اعلن ديبلوماسي اممي ان الأمين العام للامم المتحدة بان كي – مون يزور لبنان في النصف الاول من كانون الثاني المقبل في اطار جولة على عدد من دول المنطقة. مشيرا الى ان الاتصالات جارية بين بيروت ونيويورك لتثبيت الموعد في الاسبوع الاول او الثاني من الشهر المقبل وتركيز جدول اعمال المحادثات.
وذكر ديبلوماسي اممي الذي يشارك في تحضير الزيارة لصحيفة "النهار" ان زيارة بان ستتضمن زيارته الجنوب للمرة الاولى حيث يتفقد قوة "اليونيفيل" قيادة وكتائب ويحلق بالطائرة فوق الخط الازرق.
ولفت الى ان القضايا المطروحة في جدول المحادثات من قسمين، الاول يتعلق بالمحكمة وسيكرر بان ارتياحه الى سداد المبلغ المطلوب تنفيذا للقرار 1757 مما يدل على التزام لبنان القرارات الدولية، وكذلك الى تجديد البروتوكول في آذار المقبل. وهنا يؤكد المصدر ان اي عرقلة يمكن ان تنشأ بسبب الخلافات بين قوى سياسية مؤيدة لابقاء البروتوكول بالنص نفسه او معارضة له تطالب بادخال تعديلات عليه، لن تعوق اعمال المحكمة.
وقال الديبلوماسي ان القسم الثاني من المحادثات سيتمحور على القرار 1701 الذي يتناول الوضع الهادىء عموما على الحدود الشمالية مع اسرائيل ولكن "الهش" وفقا لتعبير بان في التقارير التي يناقشها مجلس الامن. وتكمن الهشاشة في اطلاق صواريخ من الاراضي اللبنانية في اتجاه الاراضي الاسرائيلية. كما ان بان سيركز على عامل استراتيجي مطروح منذ مدة مع قيادة الجيش من اجل تسليمه المزيد من المسؤوليات في منطقة عمليات القوة الدولية. وسيثير ايضا مسألة تقييد حرية تنقل بعض الدوريات الدولية في مناطق معينة بسبب انتمائها الى دولة ما. والاخطر بالنسبة اليه تعرض دوريات لاعمال اغتيال جنودها خارج تلك المنطقة واثناء عودتها اليها كما حصل للفرنسيين والايطاليين وبقاء المنفذين احراراً. اضافة الى ما يتهدد أمن جنود "اليونيفيل" من اخطار نتيجة لسياسات دول مرتبطة بأحداث وتطورات دولية.
ولفت المصدر الى انه "وفي مفكرة بان ملف السلاح الفلسطيني في لبنان وسلاح المنظمات اللبنانية الاخرى باستثناء سلاح "حزب الله"، اذ يأخذ الامين العام في الاعتبار ان هذا السلاح يحظى بتأييد الحكومة لكونه سلاحا لمقاومة الاحتلال. اما الجانب اللبناني فسيثير قضية الخروق الاسرائيلية اليومية للاجواء اللبنانية والبرية ومن حين لآخر بالقصف المدفعي الثقيل على الاراضي اللبنانية كما حصل الاسبوع الماضي، وتعترف مندوبية اسرائيل لدى الامم المتحدة بهذا القصف وتصنفه بأنه "دفاعا عن النفس" وفي مفكرة الجانب اللبنباني الخرق الاسرائيلي البحري الذي تمثل اخيرا بقضم 870 كيلومتراً من مساحة لبنان في "المنطقة الاقتصادية الخالصة" التي تحوي مرابض من النفط والغاز. علما ان الرسائل اللبنانية الى بان لتحرير تلك النطقة لم تؤدي الى نتيجة.
واوضح ان المحادثات ستكون فرصة لبان كي – مون ليكرر تشجيعه زعماء البلاد المختلفين بحدة في السياسة المحلية والعربية والاقليمية على العودة الى طاولة الحوار الوطني ومناقشة الاستراتيجية الدفاعية تفاديا لأي تطور سلبي يمكن ان ينشأ نتيجة للتطورات في سوريا.