#adsense

“النهار”: 11 شهراً لشغور رئاسة مجلس القضاء

حجم الخط

كتبت كلوديت سركيس في "النهار": في الاول من كانون الثاني المقبل يكون مضى عام على شغور منصب رئيس مجلس القضاء الأعلى، بعد احالة القاضي غالب غانم على التقاعد، من دون تعيين رئيس جديد للمجلس الذي هو رأس الهرم في السلطة القضائية. فلم يصدر مرسوم التعيين في آخر ايام الحكومة السابقة ولم يأخذ هذا المرسوم طريقه حتى الآن في ولاية الحكومة الحالية، وكأنه حالة غير مستعصية.

مرّ مركز رئاسة مجلس القضاء خلال العقد الأخير بشيء من عدم الاستقرار فإما ان يعين رئيس له بمدة قصيرة واما أن تمر اشهر قبل تعيين الخلف، بخلاف الاستقرار الذي يحظى به الركنان الآخران في القضاء النائب العام التمييزي ورئيس التفتيش القضائي، حيث يستمر مفعول المراسيم المتعلقة بتعيين هذين الركنين مدداً أطول. فولاية رئيس مجلس القضاء لم تتعد الثلاث سنوات خلال هذا العقد، اذ ما ان يحط رحاله حتى تنتهي ولايته. في حين ان النائب العام التمييزي السابق عدنان عضوم استمرت ولايته نحو تسعة أعوام، وخلفه النائب العام التمييزي الحالي سعيد ميرزا. وربما الحال افضل في رئاسة هيئة التفتيش القضائي رغم شغلها فترة بالانابة قبل تعيين رئيسها الحالي أكرم بعاصيري.

بات واضحاً ان خلافاً سياسياً يحول الى الآن دون تعيين رأس الهرم في القضاء، والا لكان المرسوم أبصر النور ولكان الرئيس الجديد للمجلس انطلق في عمله وبرنامجه، ولكانت هيئة الاركان الثلاثة في القضاء اكتملت.
عندما يدنو القاضي من التقاعد تكون اختمرت كل خبراته، ويمكن ان يفيد منها زملاؤه، ولاسيما ان اعتلى سدة القضاء، وبالتالي فإن أي قاض اجتاز كل هذه الاعوام في العمل في المؤسسة يكون أهلاً لهذا المنصب. الا ان مدة الولاية لها دورها، ويقتضي ألا تقل عن ثلاث سنوات لتنفيذ رئيس المجلس المهمات الموكلة اليه. وربما العامل الاهم في ملء هذا المركز توفير عامل الاستقرار عند القضاة في العودة الى ديوان المجلس ورأس الهرم كلما احتاجوا الى ذلك.

منذ شغور رئاسة مجلس القضاء يتولى القاضي ميرزا رئاسته بالانابة، ويحاول ان يوفق بين هذه المهمة والنيابة العامة التمييزية ويقوم بواجباته. الا ان أوساطاً قضائية سألت: ماذا لو انتهت ولاية القاضي ميرزا القضائية واحيل على التقاعد وشغر مركز النائب العام التمييزي واستمر مركز رئاسة مجلس القضاء خالياً، قياساً الى المدة التي استغرقت شغور رئاسة مجلس القضاء؟. وماذا لو تعثر الوضع الحكومي – الأمر المستبعد حالياً – وتعثر معه اصدار المراسيم والقرارات؟. اذذاك يغدو مجلس القضاء من دون رئيس ومن دون نائب رئيس. أما النيابة التمييزية فيشغلها القاضي الأعلى درجة بين المحامين لدى محكمة التمييز، الى حين تعيين القاضي الأصيل. فهل هذه الأوساط تقترب من الواقع في تصورها، أم انها ذهبت بعيداً في المغالاة؟، اجتماعات مجلس الوزراء المرتقبة تحمل الحل.

المصدر:
النهار

خبر عاجل