل المآسي والأحداث والتشنّجات السياسية وتبادل المسؤوليات التي شهدها لبنان خلال الأيام الماضية، لا سيما بعد حادثة الكحّالة الأخيرة… فاحتمال حصول اكتشافات تجارية في حقل «قانا» المحتمل في البلوك 9، والذي يُتوقّع أن تظهر نتائجه خلال شهرين ونصف، على أن تبدأ عملية الحفر خلال الأيام المقبلة، مرتفع جدّاً.
وتقول مصادر مطّلعة على هذا الملف انه لو لم يتمّ اتفاق الترسيم البحري بين لبنان و»إسرائيل» في 27 تشرين الأول الماضي، لما تمكّنت شركة «توتال إنرجيز»، من اختيار الموقع الأنسب في «المكمن المحتمل». فحقل «قانا» يمتدّ على طول 25 الى 30 كلم داخل المياه اللبنانية، والنقطة الفضلى للحفر فيه هي التي سيبدأ المشغّل بحفرها خلال أيّام. وهذه النقطة لم يكن بمستطاع «توتال» أن تطلب الحفر فيها في حال كان النزاع الحدودي لا يزال قائماً»…
وتابعت: «نحن مطمئنون ونتفاءل بإمكان حصول اكتشافات في هذا المكمن، كون «توتال» خبيرة في نظام المنطقة الجيولوجي والبترولي. والتركيز اليوم هو على حصول اكتشاف تجاري، للانتقال في المرحلة المقبلة، الى جذب شركات أخرى للبلوكات المتبقية، وذلك لتسريع نمط التنقيب والاستكشاف، ومن ثمّ تطوير هذه الثروات وتحويلها من أصول تحت الأرض الى أصول مالية مستدامة فوق الأرض».
ولفتت المصادر نفسها الى أنّ النصوص لا تشكّل الضمانة للبنان اليوم ببدء وإنهاء عملية الحفر، إنّما «عناصر القوة التي نملكها والتي وضعناها على الطاولة، وهي التي جاءت بالإسرائيلي الى مفاوضات جديّة، بعد أن كان يماطل ويستغلّ الوقت لأكثر من 13 عاماً ويتمدّد في البحر الفلسطيني ويكتشف ويطوّر الحقول النفطية فيه. وحصل نقاش غير مباشر من خلال الوسيط الأميركي مفاده أنّه «ليس للبنان ما يخسره فإذا لم يعترف العدو بحقوق لبنان، لن يتمكّن هو أيضاً من استخراج النفط». وأضافت: «لهذا لا يفكّرنّ أحد اليوم بدسّ فخّ التطبيع مع العدو، لأنّ هذا الأمر قد فَشِل. فالمفاوضات غير المباشرة وبعض المعطيات قد ساهمت آنذاك في عدم ذهاب «الإسرائيلي» الى التصعيد، سيما بعد أن تيقّن أنّ الباخرة التي استقدمها الى جانب حقل «كاريش» لا يمكنها العمل قبل إنهاء هذا التفاهم. ووصلنا في نهاية التفاوض الى الحلّ المشرّف الذي حفظ حقّ لبنان ورفع المنع عن الاستثمار في الثروات».
زيارة ميدانية للقاعدة
وبعد وصول منصّة الحفر الى البلوك 9، قام وزيرا الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال الدكتور علي حمية والطاقة والمياه الدكتور وليد فياض، الى جانب ممثّلين عن «هيئة إدارة قطاع البترول»، بزيارة ميدانية الى القاعدة اللوجستية التي تم اعتمادها في المطار لإقلاع وهبوط طائرة الهليكوبتر، المخصّصة لتقديم الخدمات من وإلى منصة الحفر للتنقيب عن النفط والغاز في البلوك رقم 9، وذلك في حضور المدير العام للاستكشاف والإنتاج في شركة «توتال» رومان دو لا مارتنير، ومسؤولين وقادة الوحدات الأمنية والإدارية المعنية في المطار وأعضاء من مجلس إدارة هيئة قطاع البترول.
وأشار الوزيران فيّاض وحميّة أنّ عملية الحفر ستبدأ خلال أيام عندما تتجهّز الباخرة لوجيستياً لبدء هذه العملية، وأنّها تتطلّب من 70 الى 80 يوماً منذ بدء عملية الحفر والاستكشاف، على أن تصدر النتائج بعد هذه المدّة.
وأطلق حميه على خط الملاحة الجوّي للهليكوبتر بين مطار بيروت ومنصة الحفر والتنقيب، اسم «خط «قانا 96»، وذلك تخليداً لشهداء مجزرة قانا عام 1996 كتاريخ مفصلي بالنسبة لقواعد الاشتباك مع العدو الإسرائيلي التي أرست دعائم النصر في لبنان وأسست لمرحلة تعافيه».
بدوره، قال فيّاض: في أواخر عهد الرئيس ميشال عون كانت النقطة الرئيسية والمحورية والجوهرية التاريخية وهي الترسيم الحدودي الذي استطاع من خلالها الرئيس عون في عهده وبدعم من باقي الأفرقاء في لبنان، وتحديداً في معادلة القوة التي يتمتع بها لبنان والتي فرضت، أن نأخذ بالترسيم ما كان ليحصل في غير ظرف. وقد حافظ لبنان من خلال هذا الترسيم على كل حقوقه بالنسبة للموارد تحت المياه وبالنسبة للموارد الجغرافية، بمعنى أننا لم نخسر من الحدود، ولم نخسر كميات النفط المحتمل أن تكون موجودة في حقل قانا بغض النظر سواء أكانت جنوب الخط أم شماله وحقنا كله سنأخذه».
وقال :»نحن إيجابيون لأن مسؤولي «توتال» عندما التقيناهم كانوا متفائلين بوجود محتمل تحديداً في البلوك رقم 9. ونحن نعوّل على رأي الاختصاصيين، وهم لهم الرصيد في اكتشاف حقول كبرى في حوض البحر الابيض المتوسط وأبعد من المتوسط. ونتمنى ان نكون محظوظين ان نثبت وجود اكتشاف في حقل قانا، لكننا لا نستطيع منذ اليوم حسم هذا الموضوع وعلينا انتظار نهاية الحفر».
وفي الختام تمّ التوقيع على اتفاقية تقنية لرسم الخطوط الجوية التي ستتبعها المروحيات من بيروت الى البلوك رقم 9 مع مصلحة الملاحة الجوية للمديرية العامة للطيران المدني وشركة «سكاي لوينج» الممثلة لشركة هيلكوبتر الخليج.
وجرى رفع العلم اللبناني على منصة الاستكشاف والحفر بموازاة وصول أول مروحية الى مطار بيروت. وتقوم هذه المروحية برحلة تجريبية من المطار لتحطّ على المنصّة في البلوك 9 وهي تبعد 1650 متراً عن الشاطىء في منطقة الناقورة حيث تمّ إنشاء هذه المنصّة لتتحضّر لعملية التنقيب.
بيان «توتال»
وكانت أعلنت شركة «توتال إنيرجيز»، مشغّل الرقعة الرقم 9 في بيان، «وصول منصة الحفر Transocean Barents إلى الرّقعة على بعد نحو 120 كيلومتراً من بيروت في المياه اللبنانيّة إلى جانب وصول أوّل طائرة هليكوبتر إلى مطار بيروت. هذه المروحيّة، التي تديرها شركة Gulf Helicopters بعد أن تعاقدت معها شركة «توتال إنيرجيز إي بي» بلوك 9 ستنقل الفرق إلى منصة الحفر».
ولفت البيان إلى أنّ «وصول الآليتين خطوة مهمّة في التحضير لحفر البئر الاستكشافية في الرّقعة الرقم 9 الذي سيبدأ في أواخر شهر آب الحالي. كما تمّت زيارة ميدانيّة الى المطار وشكّلت فرصة للتذكير بأنّه تمّ العمل وفقاً لجدول العمليّات والتقدّم بالأنشطة وفقًا للالتزام الذي تعهّد به الشركاء في كانون الثّاني 2023».
رسالة لودريان والردود
وفي إطار التمهيد لزيارته السياسية الثانية الى بيروت في أيلول المقبل، أرسل المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي جان إيف لودريان رسالة الى البرلمان طلب فيها من النوّاب الإجابة قبل نهاية آب الجاري عن سؤالين مهمّين، (سبق وأن عرضهما شفهياً على جميع الأطراف خلال زيارته الأولى الى لبنان كموفد رئاسي وتتعلّق بصفات رئيس الجمهورية ومهامه)، هما:
1- ما هي بالنسبة الى فريقكم، المشاريع ذات الأولوية المتعلّقة بولاية رئيس الجمهورية خلال السنوات الستّ المقبلة؟
2- ما هي الصفات والكفاءات التي يجدر برئيس الجمهورية التحلّي بها من أجل الاضطلاع بهذه المشاريع؟
وأثارت هذه الرسالة موجة من الاعتراضات، وامتعاض عدد من النوّاب لناحية شكلها ومضمونها. فاعتبرها البعض «تدخّلاً سافراً في الشؤون الداخلية اللبنانية» كونها تُطالب كلّ فريق سياسي ليس فقط بإبداء رأيه في ما سيطرحه لودريان خلال محادثات أيلول المرتقبة، إنّما لحصوله على «توقيع» كلّ من الأفرقاء السياسيين. فيما أكّدت المعارضة عدم جدوى أي حوار مع حزب الله، مشدّدة على أنّ الحوار يأتي بعد انتخاب رئيس الجمهورية.
عريضة نيابية: لا جدوى من حوار حزب الله
وفي ردّ مباشر على مساعي لودريان ورسالته، أصدر عدد من نوّاب المعارضة عريضة بعنوان «قوى المعارضة في مجلس النوّاب»، شرحوا فيها «الإطار السياسي للمواجهة في المرحلة الراهنة»، وقاموا بتوقيعها وهم: جورج عدوان، سامي الجميل، وضّاح الصادق، ميشال معوض، مارك ضو، ميشال الدويهي، فؤاد مخزومي، غسان حاصباني، جورج عقيص، سليم الصايغ، ستريدا جعجع، نديم الجميل، الياس حنكش، أشرف ريفي، أديب عبد المسيح، بلال الحشيمي، نزيه متى، سعيد الاسمر، فادي كرم، كميل شمعون، رازي الحاج، غياث يزبك، ملحم الرياشي، شوقي دكاش، انطوان حبشي، الياس اسطفان، بيار بو عاصي، زياد حواط، ايلي خوري، غادة ايوب وجهاد بقرادوني»
وجاء في العريضة أنّه «آن أوان الحسم ولم يعد هناك أي مجال لاضاعة الوقت، او الى ترتيب تسويات ظرفية تعيد إنتاج سيطرة حزب الله على الرئاسات الثلاث والبلد، بل بات لزاماً على قوى المعارضة كافة التحرّي الجاد عن سبلِ تحقيق سيادة الدستور والقانون وصون الحريات على كل الاراضي اللبنانية وحصر السلاح بيد الدولة بقواها العسكرية الشرعية، وعن طرق الوصول الى سياسة خارجية تعتمد الحياد حماية للبنان، وإيجاد سبل لإنقاذ القضاء والادارة والاقتصاد والوضع المالي وإصلاحها».
مجلس الوزراء أقرّ الموازنة
هذا ، وأقرّ مجلس الوزراء امس مشروع الموازنة العامّة بالإجماع مع بعض التعديلات، وذلك بعد الانتهاء من دراستها بعد 4 جلسات خُصّصت لها في السراي، فيما بلغ عجز الموازنة 45 ألف مليار ليرة، أي بنسبة 24 % بعدما كان 18 %. كما وافق على مشروع قانون يرمي إلى إعطاء الحكومة حقّ التشريع في الحقل الجمركي ومشروع قانون يرمي إلى فتح اعتماد بقيمة 10 آلاف مليار ليرة لبنانية من احتياطي الموازنة. كما أقرّ مشروع موازنة العام 2023.
هذا ويعقد مجلس الوزراء عند الرابعة من بعد ظهر اليوم الخميس جلسة في السراي الحكومي للبحث في البنود المؤجّلة من جدول أعمال مجلس الوزراء بتاريخ 7 آ ب الجاري، ويتضمّن 14 بنداً تتعلّق بالقطاع التربوي وبقضايا الطرقات المتعلّقة بوزارة الأشغال العامّة والنقل.
و في السياق، أصدر «حَراك المتعاقدين» بياناً، طالب فيه الحكومة في جلستها المرتقبة المخصصة للقضايا التربوية المصيرية،» بأن تأخذ بالاعتبار رؤية الحراك التربوية لانطلاق عام دراسي معافى ضمن المعايير المحدّدة.
الجلسة التشريعية وانتقاد الصندوق
في الموازاة، لا يزال مصير الجلسة التشريعية التي دعا اليها رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم الخميس يتأرجح في انتظار موقف نوّاب «التيّار الوطني الحرّ» من المشاركة أو عدم المشاركة فيها. علماً أنّ الجلسة تُعقد لمناقشة المشاريع والاقتراحات المدرجة على جدول الأعمال، وهي أربعة أبرزها: إقتراح قانون الصندوق السيادي اللبناني لإدارة عائدات النفط، الوضع القانوني للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في لبنان، مشروع قانون يتعلّق بإنتاج الطاقة المتجدّدة الموزّعة، ووضع ضوابط استثنائية وموقتة على التحويلات المصرفية والسحوبات النقدية (كابيتال كونترول).
وأكّدت كتلة «الجمهورية القويّة» على لسان نائبها فادي كرم عدم مشاركتها في الجلسة التشريعية اليوم لأنّها «غير دستورية».
من جهته، تساءل النائب الدكتور بلال الحشيمي في مؤتمر صحافي حول أسباب الاستعجال غير المبرّر وغير المضمون النتائج في وضع اقتراح قانون للصندوق السيادي، و إقراره في لجنة المال والموازنة… بما أنّ الإيرادات المرتقبة لهذا الصندوق لن تبدأ بالتحقق قبل ست إلى سبع سنوات في أفضل الأحوال التقنية، وذلك ابتداء من تاريخ التثبت من وجود الاحتياطات الاحتمالية النفطية والغازية. وقال: «هو يثير الشبهات حول الأغراض السياسية والمالية الحقيقية المبيتة لإقراره، دون أن يكون حتى لرئيس الجمهورية المقبل وللحكومة اللبنانية أي دور في دراسة قانون كهذا يتوقف عليه مستقبل لبنان المالي والاقتصادي».
كما رفض رئيس المجلس التنفيذي لـ «مشروع وطن الإنسان» النائب نعمة افرام عبر منصة «اكس» التشريع كاتباً : «لا للتشريع دون رئيس للجمهوريّة إلاّ للضرورة القصوى».
أزمة النازحين وتحفّظ لبنان عن «العودة الطوعية»
وفي ما يتعلّق بأزمة النزوح السوري في دول الجوار، عاد وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال الدكتور عبدالله بو حبيب إلى بيروت، صباح أمس الى بيروت، بعد أن شارك في اجتماع لجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن سوريا، الذي عقد في القاهرة، بمشاركة وزراء خارجية: جمهورية مصر العربية سامح شكري، المملكة العربية السعودية الأمير فيصل بن فرحان، المملكة الأردنية الهاشمية أيمن الصفدي، جمهورية العراق فؤاد حسين، والجمهورية العربية السورية فيصل المقداد.
وبحث المجتمعون في «تطورات الوضع في سوريا والجهود الآيلة إلى إيجاد تسوية شاملة للأزمة السورية، مع التركيز على مسألة النازحين السوريين وعودتهم إلى ديارهم، إضافة إلى مكافحة ظاهرة تهريب المخدرات».
وصدر عن الاجتماع بيان تحفّظ فيه لبنان عن عبارة «العودة الطوعية»، مفضلا استبدالها بـ «العودة غير القسرية».
******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
توقّف معملي دير عمار والزهراني والمطار يعتمد على المولّدات
اعلنت «مؤسسة كهرباء لبنان» في بيان، انه «كان ورد إلى مؤسسة كهرباء لبنان بتاريخ 8-8-2023 كتاب من مشغل معملي دير عمار والزهراني شركة PRIMESOUTH تضمن إنذارا بتوقيف هذين المعملين وتسليمهما إلى المؤسسة يوم الجمعة المنصرم الواقع فيه 11-8-2023 الساعة الخامسة عصر امس بسبب عدم قبضه لمستحقاته بالعملة الأجنبية.
وبالرغم من كتاب مؤسسة كهرباء لبنان الجوابي رقم 3234 تاريخ 10-8-2023 إلى مشغل معملي دير عمار والزهراني شركة PRIMESOUTH والذي طلبت بموجبه منه الاستمرار بتشغيل هذين المعملين منعا من توقف المرفق العام وللتمكن من تأمين التغذية بالتيار الكهربائي إلى المشتركين، وبالرغم من الاتصالات العديدة والمكثفة التي أجرتها مؤسسة كهرباء لبنان على عدة صعد مع المراجع المالية والوزارية المعنية في الدولة بهذا الشأن، باشرت هذه الشركة بالفعل بالإجراءات الآيلة إلى ذلك، وإذ أن هذا الوضع، الخارج عن إرادة مؤسسة كهرباء لبنان، من شأنه أن يؤدي إلى توقف القدرة الإنتاجية للمؤسسة، وبالتالي انفصال الشبكة الكهربائية كليا بنتيجة ذلك وانعدام التغذية بالتيار الكهربائي إلى المشتركين، وضمنا المرافق الأساسية في البلد، دون وصول جهود المؤسسة المكثفة التي بذلتها، لا سيما خلال الأسبوعين الماضيين، مع مختلف الجهات المعنية للحؤول دون ذلك إلى نتيجة لتاريخه، ستبقي مؤسسة كهرباء لبنان المواطنين على علم بأية مستجدات بهذا الخصوص».
وفي السياق افيد عن «توقف تزويد مطار بيروت الدولي بالتغذية الكهربائية بسبب توقف تشغيل معملي دير عمار والزهراني»، ويقتصر العمل حاليًا على المولد الكهربائي حتى نفاد مادة المازوت».
وذكر بأن مطار بيروت غير مجهّر لتأمين كهرباء 24/24 كما أن عملية توزيع المياه ستتوقف نتيجة توقف التغذية.