مع تعاظم خطر النزوح السوري الوجودي على لبنان، فرض ملف النزوح نفسه على الساحة على الرغم من الفراغ الرئاسي في البلاد، إذ كما جرت العادة، تحرّكت “القوات” لتكن رأس حربة في مواجهة ملف النزوح السوري.
وكشف عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غياث يزبك عن توجه “الجمهورية القوية” الى توقيع عريضة نيابية تطالب بإقفال مكتب الـUNHCR في لبنان، لأنه أصبح مفوضية سامية للتسويق للاحتلال السوري المستجد، واصفاً ما يحصل بالاجتياح السوري المنهجي الذي يهدد لبنان.
في هذا المجال، أوضح مصدر بارز في المعارضة لـ”نداء الوطن”، أنّ خطة النزوح السوري تتعلق بخطوات متدرّجة بالتنسيق بين مكوّنات المعارضة اللبنانية لتوحيد الموقف من الخطوات العملية الواجب اتخاذها، بدءاً بمواجهة مفوضية الأمم المتحدة التي تموّل النزوح السوري غير المسجّل ما يشجّع السوريين الذين ما زالوا في بلدهم على المجيء الى لبنان. فإلى جانب ما تنفقه المفوضية من رواتب ثابتة وخدمات أخرى على النازحين المسجّلين، توفّر أيضاً مساعدات مالية شهرية للوافدين الجدد. وإذا كان النازح الجديد سيحصل على 10 دولارات يومياً من دون أن يقوم بأي عمل، فهو لن يحصل على المبلغ نفسه أسبوعياً في سوريا حتى لو عمل. وبموجب خطة المعارضة صارت المفوضية هي الهدف، فإذا ما أوقفت إنفاق المال على النازحين فسيغادرون لبنان تلقائياً، وسيمتنع أي نازح جديد عن المجيء الى لبنان.
وتنصّ خطة المعارضة في ملف النزوح السوري على العمل مع الحكومة وجامعة الدول العربية والمجتمع الدولي من أجل توزيع النزوح السوري في لبنان على الدول العربية، بحيث تتولى كل دولة استضافة 40 الف نازح على الأقل، وذلك تحت عنوان “تفهموا أوضاع لبنان وامكاناته”. وستشدد الخطة على قيام الحكومة بضبط الحدود مع سوريا بإحكام.
في الموازاة، تخوفت أوساط سياسية في قوى المعارضة عبر “النهار” من “الخمود” الدولي الموازي حيال ما يشهده لبنان من ضجيج حيال معضلة تكاثف النزوح السوري بما من شأنه ان يغذي كل ما يساق عن اخطار “غزو ديموغرافي” سوري للبنان فيما تصمت بريبة المرجعيات والمنظمات والكتل الدولية المعنية عن أخطار النزوح السوري.