
بالنسبة للبعض “قلبي مكسور” ليست مجرد تعبير مجازي عن شدة الحزن على فراق حبيب، بل قد يكون توصيفاً حقيقيا لما يشعرون به جراء الإجهاد العاطفي أو المرور بمواقف عصيبة، ومتلازمة “القلب المكسور” تعرف بالأوساط العلمية بـ”اعتلال تاكوتسوبو القلبي” (Takotsubo).
متلازمة القلب المكسور حالة قلبية مؤقتة تحدث بعد المواقف المسببة للتوتر، والعواطف الكبيرة، مسببة ألما مفاجئا في الصدر، وأعراضا تشبه أعراض الأزمة القلبية.
وحسب شرح موقع “عيادة مايو” (Mayo Clinc) الطبي، فإنه عادة ما يسبق ظهور متلازمة القلب المكسور مواقف بدنية أو عاطفية شديدة، البدنية قد تشمل الخضوع لعمليات جراحية كبيرة أو حدوث كسر أو الإصابة بأمراض الربو وحتى كوفيد-19.
ويُعتقد أن تدفق هرمون الأدرينالين، وغيره من هرمونات الإجهاد، قد يؤثر على جزء فقط من عضلة القلب، مما يعطِّل وظيفة الضخ الطبيعية للقلب مؤقتا، بينما تستمر بقية أجزاء عضلة القلب بعملها الطبيعي أو قد تحدث انقباضات أكثر قوة.
يمكن للإنسان أن يعاني على خلفية تجربة حب فاشلة من ألم نفسي وجسدي أيضا، كما في حالة احتشاء عضلة القلب.
ويشير الدكتور غليب بويكوف، أخصائي أمراض القلب وأخصائي التشخيص الوظيفي، ، في حديث لصحيفة “إزفيستيا”، إلى أن هذا المرض يسمى “متلازمة القلب المكسور أو متلازمة تاكوتسوبو (من اليابانية – “فخ الأخطبوط”)، هو مرض نادر يصيب النساء أكثر لعاطفتهن العالية، ويرتبط بفورة عاطفية حادة، سلبية وإيجابية.
ويقول: “تطلق تحت تأثير المشاعر القوية، كمية كبيرة من الهرمونات في الدم، ما يؤدي إلى تغيير في شكل جدران حجر القلب، ما يمنعه من تنفيذ وظيفته بشكل شبه كامل، وهذا يحاكي علامات الأزمة القلبية في صورة مخطط القلب الكهربائي. وفي النتيجة يشبه القلب مصيدة الأخطبوط على شكل الجرة المستخدمة في اليابان. وهذه الحالة تكون مصحوبة بألم في القلب يشبه الألم الناجم عن احتشاء عضلة القلب”.
ووفقا له، يمكن أن يزول الألم تلقائيا في بعض الحالات، ويمكن استعادة وظيفة القلب بالكامل. ولكن في جميع الأحوال عند ظهور مثل هذه الأعراض، يجب على الشخص استشارة الطبيب على الفور.
ويقول: “يجب أن يتم علاج هذا المرض في المستشفى لأنه يتطلب إجراءات تقلل من تأثير الهرمونات لإعادة القلب إلى حالته الطبيعية”.