#dfp #adsense

قراءة سياسية في خطاب سمير جعجع.. خارطة طريق المواجهة المفتوحة

حجم الخط

أثار خطاب رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في قداس ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية في معراب صخباً كبيراً على الساحة السياسية المحلية التي بدّلت المعادلة وشبّثت خيار المواجهة التي تبناها سمير جعجع إلى الأخير أكثر فأكثر.

وفي هذا المجال، يفنّد الكاتب والمحلّل السياسي الياس الزغبي خطاب جعجع مؤكداً أن خطابه أرسى ركائز العمل الوطني والسياسي اللبناني على أسس ثابتة والتي تتضمن كل وسائل المواجهة المفتوحة والمستمرة ضد المشروع الذي يستهدف لبنان بقيمه وتاريخه وحاضره ومستقبله.

ويقول في حديث عبر موقع القوات الإلكتروني: “جعجع رفع السقف عالياً على جدران ثابتة هي السيادة والقيم وأبرز هذه القيم هي الحرية أو القرار الحر وأي حوار يدعو إليه الحزب ومعه محور الممانعة هو حوار للإنكار وليس للاتفاق بمعنى أنه حوار مفخخ يهدف إلى فرض إرادة هذا المحور على سائر اللبنانيين الأحرار”.

ويضيف: “لقد فنّد جعجع التجارب التاريخية الحقيقة لمعنى الحوار الذي يريده الحزب وتوقّف خصوصاً عند النموذجَين الصارخَين وهما: الشهيد رفيق الحريري الذي كان قريباً جداً في جلسات حوار مفتوحة مع الحزب وكانت النهاية معروفة وصولاً إلى الشهيد الياس الحصروني الذي سقط بالرصاص نفسه، رصاص الحوار الذي يدعو إليه الحزب”.

ويوضح الزغبي أن خطاب جعجع رسم خارطة طريق للمواجهة المفتوحة ودعا المتردّدين أولاً إلى الانضمام إلى هذه المواجهة بهدف إنقاذ لبنان، كما أشار بنصيحة بليغة إلى بعض الدول الخارجية وفي مقدّمها فرنسا كي تبقى على القيم والأسس التي نهضت عليها عبر التاريخ وأبرزها الحرية والعدالة والمساواة، وبالتالي تسعى إلى إنصاف اللبنانيين في ان يكون لهم دولة طبيعية كسائر الدول تملك شرعيتها وقرارها الاستراتيجي وجيشاً واحداً شرعياً هو الذي يدافع عن السيادة والحدود ويحفظ الحدود اللبنانية، وذلك عملاً بالدستور اللبناني وبكل الأعراف العريقة التي نهض عليها لبنان منذ تأسيسه الحديث قبل 103 سنوات.

“لذلك فإن خطاب جعجع رسم أفقاً واضحاً جداً للعمل اللبناني الوطني السياسي على أساس النواة الصلبة التي تكونت لدى المعارضة والمرشحة حكماً للتوسع طالما أن قوة الإقناع في هذا الخطاب يجب أن تؤدي نتائجها الإيجابية لدى المتردّدين أو الذين يخشون الاصطفافات”، وفقاً للزغبي.

يلفت الى أن “لا اصطفافات في مجال إعادة بناء الوطن والدولة واستعادة السيادة، وليس هناك محور يقارع محور آخر في مسألة السيادة، إنما السيادة هي المحور الأساسي في حد ذاتها، لذلك لا يمكن تصنيف الناس مصطفين هنا او هناك بل يجب على جميع الأحرار في لبنان الذهاب إلى الخيار والاصطفاف الأوحد الذي هو مع شرعية وسيادة الدولة بسلاحها وباستراتيجيتها وبعلاقاتها العربية والدولية السليمة، وبالإصلاحات المطلوبة لإعادة لبنان إلى السياق السليم في العلاقات الدولية بما يعيده إلى مساره الصحيح بين الأمم”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل