#dfp #adsense

“الحزب” محشور ويتلقى الضربات من الداخل والخارج.. هل يعوّمه “التيار”؟

حجم الخط

يقف “الحزب” في موقع سياسي لا يحسد عليه، ويبدو اللاعبَ الاكثر حشرة فوق الساحة المحلية اليوم. قد يكون هذا الموقف مستغرباً لدى كثيرين، لكن وبحسب ما تقول مصادر سياسية معارضة لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، كل تصرفات “الحزب”، خاصة في الاسابيع الماضية، تؤكد هذه الحقيقة.

استعراضُ الاليات المدرعة والاسلحة ليس دليل قوة، الا اذا كان ينوي اجتياح لبنان، كما ان لجوء عناصره الى رفع سلاحهم في وجه مدنيين لحماية شاحنة سلاح كانوا مولجين حمايتها وانزلقت على كوع الكحالة، يؤكد ايضاً انهم يعرفون ان لا بيئة حاضنة لما يفعلونه، في معظم المناطق.. وهذا ايضاً دليل ضعف. اما انفعال الامين العام للحزب حسن نصرالله في خطابه الاخير ضد الاعلام من جهة وضد معارضيه مهدداً اياهم على “الناعم”، بالحرب الأهلية، من جهة ثانية.. فأيضاً، يدل على “حشرة” الحزب.

على اي حال، ثمة ما يبرر “غضب” الضاحية، والاسبابُ هنا عديدة. فالحزب تلقى ولا يزال، ضربات كثيرة، وتنهال “العصي” عليه من كل حدب وصوب في الآونة الاخيرة.

هو كان يعوّل على المبادرة الفرنسية ليجر كل خصومه، “مخفورين”، الى الجلوس معه على طاولة الحوار. الا انه تفاجأ في بحر الاسبوع، ببيان عالي السقف، موحّد، صدر عن القوى النيابية السيادية في البرلمان، قالت فيه “لا” للمبعوث الفرنسي جان ايف لودريان ولا للحوار مع الحزب ولا للالتفاف على الدستور، و”نعم” لانتخاب رئيس وللاصلاح وللسيادة وللقرارات الدولية.

الى ذلك، الخزانة الأميركية وجهت الى الحزب من جديد، ضربة اقتصادية، عبر عقوبات استهدفت جمعية “أخضر بلا حدود”.

ايضا، تتابع المصادر، لا تبدو معركة لبنان لإعادة صلاحيات اليونيفيل الى ما كانت عليه قبل تعديلها العام الماضي، سهلة، إذ لا تزال العواصم الكبرى في مجلس الامن تصر حتى الساعة على ترك القرار – الذي سيصدر نهاية آب الحالي موعد التجديد للقوات الدولية- كما هو، ما يعطي حرية حركة أوسع لها، الامر الذي يزعج “الحزب”.. وكيف لا، واليونيفيل مهامُها مراقبة تقيّد لبنان بتطبيق القرار 1701 جنوبي الليطاني، في وقت يريد “الحزب” هذه المنطقة، ساحة سائبة له.

وبالعودة الى الداخل، فإن الثنائي الشيعي مكبّل، ويتم تباعاً، تعطيلُ كل الادوات التي يستخدمها لإخضاع خصومه، وآخر الامثلة على ذلك، منعُ مجلس النواب من الانعقاد للتشريع الخميس الماضي.

مما تقدم، تضيف المصادر، يمكن القول ان صمود الفريق المعارض وبقاءه صفاً واحداً متراصاً، أعطى ثماراً حتى اللحظة، ومَنَع الحزبَ من تحقيق اي من اهدافه الكبرى وأولها انتخاب رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، رئيساً للجمهورية.

الحزب الذي يرى كل تلك الوقائع، يعرف أن خشبة الخلاص الوحيدة التي ستنقذه من ورطته، هي حواره مع التيار الوطني الحر. فهل سيعطيه “البرتقالي” من جديد، القرارَ السيادي الكبير في لبنان، مقابل حصوله هو، على مكاسب صغيرة، فيعوّم التيارُ الحزبَ ويغرق لبنان أكثر في انهياره؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل