
يسود الهدوء الحذر مخيم عين الحلوة، باستثناء تسجيل بعض الرشقات الرشاشة بشكل متقطع.
وكان المخيم شهد ليلة هادئة، تخللتها خروق لوقف إطلاق النار الذي توافقت عليه القوى الفلسطينية على اثر اجتماعها مع اللواء الياس البيسري في المديرية العامة للأمن العام.
واستغل سكان “التعمير” ومخيم عين الحلوة الهدوء الذي يسود المنطقة لتفقد منازلهم وأرزاقهم التي تمكنوا من الوصول إليها، وسط حالة من الذهول لحجم الدمار الذي خلفته الاشتباكات على مدى خمسة أيام، في وقت شهدت فيه شوارع مدينة صيدا حركة عمل مقبولة وخصوصًا البعيدة عن مخيم “عين الحلوة”.
أما المناطق المجاورة للمخيم عند المداخل الجنوبية لمدينة صيدا فكانت فيها الحركة خجولة تحسبًا لأي طارئ.
ويعتبر اليوم بمثابة امتحان للأطراف المتقاتلة في المخيم لجهة مدى التزامها بقرار وقف إطلاق النار.
في هذا المجال، أعلنت سلطات الأمن، الاثنين، الاتفاق على وقف فوري ودائم لإطلاق النار في مخيم عين الحلوة (جنوبي البلاد) ومتابعة تسليم المطلوبين على خلفية أحداث العنف الأخيرة في المخيم التي خلّفت 10 قتلى وعشرات المصابين.
جاء ذلك في بيان للأمن العام اللبناني عقب انتهاء اجتماع في بيروت مع هيئة العمل الفلسطيني المشترك في لبنان، التي تضم ممثلين عن جميع الفصائل الفلسطينية، بدعوة من مدير عام الأمن العام بالإنابة إلياس البيسري، وحضور رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني باسل الحسن.
وذكر بيان الأمن اللبناني أنه تم الاتفاق خلال الاجتماع على وقف فوري ودائم لإطلاق النار، ومتابعة تسليم المطلوبين باغتيال قائد الأمن الوطني الفلسطيني اللواء أبو أشرف العرموشي و4 من مرافقيه، وكذلك عبد الرحمن فرهود (الذي ينتمي إلى تجمع الشباب المسلم) للسلطات اللبنانية وفق آلية تم التوافق عليها، من دون مزيد من التفاصيل.
وفي السياق، نقلت وكالة الأناضول عن مصدر فلسطيني مسؤول أن الاجتماع الذي تم مع الأمن العام اللبناني أكد تثبيت وقف إطلاق النار منذ السابعة مساء اليوم الاثنين (بالتوقيت المحلي)، وتكليف القوة الفلسطينية المشتركة لاستدعاء المتهمين (8 أشخاص) لتسليمهم للقضاء اللبناني.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي بلغت فيه حصيلة القتلى 10 أشخاص، في حين أصيب العشرات في تجدد أعمال العنف في مخيم عين الحلوة.
وبعد وقف لإطلاق النار استمر شهرا، تجدد القتال مطلع الأسبوع وأدى إلى مقتل 10 أشخاص على الأقل، حسب مصدرين فلسطينيين في المخيم. وينتمي 6 منهم إلى حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، واثنان آخران ينتميان لفصائل إسلامية أخرى.