
أكدت الدائرة الإعلاميّة في حزب القوات اللبنانيّة، أنه “ورد ضمن مقدمة نشرة أخبار قناة الجديد، مساء أول من أمس الإثنين، بعض المغالطات التي تحتاج للتصويب تبيانًا للحقائق:
أوّلاً، جاء في المقدمة بأنّ الكلمات المتقاطعة سابقًا على جهاد أزعور قد صرفت كلّ طاقتها مرحليًّا على المعارك الأمنية من عين ابل إلى الكحالة، وكأنّ مَن ارتكب حادثة الكحالة أو جريمة عين ابل، هو فريق المعارضة، في حين أنّ عملية اغتيال الرفيق الياس الحصروني قد حصلت في قلب المنطقة التي يُسيطر عليها الحزب عسكريًّا وأمنيًّا، كما أنّ التحقيقات تُشير إلى مشاركة أربع سيارات وثمانية أشخاص أقلّه في الجريمة المنظّمة، بعد مراقبة وتعقّب “الحنتوش” لمدّة ثلاثة أيّام.
ثانيًا، إنّ “القوّات اللبنانيّة” هي أبعد ما يكون عن خطاب “الانعزال” وقد كانت جزءًا رئيسيًّا من تكتّل عريض هو قوى الرابع عشر من آذار الذي ضمّ لبنانيين من كافّة الطوائف تمامًا كحال فريق المعارضة اليوم الذي يرفع خطابًا وطنيًّا بإمتياز، فيما الفريق الآخر هو “الانعزالي” بكلّ ما للكلمة من معنى، والذي لا يتأخّر حتّى عن إلغاء معارضيه الشيعة لفرض توجّهاته.
ثالثاً، نعم وبكلّ حزم، لا يمكن للدولة أن تتعايش مع الدويلة والسلاح المتفلّت ومع خروج القرار الاستراتيجي من تحت قبضتها، ولا يمكن للدولة أن تتعايش مع جسم خارج سيطرتها يأكل من أمنها وأمانها واقتصادها وحرّياتها ومعيشة أبنائها ومستقبل أجيالها ويربط مصيرها بأجندة مشروع خارجي، لا يفقه سوى زرع الموت والترهيب.
رابعًا، إنّ مَن “سلّم باسيل مهمّة القيادة نيابة عن المسيحيين”، هو محور الممانعة بحدّ ذاته، والانتخابات النيابية العامة التي جرت في الصيف الفائت، أكبر دليل، حيث جاهر الحزب بمنحه التيار الوطني الحر، من ٦ إلى ٨ نوّاب بالمباشر لتزعيمه على المسيحيين رغمًا عنهم.
خامسًا، إنّ القول بأنّه “لم يكن لهذه القوى أيّ حذر في تقبّل التعايش مع الارهاب تحت المقولة الشهيرة فليحكم الاخوان”، هو تضليل فاضح واستخدام مؤسف لخديعة عمد “التيار” وإخوانه الممانعين على تسويقها زورًا بغية الاستهداف السياسي الأعمى، حيث أنّ رئيس “القوّات”، قال حرفيًا: “أنا ضد إيديولوجية الإخوان المسلمين، وإذا وصل الإخوان إلى الحكم بشكل ديمقراطي واحترموا الديمقراطية وحافظوا على الحريات فليحكموا، وإن حكموا بتطرف فالشعب سيُحاسب، وحدها الديمقراطية عليها أن تحكم”، وعليه، إنّ تناول كلام الدكتور سمير جعجع بغير معناه الحقيقي هو التطرف بحدّ ذاته”.
وأضافت في بيان: “أخيرًا، إنّ مَن يعمد إلى توسيع الشرخ بين الطوائف، ليس مَن يُنادي بمشروع الدولة والسلاح الشرعي وتطبيق القانون والالتزام بوثيقة الوفاق الوطني ومندرجات الدستور، بل مَن يرتكب أعمالاً فتنوية وصدامية مع كلّ الطوائف وفي كلّ المناطق، من شويا وخلدة وعين الرمانة إلى عين ابل والكحالة، ومَن يصرّ على إجهاض الدستور ومواصلة الانقلاب على “الطائف” وتخوين كلّ مَن يرفض الاستسلام والخضوع لمشيئته”.