#adsense

التهديد ومغايرة المنطق في‮ ‬كلام نصرالله

حجم الخط

مرّة جديدة نقرأ في خطاب أمين عام »حزب الله« السيّد حسن نصرالله العجب العجاب، ومن الأمور اللافتة التي أثارها إشارته التي يفهم منها وكأن الاتفاق بين اللبنانيين هو مؤامرة على سوريا؟! فهل الحل التوافقي في لبنان يضر بسوريا ويشكّل مؤامرة عليها؟ وهل المصالحة اللبنانية – اللبنانية هي مؤامرة على سوريا؟

إنّ مثل هذا المنطق مرفوض جملة وتفصيلاً ولا يقبله العقل، ويتناقض مع أبسط المفاهيم.

والسؤال الذي يطرح ذاته بإلحاح: هل أن الاتفاق الذي تحدّث عنه السيّد حسن نصرالله نزل بالـ»بارشوت« من السماء أو انه (إذا كان فعلاً قد أنجز كما يقول) هو محصّلة أبحاث ومساعٍ دؤوبة قام بها وزيرا خارجية قطر وتركيا، وقد عرضا المشروع على السيّد نصرالله ونالا موافقته كما عرضاه على الرئيس الحريري. وهنا تكمن الحقيقة وليس كما يريد فريق »حزب الله« وحلفاؤه أن يروّّجوا لها.

مع الملاحظة اننا لم ننسَ، بعد، »شكراً قطر« التي قيلت بالفم المليان ورُفعت يافطات عريضة في الضاحية والجنوب، وكذلك العلاقات المبالغ في ايجابيتها بين سوريا وتركيا لدرجة فتح الحدود بين البلدين وإزالة الحواجز وإلغاء التأشيرات…

فما عدا ممّا بدا حتى انقلب الوضع وصار البلدان مصنّفين في خانة الاعداء؟

ومن اللافت أيضاً في كلام الأمين العام لـ»حزب الله« ما تضمنه من تهديدات مباشرة، وتلويح ضمني باللجوء الى استخدام السلاح من جديد ضد الشركاء في الوطن… وقوله »من يريد معركة معنا فليعرف النتيجة منذ الآن«. علماً أن أي طرف لا يريد معركة لا مع »الحزب« ولا مع سواه، خصوصاً وأنّ المقصودين بتوجيه التهديدات إليهم لا يملكون السلاح الذي هو وقف على ميليشيا »الحزب«.

وأمّا »جدول الأعمال« الذي حدّده نصرالله لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي فهو غير مقبول إطلاقاً، سواء أكان المقيم في السراي هو نجيب ميقاتي أم أي رئيس حكومة آخر. وقد بدا للمستمعين الى نصرالله وكأنه يوجّه الأوامر الى ميقاتي وليس الطلب إليه. وهذا ليس مقبولاً، إضافة الى أنّه ليس لائقاً، لا في حق ميقاتي ولا في حق نصرالله ذاته الذي يأمل منه اللبنانيون أن يخاطبهم بلغة تجمع ولا تفرّق، تقرّب ولا تبعّد!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل