#adsense

“الراي”: مصير استقالة ميقاتي على المحك غداً

حجم الخط

كتب وسام أبو حرفوش في "الراي" الكويتية:

إن غداً لناظره قريب، هذا ما يصح على معرفة الخيط الابيض من الاسود في مصير حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، الذي كان حدد موعداً "افتراضياً" لاستقالته غداً إذا لم يقر مجلس الوزراء البند 49 المدرج على جدول الاعمال في سطر واحد ينص على: المساهمة في موازنة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.

وفي الطريق الى جلسة غد، التي تم التعاطي معها على انها فاصلة في بقاء الحكومة او رحيلها في ضوء الانقسام المستحكم بين اطرافها في شأن تمويل المحكمة الدولية، برز سيناريو يوحي بإمكان تأجيل موعد انفجار الحكومة، وينطلق من خطوتين هما:

* عدم تأمين النصاب لانعقاد جلسة غد الاربعاء، مما يفضي الى ارجاء انعقاد مجلس الوزراء، وتالياً منح الحظوظ الضئيلة للتصول الى مخرج ما فرصة إضافية تكون كفيلة باختبار حاجة رعاة الحكومة المحليين "حزب الله" والاقليميين "سوريا وايران".

* استعداد رئيس البرلمان نبيه بري القيام باتصالات "جس نبض" للوقوف على "إرادة" مختلف الاطراف من السعي الى تفاهم يحول دون انهيار الحكومة، لا سيما في ظل غياب اي تصور لمرحلة ما بعد حكومة ميقاتي، وهو ينتظر عودة رئيس الحكومة من الفاتيكان، وكذلك عودة زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط من الخارج.

وقالت اوساط واسعة الاطلاع بأنه اذا لم يمنح هذا السيناريو فرصة اسبوع اضافي عبر تفاهم مسبق بتطيير جلسة غد او التوافق على تأجيلها، فإن استقالة ميقاتي ستكون حتمية في ظل إصراره على تمويل المحكمة، وهو الامر الذي ترفضه بشدة الاكثرية الوزارية في الحكومة، والمتمثلة بـ"حزب الله" وحلفائه، لا سيما "التيار الوطني الحر" بزعامة العماد ميشال عون.

وشككت هذه الاوساط في إمكان التوصل الى مخرج يضمن تمويل المحكمة وحماية الحكومة، خصوصاً بعدما اصبح الجميع اسرى لمواقفهم المعلنة، فميقاتي وضع معادلة "إما التمويل وإما الاستقالة"، و"حزب الله"، الذي اقفل كل المنافذ في وجه التمويل لن يتجرع كأس إظهاره كـ"منهزم" في الموقف من المحكمة التي كان اعتبرها اميركية ـ اسرائيلية وتريد رأسه.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل