
تؤكد مصادر سياسية مطلعة، أن “كل حركة محور الممانعة في الفترة الأخيرة لمحاولة فرض رئيس للجمهورية بالقوة والترهيب، ستبقى من دون “بركة” في مواجهة صمود وعناد فريق المعارضة في الملف الرئاسي”، مشددة على أن “محور الممانعة يتأكد يوماً بعد يوم أن كل مناوراته لمواجهة فريق المعارضة، فاشلة وساقطة، ما يرتد عليه سلباً، لكون هذا الفشل يكشف التخبُّط الكبير الذي يعيشه هذا المحور إزاء انقلاب الأوضاع، الداخلية والدولية، لغير مصلحته”.
المصادر ذاتها، تلفت، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “محور الممانعة يدرك سلفاً أن خديعة الحوار الكاذب لن تمرّ، وستلحق بسابقاتها من المناورات التي قام بها منذ قرَّر تعطيل الاستحقاق الرئاسي مع نهاية العهد السابق لمحاولة فرض مرشحه، وسقطت تباعاً إزاء اصطدامها بقرار فريق المعارضة الذي قرَّر المواجهة إلى النهاية. ويعلم محور الممانعة أن محاولته الأخيرة ستلقى المصير ذاته، لكنه مضطر للبقاء في وضعية الحركة للقول إنه يقوم بشيء ما، بهدف شراء الوقت حتى اللحظة الأخيرة لعلّ وعسى”.
في السياق، تشدد المصادر، على أن “المواجهة التي قررت المعارضة خوضها، مستمرة مهما طال الوقت. لأن أي تخاذل اليوم سيدفع لبنان ثمنه مزيداً من الانهيار والفقر والجوع والهجرة، وتحلّل الدولة والسيطرة عليها نهائياً في السنوات الست المقبلة، إن لم نمنع اليوم وصول رئيس جمهورية تابع لفريق الممانعة”.
المصادر عينها، تؤكد، أن “لا شيء لم يُجرَّب مع فريق الممانعة لمحاولة جعله يسلّم بمنطق الدولة والدستور والقانون، لبناء دولة طبيعية عصرية حديثة آمنة مستقرة مزدهرة، لكنه كان دوماً يستغل حرص المعارضة على البلد والناس للانقضاض أكثر على الدولة بهدف ابتلاعها كلياً. والنتيجة ماثلة أمام أعين الجميع، في أكبر انهيار لم يعرفه لبنان عبر تاريخه، أقله منذ نشأة دولة لبنان الكبير في أيلول العام 1920”.
بالتالي، تضيف المصادر نفسها: “لم يعد أمام فريق المعارضة من خيار إلا المواجهة لوقف قضم الدولة وتغيير هوية لبنان وسلخه عن تاريخه وحضارته وثقافته ومحيطه العربي وإلغاء دوره الحضاري والإنساني على مستوى العالم. ومهما طال الوقت، أي فراغ حالياً، يبقى، بحكم التجربة المرّة الكارثية الماثلة أمامنا، أفضل من رئيس يقضي على ما تبقى ويسلّم البلد كلياً إلى محور الممانعة، ويقضي على أي أمل بإنقاذ لبنان”.