#dfp #adsense

الراعي: يقتضي المجيء الى الحوار بلا إرادة فرض الأفكار والمشاريع

حجم الخط

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في قداس الاحد في كنيسة الصرح البطريركي في الديمان يعاونه المطارنة سمير مظلوم، بولس صياح وانطوان ابي نجم، والأباتي نعمة الله الهاشم وبمشاركة المونسينيور فيكتور كيروز والخوري طوني الآغا والأب هادي ضو، في حضور أعضاء مجلس الإنماء والتنسيق المسيحي وحشد من المؤمنين.

وبعد تلاوة الإنجيل، القى الراعي عظة قال فيها: “تكثر بكلّ أسف، ولا سيما لدى معرقلي نهوض لبنان وانتخاب رئيسٍ للجمهوريّة، القلوبُ الفارغة من محبّة الله ورحمته وحنانه، ومن روح الندامة والتوبة عن الخطايا الشخصيّة. فأصبح المجتمع يعيش في هيكليّة من الخطايا التي لا يتوب عنها أحد، وكأنّها أصبحت خطايا من دون مرتكبين. يتكلّمون مثلاً عن الفساد ومكافحة الفساد ولا يعلم أحدٌ من هم المفسدون”.

أضاف: “لا مجال لبدء حياة جديدة على كلّ الأصعدة الخاصّة والعامّة، الشخصيّة والجماعيّة، من دون إرادة إيمانيّة، وقرار بالتغيير في نمط التفكير والتصرّف. الجميع، ولا سيما المسؤولون السياسيّون، بحاجة إلى قلوب تملي عليهم ما يجب أن يفعلوا من خير”.

تابع الراعي: “الحوار المدعوّون إليه نوّاب الأمّة، إذا حصل رغم التجاذبات بين القبول والرفض، إنّما يقتضي أوّلًا المجيء إليه بدون أحكام مسبقة وإرادة فرض أفكارهم ومشاريعهم ووجهة نظرهم من دون أي اعتبار للآخرين؛ ويقتضي ثانياً روح التجرّد من المصالح الشخصيّة والفئويّة، ويقتضي ثالثًا اعتماد الدستور واعتباره الطريق الوحيد الواجب سلوكه؛ ويقتضي رابعًا الصراحة والإقرار بالأخطاء الشخصيّة والبحث عن الحقيقة الموضوعيّة التي تحرّر وتوحّد. إلى عناية الله وأنوار روحه القدّوس نكل مسيرة وطننا وشعبنا، راجين الوصول إلى ميناء الأمان، بنعمة الثالوث القدّوس، الآب والابن والروح القدس، له المجد والشكر الآن وإلى الأبد، آمين”.​

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل