تظاهر آلاف، اليوم الجمعة، في بوركينا فاسو، دعماً للنظام العسكري وللمطالبة بإقرار دستور جديد، مردّدين هتافات مناهضة لفرنسا، بعد عام من وصول الكابتن إبراهيم تراوري إلى السلطة عبر انقلاب.
وفي العاصمة واغادوغو، تجمّع المتظاهرون في ساحة لاناسيون (الأمة) رافعين أعلام بوركينا فاسو ومالي والنيجر – ثلاث دول تحكمها أنظمة عسكرية – وروسيا، بالإضافة إلى ملصقات تحمل صورة الكابتن تراوري، بحسب ما أفاد مراسل وكالة “فرانس برس”.
بدوره، قال أحد المتحدثين باسم “التنسيقية الوطنية لمنظمات المجتمع المدني في بوركينا فاسو” موسى سانفو، إننا “شعب بوركينا فاسو قرّرنا بمسؤولية، وبعيدا من القضايا الفردية، أن نأخذ الأمور بأيدينا من خلال المطالبة بتغيير الأساس القانوني لأمتنا، وهو الدستور”.
وكتبت على العديد من اللافتات شعارات من بينها “دستور جديد لجيل جديد” و”إبراهيم تراوري، إلى الأمام من أجل السيادة”.
من جهته، أوضح رئيس “جمعية الصداقة بوركينا-روسيا” محمدي سوادوغو، أننا “لم نعد نريد الدستور الموروث من فرنسا، الدولة الإمبريالية والدولة المستعمرة”.
وروسيا هي إحدى الدول التي يتقارب معها النظام البوركيني، خصوصا منذ خروج القوات الفرنسية من البلد بطلب منه في شباط الماضي.
كما ندد المتظاهرون بما اعتبروه محاولات لزعزعة استقرار المرحلة الانتقالية.
وأعلنت الحكومة، أمس الأربعاء، إحباط محاولة انقلابية، قبل توقيف أربعة ضباط فيما لا يزال اثنان آخران في حالة فرار. وفتح القضاء العسكري تحقيقا في المسألة.
ونُظّمت تظاهرات أخرى خصوصا في أواهيغويا (شمال)، وكايا (شمال وسط)، وفادا نغورما (شرق)، وبوبوديولاسو، وبانفورا، وديدوغو (غرب).
تأتي التظاهرات بعد نحو عام من تولي الكابتن إبراهيم تراوري السلطة في 30 أيلول 2022. وقد أطاح الأخير المقدم بول هنري سانداوغو داميبا الذي قاد انقلابا قبل ذلك بثمانية أشهر على الرئيس المنتخب روش مارك كريستيان كابوري.
وفي بداية تمو، بدأ تنظيم التظاهرات المؤيدة للنظام في أنحاء بوركينا فاسو.
وفي منتصف حزيران، اعتبر رئيس وزراء بوركينا فاسو أبولينير يواكيم كيليم دي تامبيلا أن “الغربيين وضعوا دساتيرهم استنادا إلى تاريخهم. وبالتالي علينا نحن العودة إلى جذورنا”.