#adsense

“الديار”: بداية ازمة في التعينات داخل الحكومة

حجم الخط

لفتت صحيفة "الديار" الى انه من المتوقع ان تبدأ هذا الاسبوع ورشة التعيينات داخل مجلس الوزراء حيث اشترط فريق 8 آذار داخل الائتلاف الحكومي ان يسارع مجلس الوزراء ويبت قضية التعيينات بعدما انجز الرئىس نجيب ميقاتي ملف التمويل وفق رغبته في اقراره مهددا بالاستقالة اذا لم يقرّ.

وفي المقابل فإن القوى السياسية داخل الحكومة التي وافقت على التمويل دون ان تبادر الى تعطيله اشترطت ان يفتح ملف شهود الزور والعمل سريعا للانتهاء من ملف التعيينات.

ففي الملف الاول تبين ان الموضوع لا يزال عالقا في وزارة العدل وانه ينتظر تعيين رئىس مجلس للقضاء الاعلى اضافة الى ان الثغرة الكبرى هي في رفض رئىس الحكومة اي نقاش يؤدي الى اقالة المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا خصوصا انه معنيّ بهذا الملف وبالتالي يفترض ان يتنحى اذا فتح هذا الملف جديا لكن اوساطا مقربة من الرئيس نجيب ميقاتي تعتبر ان مطالبة قسم من اللبنانيين بالاسراع في فتح ملف شهود الزور يواجهه قسم اخر يطالب بتسليم المتهمين الاربعة الى المحكمة الدولية.

وطالما ان هذين الموضوعين متعذران فإن الاوساط تدعو الفريقين الى الاحتكام على طاولة الحوار حيث يمكن معالجة هذين الملفين بالحوار بين جميع القوى السياسية.

اما بخصوص ملف التعيينات فإن الاوساط المقربة من ميقاتي تعتبر بان الملف سيعالج بكل صمت وبكل توافق اي ان الانتصار في هذا الملف ممنوع لان الانتصار الوحيد هو للإدارة وهي الوحيدة التي تسير شؤون الناس عبر تعيينات شفافة لا علاقة لها بالحسابات السياسية الضيقة.


كما ان التعيينات المنتظر نقاشها هذا الاسبوع ستشهد صراعا حول الحصص خصوصا ان العماد ميشال عون يعتبر ان الحصة المسيحية ستوزع وفق النسب الوزارية داخل الحكومة فإذا كان الموظفون السنّة يتم تعيينهم وفق رغبات رئيس الحكومة والموظفون الشيعة وفق رغبة كتلهم النيابية فإن المطلوب ان تختار الكتل المسيحية الممثلة في الحكومة وزراءها.، وضمن هذا الاطار فإن التيار الوطني الحر وتكتله الوزاري يستطيع تعيين اكثر من 80% من مجموع الوظائف المخصصة للطائفة المسيحية.

هذا الكلام سيجد معارضة شديدة داخل مجلس الوزراء خصوصا ان الرئيس ميشال سليمان سوف يرفض هذا التوزيع ويصرّ على اعتماد الاقتراح الذي قدمه الوزير محمد فنيش بحيث ان يقدم مجلس الخدمة المدنية ملفات 3 اسماء مرشحة لكل وظيفة على ان يختار مجلس الوزراء احداها بحيث تدرس الملفات والكفاءات العلمية لكل مرشح.

هذا الاقتراح وجد ايضا موافقة لدى الرئىس نجيب ميقاتي من هنا يتوقع ان تشهد جلسة الاربعاء بداية ازمة عنوانها ازمة التعيينات.

وفي هذا الاطار، تساءل رئيس مجلس النواب نبيه بري ما هو السبب في تأخير التعيينات حتى الآن فطالما ان هناك آلية موجودة وطالما نسمع ان الامور عند بعض الوزراء قد انتهت على سبيل المثال وزير الخارجية انجز ملفه واحاله فلماذا التأخير في هذا الامر؟ كما قلت فلتطرح الامور في مجلس الوزراء ويتم التصويت على كل اسم خصوصا ان التمثيل الطائفي محافظ عليه وليس هناك من مشكلة.

واكد بري لـ"الديار" ان لا مناص من فتح ملف شهود الزور ومعالجة هذا الموضوع المهم خصوصا بعد ان اقرت المحكمة الدولية بنفسها بأن للقضاء اللبناني صلاحية ملاحقة مضللي التحقيق.

وقال انه اذا كانوا لا يريدون ان يسمعوا للسيد حسن نصرالله والى المطالبين بفتح هذا الملف فليسمعوا للمحكمة نفسها. ودعا بري في هذا المجال الى الاسراع بتعيين رئيس مجلس القضاء الاعلى من اجل فتح ملف شهود الزور كما طالب بالاحتكام الى التصويت في التعيين على الاسماء المرشحة. وجدّد الرئيس بري ردا على سؤال على اولوية موضوع النفط والغاز محذرا من التأخر في اصدار المراسيم التطبيقية بعد نهاية هذا الشهر مشيرا الى تعهد رئىس الحكومة والوزير المختص امام مجلس النواب بإصدارها قبل نهاية هذا الشهر وقال انه لن يتساهل في هذا الموضوع ابدا وانه سيمارس مسؤولياته في المساءلة والدعوة الى جلسة استجواب للحكومة في هذا الشأن اذا حصل هذا التأخير.

ورداً على سؤال اخر قال بري "لا حجة للحكومة ابدا عدم تفعيل عملها سوى التعقيدات السخيفة التي نراها ونسمعها فانتاجية الحكومة يجب ان تكون اساساً في عملها ولا يمنع ذلك لا قبل التمويل ولا بعده".

المصدر:
الديار

خبر عاجل