افتتاحية صحيفة النهار
“تحمية” لاحتدام سياسي بعد عاصفة “التدقيق”
لم يعد ثمة شكوك في ان “الاجازة” السياسية الطوعية التي اقتنصها الوسط السياسي ال#لبناني لنفسه في الأسابيع الأخيرة ، وفي انتظار محطة مفصلية جديدة سيستحق موعدها في أيلول المقبل ، ساهمت في تظهير الابعاد الأكثر خطورة للتأزم الداخلي والمتصلة بانكشاف حيز أساسي من تبعات السياسات المالية السابقة التي تحكمت بأزمة الانهيار المالي من خلال توهج تداعيات التقريرالاولي عن التدقيق الجنائي في مصرف لبنان . وإذ اتسعت هذه التداعيات بشكل لافت وخرجت من الاطار الرقابي والقضائي الاولي الى الاطار السياسي مع مبادرة كتلة “#القوات اللبنانية” النيابية الى تقديم اخبارين حول التقرير فان تشابكات الازمات المالية والسياسية تتجه نحو احياء احتدام جديد في المشهد الداخلي قبيل الفصل الجديد المفترض من مهمة الموفد الرئاسي الفرنسي الى لبنان #جان ايف لودريان في بيروت عبر زيارته المبدئية الثالثة في النصف الثاني من أيلول ما لم يطرأ ما يرجئ الزيارة بطبيعة الحال . ولذا بدأ تسليط الأضواء على جوانب الأجوبة التي ترسلها كتل الفريق “الممانع” والكتل الأخرى المصنفة مستقلة على رسالة لودريان الى النواب بعدما امتنع نواب الكتل المعارضة عن ارسال ردود ورفضوا معادلة المرور بحوار لانتخاب رئيس الجمهورية . وفي السياق ستتجه الأنظار الى محطتين بارزتين مقبلتين تسبقان الاستعدادات لبت مصير مهمة لودريان وتختصران الى حدود بعيدة طبيعة الانقسام الداخلي حيال هذه المهمة كما حيال الازمة الرئاسية والمناخ الداخلي عموما . المحطة الاولى المهرجان الذي سيقام في ذكرى تغييب الامام موسى الصدر في 31 الجاري حيث سيلقي الرئيس #نبيه بري كلمة مهمة في المناسبة يضمنها مواقف الثنائي الشيعي من الملف الرئاسي ، والمحطة الثانية المهرجان الذي تقيمه “القوات اللبنانية” في معراب في الثالث من ايلول في ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية، والذي يلقي فيه رئيس حزب “القوات اللبنانية ” سمير جعجع خطابا افيد انه سيكون على جانب بارز من الأهمية بحيث يتضمن معطيات ومواقف جديدة من مجمل الواقع الداخلي الراهن بعد مرور عشرة اشهر على ازمة الفراغ الرئاسي .
ووسط هذه المناخات ظل الوضع المالي في ظل ترددات تقرير التدقيق الجنائي في مصرف لبنان كما في ظل الإجراءات التي تنفذها حاكمية مصرف لبنان منذ نهاية ولاية الحاكم السابق رياض سلامة في واجهة الأولويات والتطورات الداخلية . وعشية المؤتمر الصحافي الذي يعقده حاكم مصرف لبنان بالانابة وسيم منصوري اليوم وما سيكشفه خلاله من أوجه التعاون المتطور بين المصرف والقضاء واتجاهه الى طلب استكمال التدقيق الجنائي وسد الثغر والنواقص التي شابته نشر مصرف لبنان امس في بيان، خلاصة تقرير التدقيق بمخزون الذهب لديه والتي تؤكد أنه مطابق للكميّات الموثّقة في بيانات المالية . وأوضح انه بناءً على تواصل حاكم مصرف لبنان بالإنابة مع شركة التدقيق العالمية ALS Inspection UK Ltd التي تم تكليفها من قبل شركة KPMG بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، حصل مصرف لبنان بتاريخ ٢٤ آب ۲۰۲۳، على الموافقة بنشر خلاصة تقرير التدقيق بمخزون الذهب لديه. وعليه، نشر المصرف المركزي الخلاصة المذكورة مع ترجمتها إلى اللغة العربية والتي تؤكد أن مخزون الذهب الموجود في خزائن المصرف المركزي هو مطابق للكميات الموثقة في بيانات المالية. وتبين ان قيمتها توازي 18 مليار دولار، وان بينها سبائك ذهبية أصبحت تصنَّف تحفة اثرية، وعملة نادرة ما يضاعف قيمتها المالية.
وفي غضون ذلك اكتسبت مبادرة “القوات اللبنانية” طابعا بارزا اذ كانت الكتلة النيابية الأولى التي تحركت لملاقاة المفاعيل القانونية لتقرير التدقيق الجنائي . ولهذه الغاية عقد نواب ت#كتل “الجمهورية القوية” جورج عدوان، غسان حاصباني وجورج عقيص،انطوان حبشي ورازي الحاج، مؤتمرا صحافيا في المجلس النيابي، اشاروا خلاله الى أنهم “قدموا اخبارا الى النيابة العامة التمييزية حول تقرير شركة “الفاريز ومارسال” بشأن التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان”. كما قدموا اخبارا الى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد والمنشأة بالقانون رقم 175/2020 حول تقرير شركة “الفاريز ومارسال”. واعتبر النائب غسان حاصباني ان مضمون التقرير “تضمن حقائق موثقة تقع ضمن الفترة الزمنية بين العامين 2015 و2020، وتكشف اكبر عمليات الفساد الممنهج في التاريخ اللبناني محورها حاكمية مصرف لبنان التي أدارت على مدى سنوات شبكة من العلاقات واعتمدت جملة من السياسات والاجراءات، ادت الى انهيار النقد الوطني، ادى الى تصنيفها الائتماني ضمن اسوأ الدول في العالم، واعتبار الازمة المالية والنقدية التي حلت في لبنان ضمن الاسوأ في التاريخ وفق ماجاء في تقرير البنك الدولي نشر منتصف العام 2021.”.
المصارف
وفي سياق مالي اخر نبّه الأمين العام لجمعية المصارف اللبنانية فادي خلف من “خطورة إطلاق الاشاعات التي تتناول المصارف، واستسهال البعض اطلاق حملات تشويه سمعة ممنهجة، في حق أي مصرف” مبيّنًا أنّ “هدف هذه الحملات الضغط على ادارة المصرف للحصول على مكاسب غير مشروعة، على حساب المودعين”. وأشار الى أنّ “المصارف لا تزال صامدة رغم الأزمة غير المسبوقة التي عرفها البلد، وهي أزمة نظامية وفق كل المعايير والأعراف الدولية” معتبرًا أنّ “من مصلحة الجميع، والمودعين في طليعة هؤلاء، أن يحافظ القطاع على صموده واستمراريته الى حين بدء تنفيذ خطةٍ للتعافي تضعها وتنفذها الدولة بالتعاون مع صندوق النقد الدولي”. ورأى أنّ “من يحاول اقتناص الفرصة للحصول على اموال ليست من حقه، بل من حق المودعين، ومن يلجأ الى الاشاعات ومحاولة تشويه سمعة مصرف، في محاولة للضغط لدفع ادارته للقبول بابتزازه، انما هو يرتكب جرما في حق المودعين وفي حق الاقتصاد الوطني”.
رخصة نفطية جديدة !
وليس بعيدا من توظيف الملف النفطي في المكاسب المزعومة او الصراعات المتصاعدة بين مكونات السلطة بدا لافتا امس ان وزير الطّاقة والمياه وليد فياض، اختار موعد بدء عمليات الحفر والتنقيب في البقعة رقم 9 ليعلن منح رخصة استطلاع للقيام بمسح زلزالي ثلاثي الأبعاد في الرّقعة رقم 8 في المياه البحريّة اللبنانيّة. وأكّد، خلال مؤتمر صحافي عقده في وزارة الطاقة بحضور ممثلين عن تحالف الشركتين “برايت سكايز” و”جيوكس” أن “اليوم هو يوم تاريخي بمسيرة بدأت في العام 2010″، متحدّثًا عن 4 محطّات أساسيّة في هذه المسيرة جيرها الى فريقه السياسي أي “التيار الوطني الحر” وهي كما عددها : “الأولى في العام 2010 عندما وضع الوزير السابق جبران باسيل التشريعات والمراسيم التطبيقيّة اللازمة، مستعينًا بفريق عمل من الخبراء، أما الثانية فكانت في العام 2018، بعد فراغ نتيجة نكد سياسي حال دون إقرار بعض المراسيم الأساسيّة المتعلّقة بتوزيع البلوكات، حيث تمّ منح التّراخيص اللازمة للتنقيب والاستكشاف وإبرام عقود مع الشركاء الدوليّين. أما في العام 2022، فكان الإنجاز التّاريخي عبر إنجاز ترسيم الحدود البحرية، الّذي جاء نتيجة وجود قيادة حكيمة فخامة رئيس العماد ميشال عون ووقوف مختلف القيادات في البلاد معها، بالإضافة إلى وجود حاجة عالميّة للغاز ، والمحطّة الرّابعة هي اليوم”، حيث أشار إلى “أنّها مزدوجة، لناحية إطلاق أعمال الحفر في البلوك رقم 9 والمسح الثلاثي الابعاد في البلوك 8”.
ولعل ما تقتضي الإشارة اليه انه وسط مجمل هذه الأجواء تنذر الأوضاع المتردية باثارة اضطرابات اجتماعية عند أبواب أيلول والخريف . وامس تجمع مزارعو سهل القاع الحدودي في البقاع الشمالي في اعتصام على مقربة من معبر جوسيه الحدودي مع سوريا وقطعوا الطريق بمنتجاتهم التي رموها على الأرض احتجاجا على تهريب المنتجات الزراعية السورية الى لبنان عبر المعابر الشرعية وغير الشرعية .
******************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
كتل نيابية تحضّر ردودها المكتوبة على سؤالَي لودريان
“إستعصاء ثلاثي” يمنع الخرق الرئاسي: لا معطيات داخلية ولا خارجية ولا فوضى
أقل من أسبوع وتنتهي المهلة التي منحها الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان للنواب اللبنانيين كي يجيبوا خطياً عن سؤالين يتعلقان بمواصفات رئيس الجمهورية المقبل وبرنامج عمله. وعلى الرغم من الإهانة التي ألحقها موفد الاليزيه بلبنان، فقد ظهر باكراً أنّ ما طلبه الأخير هو عموميات، أي كلام بكلام، كما ظهر جلياً في ردّ «كتلة التنمية والتحرير» التي يترأسها الرئيس نبيه بري، والذي كان باكورة الردود التي ستمتنع عنها المعارضة.
وفي انتظار جلاء الفصل الجديد من المبادرة الفرنسية الشهر المقبل، والتي يلوح فشلها، سرت تكهنات أن اللجنة الخماسية من أجل لبنان تستعد للعمل بعد استنفاد الفرصة التي أعطتها للجانب الفرنسي. وبحسب هذه التكهنات، ستنطلق اللجنة نحو مقاربة الملف الرئاسي اللبناني بـ»حزم» ينطوي على فرض عقوبات على معرقلي الاستحقاق.
وفي إحصاء أولي لـ»نداء الوطن» تبيّن أن الكتل النيابية التي ستبعث بردودها المكتوبة الى السفارة الفرنسية قبل نهاية الشهر الجاري، هي: «الوفاء للمقاومة»، « لبنان القوي»، «اللقاء الديموقراطي»، «التوافق الوطني»، «الاعتدال الوطني» ، و»اللقاء النيابي المستقل».
كيف يبدو المشهد السياسي من المبادرة الفرنسية في هذه المرحلة؟ أجابت مصادر واسعة الاطلاع لـ»نداء الوطن»، «أنّ كل المؤشرات تدل الى أن المبادرة الفرنسية بنسختها الثانية تتجه نحو الفشل، لأنه لا مقومات لنجاحها. وسبب الفشل أنه لا يمكن لأية دولة أن تلعب دور الوسيط وهي في الوقت نفسه منحازة لطرف».
وأضافت: «منذ انطلاق المبادرة الفرنسية وصولاً الى رسائل لودريان، هناك تخبط وخروج عن الأصول الديبلوماسية والتعامل بين الدول وانحياز. وأمام كل هذه الأمور، لا يبدو أنّ الدولة الفرنسية تملك عناصر القوة والنفوذ في لبنان، كذلك يعتري الأداء الفرنسي الارتباك من قوى سياسية ممانعة تستخدم فرنسا لمصلحتها. وفي المقابل، تريد المعارضة من المجتمع الدولي أن يكون منسجماً مع مجلس الأمن وقرارات الجامعة العربية وحماية الدستور اللبناني، لذلك قررت المعارضة عدم الاجابة عن رسالة لودريان، لأن في ذلك تجاوزاً لأصول التعامل مع الدولة اللبنانية. وهناك أكثر من فريق مما يسمى النواب التغييريين غير متحمس ليبعث برسالة الى لودريان. ما يعني أنه لم يعد هناك أحد يراهن على هذه المبادرة». تابعت المصادر: «كان هناك في البدايات، بعد عودة لودريان الى لبنان، بعض الآمال في أن تفتح هذه العودة الباب للخروج من النفق الرئاسي، لكن بعد الضعف والارتباك الظاهرين، يمكن الاعتبار أن النسخة الثانية من المبادرة الفرنسية انتهت، وبالتالي فإنّ عودته مجدداً ستكون شكلية، ولم يعد هناك من رهان. الرهان الأساسي، هو على متغيّر ما سواء أكان داخلياً أم خارجياً، وحتى هذه اللحظة لا يمكن الحديث عن متغيّر، إلا إذا قرر جبران باسيل تبنّي سليمان فرنجية. وهو يعطي مؤشرات في هذا الاتجاه، لكنه لن يقدم في هذا المنحى. طبعاً نسمع بعض الأصوات تقول إن اتفاق الفريقين («حزب الله» و»التيار الوطني الحر») لا يلزم سائر الأطراف، لكن بالعكس، سيؤدي الى حالة تململ سياسية قد ترتد سلباً على هذا الثنائي».
على المستوى الخارجي رأينا زيارة ايرانية للسعودية ولا يبدو أنّ هناك انعكاساً لمناخ التقدم في هذه الزيارة على محاور الصراع، «الأمور باقية على ما هي عليه في انتظار حصول شيء ما على غرار ما حصل مع قائد «فاغنر»، أكان على المستوى السياسي أم الاقتصادي أم الخارجي يؤدي الى قلب الطاولة».
وخلصت المصادر الى القول: «في الانتظار أصبح الملف الرئاسي ثانوياً ولم يعد هناك أي رهان على اختراق رئاسي، إلا إذا تبدلت المعطيات الداخلية والخارجية أو انحدر الوضع الى الفوضى، لكن لا مؤشرات اليوم الى كل ذلك».
******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
اهتمام استثنائي بتتبّع قوائم المركز المالي لـ«مصرف لبنان»
توقع تحديثات «مهمة» للميزانية الأولى في عهدة الحاكم الجديد
بيروت: علي زين الدين
يثير التأخير في نشر الإفصاحات الدورية لميزانية مصرف لبنان كثيراً من التكهنات في الأوساط المالية والمصرفية، كما لدى الخبراء والمراقبين والباحثين، بالنظر إلى ما تتضمنه من بيانات مرجعية تخص الاحتياطات بالعملات الصعبة وإدارة تدفقات السيولة النقدية بالدولار وبالليرة، وتحديث المبالغ الخاصة بتوظيفات المصارف وإيداعات القطاع العام.
وبالتوازي، تترقب الأسواق المالية والنقدية إشهار تدابير جديدة وواضحة من قبل القيادة الجديدة للبنك المركزي، تتناول خصوصاً إمكانية استئناف نشاط منصة «صيرفة» المتوقفة تماماً منذ مطلع الشهر الحالي، وتحديد سقوف «الضرورات» التي سيتم الالتزام الصارم بها في تغطية عجوزات مصاريف الدولة بالدولار.
واكتسبت النشرة الدورية لقوائم المركز المالي في البنك المركزي، التي لم تظهر، حتى الساعة، كما هي موقوفة منتصف الشهر الحالي، أهمية خاصة، كونها الأولى التي ستصدر في عهدة الحاكم بالإنابة وسيم منصوري، بعد تسلمه المنصب ومسؤولياته أول الشهر، وبعدما استبقها بمبادرته إلى نشر البيانات الرقمية العائدة لحسابات السيولة الخارجية (الاحتياطات) المتوفرة والالتزامات المقابلة، طبقاً لمحضر التسلّم والتسليم مع الحاكم السابق رياض سلامة والتدقيق الداخلي.
وفي بعد أكثر تأثيراً، ووفقاً لمسؤول مصرفي كبير، فإن الأهمية الاستثنائية المضافة للبيانات المحدثة في البنك المركزي، تكمن في استنباط معطيات إحصائية ومؤشرات مرجعية تخص الملاحقات القضائية المستمرة داخلياً وخارجياً بحق الحاكم السابق خصوصاً، وملفات زاخرة بالشواهد والأدلة على هدر المال العام عموماً، التي يفترض أنها استمدت دفعاً قوياً بعد نشر تفاصيل تقرير التدقيق الجنائي الذي أنجزته الشركة الدولية المتخصصة «ألفاريز أند مارسال»، وتعزيزه بتعميم المطالعة القانونية الصادرة عن المدعي العام التمييزي غسّان عويدات، متضمنة طلب التحقيق والمتابعة من قبل الجهات القضائية ذات الاختصاص، ولا سيما النيابة العامة المالية وهيئة التحقيق الخاصة.
ولذا، يرجح، بحسب المسؤول المصرفي، أن يوضح منصوري في مؤتمره الصحافي، ظهر اليوم (الجمعة)، معطيات إضافية خاصة ببنود المركز المالي للبنك المركزي، ومدى التقدم المحقّق في عمليات التدقيق الداخلية، توطئة لاستئناف نشر قوائم الميزانية في مواعيدها المحددة في الأول والسادس عشر من كل شهر، وتحديد مسارات العلاقات المالية الملتبسة مع الدولة والقطاع العام. فضلاً عن رفع الصوت مجدداً للحثّ على تسريع إقرار مشروعات القوانين المالية الملحة.
كما تشير المعلومات، وفقاً لمصادر مصرفية متابعة، إلى أن التحديثات المرتقبة ستشمل كثيراً من البنود الرئيسية للمركز المالي، بما يعكس الحرص المعلن على احترام موجبات الإفصاح والشفافية في مجمل بيانات الميزانية العائدة للبنك المركزي، خصوصاً بعد حملات الاتهامات للحاكم السابق بتعمد إخفاء معطيات مؤثرة في بنود رئيسية ومهمة، ولا سيما الإبهام الذي يكتنف بند «الخسائر» المحققة، سواء لجهة حجم الفجوة أو توزيعاتها وقيودها بين المصرف والقطاع العام.
ويحوز بند حجم الكتلة النقدية بالليرة اهتماماً خاصاً في الأوساط المالية والمصرفية، بفعل تأثيره المباشر على سعر الصرف في أسواق القطع. ووفق البيانات المالية، تسلّم منصوري قيوداً محاسبية تظهر تناقص هذه الكتلة إلى نحو 62 تريليون ليرة بنهاية الشهر الماضي، أي ما يوازي سوقياً نحو 690 مليون دولار، مقابل مخزون احتياطات يبلغ 8.57 مليار دولار، والتزامات فورية تقارب 500 مليون دولار، موزعة بين ودائع للقطاع العام وحقوق سحب خاصة، واعتمادات مستندية مفتوحة. فيما تبلغ الالتزامات الآجلة نحو 770 مليون دولار تعود لقروض وودائع لجهات عربية.
وضمن التوجهات للإبقاء على هذا البند تحت السيطرة في إدارة السيولة، نجح الحاكم بالإنابة، وفقاً لمعلومات مصرفية وسوقية، في جمع رصيد يناهز 79 مليون دولار من أسواق القطع غير النظامية، أي عبر قنوات شركات الأموال والصرافين. وهو ما يمثل تعويماً جزئياً لمنصة صيرفة من خلال استئناف المشتريات النقدية من قبل «المركزي». علماً أن المنصة متوقفة عملياً عن النشاط المعتاد، بتعميم من البنك المركزي موجّه إلى المصارف، ويؤشر بتنفيذه بدءاً من أول الشهر الحالي.
وعليه، يرتقب انسياب سداد مخصصات القطاع العام للشهر الحالي عبر أجهزة الصرف الآلي في الفروع المصرفية، تبعاً للآليات التي اعتمدها الحاكم السابق. كما يمكن لـ«المركزي» تغطية الاحتياجات الملحة بالدولار لصالح المؤسسات العسكرية والأمنية، وبالأخص الاستجابة للصرخة المكتومة المنقولة من صالة اجتماعات قائد الجيش. فيما ستبقى «عالقة» مسألة صرف اعتمادات باخرتي الفيول المستوردة لصالح مؤسسة الكهرباء، وبقيمة تقارب 59 مليون دولار.
وفي جانب ذي صلة بالميزانية، قطع منصوري الطريق مجدداً أمام أي محاولات جديدة لثنيه عن قراره المعلن، القاضي بالتقيّد بقرار المجلس المركزي عدم جواز المساس بالتوظيفات الإلزامية المودعة من قبل المصارف في مصرف لبنان. وبالتالي، التزامه مجدداً والتزام المجلس المركزي بعدم الصرف من رصيد الاحتياطات، إلا لتسديد الالتزامات القائمة، التي تشمل اعتمادات مستندية مفتوحة من قبل «المركزي» بقيمة 96 مليون دولار، وتسديد حصته (النصف) من مدفوعات التعميم الأساسي رقم 158، الذي يتيح لنحو 100 ألف مودع سحب 400 أو 300 دولار نقدي شهرياً من حساباتهم لدى المصارف.
******************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
الجمهورية : باريس تحذر من العرقلة والعقوبات.. وتوتر على ضفاف الحفر الرئاسي
انطلقت رسميا وعمليا امس عملية الحفر الاستكشافي للنفط والغاز في البلوك الرقم 9 في بحر لبنان الجنوبي حيث ترسو المنصة «ترانس اوشن» التابعة لشركة «توتال اينرجيز» وشريكتيها الايطالية والقطرية، على ان تظهر النتائج بعد 60 يوما تقريبا، ليبني لبنان في ضوئها على الشيء مقتضاه. اما عملية الحفر السياسي للاستكشاف الرئاسي فهي تنتظر استكمال الاجوبة النيابية على الاسئلة الفرنسية التي سيقاطع بينها الموفد الرئاسي الفرنسي والخماسي العربي ـ الدولي لعله يستولد الرئيس اللبناني الجديد على رافعة توافقية او تنافسية بين الجميع، وان لم ينجح في مهمته يكون ادى قسطه الى العلى ويلتحق بوظيفته في مدينة العُلا شمال الممكلة العربية السعودية التي كان اختاره لها الرئيس ايمانويل ماكرون قبَيل زيارته الثانية لبيروت اثر اجتماع الدوحة الخماسي الاخير، تاركا للافرقاء اللبنانيين، ولا سيما منهم المعرقلين للحل، ان «يُقلِّعوا» بأيديهم شوك العقوبات التي يمكن ان يتعرضوا لها.
خلافاً لكل ما تروجه بعض القوى السياسية في العلن او في الغرف الضيقة فإن لودريان آت الى لبنان في موعد اقصاه منتصف ايلول المقبل وهو يتلقّى هذه الايام تباعا عبر السفارة الفرنسية في بيروت اجوبة الكتل والنواب على الاسئلة التي وجهها اليهم حول الملفات ذات الاولوية التي على الرئيس العتيد ان يتصدى لها في بداية ولايته والمواصفات والمؤهلات الواجب توافرها فيه وتنسجم مع تلك الاولويات.
واوضح مصدر ديبلوماسي فرنسي لـ”الجمهورية” ان الطرح الفرنسي نفسه ما زال قائما ولم يتغير، الا ان فرنسا ليس لديها اي مانع من تقبل الاعتراضات والاقتراحات المطروحة ومناقشتها وتوضيحها خصوصا اذا كان هناك عتب او تساؤل لدى البعض”. وكشف “ان الـ package التي كانت مطروحة سابقاً اي رئيس الجمهورية مقابل رئيس حكومة لم تعد مطروحة لأنها لم تؤد الى نتيجة الا ان الطرح الفرنسي الاساسي ما زال مطروحاً”. وحذر المصدر الأطراف المعنية والمعرقلة للملف الرئاسي اللبناني من تداعيات فشل المهمة الأخيرة للموفد الفرنسي” واعتبرها “المحاولة الاخيرة المتاحة والمتبقية للبنان لإنقاذه من الوضع القائم”، مذكّراً أن فرنسا هي الدولة الوحيدة التي تسعى اليوم الى “حشر الملف اللبناني من ضمن الملفات الاولوية للدول الكبرى فإذا فشلت في المهمة، جميع الاحتمالات ستفتح سواء من عقوبات اميركية وأوروبية وغيرها”( راجع ص 4).
لودريان والدعم القطري
وفي هذه الاجواء كشفت مراجع ديبلوماسية عربية لـ”الجمهورية” ان وفدا قطريا وسيطا وصل الى بيروت، او هو في طريقه اليها، للبحث في بعض التفاصيل المتصلة بمهمة الودريان وما قطعته مساعيه في الأيام التي أعقبت لقاء الدوحة الاخير وخصوصا انطلاقاً من مضمون رسالته الاخيرة الى النواب اللبنانيين.
وقالت هذه المصادر ان مهمة الوفد القطري جاءت تلبية لنداء لطلب لودريان من شركائه في “اللقاء الخماسي” لمعاونته في مهمته في ضوء ردات الفعل اللبنانية على رسالته الى النواب وما قصده منها سعياً الى تجميع قواسم مشتركة يمكن ان تفتح الطريق لفكفكة العقد بما يحرك مياه الاستحقاق الرئاسي الراكدة وتحقيق أي إنجاز ممكن في هذا الاتجاه.
توتر شديد
في غضون ذلك، ومع انطلاق الحفر والتنقيب في البلوك رقم ٩ اشتد التوتر بين “عين التينة” و”ميرنا الشالوحي” عبر المنابر والخطابات ووسائل الاعلام التابعة للطرفين ومنصات التواصل الاجتماعي التي تنافست على منصة الحفر، والتي كان اول من نقب فيها عن الخلاف رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل والرئيس السابق ميشال عون، واللذين استفزّتهما صورة رئيس المجلس النيابي نبيه بري على منصة الحفر مقابل المياه الاقليمية في الناقورة، الامر الذي طرح علامات استفهام حول مصير الحوار الجاري بين “حزب الله” و”التيار” وما اذا كان سيتأثر بموجة التوتر النفطية خصوصا وانّ “الحزب” يناقش مع حليفه حركة “امل” في ورقة باسيل.
لكن مصادر الثنائي اكدت لـ”الجمهورية” ان لا علاقة لما حصل خلال اليومين السابقين بالحوار القائم بين “التيار” و”الحزب”، وهو ليس مرتبطا بعضه ببعض والحقيقة ان باسيل دق الباب وسمع الجواب واشارت المصادر الى ان حركة امل لا علاقة لها بالحوار مع التيار وليست معنية فيه ولا تناقش اي تفاهم او اتفاق معه وما يبحث بين “حزب الله” وحركة “امل” امور تخص الطرفين ولو كانت نقاطا مطروحة في ورقة باسيل.
رد مباشر
وفي اول رد سياسي مباشر على عون وباسيل، قال المعاون السياسي لبري النائب علي حسن خليل في افتتاح فرع الجامعة الاسلامية في برج البراجنة: “نقول لاصحاب الرؤوس الحامية الذين تحدثوا قبل ايام عن انهم يريدون رئيسا على قياس تيارهم او حزبهم ويختصر بمواصفات المنتمين اليهم، نحن الذين دفعنا الدماء من اجل هذا الوطن نريد رئيسا لكل لبنان وليس رئيس طائفة او حزب او تيار، القادر على مد اليد للجميع بلا استثناء بعيدا من الحقد والنكد السياسي والتعطيل من اجل حفظ المصالح الخاصة”. واضاف: “نعرف كيف اديرت مشاريع التحكم والمصالح في الوزارات والادارات وكيف اديرت مشاريع الكهرباء والطاقة والمياه ومحطات الفيول والبواخر وغيرها، والتي تسجل في تاريخ هولاء ولا يلغيها تصفيق داخل قاعة مقفلة تحية للزعيم على حساب الوطن… وبناء الصورة الحزبية لا يحصل عبر تشويه ادوار الآخرين ونحن الذين دفعنا وعملنا كثيرا ولن نقف امام هرطقات، نحن نريد ان نستثمر ايجابا كل المحطات واخرها اليوم التنقيب عن النفط في مياهنا… كل الناس تعرف بحق من هو صاحب الفضل في اطلاق القانون وفي العمل من اجل انجازه والدفع في اتجاه تأمين الظروف التي سمحت باقراره بافضل صورة، نحن دعاة انجاز ملفات وليس تحريض”.
سجال عنيف
في غضون ذلك عكست مقدمتا نشرتي الاخبار المسائيتين لقناتي “إن بي ان” و”أو تي في” مناخاً عالي التوتر بين عين التينة و”التيار”. فقالت “ان بي ان” في مقدمتها ان انطلاق التنقيب “جاء استكمالا لمتابعة رئيس مجلس النواب لهذا الملف ومن ضمنها جهوده على مدى عشر سنوات تفاوضاً وتشريعاً ومتابعةً والتي تكللت باتفاق الإطار الذي أعلنه عام 2020. أما أولئك الخائبون فهم في غيّهم يعمهون وفي أوهامهم يتخبطون، وفي جنونهم يغرقون… يحاولون السطو على كل إنجاز ويرمون فشلهم على الآخرين، لكن المياه تكذّب الغطاس”. واضافت: “الشواهد على فشل ميشال عون والصهر كثيرة … أكثر من المليارات التي صرفت على الكهرباء وبواخرها والنتيجة لبنان غارق في العتمة (…) ورغم ذلك… عند الإنجاز الوطني أطلّ الفاشلان النرجسيان بكل شذوذ في محاولة مكشوفة أمام كل اللبنانيين لتبني إنجاز لا يعرفان منه سوى تطبيل عون لدور مزعوم قام به باسيل وإقناع باسيل لعون أنه المخلّص في هذا الملف (…)”.
اما “أو تي في” فقالت: “ضاقوا ذَرعاً بالتدقيق الجنائي، “ففشوا خلقهم” بالغاز. خنقهم مضمون التقرير الاولي لتدقيق طالما حاولوا منعه، فحاولوا خنق فرحة اللبنانيين ببدء التنقيب في بحرهم بعد طول تعطيل. (…). يفاخرون بدورهم في ملف التنقيب عن الغاز، وهم الذين يتحملون مسؤولية تأخيره سنوات، لولا رئيسٍ رمز، فرض اقرار المرسومَين المتأخرَين الشهيرَين في اول جلسة لمجلس الوزراء على عهده، وانجز اتفاق الترسيم، لكن خارج اطار التفريط، مستندا الى عناصر قوة لبنان، ولولا مسار تنفيذي وتشريعي اطلقته وزارة الطاقة في ايام الوزير جبران باسيل وتحدت على دربه كل العابثين. يرحبون بالحوار بين التيار الوطني الحر و”حزب الله” في العلن، ويطلقون عليه النار في السر، واكثر ما يرعبهم فيه، الشق المالي من اللامركزية الادارية، الذي يكفل حرمانهم من موارد على حساب الشعب، بعدما غطوا لعقود تجاوز الدولة وعدم تسديد المتوجبات، ناهيك عن ضرب الدستور وتجاوز الميثاق وتخطي كل القوانين او تطبيقها بهوى سياسي معروف (…)”.
مواقف
وفي جديد المواقف قال نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم خلال احتفال في بيروت “اننا نعمل بكلِّ جدٍّ وبكلِّ أولوية من أجل إنقاذ البلد وانتخاب الرئيس لتنتظم المؤسسات وننتقل من هذه الحالة المرّة التي نعيش فيها، لكنَّ بعضهم حاضرٌ لأن يحرق البلد بالفتنة والتعطيل والكذب والتضليل والإعاقة من أجل أن يحكم وليس له قدرة لأن يحكم بحسب القواعد الموجودة في البلد، لأنَّ المجلس النيابي هو من يختار الرئيس وليس لديهم العدد الكافي ليختاروا الرئيس ومع ذلك يعملون من أجل التشويش والتعطيل بكل الوسائل”. واضاف: “أمامنا اليوم إنجازٌ كبير بأنَّ الحفَّارة بدأت باستخراج النفط، (…) هذا إنجاز عظيم حاولوا تشويهه بعناوين مختلفة، فقالوا أولاً أنَّ الحفارة لن تبدأ بالحفر وها هي بدأت، اليوم يقولون انَّ المال الذي سينتج سيسرقونه، فهل أنتم عرَّافون؟”. واشار الى ان “هؤلاء يتحدثون بتشاؤم ونحن نتحدث دائماً بأمل وثقة. يسأل البعض هل من الممكن أن يستمر التنقيب؟ ومن يتجرأ على منع التنقيب سواء من إسرائيل أو غيرها؟ اطمأنوا ما دامت المقاومة في لُحْمة حقيقية في ثلاثي الجيش والشعب والمقاومة وحاضرة وجاهزة فالردُّ قادم والنفط سيخرج وسيتثمره لبنان بإذن الله تعالى”.
رئيس قادر
في غضون ذلك قال النائب طوني سليمان فرنجية خلال عشاء جمعه بأهالي منطقة بشري “اننا نأمل انتخاب رئيس جديد للجمهورية في الفترة القريبة المُقبلة، لأن التراخي والإهمال وحالة الانتظار التي يظهرها الفريق الآخر لن توصل الى اي نتيجة ايجابية، اذ ان هذا الفريق لا يُقدم على اي خطوة الا بعد كلّ تحرّك رئاسيّ نقوم به، كما ان مختلف خطواته في ما يتعلق بالملف الرئاسي تأتي لصد مساعينا المُتتالية”. وكرر الدعوة الى “انتخاب رئيس قادر على لمّ شمل كل اللبنانيين، فيخلق الوفاق الوطنيّ ويطلق عجلة الاصلاحات الاقتصادية المطلوبة والضرورية، وفي إيماننا المسيحي، يشكّل مفهوم الغفران والمسامحة نقطة ارتكاز، لإمكان التواصل وفتح أفق التعاون مع من نختلف معهم قبل مع من نتوافق معهم، ورئيس تيار “المردة” سليمان فرنجيه، تمكّن من ان يتخطى جروحه ومارس فعل المسامحة متطلعاً نحو بناء مستقبل أفضل لكل اللبنانيين”.
بوحبيب في نيويورك
على صعيد آخر باشر وزير الخارجية عبدالله بو حبيب اتصالاته في نيويورك لمواكبة حركة المواقف في اروقة الامم المتحدة حول القرار بتجديد مهمة قوات حفظ السلام الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل) سعيا الى اعادة النظر في هذا القرار الجديد في شكله والمتشدد في مضمونه بما حمله من تحديات في مواجهة مطالب لبنان لاعادة النظر في القرار القديم 2650 الذي صدر في 31 آب العام 2022 وما قال به لجهة قيام دوريات قوات “اليونيفيل” بلا مواكبة الجيش اللبناني وتجميد البحث في مجموعة من الاقتراحات التي يناقشها مجلس الامن تحت ضغط الأميركيين وقوى أخرى لا تزال تعتقد ان لبنان عجز عن تنفيذ مقتضيات القرار 1701، وان عليه اعادة النظر في كثير من التدابير الكفيلة بإحياء التزاماته وهي تقتضي وقف المغالاة في تجاوز هذا القرار والقرارات ذات الصلة ليتجاوز مجموعة من المطبات التي يمكن ان يرفعها المجتمع الدولي ان بقيت الفوضى قائمة في الجنوب ووقف كل ما يهدد سلامة القوات الدولية ويمنعها من القيام بمهماتها.
وقالت المصادر ان مهمة بوحبيب ليست سهلة ولكن هناك شروط ينبغي على اللبنانيين انجازها لإعادة الثقة الدولية بالدولة ومؤسساتها وبعض ما هو مطلوب فرضته التفاهمات الاخيرة التي انتهت الى الترسيم البحري وبدء الحفر والاستكشاف في”البلوك الرقم 9″ على وقع اعطاء ترخيص جديد لاجراء المسح المطلوب في “البلوك الرقم 8” في خطوة تفرض تعزيز الامن والاستقرار في الجنوب.
عين الحلوة: التسليم والّا…
من جهة ثانية عادت الانظار مجددا الى مخيم عين الحلوة الذي اتخذت فيه حركة “فتح” قرارا حاسما بضرورة تسليم قاتلي قائدها الامني ورفاقه والا… هذا ما اكدته مصادر امنية لـ”الجمهورية”، مشيرة الى ان الترقب والحذر سيدا الموقف، وكاشفة ان في الاجتماع الاخير الذي عقد في السفارة الفلسطينية تم الاتفاق على ضرورة تسليم جميع المشتبه بهم بعد انجاز تقرير هيئة التحقيق واحالته الى هيئة العمل الفلسطيني المشترك في مدة زمنية لم يفصح عنها، والا ستتخذ اجراءات اخرى. لكن المصادر اكدت “ان الاولوية هي للتسليم والعمل جار لانجاز هذا الامر وتجنيب المخيم اي خضة امنية جديدة”. واشارت الى ان التعزيزات العسكرية الحاصلة ضمن المخيم تعكس مستوى الحذر والتوتر وجدية مطلب التسليم. وكشفت “ان هناك تنسيقا كاملا مع السلطات اللبنانية وان التشدد العسكري في ذروته وان وقت سماح اعطي لبعض الوسطاء الذين يجرون مفاوضات مع الحركات الاسلامية داخل المخيم لتنفيذ عملية التسليم سلمياً وبالتي هي احسن، والا الامور ستكون مفتوحة على كل الاحتمالات الى حين تسليم المطلوبين”.
******************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
حرب «الغاز والنفط» تتجدَّد بين برّي وعون
كتلة جعجع تنضم للمطالبين بالملاحقات.. ومذكرة توقيف غيابية بانتظار سلامة
في يوم النفط اللبناني، مع الاعلان عن بدء عمليات الحفر في البلوك رقم 9، واعلان وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الاعمال وليد فياض انه منح رخصة استطلاع لاتحاد شركات عالمي لمسح زلزالي ثلاثي الابعاد في البلوك رقم «8»، الذي كان في دائرة التنازع مع اسرائيل قبل ترسيم الحدود البحرية.. كاشفا عن مدخول مالي للدولة التي ستجبيها الشركة من تسويق هذه «الداتا»، في يوم النفط والغاز هذا اندلع تراشق كلامي خطير، وإن لم يكن الاول من نوعه بين حركة «امل» عبر محطة «NBN» والتيار الوطني الحر عبر محطة OTV، وصل الى حد كسر الجرَّة، اكثر مما هي مكسورة، الامر الذي يطرح اسئلة عن المسار اللاحق للحوار بين التيار العوني وحزب الله، وارتداداته المستقبلية على انتاج رئيس، او على العلاقة بين الحزب وحركة «امل» من ضمن صيغة قوية، عرفت بـ«الثنائي الشيعي».
وتجددت ما يمكن تسميتها «حرب داحس والغبراء» بين رئيس حركة «امل» الرئيس نبيه بري ومؤسس التيار الوطني الحر الرئيس السابق للجمهورية العماد ميشال عون، ومعه رئيس التيار الحالي النائب جبران باسيل على خلفية الرحلة البحرية التي قام بها الرئيس بري برفقة الرئيس نجيب ميقاتي الى منصة الحفر، بالمروحية، على مسافة 120 كلم من بيروت.
فقد جاء في مقدمة محطة NBN: «ان اولئك الخائبين فهم في غيِّهم يعمهون» في اشارة الى عون وباسيل».
ومضت تقول: الشواهد على فشل عون والصهر كثيرة.. اكثر المليارات صرفت على الكهرباء ولبنان غارق في العتمة، وصرفت على السدود ولبنان من دون ماء، مع الاشارة الى العراقيل لعدم انجاز ملف النفط بهدف البدء من «البلوك المطل على حارة باسيل والنتيجة صفر». ووصفتهما المحطة «بالفاشلين النرجسيين». وختمت : «انتم لم تؤتمنوا على حبة شاي، فكيف بالأحرى ثروة نفطية».
ولم تتأخر محطة OTV بالرد فقالت: «نضح الإناء بما فيه من كلام بذيء للتغطية على افعالهم».
وعددت المحطة محطات معينة، لتصل الى انهم «يزايدون ويتحدثون بفوقية مع الشركاء في الوطن، ويتهمون غيرهم بالفشل، فيما هم حتى تنظيف رافد صغير من روافد الليطاني عاجزون».
وقالت: يرحبون بالحوار بين التيار والحزب في العلن، ويطلقون عليه النار في السر، واكثر ما يرعبهم الشق المالي من اللامركزية الادارية، الذي يكفل حرمانهم من موارد على حساب الشعب».
وسط ذلك، انشغل لبنان امس، بفاجعة سقوط مروحية للجيش اللبناني في منطقة الشبانية واستشهاد طياريها الاثنين النقيب جوزيف حنا والملازم اول ريشار صعب اللذين نعتهما قياة الجيش امس ويتم تشييعهما اليوم، الاول في بلدته دبل الجنوب، والثاني في بلدته الشويفات، واصابة المعاون الفني محمد صيدح بجروح بالغة.
وتحدثت المعلومات عن فرضيّتين أساسيّتين وراء تحطّم مروحيّة الجيش، الأولى هي عطل تقني، والثانية هي أنّه بسبب الضباب وسوء الرؤية اصطدمت المروحيّة بالأشجار وهذا المرجح، حيث تبين ان المروحية سقطت في غابة الشبانية خلال قيامها برحلة تدريبية من حمانا وقد قطعت بسقوطها اربعة اشجار صنوبر نتيجة تحليقها المنخفض بسبب سوء الرؤية، على ان يبين التحقيق الذي تجريه قيادة الجيش السبب الحقيقي للفاجعة.
وقد لاقت الحادثة ردود فعل واسعة سياسية على ارفع المستويات وشعبية، حيث تهاطلت التعازي والاشادات بالجيش، فيما أجرى كلٌ من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الداخلية محمد بسام مولوي اتصالاً هاتفياً بقائد الجيش العماد جوزيف عون للتعزية بالطيارين الشهيدين، وتمنوا للرتيب الجريح الشفاء العاجل .
كما زار وزير الدفاع الوطني في حكومة تصريف الاعمال موريس سليم، قائد الجيش في مكتبه في اليرزة، حيث قدم له التعازي بالضابطين الشهيدين، متمنيًا الشفاء العاجل للعنصر الجريح.
واعرب البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي عن «عميق ألمه لإستشهاد النقيب الطيار جوزف حنا، والملازم أول الطيار ريشار صعب، ولإصابة الجريح المعاون محمد صيدح» .وقدم التعازي القلبية الى قائد الجيش ورفاقهما وأهلهما، وقال انه يصلي إلى الله «لراحة نفسيهما، ولشفاء المعاون الجريح، وللتعويض بسلامة الأهل والجيش.
كما اجرى شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الدكتورسامي ابي المنى اتصالا بالعماد عون معزيا، ومنوه ابتضحيات الجيش داعيا الى الالتفاف حوله.
واجرى امس رئيس وحدة الارتباط في حزب الله وفيق صفا اتصالا بقائدالجيش نقل خلاله تعازي قيادة الحزب بإستشهاد الضابطين متمنيا للرتيب الجريح الشفاء.
سجال سياسي يسبق لودريان
سياسياً، وعلى صعيد الاستحقاق الرئاسي، من المتوقع أن يصل موفد قطري إلى بيروت، في إطار التمهيد لمهمة لودريان من ضمن «المجموعة الخماسية»، بإنتظار انتهاء الكتل النيابية الراغبة بالرد من ارسال ردودها على رسالة الموفد الفرنسي جان ايف لودريان الى السفارة الفرنسية، وموقفي رئيس المجلس النيابي نبيه بري في ذكرى تغييب الامام موسى الصدر في 31 الجاري التي تُقام هذا العام في بيروت. ورئيس حزب القوات اللبنانية سميرجعجع في ذكرى شهداء القوات في 3 ايلول المقبل. هذان الموقفان اللذان يسبقا زيارة لودريان الى بيروت.
وعُلِمَ ان كتلة اللقاء الديموقراطي ستتخذ القرار في اجتماع قريب لها بعد عودة رئيسها تيمورجنبلاط من السفر. فيما يجري «اللقاء النيابي المستقل مشلورات لتحديد الرد.ولم يُعرف بعد ماذا قرر حزب الله.
في الانتظار استمر السجال السياسي بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، حيث كتب عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب بيار بو عاصي، على حسابه عبر منصة «إكس»: صرّح جبران باسيل قائلاً: «اتركونا نبني معمل الكهرباء، ومحطّة الغاز وسد المياه. جبران».، كنّا في نفس الحكومة، وجُلّ ما حاولت القيام به هو استئجار بواخر جديدة. اتحدّاك ان تعود لمحاضر الجلسات، كفى كذباً.
وردّ عضو تكتل «لبنان القوي الوزير الاسبق النائب سيزار أبي خليل، فكتب على حسابه عبر منصة «إكس»: كنا سوا في حكومة عملت مراسيم النفط، وقّعت عقود يتم الإحتفال بنتائجها اليوم أناس كانوا ضدها، دشّنت معملين كهرباء و3 سدود وعملت قانون انتخاب رجّع صحة التمثيل. وأضاف: «بعرف ما بتعصى عليك، لكن من الممكن أن تركيزك كان يصب على تخريب خطة عودة النازحين السوريين، وكانت اولويتك تنفيذ ارادة المفوضية العليا للاجئين، كرمال هيك ما بتتذكر!»
الحفر ورخصة الاستطلاع
بالتوازي مع بدء الحفر امس في البلوك رقم 9 لإستكشاف مخزون النفط والغاز، أعلن وزير الطّاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض، منح رخصة استطلاع للقيام بمسح زلزالي ثلاثي الأبعاد في الرّقعة رقم 8 في المياه البحريّة اللبنانيّة. وأكّد، خلال مؤتمر صحافي عقده في وزارة الطاقة بحضور ممثلين عن تحالف الشركتين برايت سكايز وجيوكس نزار ابو اسماعيل وجان فيليب روسي، أن «اليوم هو يوم تاريخي بمسيرة بدأت في العام 2010»، وقال: أنّ الآمال كبيرة بما يتعلّق بهذا البلوك، أو لناحية إطلاق المسح لجمع البيانات في البلوك رقم 8، حيث تمّ منح الرّخصة إلى اتحاد شركات عالمي معني بهذا الأمر.
مخزون الذهب ثابت
نشر مصرف لبنان في بيان، خلاصة تقرير التدقيق بمخزون الذهب لديه و»التي تؤكد أنه مطابق للكميّات الموثّقة في بيانات المالية» .
واعلن أنه بناءً على تواصل حاكم مصرف لبنان بالإنابة مع شركة التدقيق العالمية ALS Inspection UK Ltd التي تم تكليفها من قبل شركة KPMG بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، حصل مصرف لبنان بتاريخ ٢٤ آب 2023، على الموافقة بنشر خلاصة تقرير التدقيق بمخزون الذهب لديه. وعليه، نشر المصرف المركزي الخلاصة المذكورة مع ترجمتها إلى اللغة العربية والتي تؤكد أن مخزون الذهب الموجود في خزائن المصرف المركزي هو مطابق للكميات الموثقة في بيانات المالية.
وجاء في الخلاصة: «انه تم وزن كل سبيكة وفحصها على حدة باستعمال معدات غيرمتلِفة، ونقلها من قبل الشركة الى مكان خاص بها حديث البناء ضمن لموقع المخصص لخزنات مصرف لبنان، كذلك خضع مخزون العملات الذهبية الكبير لدى مصرف لبنان للعملية نفسها.وبعد معاينة اكثر من 13 الف سبيكة و600 الف عملة ذهبية اكدت الشركة ان مخزون الذهب المحتسب على اساس اونصة «تروي» مطابق لقيود مصرف لبنان وتصريحاته الرسمية عن مخزون الذهب».
ويعقد حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري مؤتمرا صحافيا في مصرف لبنان يتحدث فيه عن توجيهاته مع فريق العمل في ما خص العلاقة مع الدولة، والشفافية في الأداء، وعدم تعريض الاحتياط الإلزامي للخطر.
وفي الاطار المالي، قررت كتلة «الجمهورية القوية» التقدم بإخبارين حول تقرير «الفاريز ومارسال»، احدهما الى النيابة العامة التمييزية، والثاني الى الهيئة الوطنية لمكافة الفساد.
واكد النائب جورج عدوان، اننا عبثا نعمل على قوانين اصلاحية، اذا بقيت حبرا على ورق، لن نشعر بالتعب حتى معرفة من قام بتهريب أمواله إلى الخارج، مشيرا الى ان «حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري، طلب أن أخبركم بأن كل النقاط التي وردت في تقرير الفاريز، ولم يتم الإجابة عليها، جاهز الأخير للإجابة عنها كما الإجابة عن كل الممارسات التي قام بها مصرف لبنان»، ولوح بالذهاب الى لجنة تحقيق برلمانية، واتخاذ كل الاجراءات الكفيلة بمحاسبة المتورطين، وسال هل « من المعقول ان لا يدخل احد السجن».
مذكرة توقيف غيابية؟
قضائياً، يواجه رياض سلامة الحاكم السابق لمصرف لبنان قدره بالتوقيف او الفرار من الملاحقة او مذكرة التوقيف الغيابية.
فقد ابلغت الجهات الامنية المكلفة بابلاغه موعد جلسة حددتها له الهيئة الاتهامية في بيروت الثلاثاء المقبل، انها لم تتمكن من ابلاغه، وبالتالي فهي بحثت عنه في الرابية حيث منزله، ولا في منتجع «البورتوميليو».
المطار يعمل نهاراً
في تطور آخر معيشي، اعلن المراقبون الجويون في المديرية العامة للطيران المدني في بيان لهم امس: بما أننا ما زلنا نواجه حواجز لا ندري ما خلفيتها تقف عثرة بوجه أي حل نتقدم به، وبغياب الحلول وتعامل الإدارة بخفة مع كل الاقتراحات التي نتقدم بها لإنقاذ الوضع – منها انه تم رفع عدة تقارير منذ اكثر من سنة من قبل رؤساء الوحدات في المصلحة للمطالبة بتعزيز أعداد المراقبين المجازين(عددهم13فقط حاليا من اصل 87 مراقباً مفترضاً) أو إقفال المطار ليلاً بشكل يتناسب مع العدد الحالي للمراقبين، وأسوةً بمطارات أجنبية وأوروبية لكن من دون جدوى – وحرصاً منا على سلامة الحركة الجوية وسلامة الركاب، نفيد بأننا سنلتزم بدءاً من تاريخ 5/9/ 2023ضمناً بجداول مناوبة نؤمّن فيها العمل في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت من الساعة السابعة صباحاً حتى الساعة الثامنة مساءً، على ان تتم جدولة الرحلات بما يتناسب مع القدرة الاستيعابية للمراقب الجوي، وهي جداول تتناسب مع عددنا الحالي وتراعي وتحافظ على سلامة الحركة الى حين تنفيذ الإصلاحات الضرورية في مصلحة الملاحة الجوية لإعادة العمل في المطار على مدار 24 ساعة بشكل آمن وسليم.
بالمقابل، استقبل الرئيس ميقاتي امس، المدير العام للدفاع المدني العميد ريمون خطّار ووفدا من المتطوعين في السراي. وفي خلال اللقاء ابلغ رئيس الحكومة الوفد بصدور مرسوم تثبيت متطوعي الدفاع المدني في الجريدة الرسمية امس.
******************************************
افتتاحية صحيفة الديار
انطلاق العد العكسي لاستكشاف الغاز: الحفر بدأ في البلوك 9 «والعين» على 8
تلويح اميركي مستجد بعقوبات على بري والمعارضة قلقة من استدارة باسيل!
رفع الجهوزية تحسبا لاغتيالات اسرائيلية… هل تقفل أزمة المراقبين المطار ليلا؟ – ابراهيم ناصرالدين
تغيب الحركة السياسة الجدية بانتظار ايلول، لكن دون اوهام كبيرة ترتبط بعودة المبعوث الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان الى بيروت بعدما عملت جهات خارجية وداخلية على افراغ زيارته من اي مضمون جدي، وقد تظهر ذلك بوضوح من خلال الخفة الواضحة في الاسئلة الفرنسية للنواب والردود عليها. وفيما عمّ الحزن لبنان على شهيدي الجيش النقيب الطيار جوزف حنا والملازم أول الطيار ريشار صعب، اللذين قضيا في حادث تحطم طوافة عسكرية مساء امس الاول خلال تنفيذ طيران تدريبي في منطقة حمانا، ما زالت اسباب سقوطها غير مؤكدة تتراوح بين عطل تقني أو سوء رؤية ادى الى اصطدامها بالأشجار. خرق حالة الفراغ بالأمس البدء بأعمال الحفر في البلوك9، ومعها ينطلق العد العكسي الذي يستمر نحو شهرين، لاستكشاف النسب الحقيقة للغاز، لمعرفة امكان تحول لبنان الى دولة غازية، بعيدا عن «الثرثرة» والسجال الذي استعر مجددا بين «التيار» والقوات» فيما «العين» على البلوك رقم 8. هذا الضوء الوحيد في النفق المظلم، يتزامن مع عودة الضغوط الاميركية الى الواجهة من جديد من خلال التسريبات الممنهجة حول عقوبات جديدة ستفرض على مسؤولين لبنانيين ورجال اعمال، دون اغفال الحديث عن مساع حثيثة تجري لتأجيل فرضها على مسؤولين كبار ومنهم رئيس مجلس النواب نبيه بري، باعتبار ان هذه العقوبات واقعة لا محالة وانما يبقى التوقيت رهن تقدير بعض الدوائر في الخارجية التي تضغط باتجاه عدم خسارة هذه الورقة الضاغطة مجانا، وفي حال تقرر صدورها عبر الخزانة الاميركية، يجب ان تكون في توقيت مؤات ومفيد! امنيا، ومع وجود تقاطع في التقارير الاستخباراتية تطمئن الى ان خطر «داعش» ليس داهما على الساحة اللبنانية، قفز الى الواجهة خطر دخول «اسرائيل» على خط الاغتيالات لشخصيات قيادية فلسطينية داخل فلسطين المحتلة وفي الخارج ومن ضمنها لبنان، ما استتبع رفع الجهوزية الامنية على اكثر من صعيد، بعدما وصلت تقارير استخباراتية مصرية الى بيروت تفيد بوجوب الحذر من اقدام اسرائيل على خطوة مماثلة. مع العلم ان حزب الله سبق وحذر من ان اي خرق امني او عسكري للأراضي اللبنانية سواء استهدف شخصيات لبنانية او فلسطينية سيتم الرد عليها فورا.
التلويح بالعقوبات؟!
سياسيا، ضرب المواعيد وربطها بعودة المبعوث الفرنسي جان ايف لودريان في ايلول، او بكلمة مرتقبة للرئيس بري في 31 آب ذكرى تغييب الامام موسى الصدر، واخرى مماثلة لرئيس القوات اللبنانية سمير جعجع في 2 ايلول، اشبه بملء الفراغ بأوهام لن تكسر الحلقة المفرغة المرشحة للاستمرار طويلا. وجاءت التسريبات الاميركية عبر مصادر مقربة من عوكر حيال عقوبات جديدة ستصدر قريبا حول شخصيات لبنانية مدنية وسياسية، ليزيد من تعقيدات المشهد المعقد اصلا، خصوصا ان تلك المصادر لوحت بوجود قرار حاسم في واشنطن بإدراج رئيس مجلس النواب نبيه بري على لائحة العقوبات، لكن يبقى الخلاف قائما حول التوقيت بين الخزانة الاميركية والخارجية حيث ترغب الثانية في الاستثمار الجيد لهذا الامر، سواء من خلال ابقائه سيفا مصلتا لاستعماله «كفزاعة» تلجم من خلاله اندفاعة «الثنائي الشيعي»، او استخدامه عندما يكون مفيدا بحيث يخدم الحلفاء ومصالح الادارة الاميركية ولا يضر بها.
بري «لا يروض»
وفي هذا السياق، لفتت مصادر نيابية بارزة الى ان العودة مجددا الى نغمة تهديد رئيس المجلس بالعقوبات لن تثنيه عن مواقفه الثابتة رئاسيا ووطنيا، «ويلعبوا مع غيره». فهو سبق وابلغ السفيرة الاميركية دوروثي شيا «رسالة» واضحة بهذا الخصوص وابلغه على طريقته بانه «بري لا يروض». ولهذا فان العودة الى هذه التسريبات عشية خطابه في ذكرى تغييب الامام الصدر ستجعله اكثر تشددا في خطابه من خلال التمسك بمواقفه التي تمثل صوت «الاعتدال» الوطني والحوار في مواجهة كل من يريد الانغلاق على نفسه ووضع «العصي» في «دواليب» التسوية الممكنة التي يمكن ان تخرج البلاد من النفق المظلم. وهو سبق وردد كلاما فهم الكثير معناه عندما قال «لا تجربونا». والمكتوب هنا يقرأ من عنوانه!
«باسيل» يقلق المعارضة؟
داخليا، لا جديد الا انتظار ما ستؤول اليه جلسات الحوار البعيدة عن الاضواء بين حزب الله والتيار الوطني الحر، حول «السلة» الرئاسية المرتبطة بالاصلاحات والتي بدات تقلق المعارضة على نحو جدي، على الرغم من بطء تقدمها. ووفقا لمصادر معارضة، فان هذا الحوار لا يمكن تجاهله او التقليل من شأنه، ومن السذاجة التعامل معه بخفة لانه قد «تقلب الطاولة» على الجميع، ولهذا يجري العمل بجدية لبناء استراتيجية موحدة للتعامل مع احتمال حصول خرق بين «الحزب» و«التيار»، خصوصا ان بعض التسريبات الجدية تفيد بان رئيس تكتل لبنان القوي بصدد القيام بخطوة متقدمة باتجاه حزب الله عبر توقيت اعلان التخلي عن التقاطع مع المعارضة على تأييد ترشيح الوزير السابق جهاد أزعور لرئاسة الجمهورية. بالتزامن مع عودة لودريان الى بيروت، طبعا دون الاعلان عن تاييد ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية. لكنه بهذه الخطوة يعيد «خلط الاوراق»، فمن جهة يحرج موقف المعارضة، ومن جهة اخرى يضع حزب الله امام اختبار اقناع حلفائه وفي مقدمتهم الرئيس بري بمنح «التيار» خطوة في المقابل باعتباره قدم مبادرة حسن نية على طاولة التفاوض، وينتظر مقابلها الموافقة على رزمة المطالب الخطية التي تقدم بها وبعدها يمكنه ان يسوق امام جمهوره انه نجح في تحصيل ارباح وطنية تسهل نزوله عن شجرة رفض انتخاب فرنجية. هذا السيناريو، تتعامل معه المعارضة بجدية مطلقة، وهي باتت على قناعة بان خروج باسيل من «مظلة» التقاطع مسألة وقت، وهي في سباق مع الوقت، لوضع خطة اعلامية وسياسية قادرة على التعامل مع الواقع المستجد.
سجال القوات- التيار
هذا التوتر على خط المعارضة- «التيار» انعكس سجالا بداه عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب بيار بو عاصي، الذي رد على حسابه عبر منصة «إكس» على قول جبران باسيل «اتركونا نبنِ معمل الكهرباء، ومحطّة الغاز وسد المياه». وغرد قائلا «جبران، كنّا في الحكومة نفسها، وجُلّ ما حاولت القيام به هو استئجار بواخر جديدة. اتحدّاك ان تعود لمحاضر الجلسات، كفى كذباً. من جهته ردّ عضو تكتل لبنان القوي النائب سيزار أبي خليل، فكتب على حسابه عبر منصة «إكس»: «كنا سوا في حكومة عملت مراسيم النفط، وقّعت عقود يتم الإحتفال بنتائجها اليوم أناس كانوا ضدها، دشّنت معملين كهرباء و3 سدود وعملت قانون انتخاب رجّع صحة التمثيل». وأضاف «بعرف ما بتعصى عليك، لكن من الممكن أن تركيزك كان يصب على تخريب خطة عودة النازحين السوريين وكانت اولويتك تنفيذ ارادة المفوضية العليا للاجئين، كرمال هيك ما بتتذكر.
تحذيرات امنية
امنيا، تم رفع مستوى الاجراءات الاحترازية في اكثر من منطقة، بعد وصول تقارير استخباراتية اهمها مصرية، حذرت من قرارات تنفيذية منحها المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر للأذرع الاسرائيلية المختلفة لتنفيذ عمليات اغتيال كبيرة وواسعة لأبرز القادة الفلسطينيين في الاراضي الفلسطينية المحتلة والخارج، والساحة اللبنانية من ضمنها. ووفقا لتلك المصادر، فان حجم عمليات الاغتيال لا يمكن لأحد أن يتوقعه، لكن الحكومة الإسرائيلية تسعى لتنفيذ هذه الخطوة للهروب من الأزمات الداخلية، ومحاولة استعاد الردع، وإظهار نتنياهو أنه الرجل الأقوى المسيطر على الوضع بعد العمليات النوعية للمقاومة الفلسطينية في الضفة خلال الأيام الماضية، والتي هزت الحكومة الاسرائيلية وقواها الامنية التي تتعرض ايضا لانتقادات كبيرة نتيجة التهاون مع حزب الله على الحدود الشمالية.
رفع مستوى التأهب
وفي هذا السياق، تشير اوساط مطلعة الى ان الاجهزة الامنية اللبنانية الرسمية والتابعة للمقاومة تأخذ هذه التحذيرات على محل الجد، وتم رفع مستوى التأهب خشية من أي عملية اغتيال إسرائيلية، في ضوء التهديدات التي أطلقها مسؤولون في الجيش والحكومة الإسرائيلية. علما ان حزب الله عبر امينه العام السيد حسن نصرالله سبق وحذر الاسرائيليين من ان اي اعتداء على اي شخصية لبنانية او فلسطينية على الاراضي اللبنانية سيتم الرد عليه فورا ودون تردد.
رد فعل من غزة ولبنان
وتجدر الاشارة الى ان مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي عقد اجتماعا طارئا يوم الثلاثاء، بعد العمليات الفلسطينية في حوارة والخليل واتخذ سلسلة من القرارات لمهاجمة الفلسطينيين ومن «يقف خلفهم ويدعمهم»، وفوض رئيس الوزراء ووزير الحرب بالتصرف في هذا الشأن. ووفقا لقناة «13» الاسرائيلية يبحثون في اسرائيل عن طريقة لتدفيع حركة حماس والفصائل المقاومة الثمن، وإذا حدث ذلك، هناك تخوف من رد فعل من قطاع غزة أو حتى من لبنان. ويُفترض أن تقر الخطة النهائية بشأن مسألة الاغتيالات، من منتدى أصغر من الوزراء، نظراً لعدم ثقة نتنياهو بأعضاء في مجلس الوزراء ونقل موقع «والا» الإسرائيلي عن مصدر في المؤسسة الأمنية، قوله انه في ما يتعلق بتصريحات نتنياهو الأخيرة، بأن إسرائيل ستردّ على المسلحين والمسؤولين عن إرسالهم لتنفيذ هجمات، فهو كان يلمح إلى استهداف إيران!
مفاجآت في حادثة الكحالة؟
في هذا الوقت، لا يزال التحقيق مستمرا في حادثة الكحالة دون ان يتم بعد الوصول الى كامل الخيوط المرتبطة بما حدث يومذاك، الا ان استخبارات الجيش تقترب من تجميع «البازل» وهي استمعت الى افادة سائق الشاحنة الذي تماثل ، والى اربعة شبان من اهالي الكحالة، ويجري التحقق من معلومات افادت بنقل احد الاشخاص الى مستشفى اوتيل ديو مع ساعات مساء وقوع الحادثة، وتتحدث بعض المصادر عن اقفال الكاميرات من ساعة دخوله حيث تلقى علاجات طبية حتى خروجه صبيحة اليوم التالي. واذا صحت هذه التسريبات يبقى السؤال الاهم لدى المحققين عن اسباب التعتيم على هويته؟
وفيما بدا الحفر بالامس في البلوك رقم 9 على ان تتوضح كميات الغاز المتوافرة بعد نحو 70 يوما، «العين» على الرقعة رقم 8 حيث أعلن وزير الطّاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض، منح رخصة استطلاع للقيام بمسح زلزالي ثلاثي الأبعاد في هذه الرقعة وأكّد، خلال مؤتمر صحافي عقده في وزارة الطاقة في حضور ممثلين عن تحالف الشركتين برايت سكايز وجيوكس نزار ابو اسماعيل وجان فيليب روسي، أنّ «الآمال كبيرة لناحية إطلاق المسح لجمع البيانات في البلوك رقم 8، حيث تمّ منح الرّخصة إلى اتحاد شركات عالمي معني بهذا الأمر، مبيّنًا أنّ البلوك رقم 8 كان في مكان متنازع عليه، ولم يكن من الممكن إطلاق المسح قبل ترسيم الحدود مع «إسرائيل» الّذي حصل، الأمر الّذي يزيد التّنافس على إمكان حصول لبنان على أفضل شروط تجاريّة له، في ما يتعلّق باقتسام الأرباح والموارد من جرّاء مشاركة القطاع الخاص والشّركاء المستقبليّين؛ كما يعطي مدخولًا للدّولة مقتطعًا من الإيرادات التي ستجبيها الشركة من تسويق هذه الداتا.
هل يقفل المطار ليلا؟
في هذا الوقت، يلف الغموض امكان اقفال مطار رفيق الحريري الدولي ليلا، وسط تجاذبات بين المراقبين الجويين اللبنانيين في المديرية العامة للطيران المدني، ورئيس المطار فادي الحسن، فبعد بيان للمراقبين أعلنوا فيه انهم بدءاً من تاريخ 2023/9/5 ضمناً سيعملون بجداول مناوبة يؤمّن فيها العمل في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت من الساعة السابعة صباحاً حتى الساعة الثامنة مساءً، نفى الحسن ذلك مؤكدا ان البيان لا يمثل راي كافة المراقبين الجويين ونفى اعادة جدولة اي رحلة جوية. وكان بيان صادر عن المراقبين قد حذر مما آلت اليه الأوضاع من نقص حاد في عدد المراقبين العاملين في المصلحة حيث أصبح عددهم 13 مراقباً من ضمنهم رؤساء الدوائر والأقسام والفروع نعمل ضمن مركزين منفصلين». وقال البيان انه حرصا على سلامة الحركة الجوية وسلامة الركاب، نفيد بأننا سنلتزم بدءاً من الخامس من ايلول بجداول مناوبة نؤمّن فيها العمل في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت من الساعة السابعة صباحاً حتى الساعة الثامنة مساءً على ان تتم جدولة الرحلات بما يتناسب مع القدرة الاستيعابية للمراقب الجوي، وهي جداول تتناسب مع عددنا الحالي وتراعي وتحافظ على سلامة الحركة الى حين تنفيذ الإصلاحات الضرورية في مصلحة الملاحة الجوية لإعادة العمل في المطار على مدار 24 ساعة بشكل آمن وسليم.
الذهب «مطابق»
اقتصاديا، وعشية مؤتمر صحافي يعقده حاكم المركزي بالانابة وسيم منصوري اليوم، نشر مصرف لبنان في بيان، خلاصة تقرير التدقيق بمخزون الذهب لديه والتي تؤكد أنه مطابق للكميّات الموثّقة في بيانات المالية. واعلن أنه بناءً على تواصل حاكم مصرف لبنان بالإنابة مع شركة التدقيق العالمية»انسبكش ال س»بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، حصل مصرف لبنان بتاريخ ٢٤ آب ۲۰۲۳، على الموافقة بنشر خلاصة تقرير التدقيق بمخزون الذهب لديه. وعليه، نشر المصرف المركزي الخلاصة المذكورة والتي تؤكد أن مخزون الذهب الموجود في خزائن المصرف المركزي هو مطابق للكميات الموثقة في بيانات المالية.
******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
ردود فعل على زيارة بري وميقاتي للمنصة
لبنان موزع هذه الايام سياسيا بين ترقب ما قد يحمله الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان منتصف ايلول او بتعبير أدّق ما سيلي الزيارة من خطوات من جانب الخماسي الدولي باعتبار ان نتائجها معروفة سلفا، وماليا مع ما خلّفه تقرير “الفاريز اند مارسال” على مستوى المتابعة والمحاسبة، وأمنيا رصدا لأي حدث قد يستجد او يتأتى من المخيمات الفلسطينية او من الداخل، كما لنتائج التحقيقات في حوادث الكحالة وعين ابل وحي السلّم.
وعلى وقع الترقب، عمّ الحزن لبنان على شهيدي الجيش النقيب الطيار جوزف حنا والملازم أول الطيار ريشار صعب، اللذين قضيا في حادث تحطم طوافة عسكرية مساء اول امس خلال تنفيذ طيران تدريبي في منطقة حمانا ، ما زالت اسباب سقوطها غير مؤكدة تتراوح بين عطل تقني او سوء رؤية ادى الى اصطدامها بالأشجار.
مخزون الذهب
في الغضون بقي الوضع الاقتصادي – المالي – المعيشي، متصدرا الحدث المحلي. وعشية مؤتمر صحافي يعقده حاكم المركزي بالانابة وسيم منصوري اليوم ، نشر مصرف لبنان في بيان، خلاصة تقرير التدقيق بمخزون الذهب لديه و”التي تؤكد أنه مطابق للكميّات الموثّقة في بيانات المالية”. واعلن أنه بناءً على تواصل حاكم مصرف لبنان بالإنابة مع شركة التدقيق العالمية ALS Inspection UK Ltd التي تم تكليفها من قبل شركة KPMG بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، حصل مصرف لبنان بتاريخ ٢٤ آب ۲۰۲۳، على الموافقة بنشر خلاصة تقرير التدقيق بمخزون الذهب لديه. وعليه، نشر المصرف المركزي الخلاصة المذكورة مع ترجمتها إلى اللغة العربية والتي تؤكد أن مخزون الذهب الموجود في خزائن المصرف المركزي هو مطابق للكميات الموثقة في بيانات المالية.
اخباران قواتيان
ليس بعيدا، عقد نواب تكتل “الجمهورية القوية”: جورج عدوان، غسان حاصباني وجورج عقيص،انطوان حبشي ورازي الحاج، مؤتمرا صحافيا قبل ظهر امس في المجلس النيابي، اشاروا خلاله الى أنهم “قدموا اخبارا الى النيابة العامة التمييزية حول تقرير شركة “الفاريز ومارسال” بشأن التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان”. كما قدموا اخبارا الى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد والمنشأة بالقانون رقم 175/2020 حول تقرير شركة “الفاريز ومارسال”.
الملاحة مهددة؟
وسط هذه الاجواء، الازمات المعيشية تتمدد وتتهدد مفاعيلها بشل قطاعات اساسية. فقد صدر عن المراقبين الجويين اللبنانيين في المديرية العامة للطيران المدني بيان حذروا فيه من خطورة الوضع بسبب النقص الحاد في عددهم ، وقرروا البدء بجداول مناوبة يؤمّن فيها العمل في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت من الساعة السابعة صباحاً حتى الساعة الثامنة مساءً على ان تتم جدولة الرحلات بما يتناسب مع القدرة الاستيعابية للمراقب الجوي.
محطتان قبل الزيارة
رئاسيا، لا جديد في انتظار معرفة اي خبر عن وساطة المبعوث الفرنسي جان ايف لو دريان التي ستسبقها محطتان مهمتان لا بد ان تضيئا على طبيعة المرحلة ونتائج الزيارة. الاولى في ذكرى تغييب الامام موسى الصدر في 31 الجاري حيث سيلقي الرئيس نبيه بري كلمة مهمة في المناسبة يضمنها مواقف الثنائي من الملف الرئاسي ، والثانية لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في 3 ايلول في ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية، وأفيد انها ستحمل معطيات جديدة .
تعازي
الى ذلك، وفي حين توالت المواقف والتغريدات المعزية باستشهاد طيارين في الجيش اللبناني بسقوط مروحيتهما مساء امس، أجرى رئيس مجلس النواب نبيه بري اتصالاً هاتفياً بقائد الجيش العماد جوزيف عون معزياً بالطيارين الشهيدين، ومتمنياً للرتيب الجريح الشفاء العاجل . كما زار وزير الدفاع الوطني في حكومة تصريف الاعمال موريس سليم، قائد الجيش في مكتبه في اليرزة، حيث قدم له التعازي بالضابطين الشهيدين، متمنيًا الشفاء العاجل للعنصر الجريح. وأجرى وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الاعمال بسام مولوي اتصالاً هاتفياً بقائد الجيش معزياً.
وتوالت امس التصريحات والتغريدات على منصع اكس معزية الجيش والوطن بهذا المصاب الاليم .
الجهد الامني
امنيا ايضا، إستقبل بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة الوزير المولوي حيث جرى عرض للأوضاع العامة لاسيما الأمنية منها . وبعد اللقاء قال الوزير المولوي “هنأنا دولته ولبنان واللبنانيين ببدء التنقيب على النفط الذي سيكون ثروة للبنان واللبنانيين الذين صبروا وتحملوا ويتحملون كثيرا” . وأضاف “كما اطلعته على التطورات والأوضاع الأمنية في البلد وعمل وزارة الداخلية وركزنا على الوضع الأمني والجهد الذي تقوم به القوى الأمنية والعسكرية ومتابعة كافة التحقيقات الأمنية والقضائية والعدلية بكافة الحوادث التي حصلت في الفترة الماضية”. وختم “كما انتهزها فرصة لتعزية اللبنانيين وقيادة الجيش وكل من يحمل لواء الوطن بالشهيدين اللذين سقطا امس بحادثة الطوافة هذان الشهيدان غاليان على قلب الجيش وقلوب كل اللبنانيين لهما الرحمة ولاهلهما وللبنانيين الصبر والسلوان”.