#dfp #adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلاثاء 12 أيلول 2023

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

قائد الجيش للحكومة: نواجه خطراً وجودياً!

بدا السباق بين التطورات والوقائع الأمنية المتصلة بملفي اشتعال مخيم عين الحلوة والاشتعال الموازي لتدفق المتسللين والنازحين السوريين الى #لبنان وترقب ما ستفضي اليه الجولة الثالثة من مهمة الموفد الفرنسي جان ايف لودريان في بيروت التي وصلها مساء امس في ذروته مع ان المشهد الأمني تقدم كثيرا على المشهد السياسي – الديبلوماسي نظرا الى تصاعد التداعيات البالغة الخطورة للملفين الفلسطيني والسوري من جهة وضآلة التوقعات حيال مهمة لودريان من جهة مقابلة. وتبعا لذلك بدا معبرا ولافتا ان يتصدر المشهد الداخلي امس كلام خطير هو اشبه بدق جرس الإنذار حيال الحجم المخيف لكارثة #النزوح السوري لقائد الجيش العماد جوزف عون في جلسة “فاقدة النصاب” لمجلس الوزراء في وقت متزامن تماما مع اجتماع ذات طابع استثنائي عقده المدير العام للامن العام بالإنابة اللواء الياس البيسري مع مسؤولي #الفصائل الفلسطينية بعدما باتت حرب مخيم عين الحلوة تنذر باستنزاف طويل يهدد الحياة اليومية لصيدا والمحيط برمته .

 

ولم يكن ينقص المشهد قتامة حتى طلع وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت باتهام ايران بإنشاء مطار في #جنوب لبنان لإتاحة شن هجمات على إسرائيل، مقدّماً صوراً جوية للموقع المزعوم. وذكر غالانت أنّ الموقع، الذي يبعد 20 كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية، قد يتّسع لطائرات متوسّطة الحجم، وذلك خلال تعليقات تلفزيونية في مؤتمر أمني دولي تستضيفه جامعة رايتشمان.

 

وإذ طغت معالم الهواجس الأمنية بالكامل على المشهد الداخلي وتقدمته بكل أولوياتها يشرع الموفد الفرنسي جان ايف لودريان اليوم في اجراء لقاءات منفصلة في قصر الصنوبر وخارجه علما ان ليس في اجندته أي اتجاه الى اجتماع موسع بعدما بات واضحا ان موضوع الحوار الموسع استبعد تماما في ظل موقف المعارضة وشريحة واسعة من النواب المستقلين المعارض للحوار شرطا او طريقا لانتخاب رئيس الجمهورية . وسيزور لودريان مبدئيا خارج قصر الصنوبر بدءا من اليوم الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي والبطريرك الماروني وقائد الجيش ورئيس التيار جبران باسيل كما سيزور معراب بعد ظهر غد الاربعاء ويلتقي نوابا مستقلين في قصر الصنوبر يوم الخميس كما يتناول الغداء مع عدد قليل من النواب المستقلين. واكدت مصادر المعارضة انها ترفض عقد اي جلسة عامة ليعرض خلالها لودريان النتائج لانها ترفض طرح الحوار تحت اي مسمى.

 

يشار في هذا السياق الى انه تزامناً مع تسلُّم مهامه الديبلوماسية الجديدة في بيروت، نشر السّفير الفرنسي هيرفي ماغرو مقطع فيديو، عبر حسابه في منصّة “إكس”، أكّد من خلاله الدّعم الفرنسي للبنان والأهمية التي يوليها لمواصلة نشاطه في لبنان.

 

وتوجّه ماغرو إلى اللبنانيين بالقول: “يواصل فريق العمل الفرنسي حشد جهوده لمواكبة مبادراتكم في خدمة تُقدّم لبنان على طريق الاستقرار والازدهار”.

 

في غضون ذلك تقدم ملف تفاقم موجات التسلل والنزوح السوري الى الواجهة في ظل جلستين لمجلس الوزراء احداهما قبل الظهر لم يكتمل نصابها وتحولت الى جلسة تشاورية والثانية بعد الظهر اكتمل نصابها وطغى عليها هذا الملف مع انها كانت مخصصة لاستكمال درس موازنة السنة المقبلة . وإذ اسف رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي في جلسة قبل الظهر “لعدم حضور الوزراء المتغيبين عن الجلسة، لا سيما الذين تصدح حناجرهم طوال النهار بمواقف من هذا الملف، من باب المزايدة ليس الا” انتهى اللقاء التشاوري بتوافق على توصيف ما يحصل بالخطر الوجودي استنادا الى ما كشفه وزير الشباب والرياضة جورج كلّاس ل”النهار” اذ نقل عن العماد جوزف عون “كلاماً خطيراً، إذ اعتبر أنّ لبنان يواجه خطراً وجودياً بسبب أزمة النازحين السوريين”، وشدّد كلاس على أنّ “المسؤولية ليست مسؤولية الحكومة وحدها، بل إنّ جميع القيادات السياسية معنية بوضع استراتيجية لأزمة وإلّا فإنّ لبنان أمام خطر كيانيّ”. كما نقل عن ميقاتي “أرقاماً خطيرة تُشير إلى أنّ 15 ألف نازح يدخل لبنان شهرياً، واستمرار الوتيرة على حالها يعني دخول 180 ألف نازح سنوياً، وهذا رقم كبير وخطير”.

 

“مقررات المواجهة” ؟

 

اما في الجلسة المسائية فاصدر مجلس الوزراء مجموعة قرارات واسعة تتصل بمواجهة موجات التسلل والنزوح عبر الأجهزة الأمنية والوزارات المختلفة ومن ابرزها :

“- التعاون والتنسيق في ما بين الأجهزة الأمنية والعسكرية لتوحيد الجهود وتعزيز التدابير المُتخذة لاسيما من قبل أفواج الحدود البرية في الجيش والمراكز الحدودية كافة إضافةً إلى تعزيز نقاط التفتيش على المسالك التي يستخدمها المتسللون، وتنفيذ عمليات مشتركة شاملة ومُنسقة تستهدف شبكات التهريب وإحالتهم إلى القضاء المختص، كما وإغلاق نقاط العبور غير الشرعية ومصادرة الوسائل والأموال المستخدمة من قبل المهربين وفقاً للأصول، على أن يترافق ما تقدّم مع تغطية إعلامية واسعة.

 

– التعميم على البلديات وجوب الإفادة الفورية عن أي تحركات وتجمعات مشبوهة تتعلق بالنازحين السوريين لاسيما لناحية تهريبهم ضمن نطاقها.

 

ـــ إجراء مسح فوري للنازحين السوريين القاطنين في النطاق البلدي وتكوين قاعدة بيانات عنهم.

 

– التشدد في إتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المؤسسات والشركات العاملة على الأراضي اللبنانية والمخالفة لقانون العمل والأنظمة المرعية الإجراء لاسيما في الجانب المتعلق بالعمالة الأجنبية.

 

– التشدد في ترتيب النتائج القانونية والمالية بحق المحال التجارية المخالفة والمؤسسات والمصانع التي تستخدم عمال سوريين لا يحوزون أوراق وتراخيص قانونية وذلك تحت طائلة اقفال تلك المحال ووقف عمل المصانع وسحب تراخصيها.

 

-الطلب من النيابات العامة التشدد في الإجراءات القانونية المتعلقة بالضالعين في تهريب الأشخاص والداخلين إلى لبنان بطرق غير مشروعة.

 

ـــ تعديل قرار مجلس الوزراء رقم 1 تاريخ 13/6/2023 في شقَه المتعلق بتشكيل الوفد الوزاري بحيث يترأس هذه اللجنة وزير الخارجية والمغتربين وتضم كلّاً من الأمين العام للمجلس الاعلى للدفاع والمدير العام للأمن العام. بحيث تُعرض نتائج أعمال اللجنة على مجلس الوزراء خلال مهلة أقصاها نهاية شهر أيلول الجاري لإجراء المقتضى بشأنها”.

 

المخيم

 

في الملف الاخر المشتعل عقد اجتماع طارئ دعا إليه المدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء الياس البيسري، في مقر المديرية، لبحث الوضع الأمني في مخيم عين الحلوة. وحضر عدد من قيادات الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسهم أمين سر حركة “فتح” وأمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان فتحي أبو العردات.وصرح مسؤول الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين علي فيصل انه “تم الإتفاق على وقف إطلاق النار وتنفيذ ما اتفق عليه بين الأمن العام وهيئة العمل الفلسطيني المشترك لبدء تسليم المطلوبين”. وسجل لاحقا انحسار نسبي في الاشتباكات التي كانت استمرت داخل مخيم عين الحلوة لليوم الخامس وادت امس الى مقتل شخص وجرح عدد من الاشخاص حيث اشتدت وتيرتها فجرا بعد هدوء نسبي طوال الليل كانت تخرقه رشقات الرصاص والقاء القنابل بين الحين والاخر لتعود وتشتد صباحا ولا سيما على محوري حطين جبل الحليب ورأس الاحمر – الطيري وعلى طول الشارع الفوقاني، واستخدمت فيها الاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، فيما طاول رصاص القنص الاحياء والمناطق المجاورة في مدينة صيدا، كما وتم إغلاق مدخل صيدا الجنوبي من منطقة الحسبة وتحويل السير إلى الطريق البحرية بعدما طاوله رصاص القنص . وافيد عن ارتفاع حصيلة اشتباكات عين الحلوة الى بضع عشرات من القتلى و128 جريحًا و6 جرحى من الجيش اللبناني. وفيما افيد عن اصابة عز الدين ابو داوود (ضبايا) في الاشتباكات، وهو احد المطلوبين الأصوليين الثمانية المتهمين بجريمة اغتيال قائد الأمن الوطني الفلسطيني في منطقة صيدا أبو أشرف العرموشي واربعة من مرافقيه، تم نقل ضبايا إلى مستشفى الراعي مصابا بجروح خطيرة، وبالتزامن حضرت قوة من مخابرات الجيش الى المكان وأوقفت شقيقه . وتحدث مصدر أمني عن ان عدد الإصابات في صفوف الاسلاميين المتشددين وصل الى ٢٥ ما بين قتيل وجريح .

*********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

لودريان يأمل النجاح.. «المخيم» مشتعل والسوريون يتسللون بالآلاف.. برّي: أموال المودعين

إذا كانت أزمة لبنان بجوانبها الاقتصادية والمالية والمعيشية، قد صنّفها البنك الدولي قبل اكثر من سنة بأنها واحدة من بين 3 أسوأ ازمات في العالم، فإنّ هذا التصنيف بات فاقداً للصلاحية، ذلك انّ الوقائع التي تدحرجت على لبنان منذ ذلك الحين أخضعت هذا البلد لتصنيف هو الأسوأ على وجه الكرة الأرضية، وأسقطته من رتبة وطن سيد حر مستقل، الى دولة مُستباحة، بكل ما تحمله هذه الصفة من معنى.

دولة مُستباحة سياسياً
دولة يستبيحها العجز واللاقرار، والجهل المحصن بالغباء، في ادارة ما تبقّى من الدولة، والفشل الذريع في تلمّس سبل التعافي الاقتصادي والمالي، واجترار اسلوب الترقيع ذاته المعتمد منذ اشتعال الازمة، اذي أخفق في مداواة الأزمة حتى بالمسكنات، والنتيجة التي يشهدها كل لبناني، انه لم يعد ثمة مجال للحاق بالاهتراء الذي يتهاوى بوتيرة متسارعة نحو الارتطام الكارثي.

دولة تستبيحها السياسات المدمّرة، التي أخضعت هذا البلد لمكوّنات كامنة له عند كل المفارق التي يلوح فيها أمل بإمكان سلوكه طريق النجاة. سياسات شلّت الدولة بالكامل، وشوّهت هيكلها، لا حكومة كما يجب، ومجلس نيابي عطّلت الشعبويات وظيفته التشريعية، ومنعته حتى من مقاربة الضروريات والاساسيات، وحولته الى كيان موجود بالاسم فقط. واما رئاسة الجمهورية الخاوية، فرميت في حلبة تشهد ما يبدو انّه صراع نيّات سيئة وأجندات متصادمة، محبط لكلّ المبادرات، ولا تنفع معه حوارات، ومفتوح بالتالي على كل الاحتمالات. والكلام المباح يقال صراحة في المجالس السياسية، حيث نقل عن احد كبار المسؤولين قوله ما حرفيته: «حظوظ الانفراج الرئاسي باتت معدومة، وأخشى ان ارادة التعطيل والصدام المانعة لانتخاب رئيس للجمهورية، التي ثبت للقاصي والداني انها تعتاش وتسترزق من التعطيل والفراغ، قد حسمت ترحيل الرئاسة، ليس لشهر أو شهرين أو أشهر، بل لسنوات».

دمج المهمة والمبادرة
هذه الخلاصة المتشائمة، استبقت وصول الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان الى بيروت في مهمّة متقاطعة مع مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى حوار السبعة ايام. واذا كانت المؤشرات المحيطة بهما ترجّح دمجهما معاً في اللقاء الاول الذي سيعقده لودريان مع رئيس المجلس، على أن يستكمل الموفد الفرنسي مهمته بحوارات يجريها مع الاطراف السياسية. على ان الأجواء التي رافقت وصوله الى بيروت، تؤكد انّ لودريان لا يحمل في جعبته طرحا نوعيا او متقدما عما طرحه في زيارتيه السابقتين. وفي هذا السياق، كشفت مصادر ديبلوماسية فرنسية لـ»الجمهورية» ان «مشاورات جرت بين اطراف اللجنة الخماسية عشية سفر لودريان الى بيروت، وتلاقت على اضفاء زخم على مهمته لدفع الاطراف اللبنانيين الى انتخاب رئيس للجمهورية على وجه السرعة، كما ان التوجيهات التي تلقاها لودريان من الرئيس ايمانويل ماكرون صبّت في هذا الاتجاه».

الا ان ما يلفت الانتباه في كلام المصادر عينها اقرارها بشكل غير مباشر بصعوبة المسعى الذي يقوده الموفد الفرنسي، حيث قالت ما حرفيته: السيد لودريان ذاهب في مهمّة الى لبنان لتشجيع القيادات السياسية في لبنان على تحمّل مسؤولياتهم، والانخراط في مسعاه الحواري، ويعلّق املا كبيرا على نجاح هذه المهمة، ولكن كان يمكن لمهمته أن تكون سهلة، لولا التباينات القائمة بين الأطراف اللبنانيّين، التي حالت دون توافقهم على اتمام استحقاقاتهم الدستورية بدءا بانتخاب رئيس وتشكيل حكومة جديدة».
وردا على سؤال نفت المصادر بشدة أن يكون لودريان بصدد طرح اسم محدد لرئاسة الجمهورية، وقالت انه لن ينوب عن اللبنانيين في شأنٍ يعنيهم وحدهم، وهذا موقف يشاركه فيه كل اطراف اللجنة الخماسية. الا ان المصادر الديبلوماسية اضافت: «ان اقامة لودريان في بيروت ليست مفتوحة، بل هي محددة بسقف زمني، يطول أمده او يقصر ربطاً بالاجواء التي سيلمسها في حواراته مع الاطراف السياسيين، فإن كان منحاها ايجابيا ولمسَ تجاوبا مع ما يسعى اليه، فسيواكبها لودريان حتى نهاياتها، وإن كان منحاها معاكسا، فلن تكون ثمة فائدة له من بقائه في بيروت».

حوار التيار والحزب
في سياق حواري آخر مرتبط بالملف الرئاسي، علمت «الجمهورية» ان اجتماعا عقد يوم الجمعة الماضي في مقر التيار في ميرنا الشالوحي، حضره عن «حزب الله» عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض، ومدير المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق عبد الحليم فضل الله. وعن التيار الوطني الحر، عضو تكتل لبنان القوي النائب الان عون، وانطوان قسطنطين، وطوني عبود وغابي ليون. وكانت هذا الاجتماع تمهيداً لاجتماعات لاحقة، عرضت فيه آلية العمل، وتقرر ان تعقد هذه اللجنة اجتماعات دورية، تعقد مداورة بين ميرنا الشالوحي وحارة حريك، وتحدد في هذا السياق الاجتماع المقبل في حارة حريك يوم غد كموعد مبدئي.

وبحسب المعلومات، فقد عبّر كل من الطرفين عن موقفه العام من اللامركزية الادارية، وقالت مصادر معنية بالاجتماع لـ»الجمهورية» ان الطرفين يقاربان هذا الملف بجدية، وثمة اقتناع مشترك بأن هذا الملف دقيق جدا، وقد يستغرق الغوص فيه بعض الوقت، وثمة تقاطع بينهما على ان اللامركزية «لا مركزية»، والغالب عليها البعد التنموي والاداري، والتيار يؤكد انه لا يوجد اي لبس سياسي في هذا الموضوع، ولا توجد نزعة نحو اللامركزية السياسية، وبالتالي فإن كل البحث يجري انطلاقا من الطائف وارتكازا عليه».

إستباحة أمنية وحدودية
ولعل اخطر مظاهر الاستباحة للدولة تتبدّى في الفلتان الذي يربكها في كل مفاصلها، وفي الارتفاع الخطير لمعدلات السّرقة والتشليح والجريمة على اختلافها. والأسوأ والاخطر من كل ذلك، هو التعالي عليها من قبل من هم من غير أهلها وكأنّها ملك سائب.
فمن جهة، يتحدّاها فلتان المعابر التي يزحف من خلالها الى لبنان اعداد هائلة من السوريين ويتستّرون بعنوان «نازحين»، فيما هم في حقيقتهم، عناصر تذخير للقنبلة البشرية الموقوتة التي تهدد بنسف هذا البلد. فيما الداخل مُربك ومتخبّط في مزايدات سياسية مرَضِيّة، برغم أن هذا النزوح بات يشكل خطرا وجوديا، بحسب التوصيف الذي خلص اليه اللقاء الوزاري التشاوري الذي عقد بمشاركة قائد الجيش العماد جوزف عون والمدير العام للامن العام بالانابة اللواء الياس البيسري، في مكتب رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، بعد تطيير جلسة مجلس الوزراء التي كان مقررا انعقادها امس، للبحث في النزوح المستجد.

وموضوع النزوح عاد وطرح في جلسة ثانية عقدها مجلس الوزراء بعد الظهر، انتهى الى مجموعة توصيات تؤكد على منع دخول السوريين بطرق غير شرعية واتخاذ الإجراءات الفورية بحقهم لجهة إعادتهم الى بلادهم. واوصى الإدارات والوزارات المعنية بالتعاون والتنسيق في ما بينها لتوحيد الجهود وتعزيز التدابير المتخذة، لا سيما من قبل أفواج الحدود البرية في الجيش والمراكز الحدودية كافة، إضافة إلى تعزيز نقاط التفتيش على المسالك التي يستخدمها المتسللون، وتنفيذ عمليات مشتركة شاملة ومنسقة تستهدف شبكات التهريب وإحالتهم على القضاء المختص، كما وإغلاق نقاط العبور غير الشرعية ومصادرة الوسائل والأموال المستخدمة من قبل المهربين وفقاً للأصول، على أن يترافق ما تقدم مع تغطية إعلامية واسعة. كما جرى التعميم على البلديات وجوب الإفادة الفورية عن أي تحركات وتجمعات مشبوهة تتعلق بالنازحين السوريين، لاسيما لناحية تهريبهم ضمن نطاقها. وإجراء مسح فوري للنازحين السوريين القاطنين في النطاق البلدي وتكوين قاعدة بيانات عنهم.

مخاوف من توتير واسع
ومن جهة ثانية، يستقوي على الدولة اللبنانية فلتان السلاح الفلسطيني، الذي جعل أماكن وجوده بؤرَ توتير وتهديد للامن الداخلي. فما يحصل في مخيم عين الحلوة الذي تمدّدت نار الاشتباكات فيه الى خارجه، اشاع في الاجواء سحابة كثيفة من الاسئلة حول هذا السلاح ومن يحرّكه؟ وأي وظيفة يؤديها هذا السلاح في هذا التوقيت بالذات؟ ولماذا هذا الإصرار على اشعال نار المخيم؟ ولأي هدف؟ ولخدمة من؟ وهل ثمة رابط بين توتير مخيم عين الحلوة ، وما يجري الحديث عنه في اوساط امنية مختلفة عن محاولات خبيثة لايقاظ الخلايا الارهابية النائمة؟ وهل ثمة رابط بين هذا التوتير وبدء عمليات التنقيب البحري عن النفط والغاز؟ وهل ان المراد من هذا التوتير هو فرض وقائع جديدة تؤدي الى قطع طريق الجنوب، بما تعنيه هذه الطريق بالنسبة لـ»حزب الله»؟ هذه الاسئلة وغيرها الكثير تتردد في مختلف الاوساط، من دون العثور على اجابات شافية لها، انما الاجابات الاولوية تجمع على انّ اشعال النار في مخيم عين الحلوة مشبوه، سواء من حيث التوقيت، او من حيث الوقائع التي تتدحرج في المخيم.

الى ذلك، وفي وقت استمرت النار مشتعلة في مخيم عين الحلوة موقِعة المزيد من القتلى والجرحى، اكدت مصادر امنية لـ»الجمهورية» ان الوضع السائد في المخيم يُنذر بتطور الامور الى ما هو اخطر مما يحصل حالياً. مشيرة الى ان الوقائع التي تتدحرج في المخيم منذ اغتيال المسؤول في حركة فتح العميد ابو اشرف العرموشي، تؤكد بما لا يقبل ادنى شك، انّ هذا التوتير مدروس ومتعمّد ولا نخرج من حسباننا احتمال ان يتمدد الى سائر المخيمات الفلسطينية.
ولفتت المصادر الى ان استهداف المناطق اللبنانية في صيدا وجوارها بالرصاص والقذائف من داخل المخيم، وكذلك استهداف مواقع الجيش اللبناني في محيط المخيم ليس بريئاً، وينطوي على محاولة واضحة لتوسيع رقعة التوتير الى خارج المخيم، وجرّ الجيش الى هذه المعركة، ولا نُسقِط من حساباتنا احتمال وجود «مايسترو» يدير هذا التوتير من خارج الحدود، بهدف فرض وقائع دراماتيكية تمهد الى ضرب الامن والاستقرار في لبنان.
وكانت احداث مخيم عين الحلوة محور لقاء عقده قائد الجيش العماد جوزف عون في اليرزة أمس، مع السفير الفلسطيني اشرف دبور يرافقه حضور امين سر حركة «فتح» وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية فتحي ابو العردات. والموضوع نفسه عرضَه المدير العام للامن العام بالانابة اللواء الياس البيسري. واكد مسؤول الجبهة الديموقراطية علي فيصل الاتفاق على وقف اطلاق النار وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين الامن العام وهيئة العمل الفلسطيني المشترك لبدء تسليم المطلوبين.

بري: أموال المودعين
من جهة ثانية، كان اللافت للانتباه استقبال رئيس المجلس النيابي نبيه بري لرئيس بعثة صندوق النقد الدولي في لبنان أرنستو راميريز ريغو. حيث جرى عرض لمسار المفاوضات مع صندوق النقد والقوانين والتشريعات الإصلاحية التي أنجزها المجلس النيابي وتلك التي هي قيد الإنجاز. وفي هذا الاطار جرى تأكيد على وجوب الإسراع في إنجاز التشريعات والقوانين المطلوبة المتبقية، وبرزت في المعلومات التي وزعتها عين التينة حول اللقاء، اشارة لافتة الى ما دار خلاله «نقاش صريح وحاد حول أموال المودعين، أكد فيه الرئيس بري بإسمه وبإسم المجلس النيابي الحرص المطلق على أموال المودعين وحقوقهم كاملة مهما تطلّب ذلك من وقت لسدادها، وشدد رئيس المجلس على أن ضمان حقوق المودعين كل المودعين هو حجر الزاوية في الإتفاق مع صندوق النقد».

إجتماع نيابي في مكتب النائب المرّ
عُقِد أمس في مكتب النائب ميشال المر اجتماع مشترك لتكتّلي «الوطني المستقل» و»الاعتدال الوطني»، تمّ في خلاله مناقشة آخر المستجدات السياسية، الوطنية والانمائية. وقال المر: «تداولنا مع الزملاء أوّلاً بوضع البلد السياسي بشكل عام والتشاور كان ايجابياً، ثم ناقشنا الزحمة في مطار «رفيق الحريري الدولي».
ومن موقعي النيابي، أرى انّ إنشاء مطار إضافي ضروري وأساسي، وذلك تسهيلاً لشؤون المواطنين».(التفاصيل ص 6)

تحقيق دولي
من جهة ثانية، وفي موقف لافت، دعا مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إلى تحقيق دولي في انفجار مرفأ بيروت، مُندداً بغياب المساءلة في هذه القضية. وقال تورك متحدثا أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: «بعد ثلاثة أعوام من انفجار مرفأ بيروت لم تحصل أي مساءلة، لذلك، قد يكون حان وقت تشكيل بعثة دولية لتقصّي الحقائق للنظر في الانتهاكات لحقوق الإنسان المرتبطة بهذه المأساة».

*********************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

“عين الحلوة” يختبر مجدّداً وقف النار وموفد الرئيس الفلسطيني يتحرّك اليوم

جلسة “النزوح الخطير”: مسرحية نصاب ثم قرارات جوفاء

 

طارت جلسة مجلس الوزراء الطارئة قبل ظهر أمس، التي كانت مخصصة لملف النزوح السوري بسبب فقدان النصاب، واستعيض عنها بجلسة بعد الظهر كانت مخصصة للبحث في مشروع موازنة سنة 2024 .

 

بكل خفة تعاملت الحكومة مع أخطر ملف واجهه لبنان منذ نشوب الأزمة السورية عام 2011. ومن المفارقات التي رافقت مسرحية حكومة تصريف الأعمال والتي تخللها «تفتيش عمَّن يكمل النصاب»، أنّ الجلسة التي اتخذت فيها قرارات معالجة النزوح انعقدت في غياب طرفين معنييّن: الأول، قائد الجيش العماد جوزاف عون الذي حضر للمشاركة في الجلسة الاولى التي لم تنعقد، ومعه ملف من أهم معطياته، كما علمت «نداء الوطن»، أن عدد النازحين الذين تدفقوا عبر الحدود البرية من أول السنة حتى الآن بلغ أكثر من 23 الف نازح، وقد أعيدوا عبر الحدود.

 

لكن في شهر آب الماضي وحده، كما أفادت معطيات القائد، بلغ عدد النازحين الذين حاولوا الدخول الى لبنان، أكثر من 6 آلاف و500 نازح، لكن عدد الذين تمكنوا من الدخول غير معروف.

 

أما الطرف الثاني، الذي كلّف الاتصال بالجانب السوري للعمل على معالجة تدفق النازحين الى لبنان، فهو وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب، الذي لم يكن حاضراً عندما قرّر مجلس الوزراء تكليفه ترؤس الوفد الرسمي الى دمشق، علماً أنه مقاطع دائم لجلسات الحكومة.

 

وسألت «نداء الوطن» وزير الخارجية عن ملابسات تكليفه الجديد بعدما رفض سابقاً قراراً مماثلاً، فأجاب أنّ تكليفه جاء بعد اتصال أجراه به رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ويفترض أن يضمّ الوفد المدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء الياس البيسري. وقال بو حبييب إنّه سيتصل بالمسؤولين السوريين للاتفاق معهم على موعد للزيارة، علماً أنّه يغادر نهاية الأسبوع إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الدورة الـ78 للجمعية العمومية، وقد يلتقي نظيره السوري على هامش أعمال الجمعية.

 

وعلم أنّ زيارة بو حبيب لدمشق، إذا تمت، فلن تحصل قبل نهاية الشهر الجاري، واللافت أن الوفد المرافق لبو حبيب لن يضم وزير المهجرين عصام شرف الدين.

 

وبين نصاب جلسة طارت ونصاب جلسة انعقدت أطلت الحكومة بسلسلة قرارات كان من بينها الانطلاق بخطة ميدانية لمكافحة النزوح «على أن يترافق ما تقدم مع تغطية إعلامية واسعة»، كما جاء في قرارات مجلس الوزراء.

 

ومن مهزلة الحكومة الميقاتية، الى مأساة مخيم عين الحلوة الذي عاش أمس يوماً عصيباً من الاشتباكات التي سقط فيها ضحايا جدد مع شلل لف مناطق واسعة من المناطق المجاورة للمخيم، خصوصاً مدينة صيدا.

 

وحتى ساعة متأخرة من الليل، كما أفاد مراسلنا محمد دهشة، كان اتفاق وقف إطلاق النار الجديد في مخيم عين الحلوة يشق طريقه للتطبيق وسط صعوبة بالغة وتعقيدات متداخلة، وبقيت تسمع بين الحين والآخر طلقات نارية متفرقة بعدما شهدت محاور القتال اشتباكات نهارية عنيفة، استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة ما أدى الى سقوط قتيلين وأكثر من 12 جريحاً ليرتفع العدد منذ بدء الاشتباكات يوم الخميس الماضي الى 7 قتلى ونحو 100 جريح.

 

وأكدت مصادر فلسطينية لـ «نداء الوطن»، أنّ وقف إطلاق النار الجديد اتفق عليه في الاجتماع الذي عقد بين اللواء البيسري، و»هيئة العمل الفلسطيني المشترك» في لبنان، في حضور رئيس «لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني» باسل الحسن، حيث قطع المشاركون وعوداً ببذل المزيد من الجهود لتطبيقه من دون أي خرق، بعدما عاتبهم اللواء البيسري من باب الحرص على القضية الفلسطينية وأمن المخيم والجوار اللبناني واستقرارهما.

 

وقد تكامل هذا الجهد السياسي – الأمني مع وصول عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» المشرف على الساحة الفلسطينية عزام الأحمد إلى بيروت موفداً من الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي تلقى اتصالاً من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي دعاه فيه الى العمل لوقف الاقتتال.

 

ومن المقرر أن يبدأ الأحمد حراكه السياسي اليوم الثلاثاء فيلتقي عدداً من المسؤولين اللبنانيين ليبلغهم رسالة بالحرص على استقرار لبنان، وان المخيمات الفلسطينية، ولا سيما عين الحلوة، لن تكون خنجراً في الخاصرة اللبنانية في ظل الأزمة السياسية والمعيشية والاقتصادية.

 

وتكامل هذا الجهد مع اللقاء الذي جمع قائد الجيش في مكتبه في اليرزة بالسفير الفلسطيني في لبنان أشرف دبور الذي استنكر تعرض مراكز الجيش اللبناني للاعتداء في محيط المخيم، مؤكداً الحرص على أعلى تنسيق مع الجيش والقوى الأمنية اللبنانية.

 

سياسياً، يبدأ اليوم الموفد الفرنسي جان ايف لودريان الذي وصل مساء الى بيروت جولة لقاءاته، فيزور الرئيس ميقاتي، ثم رئيس مجلس النواب نبيه بري. وسيعلن جدول لقاءات لودريان وسط توقعات أن يمكث في لبنان طوال الأسبوع.

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

عُقدة التزام الإسلاميين بالاتفاقات تُفشل مساعي وقف إطلاق النار بمخيم «عين الحلوة»

العزام في بيروت… واجتماعات أمنية لوقف المعارك المتواصلة منذ 5 أيام

  نذير رضا

 

لم تُثمر كل الدعوات السياسية لتثبيت وقف إطلاق النار في مخيم «عين الحلوة» للاجئين الفلسطينيين في صيدا بجنوب لبنان، وتسليم المطلوبين، حيث تعرضت كل الاتفاقات السابقة لانتكاسات، على مدى خمسة أيام من المعارك، قتل على أثرها 10 أشخاص، أحدهم من المطلوبين باغتيال قائد الأمن الفلسطيني في المخيم أبو أشرف العرموشي.

 

ومارست السلطات اللبنانية بعد ظهر اليوم (الاثنين)، ضغوطاً إضافية، لوقف الاشتباكات، وبعدما استقبل قائد الجيش العماد جوزيف عون السفير الفلسطيني في لبنان أشرف دبور وجرت متابعة التطورات في مخيم «عين الحلوة»، عُقد اجتماع طارئ دعا إليه المدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء الياس البيسري حضره عدد من قيادات الفصائل الفلسطينية، وفي مقدمهم أمين سر حركة «فتح»، وأمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان فتحي أبو العرادات، قبل أن ينتقل المسؤولون إلى مقر السفارة الفلسطينية، حيث عقد اجتماع مع عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح»، والمشرف على الساحة اللبنانية عزام الأحمد، الذي وصل إلى بيروت لمتابعة هذا الملف.

 

وصرح مسؤول «الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» علي فيصل بعد الاجتماع مع اللواء البيسري، بأنه «تم الاتفاق على وقف إطلاق النار وتنفيذ ما اتُّفق عليه بين الأمن العام وهيئة العمل الفلسطيني المشترك لبدء تسليم المطلوبين».

 

غير أن هذه التوافقات التي تكررت خلال الأيام الماضية، لم تُنفّذ. وقالت مصادر قريبة من «فتح» لـ«الشرق الأوسط» إن فشل اتفاقات وقف إطلاق النار، يعود إلى أن القوى المتطرفة «لا تلتزم بالاتفاقات»، لجهة تسليم المطلوبين باغتيال العرموشي، فيما قالت مصادر أخرى إن «حركة حماس» وفصيل «عصبة الأنصار» يمارسان ضغوطاً على الفصائل الإسلامية المتشددة لكنها لم تثمر تنفيذاً للاتفاقات، وهو ما «يؤجج الاشتباكات» التي لم تخمد منذ 5 أيام، ودفعت محيط المخيم اللبناني لرفع الصوت على خلفية استهدافه بالرصاص الطائش.

 

وقالت مصادر «فتح»: «مطالبنا واضحة. تثبيت وقف إطلاق النار وتسليم المطلوبين»، لافتةً إلى أن القوى الإسلامية التي تقاتل «فتح» في المخيم، «تذهب إلى التصعيد للتنصل من تسليم المطلوبين».

 

وارتفع عدد القتلى إلى عشرة، وأُصيب العشرات، حسب مصادر في المخيم، منهم ستة ينتمون إلى حركة «فتح» واثنان آخران لفصائل إسلامية، فيما قُتل مدنيان اثنان، أحدهما لبناني في بلدة الغازية المجاورة، حيث أُصيب برصاصة طائشة.

 

وقالت مصادر في المخيم (الاثنين) إن أحد القتلى من التنظيمات الإسلامية، قُتل يوم الاثنين، وهو من المطلوبين باغتيال العرموشي، فيما تحدثت معلومات عن إصابة آخر، كان قد افتتح المعركة على حي حطين في المخيم يوم الجمعة الماضي، وهو من المطلوبين للسلطات اللبنانية لانتمائه إلى تنظيم متطرف.

 

وارتفعت وتيرة المعارك صباح اليوم، بعد هدوء نسبي طوال الليل كانت تخرقه رشقات الرصاص وإلقاء القنابل بين الحين والآخر، وتركزت المعارك على محوري «حطين – جبل الحليب» و«رأس الأحمر – الطيري» وعلى طول الشارع الفوقاني، واستخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، فيما طال رصاص القنص الأحياء والمناطق المجاورة في مدينة صيدا، كما تم إغلاق مدخل صيدا الجنوبي من منطقة الحسبة وتحويل السير إلى الطريق البحرية بعدما طاله رصاص القنص.

 

وأصاب الرصاص الطائش عدداً من المباني في شارع غسان حمود وسط المدينة، وأُفيد بسقوط قذيفتين عند تقاطع شارع «نتاشا سعد» في حي دلاعة ولم يبلغ عن إصابات. ويأتي هذا التصعيد في ظل إقفال الدوائر والإدارات الرسمية ومصلحة المياه والمدارس والجامعات في المدينة التي تشهد شللاً تاماً بسبب التطورات الأمنية داخل مخيم «عين الحلوة».

 

وكان بيان للجيش اللبناني قد ذكر أن خمسة جنود أُصيبوا، الأحد، أحدهم في حالة حرجة، إثر سقوط ثلاث قذائف في مركزين عائدين لوحدات الجيش المنتشرة في محيط المخيم. وقالت حركة «حماس» في بيان لها اليوم: «إننا عملنا منذ اليوم الأول لتفجر الأحداث في المخيم مع كل الفصائل والقوى الفلسطينية واللبنانية والأجهزة الأمنية اللبنانية والسفير الفلسطيني في لبنان لوقف إطلاق النار والحفاظ على المخيم وأهله والجوار اللبناني، وسنواصل جهودنا مع المخلصين كافة لتحقيق الأمن والاستقرار في المخيم».

 

ولفتت إلى أنها والفصائل الفلسطينية في لبنان «يعملون كافة بشكل جماعي ضمن هيئة العمل الفلسطيني المشترك الموكلة بإدارة كل القضايا المتعلقة بشعبنا الفلسطيني في لبنان، ولا توجد بيننا معركة صلاحيات وسيطرة على القرار الفلسطيني».

 

 

 

*********************************************

 

افتتاحية صحيفة اللواء

أزمات لبنان في عهدة الموفدين: وصول الأحمد ليلاً ولودريان اليوم

وقف النار لم يصمد في عين الحلوة وتفاهم على مواجهة النزوح.. والصندوق بدأ مهمته في بيروت

 

بين التحرُّك الجدِّي لدول «اللجنة الخماسية» لا سيما الفرنسي والسعودي والقطري لإنهاء الشغور الرئاسي والسعي الحثيث لإنهاء الاشتباكات في مخيم عين الحلوة، تزدحم الساحة بحركة موفدين، من الموفد الرئاسي الفرنسي ايمانويل ماكرون الى الموفد الرئاسي الفلسطيني عزام الاحمد الذي وصل امس وبعد ذلك موفد قطري لمتابعة ما توصلت اليه المساعي والبحث بإمكان دعوة شخصيات لبنانية، الى قطر لاجراء محادثات حول تطور الملف الرئاسي، وارتباطاته السياسية والاقتصادية مع الاشارة الى استفادة لبنان من الممر الاقتصادي الذي يربط آسيا البعيدة بدول الشرق الاوسط، وأُقِرَّ في قمة العشرين في نيودلهي.

وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن الحراك الرئاسي الجديد الذي يفترض أن يبدأ مع الموفد الرئاسي الفرنسي كما مع الموفد القطري هو محاولة لوضع الاستحقاق الرئاسي في سكة البحث مجددا وإمكانية العمل على إيجاد حل ينهي الشغور فيكون للبلاد رئيس جمهورية جديد لكن المصادر أوضحت أن الأمور مرهونة بخواتيمها وبتلقف الفرقاء للمبادرة التي تطرح ، مشيرة إلى أن هناك سباقا بين إجراء الحوار الذي يرغب به رئيس مجلس النواب نبيه بري وبين جلسات الإنتخاب التي تصر عليها المعارضة.

‎وأوضحت أن هذه الحركة تبقى أفضل من حال الجمود الذي يخيم على ملف الاستحقاق إلرئاسي.

‎إلى ذلك، اعتبرت مصادر وزارية أن ملف النزوح السوري الذي فرض تطورات تتصل بازدياد حركة النزوح في اتجاه لبنان يستدعي متابعة يومية من قبل الجهات الوزارية والمعنية فضلا عن تكثيف الاتصالات لمتابعة الأمر ووضع الضوابط اللازمة.

إذاً، ما زال لبنان منشغلا بمعارك «الاخوة الاعداء» في مخيم عين الحلوة التي باتت تطرح اسئلة كثيرة حول اهدافها الحقيقية والتي تجاوزت احداثها مجرد خلافات داخلية الى حد التساؤل هل من مشروع خفي خطير آخر للقضاء على القضية الفلسطينة نهائيا بمزيد من تشتيت الفلسطينيين وشطب حق العودة وإلهاء المقاومين في الداخل والقيادات الفلسطينية عن مقارعة العدو في عقر داره بالداخل الفلسطيني؟

وبرغم الانشغال الامني، ينتظر لبنان ما سيحمله الموفد جان ايف لودريان بعدما جرى تحديد المواعيد للقوى السياسية الممثلة في البرلمان للقائه اعتبارا من اليوم.

وأعرب السفير الفرنسي هيرفي ماغرو، عبر فيديو نشره على منصة «إكس»،‎ عن بالغ سروره بقدومه إلى لبنان لبدء مهمته خلفاً لآن غريو وقال مخاطباً اللبنانيين: إستمراراً لعمل آن غريو، التي أودّ تحيّتها، وبدعم من مشغّلينا ووكالاتنا، يواصل فريق العمل الفرنسي حشد جهوده لمواكبة مبادراتكم في خدمة تقدّم لبنان على طريق الاستقرار والازدهار.

وإذ شدد ماغرو على أنّ «التحدّيات كثيرة»، اعلن أنه «واثق من أننا سنتمكّن معاً، بفضل ما تتحلّون به من إرادة وأمل، من الحفاظ على صداقة فرنسية-لبنانية متجذّرة في التاريخ ولكنّها في الوقت نفسه تتطلّع بعزم إلى المستقبل بمشاريع ملموسة يجب أن تستجيب للتحديات القائمة حالياً».

وختم رسالته: أنتظر بفارغ الصبر أن أذهب للقائكم في كافّة أنحاء هذا البلد الجميل، وآمل أن تتاح لي فرصة التحدّث مع أكبر عدد منكم. بإمكانكم أن تعتمدوا عليّ للإصغاء إليكم في هذه اللحظات التي أدرك أنها معقّدة.

ويبدأ ماكرون مهمته بعد ظهر اليوم من عين التينة للقاء الرئيس نبيه بري، ثم يلتقي الرئيس نجيب ميقاتي، وتردّد انه سيلتقي اليوم ايضاً رئيس التيار الوطني الحر.

مالياً، اكد الرئيس بري لرئيس بعثة صندوق النقد الدولي الى لبنان، الحرص عى اموال المودعين، وحقوقهم كاملة مهما تطلب ذلك من وقت لسدادها، معتبراً ان حقوق المودعين واموالهم يفترض ان تكون حجر الاساس بالاتفاق بين لبنان وصندوق النقد.

 

مجلس الوزراء

 

أُلغيت جلسة مجلس الوزراء المخصصة للبحث في موجة النزوح السورية الثانية الى لبنان، عبر المعابر غير الشرعية. وكان مقرراً أن تُعقد الجلسة صباح امس الاثنين في السراي الحكومي، إلا أن النصاب لم يكتمل. وغاب عن الجلسة الوزراء: أمين سلام ووليد نصار وناصر ياسين وعباس الحاج حسن وهيكتور حجار. وبعضهم بداعي السفر.

وأعرب وزير السياحة وليد نصار الموجود خارج لبنان، «عن أسفه لعدم تأمين الوزراء الموجودين في لبنان، نصاب الجلسة الحكومية، المخصصة لموجة النزوح الخطرة الى لبنان».

وقال الوزير حجار لتبرير غيابه: بعد الإعلان الأسبوع الماضي عن نيّتي بالمشاركة في الجلسة الوزاريّة المخصّصة فقط للبحث في ملف النازحين السوريين التي دعا إليها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، قرّرت عدم المشاركة في الجلسة، كما أعلنت أمس خلال لقاء صحافي، بعد أن تبيّن لي من خلال الإتصالات والمشاورات أنها بحاجة للمزيد من التحضير لتكون مجدية وفعّالة. فأتت النتيجة بحسب توقّعاتي.

وحسب مكتب رئاسة الحكومة، قرر الرئيس ميقاتي عقد لقاء تشاوري مع الوزراء الحاضرين ومع المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور أنطوان شقير، والأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية، قائد الجيش العماد جوزف عون، والمدير العام للامن العام بالانابة اللواء الياس البيسري.

وقال المكتب: إن الرئيس ميقاتي يأسف لعدم حضور الوزراء المتغيبين عن الجلسة، لا سيما الذين تصدح حناجرهم طوال النهار بمواقف من هذا الملف، من باب المزايدة ليس الا.

وشدد «على أن الحكومة لم تتأخر يوما عن اتخاذ القرارات المناسبة في هذا الملف، وأن الجيش وسائر الاجهزة الامنية يقومون بواجباتهم في هذا المجال، لكن المطلوب هو اتخاذ موقف وطني جامع وموحّد بشأن كيفية مقاربة هذا الملف لا سيما النزوح المستجد لمئات السوريين عبر نقاط عبور غير شرعية».

 

قرارات حول النازحين

 

وبعد الظهر، انعقد مجلس الوزراء بعد اكتمال النصاب بحضور الوزير امين سلام، لمتابعة مناقشة مشروع موازنة 2024. وتركز البحث ايضاً في ملف النازحين.

وقرابة السادسة مساء، تم رفع الجلسة الثانية، على أن تُستكمل مناقشة موازنة ٢٠٢٤ غداً الثلاثاء عند الساعة 11:30 من قبل الظهر.

وقرّر مجلس الوزراء ما يلي حسبما اعلن وزير الاعلام زياد مكاري:

أولاً: الطلب إلى الإدارات والوزارات المعنية كلّ ضمن اختصاصه القيام بما يلي:

1- الأجهزة الأمنية والعسكرية:

أ- التعاون والتنسيق في ما بينها لتوحيد الجهود وتعزيز التدابير المُتخذة لاسيما من قبل أفواج الحدود البرية في الجيش والمراكز الحدودية كافة إضافةً إلى تعزيز نقاط التفتيش على المسالك التي يستخدمها المتسللون، وتنفيذ عمليات مشتركة شاملة ومُنسقة تستهدف شبكات التهريب وإحالتهم إلى القضاء المختص، كما وإغلاق نقاط العبور غير الشرعية ومصادرة الوسائل والأموال المستخدمة من قبل المهربين وفقاً للأصول، على أن يترافق ما تقدّم مع تغطية إعلامية واسعة.

ب – تكثيف الجهد الإستعلامي والأمني لضبط الحدود البرية والبحرية.

ج – منع دخول السوريين بطرق غير شرعية وإتخاذ الإجراءات الفورية بحقهم لجهة إعادتهم الى بلدهم.

د – تكثيف إجتماعات مجالس الأمن الفرعية في المحافظات الحدودية المعنية.

هـ – التأكيد على وجوب تنفيذ قرار رئيس مجلس الوزراء تاريخ 28/2/2023 لجهة سحب العناصر المولجة مرافقة وحماية شخصيات خلافاً للقانون بغية تعزيز عديد العناصر المنفذة للمهام الحدودية.

2- وزارة الداخلية والبلديات:

أ- التعميم على البلديات وجوب الإفادة الفورية عن أي تحركات وتجمعات مشبوهة تتعلق بالنازحين السوريين لاسيما لناحية تهريبهم ضمن نطاقها.

ب – إجراء مسح فوري للنازحين السوريين القاطنين في النطاق البلدي وتكوين قاعدة بيانات عنهم.

ج – إزالة التعديات والمخالفات كافة على البُنى التحتية (كهرباء، ماء، صرف صحي،… ) الموجودة في أماكن إقامة النازحين، كما والتشدد بتطبيق قانون السير.

د – التشدد في قمع المخالفات المتعلقة بالمحلات التي تستثمر ضمن النطاق البلدي من قبل سوريين دون حيازة التراخيص اللازمة والعمل على اقفالها فوراً وإحالة المخالفين على القضاء المختص.

هـ – الطلب من الجمعيات كافة لاسيما الأجنبية منها وجوب التنسيق مع الوزارات والإدارات والأجهزة العسكرية والأمنية تحت طائلة سحب العلم والخبر منها، وذلك بناءً على تقارير تُرفع لهذه الغاية من قبل الإدارات والأجهزة المعنية لاسيما من قبل المديرية العامة للأمن العام.

3- وزارة العمل

أــ التشدد في إتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المؤسسات والشركات العاملة على الأراضي اللبنانية والمخالفة لقانون العمل والأنظمة المرعية الإجراء لاسيما في الجانب المتعلق بالعمالة الأجنبية.

ب وقف جميع محاولات الإلتفاف على النصوص القانونية بهدف تشريع العمالة الأجنبية لاسيما من خلال إنشاء شركات تجارية وهمية وتحديداً شركات توصية بسيطة.

ج – إعداد التعديلات القانونية اللازمة، وبالتنسيق مع المديرية العامة للأمن العام، لرفع قيمة الرسوم على العمالة الأجنبية تمهيداً لإدراجها في موازنة العام 2024 الجاري بحثها.

4- وزارتا الصناعة والإقتصاد والتجارة

أ- التشدد في ترتيب النتائج القانونية والمالية بحق المحال التجارية المخالفة والمؤسسات والمصانع التي تستخدم عمال سوريين لا يحوزون أوراق وتراخيص قانونية وذلك تحت طائلة اقفال تلك المحال ووقف عمل المصانع وسحب تراخصيها.

5- وزارة العدل

أ- الطلب من النيابات العامة التشدد في الإجراءات القانونية المتعلقة بالضالعين في تهريب الأشخاص والداخلين إلى لبنان بطرق غير مشروعة.

ب – الطلب من السلطات القضائية الإسراع في المحاكمات التي تخفف من مشكلة الإكتظاظ في السجون وإتخاذ الإجراءات المناسبة التي من شأنها ترحيل المحكومين السوريين وابعادهم مع مراعاة الاتفاقات الدولية والقوانين ذات الصلة.

6- وزارتا الخارجية والمغتربين والشؤون الإجتماعية

أ – الطلب من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR تكثيف التعاون مع الوزارات والأجهزة الأمنية والعسكرية في سبيل توفير الظروف الملائمة والفورية للعودة الآمنة للنازحين السوريين.

ب – تكثيف الجهد الدبلوماسي لشرح خطورة هذا الموضوع على لبنان والأمن الإقليمي والأوروبي لاسيما في ضوء ضعف وتراجع الإمكانيات التي تسمح بضبط عمليات التهريب من خلال الأراضي والمياه الاقليمية اللبنانية، والتأكيد على ضرورة إتخاذ الإجراءات اللازمة لتحسين الظروف المعيشية للشعب السوري لتشجيعه على البقاء في أرضه وتشجيع النازحين على العودة.

7 – وزارة الإعلام

أ – إطلاق حملات توعية من مخاطر النزوح على المجتمعين السوري واللبناني وحث المواطنين على التعاون مع الأجهزة الأمنية والعسكرية للقبض على عصابات التهريب على الحدود. مع التوضيح بأن الإجراءات المعروضة لا تشكّل باي حال من الأحوال، تدابير عنصرية بحق الأشقاء السوريين.

ثانياً: يُطلب إلى كلّ من الإدارات والوزارات المعنية أعلاه رفع تقارير دورية حول تنفيذ البنود المطلوبة منها ليصار إلى تقييمها بشكل دوري من قبل مجلس الوزراء لإجراء المقتضى في ضوء ذلك.

ثالثاً: تعديل قرار مجلس الوزراء رقم 1 تاريخ 13/6/2023 في شقَه المتعلق بتشكيل الوفد الوزاري بحيث يترأس هذه اللجنة وزير الخارجية والمغتربين وتضم كلّاً من الأمين العام للمجلس الاعلى للدفاع والمدير العام للأمن العام. بحيث تُعرض نتائج أ‘عمال اللجنة على مجلس الوزراء خلال مهلة أقصاها نهاية شهر أيلول الجاري لإجراء المقتضى بشأنها.

رابعاً: التأكيد على قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بموضوع النازحين السوريين كما وجميع مقررات المجلس الأعلى للدفاع ذات الصلة.

وافادت المعلومات ان الوفد برئاسة بو حبيب طلب موعدا من سوريا ويستكمل البحث في الملف فور عودة ميقاتي وبو حبيب من نيويورك آخر الشهر.

وطالب وزير التربية في حكومة تصريف الاعمال عباس الحلبي خلال الجلسة، بدعوة «القوى الأمنية لضبط الحدود ووقف الدعوات والتعبئة العنصرية ضد السوريين وعدم تسليم المطلوبين سياسيا إلى السلطات السورية، ودعوة المجتمع الدولي إلى ممارسة الضغوط على النظام السوري لإعادة النازحين السوريين».

 

مشروع الموازنة

 

وحول الموازنة، تقرر في الجلسة تقرر تكليف نائب رئيس مجلس الوزراء انشاء لجان متخصصة لوضع النصوص القانونية الخاصة ببنود الخطة الحكومية للتعافي الاقتصادي موضع التنفيذ والتي تتناول بعض البنود الاصلاحية الاتية:

– قانون الضريبة الموحدة على الدخل

– مشروع تعديل وتحديث قانون المحاسبة العمومية.

– اعادة هيكلة القطاع العام والمؤسسات العامة.

– هيئة تخطيطوتنسيق ووضع المعايير لانطمة المعلوماتية في الدولة اللبنانية.

– اصلاح الجمارك.

– ضبط التهرب من التسجيل في الضريبة على القيمة المضافة.

– الضريبة على السلع الفاخرة.

وافادت المعلومات عن سحب البنود الخاصة باستيفاء الجبايات بالدولار بطلب من ميقاتي وبإجماع من الوزراء. واشارت المعلومات الى أنّ ميقاتي طلب تشكيل لجنة لدرس ملف التهرّب الضريبي ضمن مهلة شهر واحد.

ورد مكاري على الاسئلة فقال عن سبل تطبيق هذه القرارات حول النزوح : المهم اتخاذ هذه القرارات وبعدها يحكى بموضوع العديد والتمويل، أكيد هناك مشكل في التمويل والعديد ولكن هذا لا يعني بأنه لا يجب أن نتخذ اجراءات ونسهر على تنفيذها مئة في المئة.

وعن تكليف مجلس الوزراء الوزير عبدالله بو حبيب لترؤس الوفد الى سوريا قال: اعتبر الوزير بو حبيب بأنه لا لزوم ليكون الوفد فضفاضا بل ان يكون برئاسته مع وفد تقني، وهذا رأيه.

سئل: هل اعطي وزير الخارجية مهلة لبدء الاتصالات مع الحكومة السورية؟

اجاب: نعم، لقد صدر القرار، ويمكن ان نبدأ من اليوم، وسأبدأ من ناحيتي (اليوم) بالأمور التي تتعلق بوزارتي. اما الوفد فهو جاهز، ونحن وضعنا 15 يوما لهذا الامر..

سئل:من سيتواصل مع المجتمع الدولي للحديث عن خطورة النزوح وتعديل مقاربته للامر؟

اجاب: الحكومة، وكل واحد ضمن اختصاصه.

وعلى صعيد حكومي آخر، يغادر وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب بيروت يوم الجمعة المقبل متوجها الى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الدورة الـ78 للجمعية العامة للامم المتحدة في 22 الجاري، على ان ينضم لاحقا الى الوفد الذي يرأسه الرئيس ميقاتي الذي يفترض ان يلقي كلمة لبنان امام الجمعية، ويعقد سلسلة اجتماعات على مستوى من الاهمية مع كبار المسؤولين المشاركين تتناول الاستحقاق الرئاسي الى جانب ملف النزوح السوري والحوادث الامنية في مخيم عين الحلوة.

 

المخيمات

 

لم ينجح وقف اطلاق النار، الذي تم التوصل اليه في الاجتماع الذي عقد في المديرية العامة للامن العام بدعوة من المدير العام بالإنابة اللواء الياس البيسري وحضور رئيس لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني باسل الحسن، وهيئة العمل الفلسطيني المشترك، في فرض تهدئة في المخيم الذي يعيش تحت وطأة الاشتباكات المتوسعة الى محيط مغدوشة، والطريق البحري فضلاً عن صيدا وجوارها، وذلك لليوم الرابع على التوالي، وسط تطورات ميدانية ابرزها اصابة يوسف شبايطة احد قادة المجموعات المسلحة في حي حطين داخل المخيم.

وكان صدر عن الامن العام انه بتاريخ 11 ايلول 2023، عقد الاجتماع في مقر الامن العام، وخلص الى الاتفاق على ما يلي:

1- وقف فوري ودائم لإطلاق النار.

2- متابعة تسليم المطلوبين باغتيال اللواء العرموشي ورفاقه، وكذلك عبد الرحمن فرهود للسلطات اللبنانية وفق آلية تم التوافق عليها.

وفي التطوات ان مخابرات الجيش اللبناني اوقفت شقيق عزو ضحايا في مستشفى الراعي.

وأدت الاشتباكات في يومها الرابع، الى مقتل شخص وجرح عدد من الاشخاص، وافيد عن ارتفاع حصيلة اشتباكات عين الحلوة الى اكثرمن 8 قتلى و128 جريحاً و6 جرحى من الجيش اللبناني نتيجة اصابة مركزين له جنوبي وشمالي المخيم، وافادت الوكالة الوطنية الرسمية عن نقل احد المطلوبين البارزين بجريمة اغتيال ابو اشرف العرموشي المدعو عزالدين ابو داود (ضبايا) إلى مستشفى الراعي مصابا بجروح خطيرة.

وتساقط الرصاص الطائش في أحياء وشوارع مدينة صيدا حيث أصيب مكتب أمن الدولة في سراي صيدا الحكومي برصاص طائش، مما أدى الى تحطم زجاج النافذة ونجاة من كان بداخله.  كذلك، أصاب الرصاص الطائش عدداً من المباني في شارع غسان حمود وسط المدينة، وأفيد بسقوط قذيفتين عند تقاطع شارع نتاشا سعد في حي دلاعة ولم يبلغ عن اصابات. واستمر اقفال الدوائر والادرات الرسمية ومصلحة المياه والمدارس والجامعات في المدينة التي تشهد شللا تاما بسبب التطورات الامنية داخل مخيم عين الحلوة.

 

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الديار

لودريان في زيارته الثالثة الى بيروت ليومين… لا يحمل اقتراحاً جديداً

العماد عون: نحتاج الى 40 ألف عنصر لضبط الحدود لا نملك منهم سوى 8 آلاف

صيدا مدينة أشباح… واللواء البيسري نجح مع الفصائل الفلسطينية في التوصّل الى قرار وقف إطلاق النار – دوللي بشعلاني

 

طغت الأجواء الرمادية على كلّ الأحداث التي يترقّب اللبنانيون رؤية الفرج في إحداها، علّها تؤدّي الى انفراج في الأزمات التي يعاني منها الواحدة تلو الأخرى. وتركّزت الأنظار أمس على حدثين سياسيين وثالث أمني:

 

– الأول: الزيارة الثالثة للموفد الشخصي للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الوزير السابق جان إيف لودريان الى لبنان، لاستنباط حلّ ما يؤدي الى كسر الجمود الحاصل في انتخاب رئيس الجمهورية منذ تشرين الثاني الماضي، لا تأمل مصادر سياسية مطّلعة عبر «الديار» أن يتمّ التوصّل اليه خلال اليومين اللذين سيمضيهما في بيروت، في لقاءات ثنائية وزيارات وغداء مع عدد من نوّاب «التغيير». فضلاً عن نيّة قطر الدخول على خط الوساطة لتخلف لودريان الذي ينتقل الى تولّي مهامه الجديدة في العُلا في السعودية بدءاً من تشرين الأول المقبل، رغم انه كان يسعى الى إنجاح مبادرته، والتوصُّل الى انتخاب الرئيس خلال أيلول الجاري.

 

– الثاني: الحٓراك السياسي في السراي في جلستي ما قبل الظهر وبعده، والتناقض الواضح لدى عدد من الوزراء في اختيار نوع الجلسة. فلم يكتمل النصاب للجلسة التي كان يُفترض أن تُعقد لبحث ملف النزوح السوري، لا سيما موجة النزوح السوري الجديد المخيفة، والتي استُعيض عنها بلقاء تشاوري في مكتب ميقاتي حضره قائد الجيش والمدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء البيسري. ويذكر هنا، انه سُجّل خلالها دخول 20 ألف نازح سوري جديد الى لبنان خلال الأشهر الماضية عبر المعابر غير الشرعية الحدودية، والتي تحتاج فوراً الى قرار سياسي الى جانب العمل الأمني على الأرض.

 

– الثالث: استمرار الاشتباكات المسلّحة منذ الخميس الماضي في مخيم عين الحلوة بين حركة «فتح» و«الإسلاميين»، وتحوّل مدينة صيدا الى مدينة اشباح التي طالتها القذائف والرصاصات. غير أنّ اجتماع اللواء البيسري مع الفصائل الفلسطينية والإسلامية وعددها 23 ، تمكّن في نهاية الأمر الى اتخاذ القرار بوقف إطلاق النار في المخيم، ما جعل الهدوء يُخيّم عليه بعد هذا الإعلان.

جديد لودريان؟

 

بداية، مع عودة لودريان الى بيروت وماذا يحمل في جعبته من جديد على صعيد مبادرته التي سيناقشها مع المسؤولين اللبنانيين اليوم وغداً، فقد أكّدت مصادر سياسية عليمة لجريدة «الديار» أنّها لا تتوقّع الكثير من هذه الزيارة، ولا أي طروحات جديدة نظراً لما سبقها وما سيليها. فاللقاء بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي كان من المرتقب أن يعقد في نيودلهي على هامش قمّة العشرين، لم يحصل لأسباب عدّة أعطيت لتبرير عدم انعقاده، مثل إلغاء بن سلمان جميع مواعيده لما بعد القمّة. علماً بأن الملف الرئاسي اللبناني لم يكن على أولويات هذا اللقاء، بل مواضيع اخرى تتعلّق بالطاقة والبيئة وغير ذلك.. فضلاً عن عدم اجتماع ممثلي اللجنة الخماسية في نيويورك، وإن أستعيض عنه بلقاءات باريسية اجراها لودريان صباح أمس، مع مستشار الديوان الملكي نزار العلولا والسفير السعودي لدى لبنان وليد البخاري قبل توجّهه الى بيروت.

 

أمّا ما يلي مبادرة لودريان فهي مبادرة رئيس المجلس نبيه برّي، التي لاقت حركة الموفد الفرنسي في منتصف الطريق، وشكّلت جسراً لمهمته في بيروت التي قد تكون الأخيرة. فيما أشارت المصادر نفسها الى إمكانية استمرارها.

 

وكان برّي قد نفى أمس تجميد مبادرته، وقال «على العكس هي قائمة ومستمرّة وتتكامل مع المبادرة الفرنسية، والمبادرات تكملان بعضهما وجوهرهما واحد وهو الحوار والتوافق لانتخاب رئيس الجمهورية». وأضاف: «أنتظر زيارة لودريان، وأتوقّع أن يتمّ دمج مبادرتي مع مبادرته للوصول الى النتيجة الإيجابية المتوخاة عبر الحوار والتوافق».

 

وقبل ساعات من وصول لودريان، استقبل رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل القائم بالاعمال الفرنسي الجديد في لبنان هيرفيه ماغرو ، حيث اطلع من باسيل على المقاربة الكاملة لـ «التيار الوطني الحر» لملف الانتخابات الرئاسية. وذكرت مصادر سياسية مطّلعة على اللقاء لجريدة «الديار» أنّ الاجتماع كان جيّداً عبّر خلاله باسيل عن انفتاحه على أي حوار إيجابي يؤدّي الى انتخاب رئيس للجمهورية. كما تحدّث عن حواره الثنائي مع حزب الله، الذي قد يوصل الى تحقيق إنجاز وطني، في حال وافق الحزب على مطالب باسيل المتعلّقة باللامركزية الإدارية والصندوق الإئتماني وبرنامج الرئيس، مقابل تصويت التيّار لمرشح الثنائي الشيعي سليمان فرنجية في جلسة انتخاب الرئيس.

جلسة النزوح «طارت»!!!

 

وفيما يتعلّق بالجلسة المخصّصة لبحث المستجدات في ملف النزوح السوري، لا سيما التسلُّل غير الشرعي للنازحين، والتي كان يُفترض أن تُعقد الحادية عشرة من قبل ظهر أمس في السراي الحكومي، فقد أفادت المعلومات أنّها لم تُعقد بسبب تطيير النصاب. فقد حضرها 15 وزيراً بمن فيهم رئيسها ميقاتي، وتغيّب عنها وزراء البيئة ناصر ياسين، السياحة وليد نصّار، الزراعة عباس الحاج حسن، الذين اعتذروا رسمياً عن الحضور بداعي السفر.

 

وبعد معرفة نصّار بعدم اكتمال نصاب الجلسة أسف في حديث تلفزيوني لذلك، مشيراً الى أنّ «الموجة الثانية  للنزوح السوري التي تشهدها الحدود تُشكل خطراً وجودياً على لبنان يضاهي خطة التعافي الاقتصادي». وقال: «لو كنتُ أعلم أنّ النصاب لن يكتمل، لكنت ارجأت سفري الذي كنت قد ابلغت الامانة العامة لمجلس الوزراء به قبل تعيين موعد الجلسة». أمّا وزير الشؤون الاجتماعية هيكتور حَجَّار فكان أكّد حضوره (وهو لا يحضر عادة جلسات مجلس الوزراء)، ليعود فيعدل عن ذلك.

 

كذلك، فإنّ وزير الصحة فراس الأبيض الذي حضر صباح أمس اجتماع اللجنة التي تتابع دعم أدوية السرطان، غادر السراي الحكومي قبل بدء الجلسة الخاصة بالنزوح، ليعود بعد ذلك ويحضر اللقاء التشاوري، لكي لا يُسجّل عليه أنّه تخلّف عنه. كما لم يحضر وزير الإقتصاد أمين سلام هذه الجلسة وغاب كليّاً عن السمع، بعد أن جرت محاولات عديدة للاتصال به من السراي، ليتبيّن بعد ذلك أنّه كان عائداً لتوّه من واشنطن واستغرق في نومه العميق، في حين كانت الجلسة تحتاج الى وزير واحد لتأمين النصاب المطلوب.

 

واستغربت المصادر السياسية المطّلعة كيف يُمكن لعدد من الوزراء التغيّب عن جلسة ملحّة من هذا النوع تتعلّق بخطر كياني وجودي مع النزوح غير الشرعي المخيف، الذي يحصل منذ أشهر، بدلاً من أن يحضرها جميع النوّاب لإيجاد حلّ جذري لهذه الكارثة.

 

واستعيض عن الجلسة بلقاء تشاوري عُقد في مكتب ميقاتي ضمّه والوزراء الحاضرين الى جانب قادة الأجهزة الأمنية. ورشح عن هذا اللقاء، وفق المصادر نفسها، أنّ قائد الجيش العماد جوزاف عون عرض ملفاً شاملاً حمله معه يتعلّق بمكافحة النزوح السوري الجديد، ذكر خلاله أنّ ثمّة 160 معبراً حدودياً غير شرعي، وأنّه يحتاج الى 40 ألف عنصر لضبطها، في حين لا يملك سوى 8 آلاف عنصر فقط.

جلسة الموازنة عقدت

 

ثم عقد مجلس الوزراء جلسة بعد الظهر بعد اكتمال النصاب بحضور «الوزير الملك» أمين سلام، الذي اعتذر بعد تأخّره نحو ساعة ونصف عن موعد الجلسة، معلّلاً ذلك أنّه حضر مباشرة من المطار الى السراي. على أن تعقد جلسة أخرى لاستكمال مناقشة الموازنة قبل ظهر اليوم.

 

ولم يغب ملف النزوح السوري عن الجلسة. وبعدها أعلن المكاري، جملة من القرارات التي على الدولة اتخاذها فيما خصّ ملف النزوح السوري تتعلّق بالأجهزة الأمنية والعسكرية والوزارات المعنية، لا سيما الداخلية والعمل والإقتصاد والتجارة والعدل والخارجية والإعلام، لوقف موجة النزوح الأولى والثانية، والحدّ من استمرار تدفّق النازحين الى لبنان عبر المعابر غير الشرعية  .

 

كما قرر مجلس الوزراء ارسال وزير الخارجية عبدالله بو حبيب على رأس وفد تقني عسكري الى سوريا للتنسيق مع السلطات السورية حول ملف النزوح السوري، بعد ان «اشترط» بو حبيب على ميقاتي عدم وجود اي وزير في الوفد الذي سيترأسه، في الوقت الذي كان تقرر في الجلسة الصباحية ارسال وزير المهجرين عصام شرف الدين الى سوريا على رأس وفد يضم 7 وزراء ( التفاصيل ص 2).

إشتداد الإشتباكات في عين الحلوة 

 

وعلى محور مخيم عين الحلوة، فقد استمرّت الإشتباكات المسلّحة فيه بين «فتح» والمجموعات «الاسلامية» لليوم الخامس على التوالي. وأدّت الى مقتل شخص وجرح عدد من الأشخاص، ما رفع عدد القتلى الى سبعة والجرحى الى أكثر من مئة منذ اندلاعها، إذ اشتدّت وتيرتها فجر أمس بعد هدوء نسبي طوال الليل كانت تخرقه رشقات الرصاص والقاء القنابل بين الحين والآخر لتعود وتشتد صباحاً، لا سيما على محوري حطين جبل الحليب ورأس الاحمر – الطيري وعلى طول الشارع الفوقاني. واستخدمت فيها الاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، فيما طاول رصاص القنص الاحياء والمناطق المجاورة في مدينة صيدا، ما جعل التنقّل أمراً خطيراً، كما وجرى إغلاق مدخل صيدا الجنوبي من منطقة الحسبة، وتحويل السير إلى الطريق البحرية بعدما طاوله رصاص القنص.

 

وأتى هذا التصعيد في ظل اقفال الدوائر والادرات الرسمية ومصلحة  المياه والمدارس والجامعات في المدينة، التي تشهد شللاً تامّاً بسبب التطورات الأمنية داخل المخيم.

 

هذا، وعقد المدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء الياس البيسري إجتماعاً طارئاً في مقرّ المديرية، مع الفصائل الفلسطينية والاسلامية، لبحث الوضع الأمني في المخيم قبل أن يمتدّ ويتوسّع الى خارجه، جرى خلاله التوصّل الى وقف إطلاق النار، ومتابعة تسليم المطلوبين بإغتيال اللواء العرموشي ورفاقه، وكذلك عبد الرحمن فرهود للسلطات اللبنانية، وفق آلية تم التوافق عليها». وساد الهدوء في المخيم بعد اتخاذ هذا القرار.

 

وكان أسف حزب الله لـ «الاقتتال الدائر منذ أيام في مخيم عين الحلوة»، وقال: «نحن نؤكد، بشكل صريح، لا مجاملة فيه لأحد، أننا ضدّ هذا الاقتتال ونرفضه بالمطلق، ونعتبر أنّ المستفيد الوحيد منه هو العدو الصهيوني، والمتضرر الأكبر منه هو الشعب الفلسطيني وقضيته المركزية». ودعا الى «وقف إطلاق النار بشكل فوري والالتزام بكلّ مندرجات وآليات الحلّ التي يتم التوافق عليها، في إطار العمل الوطني الفلسطيني، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية اللبنانية والقوى الفاعلة والمؤثرة» .

 

وصدر عن المكتب الإعلامي لحركة «حماس» في لبنان، توضيح رفض فيه «الفيديو» الصادر عن احد الاعلاميين، ويتهم فيه حركة حماس والإخوة في حركة الجهاد الإسلامي وحزب الله بدعم الجماعات المسلحة في مخيم عين الحلوة، ضمن معركة «السيطرة على القرار الفلسطيني» في المخيمات الفلسطينية في لبنان».، مشيراً الى أنّها «إدعاءات باطلة ومزيّفة، ومحاولات قديمة جديدة ضمن المحاولات اليائسة لتشويه صورة حركة حماس والمقاومة الفلسطينية».

جلسات نيابية

 

ومن المتوقّع أن يشهد المجلس النيابي اليوم الثلاثاء وغداً الأربعاء حركة نيابية من خلال انعقاد 4 جلسات للجان لمناقشة عدد من اقتراح القوانين.

لتحقيق دولي

 

وفي خبر قضائي لافت، دعا مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أمس إلى تحقيق دولي في انفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020، مندّداً بغياب المساءلة في هذه القضية.

 

وقال تورك متحدّثاً أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: «بعد ثلاثة أعوام من انفجار مرفأ بيروت لم تحصل أي مساءلة»، مضيفًا: «لذلك، قد يكون حان وقت تشكيل بعثة دولية لتقصّي الحقائق للنظر في الانتهاكات لحقوق الإنسان المرتبطة بهذه المأساة».

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

«العونيون » عطّلوا جلسة النزوح السوري  

 

في وقت تتضاعف بشكل مخيف اعداد النازحين السوريين، وسط عجز السلطة اللبنانية ليس فقط عن وضع حد لموجة النزوح الجديدة بل عن مجرد اجتماعها لبحث خطة تكفل مواجهة خطرهم الداهم، لا لشيء الا لعدم اكتمال النصاب.

 

لا جلسة بل تشاور

 

فقد اشار المكتب الاعلامي لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الى ان “النصاب القانوني لجلسة مجلس الوزراء التي كانت مقررة امس  في السراي لبحث ملف النزوح السوري الى لبنان لم يكتمل، وبناء عليه، قرر ميقاتي عقد لقاء تشاوري مع السادة الوزراء الحاضرين ومع قائد الجيش والمدير العام للامن العام.  إن دولة الرئيس يأسف لعدم حضور الوزراء المتغيبين عن الجلسة، لا سيما الذين تصدح حناجرهم طوال النهار بمواقف من هذا الملف، من باب المزايدة ليس الا”. أضاف في بيان: “ويشدد دولة الرئيس على أن الحكومة لم تتأخر يوما عن اتخاذ القرارات المناسبة في هذا الملف، وأن الجيش وسائر الاجهزة الامنية يقومون بواجباتهم في هذا المجال، لكن المطلوب هو اتخاذ موقف وطني جامع وموّحد بشأن كيفية مقاربة هذا الملف لا سيما النزوح المستجد لمئات السوريين عبر نقاط عبور غير شرعية”.

 

خطر وجودي

 

وانتهى اللقاء التشاوري بشأن النزوح بتوافق على توصيف ما يحصل بالخطر الوجودي. واشار موقع “لبنان24” الى أنّ اللقاء خلُص إلى أفكار عملية لمعالجة مشكلة النزوح السوري وسيتمّ إقرارها رسمياً ضمن جلسة لمجلس الوزراء .

 

وافادت معلومات صحافيّة بأنّ الوزراء وليد نصار، ناصر ياسين، عباس الحاج حسن كانوا قد اعتذروا رسمياً عن عدم حضور الجلسة بسبب السفر، أما وزير الصحة فراس الأبيض فاعتذر أيضاً لارتباطات مسبقة لكنه عاد إلى السرايا منعاً لأي تأويل. أما الوزير هيكتور حجار فكان قد أبلغ الأمانة العامة لمجلس الوزراء بأنه سيحضر الجلسة لكنه لم يقُم بذلك، كما تغيب الوزير امين سلام.

 

الحجار ونصار

 

من جانبه، اعلن وزير الشؤون الإجتماعية في حكومة تصريف الأعمال هكتور حجار انه “بعد الإعلان الأسبوع الماضي عن نيّتي المشاركة في الجلسة الوزاريّة المخصّصة فقط للبحث في ملف النازحين السوريين التي دعا إليها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، قرّرت عدم المشاركة في الجلسة،  بعدما تبيّن لي من خلال الإتصالات والمشاورات أنها بحاجة للمزيد من التحضير لتكون مجدية وفعّالة. فأتت النتيجة بحسب توقّعاتي”.

 

بدوره، أعلن وزير السياحة في حكومة تصريف الاعمال وليد نصار، في حديث تلفزيوني: “لو كنت أعلم ان النصاب لن يكتمل،  لما كنت ارجأت سفري الذي كنت قد ابلغت الامانة العامة لمجلس الوزراء به قبل تعيين موعد الجلسة”.

 

الاشتباكات مستمرة

 

امنيا ايضا، أدت الاشتباكات المستمرة داخل مخيم عين الحلوة في يومها الخامس الى مقتل شخص وجرح عدد من الاشخاص، وافيد ان حصيلة الاشتباكات بلغت 8 قتلى و128 جريحًا و6 جرحى من الجيش اللبناني. وامس اشتدت وتيرة الاشتباكات بعد هدوء نسبي طوال الليل كانت تخرقه رشقات الرصاص والقاء القنابل بين الحين والاخر لتعود وتشتد صباحا ولا سيما على محوري حطين جبل الحليب ورأس الاحمر – الطيري وعلى طول الشارع الفوقاني، واستخدمت فيها الاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، فيما طاول رصاص القنص الاحياء والمناطق المجاورة في مدينة صيدا، كما وتم إغلاق مدخل صيدا الجنوبي من منطقة الحسبة وتحويل السير إلى الطريق البحرية بعدما طاوله رصاص القنص . وتساقط الرصاص الطائش في أحياء وشوارع مدينة صيدا حيث أصيب مكتب أمن الدولة في سراي صيدا الحكومي برصاص طائش، مما أدى الى تحطم زجاج النافذة ونجاة من كان بداخله.

 

متابعة الاوضاع

 

في المتابعة السياسية للاشتباكات، وفي وقت وصل عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، والمشرف على الساحة اللبنانية، عزام الأحمد، الى بيروت امس، استقبل قائد الجيش العماد جوزاف عون في مكتبه في اليرزة السفير الفلسطيني في لبنان أشرف دبور وجرت متابعة التطورات في مخيم عين الحلوة. من جانبه، رأس المدير العام للامن العام بالانابة اللواء الياس البيسري بعد الظهر اجتماعا للفصائل الفلسطينية وهيئة العمل المشتركة في لبنان خصص للبحث في ضرورة تهدئة الامور في عين الحلوة.

 

الموازنة

 

على صعيد آخر، عقد مجلس الوزراء بعد الظهر جلسة استكمالاً للبحث في مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2024، في السراي الحكوميّة، حيث من المتوقع ان يتخللها نقاش  حول كيفية مقاربة مسألة فرض الضرائب بالدولار الأميركي.

 

وفد الصندوق

 

ليس بعيدا، اجتمع الرئيس ميقاتي، في حضور نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي ووزير المالية يوسف خليل، مع وفد من الصندوق الدولي برئاسة رئيس البعثة ارنستو ريغا. وشارك في اللقاء مستشارا الرئيس ميقاتي الوزير السابق نقولا نحاس وسمير الضاهر والمدير العام لوزارة المالية جورج معراوي. وتم خلال الاجتماع مراجعة دورية للاتفاق الاولي الموقّع بين الحكومة اللبنانية والصندوق وما تم تنفيذه من مضامين الاتفاق. كما زار الوفد عين التينة.

 

عودة لودريان

 

رئاسيا، وفي وقت يصل المبعوث الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان الى بيروت، استقبل رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل ‏على مدى اكثر من ساعة القائم بالأعمال الفرنسي الجديد في لبنان هيرفيه ماغرو في حضور النائبة ندى بستاني ووفد ديبلوماسي فرنسي . وتخلل زيارة التعارف عرض مسهب للأوضاع السياسية وبالتحديد ملف الانتخابات الرئاسية قبيل وصول الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان الى بيروت ولقائه المقرر غدًا مع رئيس التيار. واطلع القائم بالاعمال من النائب باسيل على المقاربة الكاملة للتيار الوطني الحر لملف الانتخابات الرئاسية .

 

الاشتراكي ينفي

 

بدورها، اصدرت مفوضية الإعلام في الحزب التقدمي الإشتراكي بياناً جاء فيه: “يهمنا التأكيد بأن لا صحة إطلاقاً لما أوردته جريدة “الأخبار” في عددها الصادر صباح الاثنين ١١ أيلول ٢٠٢٣، ونقله عنها عدد من وسائل الإعلام عن رفض الرئيس وليد جنبلاط ورئيس الحزب تيمور جنبلاط لقاء الموفد الفرنسي في قصر الصنوبر”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل