#dfp #adsense

“القوات” تعبّد طريق الاستحقاق الرئاسي.. وبري يناور

حجم الخط

يتقدّم ملف الاستحقاق الرئاسي على كافة الملفات الأخرى، إذ لا يزال طرح رئيس مجلس النواب نبيه بري في ما خص ملف الاستحقاق الرئاسي يثير جدلاً خصوصاً لدى المعارضة وعلى رأسها حزب القوات اللبنانية الذي كان بمرصاد الدعوة إلى الحوار قالباً طرح الأخير بانتخاب رئيس وبعدها الذهاب إلى الحوار تحت قبة البرلمان، وليس العكس.

على صعيد آخر، استبق بري عودة الموفد الفرنسي الرئاسي الخاص جان إيف لو دريان إلى لبنان، وغيّب في الذكرى الـ45 لإخفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه، المبادرة الفرنسية التي يقودها الموفد لو دريان.

رئاسياً، شدد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غسان حاصباني على “عدم جدوى أي صيغة تحاور مع الحزب وحلفائه، والذي يعمل لإلغاء المؤسسات بما يضمن مشروع هيمنته على لبنان، الأمر الذي يدفعنا إلى التحذير من فرض رئيس للجمهورية يشكل امتداداً لسلطته”.

وقال لـ”الشرق الأوسط”: “في كل الأحوال، دعوة طرف سياسي في ما خص الاستحقاق الرئاسي أثبتت أنه طرف من خلال تحكمه بفتح وإقفال جلسات المجلس بحسب الظرف السياسي الذي يناسبه، دعوته لحوار يترأسه هو، فهذه صيغة غير عادلة ومتوازية، وليست بجديدة. من واجب رئيس المجلس النيابي تطبيق الدستور، ولا يجوز أن يخضع ذلك لشروط”.

في الموازاة، أكدت مصادر القوات اللبنانية لـ”الديار” أنها متمسكة بالدستور وبإجراء الاستحقاق الرئاسي من خلال اجراء جلسات نيابية متتالية وليس عبر الحوار. وتساءلت اذا كان للرئيس نبيه بري نية في تكريس اعراف جديدة في الاستحقاق الرئاسي، فليدعُ الى تعديل الدستور ويصبح الحوار مدخلا الى انتخاب رئيس للجمهورية، وعندئذ تصبح وظيفة مجلس النواب اقرار ما تقرره طاولة الحوار. ولكن ما دام الدستور واضحا حول كيفية انتخاب رئيس، فالقوات اللبنانية لن تقبل اعرافا جديدة.

أما في ما خص تغييب بري المبادرة الفرنسية في كلمته، توضح أوساط بارزة في المعارضة عبر “نداء الوطن” أن مبادرة بري أتت متزامنة مع زيارة وزير الخارجية الايرانية حسين أمير عبد اللهيان لبيروت. وبدا بري في مبادرته وكأنه يوجه “رسالة” الى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في لحظة زيارة عبد اللهيان ليقول له “إذا كنت تحمّل إيران المسؤولية عن عرقلة الاستحقاق الرئسي، فلا داعي لترسل موفدك الرئاسي الى لبنان فأنا سأحلّ محله”.

وتضيف هذه الأوساط: “بدا بري في موقف يقطع فيه الطريق على لو دريان. وإذا كنا نقول إن المبادرة الفرنسية مبادرة سيئة، إلا أن موقف بري أتى لكي يبعث برسالة ايرانية الى الدولة الفرنسية بأن موقف ماكرون مرفوض على المستوى الإيراني”.

وأشارت الأوساط ذاتها الى أن المعارضة التي وقّعت بيان الـ 31 نائباً، أدرجت فيه الدعوة الى بري والقوى السياسية كي يطبّقوا الدستور. أما الحوار إذا كان سيحصل، فذلك بعد انتخاب رئيس الجمهورية. وسيكون الحوار بقيادة هذا الرئيس ببند واحد هو سلاح “الحزب” وتطبيق الطائف في شقه السيادي، والمعارضة موحّدة على هذا المستوى”.

ولفتت الى أن بري أراد بهذه “المناورة” إبعاد الضغط الدولي عنه، الذي طالبه بإجراء الانتخابات الرئاسية و”تحميل الفريق المعرقل للدعوة الى جلسات انتخابية مفتوحة مسؤولية هذه العرقلة”. وبالتالي، أراد في هذا التوقيت أن يقول للمجتمع الدولي “لا تفرضوا عليّ عقوبات فأنا أسهّل، بينما المعرقل غيري”.

وتنتهي هذه الأوساط الى القول: “باختصار، هناك إرادة دولية ظهرت في اللجنة الخماسية بالتلويح بالعقوبات، فأراد بري أن يغسل يديه، لكنه لا يستطيع أن يغسلهما فعلياً لأنه هو من لا يطبّق الدستور. وهذه المقايضة التي يطرحها مرفوضة، لأنه لا يستطيع أن يرشي المعارضة بجلسات كي تعطيه حواراً فيما عليه أن يطبّق الدستور”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل