
يواصل الاستحقاق الرئاسي التشلّع، فأمس الخميس كان للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي موقفاً حاسماً و”لا” ناهية للحوار، والموفد القطري لا يزال يقوم بمشاوراته البعيدة من الإعلام.
في هذا المجال، علّق رئيس مجلس النواب نبيه بري عبر “نداء الوطن” بشأن مبادرته الحوارية لحل معضلة الاستحقاق الرئاسي، وقال: “لا تقدم بعد، مبادرتي رضي بها الجميع، لكن من كنت أريد أن يوافق عليها رفضها”.
وعما يتردد عن وجود مبادرة قطرية لحل ملف الاستحقاق الرئاسي، قال: “صحيح هناك مبادرة قطرية والموفد القطري وصل الى لبنان، ولكن لم يحصل أي تواصل معي بعد”.
وعن مصير الاستحقاق الرئاسي والحوار في ظل هذه الأجواء، اختصر بري الجواب بالقول: “يبدو الكنيسة القريبة ما بتشفي”.
وعلى الرغم من التطور الذي أدى الى نقل ملف الاستحقاق الرئاسي من يد الموفد الرئاسي جان ايف لودريان الى يد الموفد القطري ابو فهد جاسم آل ثاني، علمت “نداء الوطن” من أوساط دبلوماسية أنّ “الملف اللبناني سحب من الخلية الدبلوماسية في قصر الإليزيه ليتسلمه كاملاً الوزير جان إيف لودريان”.
ومع أن الكتل النيابية المعارضة رأت أن مجرد تكليف لودريان بمهمة إخراج الاستحقاق الرئاسي من التأزُّم، يعني من وجهة نظرها أن تكليفه من ماكرون ينمّ عن رغبته في تصويب المبادرة الفرنسية وتقديمها إلى الكتل النيابية في نسخة جديدة، غير تلك التي أعدها دوريل وقوبلت برفض منها، تكشف المصادر النيابية أن لودريان لم يتمكن من إحداث نقلة نوعية تفتح الباب أمام تسجيل اختراق في الحائط الرئاسي المسدود الذي يعطّل انتخاب الرئيس. وتقول، نقلاً عن قيادات في المعارضة، إنه لم يكن مضطراً لتأييد مبادرة بري بدعوته للحوار لمدة أسبوع يليه عقد جلسات متتالية لانتخاب الرئيس، ما دام “الثنائي الشيعي”، لا يزال يقفل الأبواب أمام الانتقال إلى الخطة “ب” للبحث عن خيار رئاسي ثالث.
وتقول المصادر نفسها إن “لودريان بدلاً من أن يبادر إلى تصويب المبادرة الفرنسية، كما تعهد في زيارته الأولى لبيروت، راح يُغرق نفسه في دوامة المراوحة القاتلة”.