
رصد فريق موقع “القوات”
لبنان الذي عاش على مدى العقود متقلبات الأقدار، وتداخل الصراعات، لم يجد له راحة في الأفق القريب. ففي ظلال أوضاعه السياسية المهترئة، نشهد صراعاً جديداً بين النائب الأول لحاكم مصرف لبنان وسيم منصوري، وبين السلطة الحاكمة المصرة على السيطرة على ما تبقى من جنى عمر اللبنانيين. وكأن ذلك لا يكفي، ليُضاف إلى الوسط اللبناني مشهد دبلوماسي متقلب حيال قرار التمديد لقوات حفظ السلام “يونيفيل”. فهل يجد لبنان مخرجاً من هذا المتاهة، أم أن التداعيات ستستمر في تشكيل ملامح المستقبل؟
مع ان الأنظار الداخلية ترصدت الجديد الذي حملته اتجاهات حاكمية مصرف لبنان في ظل المؤتمر الصحافي الذي عقده حاكم المصرف بالإنابة وسيم منصوري والتي تتلخص بانها ترسخ للمرة الأولى “الانفصال التمويلي” بين المصرف المركزي والدولة فان الاستحقاق الحار البارز الذي بدأت معالمه الحاسمة ترتسم امس تمثل في “الكباش” الصعب الذي تخوضه الدبلوماسية اللبنانية مباشرة في نيويورك في مسعى نهائي لتجنب صدور صيغة التمديد لليونيفيل في نهاية آب بما يشكل نكسة جديدة للبنان الرسمي، وفق مصادر “النهار”.
ولم تخف معالم هذه الصعوبة مع البيان الأول الذي صدر عن الإدارة الأميركية في هذا الصدد والذي ادلى به المتحدث باسم بعثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة نايت إيفنز عن اللقاء الذي عقد بين ممثلة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة السفيرة ليندا توماس غرينفيلد ووزير الخارجية عبد الله بوحبيب اذ أوضح ان “السفيرة شددت على دعم بلادها لضمان تفويض قوي من مجلس الأمن الدولي يمدد لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) حتى تتمكن من القيام بمهامها.
وأفادت معلومات “النهار” بأن بوحبيب اطلع على مسودة مشروع القرار المطروحة حاليا في مجلس الامن والمتعلقة بتجديد ولاية اليونيفيل، وعبر بوحبيب بوضوح عن “رفض لبنان للصيغة المتداولة كونها لا تشير الى ضرورة واهمية تنسيق اليونيفيل في عملياتها مع الحكومة اللبنانية ممثلة بالجيش اللبناني، كما تنص إتفاقية عمل اليونيفيل المعروفة بال SOFA”.
على ضفة زيارة لو دريان، أكدت المصادر القواتية لـ”الديار” أنه عندما يحدد الموفد الفرنسي جان ايف لو دريان موعد مجيئه ويحدد مواعيد لقاءاته سيكون لكل حادث حديث. وفي الوقت ذاته، اكدت هذه المصادر ان القوات كانت قد ابلغت لو دريان في الزيارة السابقة انها ترفض اي حوار على المستوى الوطني “لاننا في معرض انتخابات رئاسية ونرفض تكريس اعراف جديدة في هذا المجال”. وابلغت القوات لو دريان ايضا انها تؤيد اجتماعات ثنائية على غرار الاجتماعات التي حصلت معه اما عن جواب القوات في الموضوعين اللذين طرحهما الموفد الفرنسي عن مواصفات الرئيس ومهمات الرئيس فالقوات تعتبر ان بيان اللجنة الخماسية في الدوحة هو كاف وواضح كجواب على اسئلة لو دريان.