



كتبت غرازييلا فخري في “المسيرة” – العدد 1745
“القوات” تسدِّد أهدافها رياضياً
القصيفي: نعمل على تطوير الرياضة وتحديث القوانين فيها
واحد.. إثنان.. ثلاثة.. إنطلقوااااا… وانطلق تفكيرنا لا إرادياً نحو الرياضة بكل أشكالها وأنواعها، وبركة حركتها الجسدية والعقلية والمادية. ألا يُقال العقل السليم في الجسم السليم؟؟… أنشطة، مباريات، روح منافسة، فرحة الفوز، كلها تصب في بناء الإنسان وتنشئته.
لا يختلف اثنان على أهمية الرياضة في حياة المجتمعات. من هنا، وجرياً على عادتها السبّاقة دوماً، صدرت التوجيهات في “القوات اللبنانية” لإنشاء مكتب الرياضة، والذي تم مؤخراً تعيين يوسف القصيفي رئيساً له، والذي التقته “المسيرة” في أول مقابلة له بعد صدور قرار تعيينه، فماذا يحمل في جعبته هو القادم من أرض الملاعب وحلبات السباق؟؟
تمّ تشكيل لجنة الرياضة للمكتب والموافقة عليها خلال شهر تموز الماضي، وتألفت من غسان قرداحي، وعزيز شاهين، وفرج عاد، وخليل فريجي، وراوي سابا، وأمين السر راني أبو رجيلي، وأنا كرئيس مكتب، يقول القصيفي، ومهمته تنظيم الأنشطة الرياضية والشبابية بالتعاون مع مكاتب الرياضة في منسقيات ومراكز المناطق، والإشراف عليها ومساعدتهم على تطوير الرياضة في بلداتهم، وبالتالي العمل على تطوير الإدارة الرياضية.
ومن أجل ذلك، يكمل القصيفي، وضعنا خطة عمل للمكتب تبدأ أولًا بتفعيل النشاطات الداخلية بشكل كبير، حيث سيتم وضع روزنامة نشاطات سنوية، تشمل أقله نشاطين رياضيين، موزعين على مختلف المناطق والمنسقيات والمراكز، إضافة الى نشاطين مركزيين كبيرين ينظمهما المكتب سنويًا ويكونان ثابتين.
نشاطنا المركزي الأوّل الذي سيكون “مهرجان الرئيس بشير الجميّل الرياضي” سيتم تنظيمه في 10 أيلول في مجمّع غزير الرياضي، ويشمل بطولات في كرة السلّة وكرة القدم وكرة الطاولة، ويُختتم الساعة السادسة مساءً بمباراة استعراضية بين قدامى نجوم كرة السلّة اللبنانية يليها تتويج الفائزين. لذا ندعو جميع الرفاق والجماهير الريّاضيّة للحضور والتشجيع.
هذا على صعيد النشاطات الداخلية، كما سنساعد المنسقيات والمراكز على إنشاء فرقٍ رياضية خاصة بهم، خصوصًا أنه يوجد لدينا حوالي ثمانية منسقيات لديهم فريق لكرة السلة، وبالتالي العمل على تطوير مهاراتهم الرياضية من خلال دورات تدريبية وورشات عمل للمدربين والرياضيين، بهدف تحسين إدائهم وتطوير مهاراتهم وصقل مواهبهم.
تُعتبر الرياضة أيضاً من العناصر التمكينية المهمة للتنمية المستدامة، ويستمتع بها الجميع، بغض النظر عن العمر كبيراً كان أم صغيراً، والمشاركة المنتظمة في الأنشطة الرياضية والبدنية توفر فوائد اجتماعية وصحية شتى.
انطلاقاً من هنا يؤكد القصيفي أننا بصدد العمل على إنشاء أكاديميات رياضية مركزية في المناطق بشكل شبه مجاني، وبالمبدأ سيتم إطلاق أكاديميتين هذه السنة، الى حين توفر التمويل اللازم لمتابعة هذا الأمر في جميع المناطق، وذلك بهدف توجيه الشباب والجيل الناشئ وتشجيعهم على ممارسة الرياضة، وبالتالي الابتعاد عن الآفات الاجتماعية الخطيرة. فالتنشئة الرياضية لها أهميتها في بناء أي مجتمع، وبالتالي هذا الأمر ينطبق على مجتمعنا الحزبي القواتي، ولها فيه أهمية كبيرة مثل أي قطاع آخر فيها، لأنها تطال الجيل الشاب مباشرةً، مما يسمح لنا بالتقرّب منهم وتوفير الفرصة لهم لممارسة رياضتهم المفضلة، خصوصًا في هذا الوقت الذي نرزح فيه تحت وطأة الوضع الاقتصادي الصعب الذي حرم الكثير من الجيل الناشئ الالتحاق بأكاديميات أو نوادٍ رياضية. كما سنعمل على إنشاء وتجهيز صالات رياضية حيث تتوفر المعايير المطلوبة في المراكز الحزبية كي تصبح صلة وصل للتفاعل بين شباب البلدة داخل المركز.
ويكتسب الإنسان، لا سيما الجيل الجديد الناشئ، القيم الرئيسية للحياة من الرياضة، منها روح العمل كفريق، واللعب النظيف، واحترام القواعد والآخرين، والتعاون، والانضباط، والتسامح. وهذه المهارات أساسية للمشاركة المستقبلية في الأنشطة الجماعية وللحياة المهنية، ويمكن أن تحفز التماسك الاجتماعي داخل المجتمعات. وبالنظر إلى الفوائد التي تحققها الرياضة من حيث إنماء الإنسان والتنمية الاجتماعية، تمثل إمكانية ممارسة الرياضة والمشاركة فيها هدفًا إنمائيًا رئيسياً.
ويلفت القصيفي الى الأهمية الثانية التي تكمن لتفعيل الرياضة في الحزب بالانفتاح على القوى الرياضية الأخرى أكانت حزبية أو مدنية، من خلال المشاركة أو تنظيم دورات رياضية، كدورة الفوتبول التي ستجري في البترون والتي سيشارك فيها جميع الفرق الموجودة في بلدات المنطقة والتي يبلغ عددها 24 بلدة.
ونلاحظ اليوم أن الرياضة أصبحت جزءًا مهمًا من حياة عدد كبير من الأولاد، وبالتالي لا نستطيع تجاهل هذا الجانب، لذلك نحن من خلال تشجيعهم على المشاركة في النشاطات الرياضية نساعدهم على الاحتفاظ بشغفهم وحماسهم هذا، كما أننا سندعم كل موهبة رياضية تظهر بينهم من خلال علاقاتنا مع الأندية الرياضية لضمهم الى صفوفها.
ومن المؤكد أنه علينا أن نتعاون مع المكاتب الرياضية في الأحزاب الأخرى من أجل تحسين مستوى الرياضة والإدارة الرياضية على الصعيد الوطني للنهوض بهذا القطاع، يكمل القصيفي، ونحن كـ”قوات لبنانية” لا نسعى بشكل أعمى للدخول الى الاتحادات الرياضية، ولكننا نحاول أن ننقل تجربة “القوات” التي كانت بالحكومة على الإدارة الرياضية، من خلال العمل على إيصال الاشخاص المناسبين الى هذه الاتحادات، والذين سيعملون على إنجاح وتحسين الإدارة الرياضية ومستوى الرياضة بشكل عام، لأنه للأسف يوجد اليوم الكثير من الادارات الرياضية التي تعاني من الفساد واستغلال المناصب لغايات فردية، بالإضافة الى العمل على تحديث القوانين الرياضية التي تعود الى الخمسينات، والتي تمنع تطوير الرياضة في لبنان. وهنا لا بد من الإيضاح بأننا لم نأتِ للوقوف بوجه أحد بالمطلق، بل نحن أتينا بهدف دعم الناس الصح الذين يستطيعون تحسين الرياضة والواقع الرياضي والإدارة الرياضية.
في الخلاصة، تكمن أهمية الرياضة في حياتنا، بما توفره من فوائد تعود بالنفع على أجسامنا وعقولنا، ولما لها من دور مهم في الوقاية من الأمراض المختلفة، وفي ما توفره من راحة نفسية للمواظبين على القيام بها، لا سيما نحن اللبنانيين الذين نعيش توتر الواقع الاقتصادي والمعيشي والسياسي المزري.
للإشتراك في “المسيرة” Online:
http://www.almassira.com/subscription/signup/index
from Australia: 0415311113 or: [email protected]