
ترفض القوى المسيحية السياسية الرئيسية في لبنان تحميلها مسؤولية الفراغ الرئاسي لمجرد عدم تجاوبها مع دعوة رئيس المجلس النيابي نبيه بري الحوارية.
وفيما يرمي حزبا القوات اللبنانية والكتائب اللبنانية طابة التعطيل والفراغ الرئاسي، من دون تردد، في ملعب رئيس مجلس النواب بري نفسه الذي يرفض الدعوة لجلسة انتخاب مفتوحة بدورات متتالية ويشترط الحوار أولاً، يؤكد التيار الوطني الحر انفتاحه على كل السيناريوهات لإخراج الملف الرئاسي من عنق الزجاجة.
وكان بري قال في آخر تصريح له إن مشكلة الفراغ الرئاسي لدى الموارنة وفيما بينهم، فيما رأى الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أن الشروط المستحيلة للقوات اللبنانية والتيار الوطني الحر عطّلت مبادرة الرئيس بري وأجهضت فرصة الحوار”.
ويرفض حزبا “القوات” و”الكتائب” أي حوار وطني موسع قبل إنهاء الفراغ الرئاسي فيما يضع “الوطني الحر” شروطاً للمشاركة بـ”ما لا يجعله حواراً تقليدياً غير مجد”.
وفي هذا المجال، رد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غسان حاصباني على بري وجنبلاط، مشدداً على أن “من يمنع جلسات الانتخابات من الحصول بهدف فرض مرشحه يكون هو من يعطل هذه الانتخابات ويضرب بوثيقة الوفاق الوطني والدستور عرض الحائط”، فيما أشار إلى بري الذي يتمسك مع حزب الله بترشيح رئيس تيار المردة النائب السابق سليمان فرنجية.
وقال حاصباني لـ”الشرق الأوسط”: “نحن، وقوى في المعارضة، أعلنا صراحة عن عدم تأييدنا لأي خطوة تكون شرطاً مسبقاً لتطبيق الدستور لإنهاء الفراغ الرئاسي. فموقفنا هو الدفاع عن الدستور الذي انبثق من وثيقة الوفاق الوطني في الطائف، وعلى من هم في موقع المسؤولية الدستورية أن يطبقوه بفتح أبواب مجلس النواب من دون وضع شروط مسبقة مثل الحوار، واختلاق أعراف جديدة تبعدنا عن الدستور”، لافتاً إلى أن “قوى المعارضة على تواصل دائم مع قوى سياسية متعددة لإنهاء الفراغ الرئاسي، كما أن هناك مبادرات لإيجاد القواسم المشتركة من قبل دول أعضاء في اللجنة الخماسية، قد توصل إلى نتائج تسهل عملية الانتخاب، لكنها لا تخرق الدستور لأنها ليست شرطاً مسبقاً لفتح أبواب مجلس النواب”.
وأضاف: “قد يكون من المجدي الإفصاح عن نتائج جولة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان من ناحية المواصفات الرئاسية المشتركة بين القوى السياسية اللبنانية للمساهمة بتسهيل طرح الخيارات الرئاسية. فالمبادرات الدولية هي للتسهيل وليست لاستبدال الدور اللبناني الداخلي”.