
افتتاحية صحيفة النهار
لبنان “على شفير” التداعيات اللاهبة للعملية الصاعقة
لعلها المرة الأولى الأكثر جدية منذ حرب تموز 2006 يقف فيها #لبنان، انطلاقا من حدوده الجنوبية، امام خطر التورط في اتساع الحرب الناشئة بين غزة و#إسرائيل ، ولو ان هذا الاحتمال لم ينتقل بعد من حيز التحسب والتخوف الى حيز الانزلاق الفعلي. اذ ان لبنان وقف منذ شيوع الانباء المدوية الأولى عن عملية “#طوفان الأقصى” الخارقة التي حققت عبرها حركة “حماس” تطورا غير مسبوق منذ خمسين عاما في اختراق وهز المنظومة الدفاعية والأمنية والاستخباراتية لإسرائيل، امام معادلة بالغة الدقة وجهها الأول يتمثل بتضامن لبناني واسع لا يمكن تجاهله مع ال#فلسطينيين بدافع من الأسباب الموضوعية لهذه العملية ولو اختلفت الاتجاهات الداخلية اللبنانية في شأن تقويم كل ظروفها والنظرة الى النتائج النهائية التي يمكن ان تسفر عنها الحرب التي استعرت امس والتي يمكن القول انها ستكون على جانب شديد الخطورة ربما يتسبب باشتعال إقليمي واسع. واما وجهها الثاني فتركز على رصد ما قام به “#حزب الله” مبكرا في قصفه للمواقع الإسرائيلية في مزارع شبعا وقراءة هذا السلوك الميداني للبناء عليه في ما يمكن ان يذهب اليه الحزب وهل وضع او لم يضع خطوطا حمراء لامكان تسبب انضمامه الى دعم شريكته الفلسطينية “حماس” من الجنوب في توريط لبنان بما لا يحسب من تداعيات مدمرة على كل الصعد. والحال ان الساعات الثماني والأربعين الماضية لن تكفي وحدها للاستشراف الجازم بما يمكن ان يصيب او لا يصيب لبنان لان مجريات الحرب الدائرة بين إسرائيل وحماس لا يزال يغلفها غموض كثيف وسط مسار حتمي لا مجال لمناقشته هو مضي الحرب نحو فصول بالغة العنف والخطورة والاتساع. ولكن حصر “حزب الله” استهدافه الصاروخي امس بالمواقع الإسرائيلية في مزارع شبعا شكل رسالة موحية يمكن الاتكاء عليها للاستشراف بان شبح التورط الكبير لا يزال مستبعدا وان الحزب يعتمد ردا مدروسا يأخذ فيه في الاعتبار حتما واقع لبنان وظروفه، اقله حتى اللحظة وما لم “تنفجر” مفاجات ميدانية جديدة ليست في الحسبان. اما على مستوى رصد المشهد السياسي الداخلي بعد المفاجأة الصاعقة التي اذهلت اللبنانيين كما كل العالم جراء المجريات الحربية الجارية منذ صباح السبت فبدا واضحا ان التهيب طغى عليه ولو تصاعدت معالم “الابتهاج” لدى فئات سياسية وشعبية بالاختراق الضخم الذي حققته “حماس” بما يعكس النسبة العالية من التريث والانتظار ورصد كل الاحتمالات التي يمكن ان تلفح لبنان بقوة جراء هذا الحدث الاستثنائي المباغت بكل المعايير الفلسطينية والإسرائيلية والإقليمية والدولية.
قصف ورد
وفي ما يعتبر المؤشر الميداني الأول على بداية انعكاس عملية “طوفان الأقصى” على لبنان، اعلن “حزب الله” في اليوم الثاني من العملية بأنّ مجموعات منه قامت صباح امس بالهجوم على ثلاثة مواقع اسرائيلية في منطقة مزارع شبعا وأنّه استهدف موقع الرادار وموقع زبدين وموقع رويسات العلم بأعداد كبيرة من قذائف المدفعية والصواريخ الموجهة. وردت المدفعية الإسرائيلية بقصف محدود على المناطق المتاخمة لانطلاق القصف واحرقت الخيمة التي كان نصبها الحزب منذ مدة ولكن الحزب اعاد نصب خيمة جديدة مكانها. ونفت أوساط الحزب لاحقا ان تكون مسيرة اسقطتها إسرائيل فوق أراضيها وقدمت من لبنان تابعة للحزب وذلك ردا على خبر تناقلته وسائل إعلام إسرائيلية، مفاده أن القبة الحديدية في كريات شمونة اطلقت صاروخاً في اتجاه مسيّرة دخلت من لبنان.
في غضون ذلك اعلن الجيش اللبناني انه نفذ انتشارًا في المناطق الحدودية وقام بتسيير دوريات، كما تابع الوضع عن كثب بالتنسيق مع قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان.
وقرن الحزب قصفه لمواقع الإسرائيليين في مزارع شبعا بتهديده على لسان رئيس المجلس التنفيذي في الحزب السيد هاشم صفي الدين أنّ “مشهد دخول المستوطنات في غلاف غزة المترافق مع القصف الصاروخي سيتكرر في يوم من الأيام مضاعفًا عشرات المرات من لبنان، وكل المناطق المحاذية لفلسطين المحتلة”. وشدد على أنّ “المقاومة أرسلت صباحًا رسالة في كفرشوبا، لتقول إنّ من حقنا أن نستهدف العدو الذي لازال يحتل أرضنا، وهذه رسالة يجب أن يتمعّن بها الإسرائيلي جيدًا. هناك رسالة للأميركي والإسرائيلي بأنّ ما حصل في غزّة له خلاصة بأن حماقاتكم المتمادية واستخفافكم أوصل إلى طوفان الأقصى وإذا تماديتم اليوم سوف تنتج هذه المرة طونفان كل الأمّة وليس الأقصى فقط، وسوف تشهدون طوفان الأمة الذي سوف يُغرق كل الكيان” .
تحذير إسرائيلي
في المقابل اعلن مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة بعد ظهر امس ان إسرائيل “طلبت من دول عدة إبلاغ حكومة لبنان أننا سنحملها مسؤولية أي هجوم لـ”حزب الله”. وفي الوقت نفسه كان وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن الاستعداد لإخلاء بلدات في الجبهة الشمالية على الحدود مع لبنان كما سجل انتشار تعزيرات من الدبابات والاليات الإسرائيلية على مقربة من الحدود مع لبنان .
وبازاء القلق حيال احتمالات تدهور الوضع في الجنوب، اعلنت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتيسكا عبر صفحتها على منصة “أكس”: “أشعر بقلق بالغ إزاء تبادل إطلاق النار عبر الخط الأزرق هذا الصباح”. وتابعت: “من المهم أكثر من أي وقت مضى الالتزام بوقف الأعمال العدائية والتطبيق الكامل للقرار 1701، لحماية لبنان وشعبه من المزيد من التصعيد”. وختمت: “سيواصل مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، بالتنسيق مع اليونيفيل، بذل كل ما في وسعه ودعم الجهود الرامية إلى حماية أمن لبنان واستقراره”.
كما أعلن الناطق الرسمي بإسم اليونيفيل أندريا تيننتي بعد اطلاق الصواريخ والرد المدفعي “أننا على اتصال مع السلطات على جانبي الخط الأزرق، على جميع المستويات، لاحتواء الوضع وتجنب تصعيد أكثر خطورة”، مشيرًا إلى أنّ “حفظة السلام التابعين لليونيفيل يتواجدون في مواقعهم ويقومون بمهامهم ويواصلون العمل، بما في ذلك من الملاجئ حفاظًا على سلامتهم”. وقال “أننا نحث الجميع على ممارسة ضبط النفس والاستفادة من آليات الارتباط والتنسيق التي تضطلع بها لليونيفيل لخفض التصعيد ومنع التدهور السريع للوضع الأمني”.
اما في المواقف الداخلية فبرزت دعوة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط “الى المجندين قهرا من العرب الدروز في الجيش الاسرائيلي في فلسطين المحتلة ” قائلا “اياكم الاشتراك في الحرب في مواجهة المناضلين من حماس ومن الشعب الفلسطيني. ان حركة التاريخ مهما طالت مع حرية الشعوب وسيأتي اليوم التي ستعود فلسطين ومقدساتها الى اصحابها العرب”.
كما برز موقف لافت للرئيس فؤاد السنيورة الذي قال : “مع تشديدنا على دعم ومؤازرة المناضلين الفلسطينيين في ارضهم وكفاحهم لتحصيل حقوقهم المشروعة نشدد في الوقت عينه على ضرورة عدم توريط لبنان في أي اشتباك مع العدو الاسرائيلي لان طاقته على الاحتمال قد استنفدت ولم تعد ممكنة، ذلك بسبب غرقه في ثلاث أزمات كبرى تجعل الوضع فيه شديد الهشاشة والضعف. ويكفي لبنان ازمته السياسية المتفاقمة حيث يقف نظامه ودولته على حافة الانهيار جراء الشغور الرئاسي وتداعي سلطة دولته، كما يكفي لبنان ازمته المالية والاقتصادية والمعيشية”.
وأضاف : “كما يكفي لبنان ازمته مع النازحين السوريين مع هذا الوجود الكبير للنازحين السوريين في لبنان، وهي الازمة الخطيرة التي تحتاج الى صناعة موقف وطني لبناني جامع بكونه يمثل قضية يتفق ويجمع عليها اللبنانيون لا ان تصبح موضع خلاف بينهم.
ترتيبات مالية
في جانب اخر من الانعكاسات المحتملة للتطورات على لبنان أفادت معلومات ان مصرف لبنان المركزي قام بإجراءات تمنع أي اهتزاز في سعر صرف الليرة أمام الدولار بسبب الأحداث الأمنية الحاصلة. وأشارت هذه المعلومات الى أن “الإجراءات التي اتخذها حاكم المصرف بالإنابة وسيم منصوري انعكست طمأنة في سوق النقد اللبناني المستقر من دون أي اهتزاز يُذكر. وان المصرف المركزي منع ضخ كميات من الليرة اللبنانية وفرض مراقبة على المضاربين، إلى جانب تدخله المحدود في السوق” .
الصدامات اللبنانية السورية
وعلى رغم طغيان أجواء تداعيات العملية الفلسطينية لم يغب ملف الصدامات اللبنانية السورية مع حصول صدام جديد امس في بيصور قضاء عاليه بين أبناء البلدة وسوريين أدى الى وقوع جريحين من ال ملاعب طعنا بسكين كما جرح سوريون . وطوق الجيش البلدة لاحتواء الحادث .
************************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
السنيورة يُحيّي المقاومة في غزّة ويرفض “توريط لبنان”
تحذير دولي من جبهة الجنوب و”الحزب” يتوعّد بـ”دخول المستوطنات”
حضرت سريعاً تداعيات التطورات المذهلة من غزة وغلافها الى جنوب لبنان. وبدت نظرية «وحدة الساحات» التي سبق لـ»حزب الله» وسائر فصائل المقاومة في المنطقة أن أعلنوا ولادتها قبل أشهر، قد دخلت حيّز التنفيذ، لكن التطورات الميدانية في اليومَين الماضيَين على الحدود الجنوبية بقيت تحت السيطرة على جانبَي الحدود. وهذا الضبط الميداني، ترافق مع تصعيد لافت في مواقف «حزب الله»، يشير الى أن الوضع في الجنوب يمر في مرحلة حرجة لا يمكن الحكم على نهايتها الآن.
ووسط ذلك، أبلغت مصادر ديبلوماسية «نداء الوطن» أنه «لا أجواء تصعيد حتى الآن جنوباً». وأضافت أنّ الاتصالات بمختلف الاتجاهات وبدول القرار انتهت الى «عدم وجود تصعيد، مع قرار بإبعاد التوتر عن الساحة الجنوبية».
وفي سياق متصل، كشف مصدر وزاري لـ»نداء الوطن» عن أنّ «رسائل دولية وعربية وصلت الى القيادات اللبنانية، تنبّه من مغبة الحسابات الخاطئة لجهة الانخراط في المواجهة القائمة في قطاع غزة عبر فتح جبهة الجنوب».
وقال المصدر إن «هذه الرسائل أُبلغت الى رئاستي مجلس النواب والحكومة والوزارات المعنية، و»حزب الله»، كما أنّ «الحزب» تبلّغ رسائل مباشرة في هذا الخصوص، وأنّ الرئيس نبيه بري يعمل بصمت على عملية تقدير الموقف، وهو على تنسيق عالٍ مع قيادة «الحزب» حتى تكون أي خطوة محسوبة».
وأوضح المصدر أنّ «إقدام «حزب الله» على مهاجمة مواقع اسرائيلية في مزارع شبعا، هو نوع من تنفيسة، خصوصاً أنّ الهجمات حصلت على أرض خارج نطاق القرار الدولي 1701. والاعتقاد الغالب، أنّ الأمور ستبقى محصورة في هذا الحيز من دون تطورها».
وأكد المصدر أنه «من البديهي أن يكون «حزب الله» قد أجرى تقييماً ميدانياً للجبهة، وأنّ عنصر المباغتة الذي امتلكته «حماس» في الهجوم على مستوطنات غلاف غزة مستغلة يوم السبت والعيد اليهودي والاحتفالات القائمة، لا يمتلكه «الحزب» الذي فقد عنصر المباغتة على جبهة الجنوب، بعدما دفعت اسرائيل بتعزيزات كبيرة تحسباً لأي عمل عسكري يقوم به «الحزب».
ونصح المصدر «قيادة «حزب الله» وحلفاءها في لبنان بانتظار جلاء صورة الموقف، لأنّ ما حصل في فلسطين المحتلة ستكون له تداعيات دولية بعد تحديد سبب ارتفاع عدد القتلى الإسرائيليين خارج المواقع العسكرية، ومدى الخسائر الناجمة عن مهاجمة حفل غنائي وأخذ رهائن من جنسيات غربية وتحديداً أميركية. وكذلك مدى إمكانية صمود «حماس» أمام الضغوط، خصوصاً من الدول التي تدعمها، ولا سيما قطر وتركيا اللتين ترتبطان بعلاقات قوية جداً مع واشنطن وأيضاً مع تل ابيب».
وفي المقابل، بادر «حزب الله» الى تبني عملية القصف أمس على مرتفعات شبعا. وبدا لافتاً ما ورد في بيان مديرية التوجيه في قيادة الجيش الذي أوضح أنّ «القصف الاسرائيلي المعادي أتى بعد إطلاق قذائف وصواريخ من إحدى المناطق الجنوبية، ما أدى الى وقوع جرحى من بين المواطنين نُقلوا إلى أحد المستشفيات للمعالجة».
وفي سياق متصل، أكّد رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» هاشم صفي الدين أنّ «مشهد دخول المستوطنات في غلاف غزة المترافق مع القصف الصاروخي سيتكرر في يوم من الأيام مضاعفاً عشرات المرات من لبنان، وكل المناطق المحاذية لفلسطين المحتلة».
على الجانب الإسرائيلي، أمر وزير الأمن يوآف غالانت بالتجهيز لخطة «المسافة الآمنة» في شمال اسرائيل، التي تهدف الى إخلاء بلدات إسرائيلية قرب السياج الحدودي مع لبنان، وفقاً لما ذكرت وسائل إعلام عبرية. كما ذكرت هذه الوسائل أنّ اسرائيل أسقطت مسيّرة في سماء المنطقة الحدودية.
وفي نيويورك، أعلن مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة جلعاد اردان أنه «طلب من دول عدة إبلاغ حكومة لبنان، أننا سنحملها المسؤولية عن أي هجوم لـ»حزب الله»».
ومن ردود الفعل الداخلية، فقد حيّا الرئيس فؤاد السنيورة «عملية العبور البطولية التي نفذها أبطال المقاومة الفلسطينية باتجاه منطقة غلاف غزة». وقال: «مع تشديدنا على دعم ومؤازرة المناضلين الفلسطينيين في أرضهم وكفاحهم لتحصيل حقوقهم المشروعة، نشدد في الوقت عينه على ضرورة عدم توريط لبنان في أي اشتباك مع العدو الاسرائيلي، لأنّ طاقته على الاحتمال قد استنفدت».
************************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
لبنان يدعو إسرائيل إلى احتواء الحرب
وزير خارجيته لـ«الشرق الأوسط»: الوضع خطير
واشنطن: علي بردى
رأى وزير الخارجية اللبناني عبد الله بوحبيب أن على إسرائيل عدم توسعة الحرب التي تخوضها مع حركة «حماس» في غزة وغلافها. ووصف ما سماه «انفجار» الوضع في قطاع غزة بأنه «خطير»، عازياً ذلك إلى «تكبّر» إسرائيل و«تعديها الدائم» على الشعب الفلسطيني.
كلام بوحبيب جاء في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط» في واشنطن قبل إعلان «حزب الله» مهاجمته مواقع إسرائيلية في مزارع شبعا، قال خلاله إن الحكومة اللبنانية تلقّت وعداً بأن «(حزب الله) لن يتدخل» في حرب غزة إلا إذا «تحرشت» إسرائيل بلبنان، مؤكداً أن موقف لبنان من التطورات يتطابق مع المواقف العربية «الشجاعة». وأقر بأن «(حزب الله) قضية إقليمية، وليس قضية لبنانية تستطيع أن تحلها الحكومة اللبنانية».
وتطرق بوحبيب إلى «تظهير» الحدود اللبنانية مع إسرائيل، مذكراً بأن هذه الحدود رُسمت عام 1923، وتكرست في اتفاقية الهدنة لعام 1949. وقال إن الحكومة اللبنانية «لا تعد الخط الأزرق حدوداً»، مضيفاً أن الجهود التي يبذلها كبير مستشاري الرئيس الأميركي جو بايدن لشؤون الطاقة آموس هوكشتاين للتوافق على الحدود البريّة بعد الاتفاق على الحدود البحرية، «معلّقة الآن» إلى ما بعد انتهاء الحرب الجارية حالياً.
وأكد بوحبيب أيضاً أنه ليس مرشحاً لرئاسة الجمهورية في لبنان، مضيفاً أن الانتخابات ستحصل لهذه الغاية «عاجلاً أو آجلاً». وحمل بشدة على «إمبراطورية» المفوضية السامية للأمم المتحدة للاجئين وطريقة تعاملها مع تدفق الرعايا السوريين إلى لبنان.
************************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
“الطوفان” جرف الرئاسة والنزوح.. وإتصالات لعدم توسّع المواجهات
جرفَ «طوفان الاقصى» كل ما عَداه من اهتمامات داخلية، فانعَدم الكلام عن الاستحقاق الرئاسي وملف النازحين السوريين، ليتصدّر الوضع في الجنوب حيث استفاق اللبنانيون على هجوم مدفعي وصاروخي شنّته المقاومة على ثلاثة مواقع اسرائيلية في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا المحتلة، وقصف اسرائيلي للمنطقة المحيطة، ما أثار توقعات بتوسّع الحرب الدائرة في الاراضي الفلسطينية المحتلة بين إسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية في غزة وغلافها الى الجبهة الجنوبية اللبنانية.
تتبّعَت كل الاوساط امس تطورات «طوفان الاقصى» الذي قضّ مضاجع اسرائيل وألحقَ بها هزيمة كبرى لم تشهد مثيلا لها في تاريخ النزاع العربي ـ الاسرائيلي، بسبب ما مُنيت به من خسائر بشرية ومادية ومعنوية، على رغم القصف التدميري الذي شنته على غزة معقل حركتي «حماس» و«الجهاد الاسلامي» اللتين تمكّن مقاتلوهما من اقتحام مواقع عسكرية ومستوطنات اسرائيلية محصّنة في غلاف غزة.
وفيما تسود توقعات بتوسّع رقعة الحرب الى خارج الاراضي الفلسطينية المحتلة في اتجاه لبنان وسوريا وغيرهما، خصوصاً بعد مهاجمة «المقاومة الاسلامية» التي يقودها «حزب الله» مواقع اسرائيلية في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا المتحلة، ورد الجيش الاسرائيلي بقصف متقطّع طوال النهار على مناطق لبنانية خالية، نشطت الاتصالات على كل المستويات في مختلف الاتجاهات محليا واقليميا ودوليا لوقف القتال، على وقع تهديدات اسرائيلية متلاحقة.
لحظة بلحظة
وذكرت مصادر متابعة مطّلعة عن قرب على مجريات الوضع الجنوبي والميداني لـ«الجمهورية»، انه بعد قصف المقاومة لمواقع اسرائيلية في تلال كفرشوبا، جرت اتصالات دولية وعربية مع لبنان خلال اليومين الماضيين عبر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لمعرفة او فهم كيف سيتصرّف «حزب الله» حيال التطورات الميدانية والسياسية الجارية في غزة، وهل سيوسّع نطاق المعركة من غزة الى جنوب لبنان؟ لكن رَد الحزب كان انه من «المستحيل ابلاغ اي طرف محلي وخارجي عمّا يفكّر به الحزب وكيف سيتصرف في هذه المعركة المفتوحة مع الكيان الاسرائيلي». لكنّ الحزب يتابع لحظة بلحظة سير المعركة في غزة ونتائجها ومسارها المستقبلي.
وأوضحت المصادر انّ تقديرات «حزب الله» تشير الى انّ المعركة الجارية في فلسطين ستطول قليلاً، والى ان اسرائيل «عاجزة عن أي فعل جوهري لتغيير المعادلة الجديدة التي حصلت بعد عملية «طوفان غزة»، لا في غزة ولا في لبنان، وما هي قادرة عليه فقط هو مزيد من الغارات والتدمير والقتل في غزة والضفة الغربية.
واضافت المصادر: «اما اذا فكّر الاسرائيلي بأي اجتياح بَرّي لغزة او اي عمل عسكري في لبنان، فهو سيأخذ بالاعتبار جداً وبشكل دقيق، اولاً انّ إمكانية تحقيق اي خرق ميداني على الارض في غزة هو امر صعب حسب المعطيات. وثانياً رد فعل الجبهة الداخلية المنهارة نتيجة انتشار جثث القتلى في المستوطنات والشوارع، وثالثاً واخيراً تَرقّبه لتحقيق مقولة «وحدة ساحات قوى محور المقاومة» الممتد من غزة الى لبنان وسوريا وربما الى دول اخرى.
واشارت المصادر الى ان قصف «حزب الله» امس للمواقع الاسرائيلية في تلال شبعا وكفرشوبا يؤكد مقولة وحدة الساحات، ما دفعَ اسرائيل الى الرد بقصف اماكن مفتوحة في التلال وخيمة المقاومة في محيط بلدة الغجر، والتي اعادت المقاومة بناءها خلال ساعات.
الى ذلك قالت مصادر مطلعة لـ»الجمهورية» ان قصف المقاومة لمواقع اسرائيلية في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا أربكَ الاسرائيليين ومَنعهم من الرد على اهداف محددة في المناطق اللبنانية المشمولة بالقرار 425 على طول خط الحدود من الناقورة وصولاً الى المزارع الخاضعة لخط قوات «الاندوف» العاملة في الجولان السوري المحتل.
ولمّا قصفَ الاسرائيليون الخيمة التي كان «حزب الله» قد أقامها قبل اشهر في مزارع شبعا، عاوَد الحزب نصبها في المكان نفسه ولم يتمكن الاسرائيليون من منعه من ذلك، وقصفوا مناطق محيطة من دون ان يبلغ عن وقوع اصابات في الارواح. ثم اطلقوا العنان لتهديداتهم للبنان، وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن «الجيش الإسرائيلي يرسل تعزيزات عسكرية كبيرة وآليات إلى المنطقة الشمالية»،
وانه نشر دبابات عند السياج الحدودي مع لبنان، فيما أمر وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، في ختام تقويم أمنيّ أمس، بوضع خطط لإخلاء البلدات الحدودية مع لبنان. وأفادت قناة 13 الإسرائيلية بأنّ «غالانت أمر بتسليم أسلحة وذخائر لسكان البلدات القريبة من غزة ولبنان».
وكان الجيش الإسرائيلي قد أطلق صواريخ باتريوت شمال إسرائيل لإسقاط مسيّرة قدمت من لبنان.
وقالت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة يوانّا فرونِتسكا: «سنواصل بالتنسيق مع اليونيفيل بَذل كل ما في وسعه ودعم الجهود الرامية إلى حماية أمن لبنان واستقراره».
«حزب الله»
ولفت رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» السيد هاشم صفي الدين خلال وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني في الضاحية الجنوبية لبيروت أن «عملية طوفان الأقصى تدلّ على فشل ذريع وكبير للاستخبارات الأمنيّة الصهيونيّة ونجاح باهر للمقاومة الفلسطينيّة في التخطيط والتجهيز»، وأكد أنّ «هذه العمليات أضافت حوافز جديدة لتفعيل العمل المقاوِم، ومعها تزداد الأمة صلابة وتأكيدًا على أن هذا الكيان إلى زوال»، وشدّد على أنّ «المعركة مستمرّة والآتي أعظم». وأضاف أن «الهجوم والاقتحام بهذا الشكل في عملية طوفان الأقصى يدلّ على تقدم كبير جدًا في عمل المقاومة في فلسطين»، واعتبر أنّ «مشهد الدخول الى المستوطنات التي كانوا يظنّون أنها محميّة وقتل وأسر عدد كبير من السكان، فيه من الاذلال ما يكفي ليدلّ على قدرة المقاومين الفلسطينيين الأبطال». وأكد أن «هذه المشاهد الكبيرة تدل على أن زمن الحساب قد أتى، وأن زمن تهاوي الحصون الصهيونية قد أتى». وشدد على أن «المعركة لم تنتهِ بعد… وعملية طوفان الأقصى التاريخية أنهت مقولة المستوطنات الآمنة». وأضاف: «اعتقد انّ نتنياهو والصهاينة لن يستفيقوا من هذه الصدمة»، ولفت إلى أنّ «حماقتكم أيها الصهاينة والأميركيون واستخفافكم بالمقدسات وتجاوزكم لكل الخطوط الحمر أوصَلت الى طوفان الأقصى»، وقال: «إذا تماديتم في هذه الحماقات فإنها ستنتج هذه المرة طوفان كل الأمة». وشدد على أنّنا «في هذه المعركة لسنا على الحياد». وقال: «أرسلت المقاومة الاسلامية رسالة تحية وشكر وتقدير على طريقة المقاومين بالنار في منطقة مزارع شبعا لتقول المقاومة انّ من حقنا أن نستهدف العدو الذي يحتلّ أرضنا». وأضاف: «يجب أن يَتمعّن «الاسرائيلي» برسالة المقاومة جيدًا».
مواقف
وفي المواقف، حيّا مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان «أبطال «طوفان الأقصى» على المعركة النوعية الكبيرة التي أربكَت العدو الصهيوني، ورفعت رأس الأمة العربية والإسلامية، وأكدت هذه العملية انّ فلسطين هي ارض عربية مقاومة بأهلها وأمّتها». وقال في تصريح: «ما شاهدناه من مقاومة الفلسطينيين والدفاع عن أرضهم وعرضهم ودمائهم الذكية يستحق من كل أبناء الشعب العربي والإسلامي تحية إكبار واحترام ودعم ومساندة لتحرير فلسطين وبيت المقدس من البحر الى النهر».
وأشار المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، في بيان، الى أن «المنطقة تحت النار، ولأن لبنان لاعب مركزي في صناعة هذه المنطقة وتاريخها أقول لبعض الزعامات اللبنانية التي تتأبّط الرضى الأميركي وتعمل كمقاول رخيص، ولبعض زعامات العرب التي تزحف نحو التطبيع: أنظروا بعين الحسرة واليأس إلى ترسانة الأطلسي بأجيالها المختلفة كيف يطحنها الروسي في أوكرانيا طبعاً بشراكة الإيراني». وأضاف: «لعلّ البعض يفهم أنّ قرار لبنان في لبنان فقط وليس في واشنطن وأوروبا ولا عند الأذناب. ولهذا البعض أقول: افهم لغة التاريخ وتمعّن في الدرس جيداً ودَع عنك الإرتزاق التافه من واشنطن وحلفائها الأقزام. وباللغة اللبنانية أقول: «من ينتظر اللعبة الأميركية في لبنان فلينتظر «حزب الله» في تل أبيب».
العرب الدروز
وكتب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط على منصة «إكس»: «الى المجنّدين قهراً من العرب الدروز في الجيش الاسرائيلي في فلسطين المحتلة إيّاكم الاشتراك في الحرب في مواجهة المناضلين من حماس ومن الشعب الفلسطيني. انّ حركة التاريخ مهما طالت هي مع حرية الشعوب، وسيأتي اليوم الذي ستعود فيه فلسطين ومقدساتها الى اصحابها العرب».
وتطرق رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل خلال لقاء شعبي في بلدة بسكنتا- المتنية، الى ما يحدث في فلسطين، معتبرا أنه «من أكبر الاحداث التي وقعت منذ 1948 وربما بداية نكبة معاكسة، وليس اليوم ظهر المسّ بهيبة القوة العسكرية الاسرائيلية بل في العام 2000 بحرب التحرير والعام 2006 بحرب تموز. وفي حينها قال الرئيس ميشال عون: «انتهى الزمن الذي تنتصر فيه اسرائيل عسكرياً»، مؤكداً «أن أهمية ما حصل بالأمس أنه وقع داخل العمق الفلسطيني وأكد قدرة اطراف المقاومة ضد اسرائيل على استعادة الارض المحتلة، وهي موجودة في أكثر من موقع وعلى أكثر من جبهة». وأضاف: «ليس خافياً على أحد أن هناك ثلاثة أنواع من الناس في لبنان: مَن يؤمنون بوحدة الجبهات والساحات، وبالتالي نفتح كل الساحات ضد اسرائيل لتدميرها. كذلك هناك من هم مع حق الفلسطينيين باستعادة أرضهم ودولتهم ونحن منهم، ونؤيّد ما يحصل ونفرح لفوز أي عربي ضد الاسرائيلي. أما القسم الاخير فهم من يفرحون لفوز اسرائيل ويحزنون لانتصار المقاومة». وشدد على أن «منطق القوة الذي استعملته اسرائيل منذ 1948 علينا بدأ يُستعمل ضدها، وهذا هو التحول الكبير الذي سنعيشه في المنطقة، ويجب أن نرى كيف يمكن التعاطي معه في لبنان بموقف موحد يحمي بلدنا ويحفظه ليبقى نصيراً لقضايا الحق».
الراعي
وفي المواقف من القضايا الداخلية المطروحة قال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي خلال قداس الأحد في روما: «إنجيل العدل وحقوق الإنسان مُزدرى به من قبل الأسرة الدولية التي تغرق لبنان بحماية النازحين السوريين البالغين أكثر من مليونين ما عدا الولادات اليومية. يدفع لهم المجتمع الدولي معيشتهم ويؤمن لهم المواد الغذائية واللباس، ويعاكس عودتهم إلى سوريا لأسباب سياسية تختص بالسياسة الدولية تجاه الحكم في سوريا، فيما لبنان واللبنانيون يُقاصَصون على إنسانيتهم». واضاف: «إنجيل التضحية في سبيل الخير العام مُزدرى عندنا في لبنان، عندما نرى مؤسساتنا الأمنية وعلى رأسها الجيش اللبناني مطعوناً بها على الرغم من تضحياتها لضمانة السلم الأهلي، وحماية الداخل والحدود في أحلك الظروف، فإنّا نقدر جهودها وتضحياتها ووحدة صفوفها، خصوصاً عندما فرضَ السياسيون انقسام البلاد عمودياً، إلى شطرين. وإنّا نشجب ما يُساق من اتهامات بحق مؤسسة الجيش، وندعو إلى احترامها وتأييدها وتشجيعها فهي وحدها صمام الأمان للوطن».
عودة
من جهته، لاحظَ ميتروبوليت بيروت للروم الارثوذكس المطران الياس عودة، في عظة الاحد امس، انّ «شباب هذا البلد يموتون الواحد تلو الآخر. منهم من ينتحر، ومنهم من يَنجرّ وراء ألاعيب الشيطان المميتة، ومنهم من ييأس وينزوي ويفقد حماسة العيش، ومنهم من يموت فيه الأمل بنهضة هذا البلد فيتخلى عن ذكرياته وما يربطه به ويرحل إلى بلاد جديدة ليبدأ حياةَ من الصفر، هذا عدا عمّن يموتون إما برصاص ابتهاج طائش، أو بسبب طرق لا إنارة فيها أو أي من مقومات السلامة العامة. فمن ينظر من المسؤولين إلى هؤلاء، وسواهم؟». وقال: «لو كانت الأخلاق والفضائل مغروسة في النفوس لما وصل بلدنا إلى الحضيض الذي نرزح فيه». ورأى انّ الأمور «لن تستقيم في غياب رئيس وسلطة قوية تفرض القانون على الجميع، وتعاقب كل مُخل بالأمن أو مُعتد على القانون أو على السلامة العامة».
من جهته قال الرئيس فؤاد السنيورة: «مع تشديدنا على دعم ومؤازرة المناضلين الفلسطينيين في ارضهم وكفاحهم لتحصيل حقوقهم المشروعة. نشدد في الوقت عينه على ضرورة عدم توريط لبنان في أي اشتباك مع العدو الاسرائيلي لأنّ طاقته على الاحتمال قد استنفدت ولم تعد ممكنة، ذلك بسبب غرقه في ثلاث أزمات كبرى تجعل الوضع فيه شديد الهشاشة والضعف. ويكفي لبنان أزمته السياسية المتفاقمة حيث يقف نظامه ودولته على حافة الانهيار جرّاء الشغور الرئاسي وتداعي سلطة دولته، كما يكفي لبنان أزمته المالية والاقتصادية والمعيشية. كما يكفيه أزمته مع النازحين السوريين». وحَضّ جميع الاطراف المعنيين في لبنان، والحكومة اللبنانية على «ممارسة أعلى درجات التبصّر والحكمة والتواصل مع الجميع والمزيد من التنسيق لتفادي ما يلوح في الأفق من مشكلات وصدمات خطيرة».
صمت حكومي عميق
وفي مقابل تطورات عملية «طوفان الأقصى»، ساد صمت حكومي عميق ولم يسجّل حتى مساء امس أي موقف لرئيس الحكومة وأيّ من المسؤولين الكبار تجاه ما يحدث وما يمكن أن يكون له من انعكاس على الساحة اللبنانية، في ظل تَرقّب ردة فعل «حزب الله» الذي سجّل صباح أمس الأحد اولى ردات فعله بعملية عسكرية محدودة استهدفت ثلاثة مواقع اسرائيلية في منطقة شبعا وتلال كفرشوبا، وبقيت تداعياتها محدودة جداً.
لا مشروع لجلسة حكومية
وقالت مصادر وزارية ان اي مشروع لعقد جلسة حكومية لم يناقش حتى اللحظة وان الاتصالات الجارية حيال ما يجري لم تتناول أي فكرة بهذا الشأن.
وأوضح وزير الشباب والرياضة الدكتور جورج كلاس لـ«الجمهورية» انه لم «يتلقّ حتى مساء امس أيّ اتصال او مراجعة في شأن عقد جلسة لمجلس الوزراء لا قبل تطورات غزة ولا بعدها، علماً انّ ما يجري في المنطقة قد تكون له تداعيات على مختلف دولها ويستدعي تقويماً لما يجري». وأضاف: «لقد جرت العادة ان نتلقى اقتراحاً بجدول أعمال الجلسة مُرفقاً بمشروع دعوة لعقد مثل هذه الجلسات قبل 48 ساعة على الأقل من الموعد المقترح من قبل رئيس الحكومة، ولكن حتى هذه اللحظة لم نتلقّ أي شيء من هذا القبيل».
************************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
لبنان يتضامن مع فلسطين.. ورسالة نارية من حزب الله
بلينكن: نبذل جهوداً لعدم اندلاع جبهة جديدة
السؤال لبنانياً، هل ينخرط حزب الله، بالمواجهة، إذا ما أصبحت شاملة بين إسرائيل ومحور المقاوم، في ضوء مجرى العمليات الحربية بين اسرائيل التي أعلنت رسمياً الحرب وحركة «حماس» ومعها الفصائل الفلسطينية؟
بصرف النظر، عن الأصوات التي تصاعدت برفض جرّ لبنان مجدداً الى حرب، ليس بإمكانه تحمل أعبائها المالية والتهجيرية والتدميرية، في ضوء الازمة الحادة التي يعاني منها.. فإن الاشارات التي بعث بها حزب الله، لا توحي بدخول أكيد في المواجهة، ولكن في الوقت نفسه لا تشير الى اسقاط هذا الاحتمال من الخيارات المطروحة على الأرض.
فخطوات الحزب تدرس بعناية فائقة، فأصل المعركة الموجعة، هو ما يحصل حالياً على الأرض، وتمثل المقاومة الفلسطينية، وحماس على رأسها الاصل في المواجهة في ضوء النجاحات العسكرية الفلسطينية، والاخفاقات القاتلة للمنظومة الامنية والعسكرية الاسرائيلية.
وعلى مستوى الاتصالات لحصر دائرة المعركة ضمن قطاع غزة، كشف وزير الخارجية الاميركي انتوني بلينكن ان بلاده تبذل «كل ما في وسعنا لضمان عدم اندلاع جبهة حرب اخرى، بما في ذلك مع حزب الله».
وكانت قيادة قوات الطوارئ الدولية «اليونيفيل» بقيت على اتصال مع الطرفين على جانبي الحدود مع اسرائيل ولبنان، وضمناً مع حزب الله لعدم تدهور الوضع.
تميز اليوم الثاني من الحرب القاسية بين آلة الحرب الاسرائيلية ممثلة بالطائرات والدبابات والبحرية والمسيرات ورجال الكوماندوس، بتضامن لبناني واسع من الجنوب الى الشمال، ممثلاً بتجمعات واعتصامات ولقاءات تضامنية ومسيرات، ابرزها، بعد بيروت، في صيدا، حيث دعا نائب رئيس المكتب السياسي للجماعة الاسلامية في لبنان بسام حمود انصار الجماعة للاستعداد الجدي للانخراط في «المعركة ضد العدو الصهيوني».
وفي طرابلس نظم المؤتمر الشعب اللبناني وقفة تأييد ونصرة «للمقاومين الابطال».. وبعد الوقفة انطلقت مسيرة سيارات تصدع بالاغاني والاناشيد الثورية.
وجابت شوارع المخيمات مسيرات عفوية، رفع خلالها المشاركون أعلام فلسطين وحركة حماس ورايات كتائب القسام والفصائل الفلسطينية، وردّدوا شعارات مؤيدة للعمل المقاوم في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي. وحيّت الجماهير الفلسطينية، المقاومة الفلسطينية على عملياتها البطولية ضمن معركة طوفان الأقصى، واعتبرتها رداً طبيعياً على اعتداءات العدو الصهيوني.
وفي الضاحية الجنوبية ليلاً، نظم حزب الله اعتصاماً لنصرة فلسطين ومقاومتها.
ووصف رئيس المكتب التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين العمليات بأنها رسالة يجب ان يتمعن الاسرائيلي في ذلك. معلناً ان حزب الله ليس على الحياد في هذه المعركة، وذلك امام مسيرة تضامنية مع المقاومة الفلسطينية وغزة والشعب الفلسطيني من الضاحية الجنوبية.
وحذر السيد صفي الدين الاسرائيلي والاميركي من ان اي خطأ في الحسابات سيحيل طوفان الاقصى الى طوفان الامة.
والحادث الثاني، اعلان اسرائيلي عن صاروخ اطلق من كريات شمونة باتجاه مسيرة جاءت من لبنان، بعد عملية المقاومة في مزارع شبعا، التي طالت 3 مواقع يحتلها الجيش الاسرائيلي، باعتبارها رسالة نارية لدعم فلسطين والعمل لتحرير المزارع.
وكان الحزب كشف في بيان له، مع بداية العمليات ان قيادة المقاومة تواكب التطورات الهامة على الساحة الفلسطينية وهي على اتصال مباشر مع قيادة المقاومة الفلسطينية.
وفي المواقف، طالب الرئيس فؤاد السنيورة بعدم توريط لبنان بأي اشتباك مع العدو الاسرائيلي، مشبهاً العملية العسكرية التي نفذها الابطال المقاومة الفلسطينية باتجاه غلاف غزة بأنها تشابه الحرب التي قامت بها مصر وسوريا ضد اسرائيل عام 1973.
رئاسياً، يستمر الموفد القطري جاسم بن فهد آل ثاني اتصالاته في بيروت، والتي طرأ عليها الوضع المستجد في المنطقة، وضرورة ان تستمر المساعي لايجاد آلية تسمح بالذهاب الى جلسات لانتخاب رئيس ليتمكن لبنان من مواجهة ما بعد المواجهات في غزة وغلافها بين الجيش الاسرائيلي والمقاومة الفلسطينية.
المدارس اليوم
تربوياً، يبدأ اليوم العام الدراسي والعام الجامعي، وشدد وزير التربية في حكومة تصريف الاعمال عباس حلبي على ضرورة الذهاب الى التعليم، وعدم اضاعة العام الدراسي.
************************************************
افتتاحية صحيفة الديار
حزب الله يُوجّه تحيّة بالنار الى غزة: لسنا على الحياد!
إستنفار دولي لتفادي اشتعال الجبهة الشماليّة لفلسطين المحتلّة
الرئاسة اللبنانيّة في مهبّ «طوفان الأقصى» – بولا مراد
في الوقت الذي لا تزال «اسرائيل» تحصي قتلاها ورهائنها كما خسائرها الاستراتيجية، وجه حزب الله يوم أمس تحية الى غزة من مزارع شبعا المحتلة بهجوم على ٣ مواقع عسكرية، ما ادى لاستنفار دولي لتفادي اشتعال الجبهة الشمالية لـ «إسرائيل»، بالتوازي مع احتدام كل انواع المواجهة على الجبهة الجنوبية.
صحيح ان الحزب كما «اسرائيل» في ردها التزما بقواعد الاشتباك المعمول بها منذ العام ٢٠٠٦، الا ان مواقف حاسمة اطلقها رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين، خلال وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني في الضاحية الجنوبية لبيروت، اكدت ان الحزب مستعد لكل الاحتمالات والسيناريوهات، ومن ضمنها المواجهة والحرب الكبرى.
اذ أكد السيد صفي الدين أنّ «المعركة هي معركة كل الأمة في مواجهة هذا العدو، وينبغي أن ينخرط الجميع في معركة الدفاع عن القدس وفلسطين». وأضاف «على نتنياهو أن يعرف أن هذه المعركة ليست معركة أهل غزة والضفة فحسب، وإن كنا نعرف أنهم قادرون على تحقيق الانتصارات، الاّ أن المسؤولية تحتم على كل أبناء أمتنا أن لا يقفوا على الحياد». وشدد على «أنّنا في هذه المعركة لسنا على الحياد».
وعن استهداف المقاومة لثلاثة مواقع للاحتلال الصهيوني في منطقة مزارع شبعا المحتلة، قال السيد صفي الدين «أرسلت المقاومة الاسلامية رسالة تحية وشكر وتقدير على طريقة المقاومين بالنار في منطقة مزارع شبعا، لتقول المقاومة أن من حقنا أن نستهدف العدو الذي يحتل أرضنا». وأضاف «يجب أن يتمعن «الاسرائيلي» برسالة المقاومة جيدًا».
وقالت مصادر مطلعة على جو حزب الله لـ»الديار» ان «حزب الله مستعد للتعامل مع كل الخيارات، ومن ضمنها الحرب الكبرى لانهاء اسرائيل»، نافية «ان يكون هناك مخطط حاليا لاشعال الجبهة الشمالية «لإسرائيل»، بالتوازي مع ما يحصل في الجنوب»، مضيفة:»لكن اذا قررت «اسرائيل» ان تصعد جنوبا، فنحن على كامل الاستعداد لصدها والذهاب ابعد من ذلك».
واعلنت المقاومة الاسلامية في لبنان في بيان امس الاحد ان مجموعات الشهيد القائد عماد مغنية قامت بالهجوم على 3 مواقع للاحتلال الصهيوني في مزارع شبعا. ولفتت في بيانها الى ان الهجوم استهدف موقع الرادار وموقع زبدين وموقع رويسات العلم باعداد كبيرة من قذائف المدفعية والصواريخ الموجهة.
ووضعت المقاومة هذا العمل في سياق «تحرير ما تبقى من أرضنا اللبنانية المحتلة، وتضامناً مع المقاومة الفلسطينية المظفرة والشعب الفلسطيني المجاهد والصابر».
اما الجيش اللبناني فأشار الى قصف وحدات عسكرية تابعة للعدو الإسرائيلي بالمدفعية والدبابات خراج بلدات شبعا وحلتا وكفرشوبا والهبارية، بعد إطلاق قذائف وصواريخ من إحدى المناطق الجنوبية باتجاه مواقع للعدو الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية المحتلة. واشار الجيش في بيان الى ان القصف المعادي أدى إلى وقوع جرحى من بين المواطنين ونُقلوا إلى أحد المستشفيات للمعالجة.
استنفار دولي
ولعلمها بأن اشعال جبهتها الشمالية، بالتوازي مع اشتعال الجبهة الجنوبية من شأنه ان يضعها في وضع صعب جدا، استنفرت «اسرائيل» كل جهودها الديبلوماسية لتفادي دخول حزب الله في المعركة.
وقال وزير الخارجية الأميركي انتوني بلينكن «اننا نبذل كل ما في وسعنا لضمان عدم نشوء جبهة أخرى في الصراع بما في ذلك مع حزب الله في لبنان».
من جهته، اعلن مندوب «إسرائيل» في الأمم المتحدة انهم طلبوا من دول عدّة «إبلاغ حكومة لبنان أنّنا سنحمّلها مسؤولية أي هجوم لحزب الله على «اسرائيل» في سياق دعم عملية «طوفان الاقصى» التي تنفذها فصائل المقاومة في قطاع غزة.
وقالت مصادر سياسية لبنانية واسعة الاطلاع ان «سفراء دول كبرى ابلغوا مسؤولين لبنانيين بمخاطر وتداعيات جر لبنان للصراع الحاصل، وطالبوهم بممارسة كل الضغوط اللازمة على حزب الله لعدم اتخاذ قرار الانخراط بالقتال الحاصل».
الرئاسة في مهب «الطوفان»!
ومع تفاقم الهواجس من ان تمتد الحرب المندلعة في فلسطين المحتلة الى الاراضي اللبنانية، تراجعت كل الاهتمامات الداخلية بالملف الرئاسي، الذي يبدو واضحا انه دخل في الثلاجة لفترة لن تكون قصيرة. وقالت مصادر مواكبة للملف لـ «الديار»: «حتى الوساطات الفرنسية والقطرية وغيرها قد تشهد تجميدا، باعتبار ان الكل يواكب تطور الاوضاع على الارض في فلسطين المحتلة، والمشهد في المنطقة ككل حاليا انقلب رأسا على عقب، تماما كما سلم أولويات الدول المعنية بالشأن اللبناني».
ورجحت المصادر ان «تؤدي التطورات لتمسك حزب الله بمرشحه الرئاسي اكثر من اي وقت مضى، من منطلق ان محور المقاومة حقق انتصارا تاريخيا، وان الزمن زمن انتصارات وليس زمن تراجع وخيبات». واضافت المصادر: «لا شك ان الفرقاء الآخرين سواء في الداخل او الخارج لن يلاقوا برحابة صدر تشدد الحزب، وسيقابلونه بمزيد من التشدد من قبلهم، ما يؤكد ان الملف في نفق طويل قد لا ينتهي بانتخابات رئاسية انما بتعديلات بالنظام».
************************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
«اسرائيل » تغرق في «طوفان الأقصى 700 :» قتيل و 2000 جريح
الغليان يلف لبنان ويزنّره من الشمال والجنوب. فسوريا مشتعلة وعاد التصعيد الى ميدانها في الايام الماضية. بعدها انفجر الوضع في الاراضي المحتلة مع اطلاق حركة حماس عملية “طوفان الاقصى” النوعية التي باغتت الاسرائيليين وألحقت في بشرهم وحجرهم والعسكر، خسائرَ فادحة معنوية ومادية وبشرية، دافعة السلطات الى موقع الدفاع والى اعلان حال الطوارئ ومن ثم اعلان حالة الحرب… والسؤال الذي فرض نفسه سريعا في الداخل كان التالي: هل سيبقى لبنان في منأى عن هذا الغليان كلّه؟ والى اي مدى يمكن ان يصمد من دون رئيس للجمهورية وفي ظل شرخ سياسي عمودي وانهيار اقتصادي مالي مخيف؟ فالنزوح يمزّقه من جهة، وقد بات يتخذ اشكالا امنية، ومن جهة ثانية الخشيةُ كبيرة من ان تفتح جبهة لبنان على مصراعيها .
هذا ما بدأت بوادره امس من خلال استهداف حزب الله يتبنى استهداف 3 مواقع إسرائيلية في مزارع شبعا هي موقع الرادار وموقع زبدين وموقع رويسات العلم بأعداد كبيرة من قذائف المدفعية والصواريخ الموجهة. وسرعان ما ردت اسرائيل بالمثل على هذا الهجوم الموضعي فقصفت محيط مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، كما استهدفت مسيرة خيمة حزب الله مقابل موقع زبدين ودمرتها، فاعاد الحزب نصب اخرى على الفور.
وفي كفرشوبا اصيب طفلان بجروح بمختلف في انحاء جسديهما، بسبب شظايا الزجاج المبعثر من جراء القصف الاسرائيلي على البلدة، وتم نقلهما الى مستشفى مرجعيون الحكومي للمعالجة. وإحدهما ما زالت طفلة رضيعة.
ولاحقا اعلن الجيش الاسرائيلي اسقاط مسيرة قادمة من لبنان، كما اطلقت مسيرة اسرائيلية صاروخ جو ارض في محلة الخريبة خراج بلدة راشيا الفخار قضاء حاصبيا.
بيان الجيش
صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتي: “بتاريخ 8 – 10 – 2023، قصفت وحدات عسكرية تابعة للعدو الإسرائيلي بالمدفعية والدبابات خراج بلدات شبعا وحلتا وكفرشوبا والهبارية، بعد إطلاق قذائف وصواريخ من إحدى المناطق الجنوبية باتجاه مواقع للعدو الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية المحتلة. وقد أدى القصف المعادي إلى وقوع جرحى من بين المواطنين ونُقلوا إلى أحد المستشفيات للمعالجة.
في موازاة ذلك، ينفذ الجيش اللبناني اعتبارًا من تاريخ 7 – 10 – 2023 انتشارًا في المناطق الحدودية ويقوم بتسيير دوريات، كما يتابع الوضع عن كثب بالتنسيق مع قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان”.
تهديد وإخلاء
وافادت وسائل إعلام إسرائيلية بإطلاق صواريخ القبة الحديدية قرب كريات شمونة على حدود لبنان.
كما اوعز وزير الجيش الإسرائيلي يوآف غالانت بالاستعداد لإخلاء المستوطنات القريبة من الحدود اللبنانية، كما امر غالانت بتسليم أسلحة وذخائر لسكان البلدات القريبة من لبنان وقطاع غزة.
اعلن مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة بأننا “طلبنا من دول عدّة إبلاغ حكومة لبنان أنّنا سنحمّلها مسؤولية أي هجوم لـ”حزب الله” على اسرائيل في سياق دعم عملية “طوفان الاقصى” التي تنفذها فصائل المقاومة في قطاع غزة.
الموقف الاميركي
واعلن وزير الخارجية الأميركي انتوني بلينكن عبر “CNN” بأن “هذا أسوأ هجوم تتعرض له اسرائيل منذ عام ١٩٧٣، ولدينا تقارير عن أسر اميركيين لدى حماس، كما ان هناك تقارير عن قتلى ومفقودين أميركيين في معركة “طوفان الاقصى” ونعمل على التأكد من صحة ذلك.
وشدد بلينكن على أن عرقلة مسار العلاقات السعودية – الإسرائيلية قد تكون جزءا من دافع الهجوم على إسرائيل. واكد بأننا “نبذل كل ما في وسعنا لضمان عدم نشوء جبهة أخرى في الصراع بما في ذلك مع حزب الله في لبنان”.
“الحزب” يواكب
وكان “الحدث” الفلسطيني هيمن على النشاط السياسي المحلي. ففي المواقف من “طوفان الاقصى”، كان اول المعلقين حزب الله، الذي ابدى كل استعداده للدعم معلنا انه ينسق مع “المقاومة الفلسطينية”، وذلك بالتزامن مع معلومات عن ارسال الجيش الاسرائيلي تعزيزات واسعة الى الحدود مع لبنان، تحسّباً لأي طارئ. وقال الحزب في بيان “ندعو شعوب أمتنا العربية والاسلامية والاحرار في العالم الى إعلان التأييد والدعم للشعب الفلسطيني وحركات المقاومة التي تؤكد وحدتها الميدانية بالدم والقول والفعل”. وأكّد ان “قيادة المقاومة الاسلامية في لبنان تواكب التطورات الهامة على الساحة الفلسطينية عن كثب وتتابع الاوضاع الميدانية بإهتمام بالغ وهي على اتصال مباشر مع قيادة المقاومة الفلسطينية في الداخل والخارج وتجري معها تقييما متواصلا للاحداث وسير العمليات”. واعتبر ان العملية “ورسالة الى العالم العربي والاسلامي والمجتمع الدولي بأسره خصوصا أولئك الساعين الى التطبيع مع هذا العدو أن قضية فلسطين قضية حية لا تموت حتى النصر والتحرير”.
بوركت السواعد
من جانبه، كتب المرشح الرئاسي رئيس تيار المردة سليمان فرنجية عبر “اكس”: لا بدّ لقوّة الحق أن تنتصر على الظلم مهما طال الزمن. بوركت سواعد المقاومين أصحاب الأرض.
لعدم توريط لبنان
في المقابل، رأى رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع عبر “أكس” أن أهم شيء عدم توريط اللبنانيين بتحمّل ما ليس بطاقتِهم، بعد كل الأوضاع الصعبة التي يعيشونها.
فرملة الجهود؟
وفي انتظار ما اذا كان الوضع الجنوبي سيبقى هادئا ام سيتجه نحو ما لا تحمد عقباه ونحو ما لا قدرة للبنان المنهار على تحمّله، لا تستبعد مصادر ديبلوماسية عبر “المركزية” ان تؤثر هذه التطورات على الجهود الدولية المبذولة لاخراج الاستحقاق الرئاسي من عنق الزجاجة حيث قد تفرملها الى حين اتضاح مسار المشهد الاقليمي، مِن الاراضي المحتلة الى سوريا وصولا الى تركيا والعراق… وقد انكفأت اي حركة ظاهرة على الضفة الرئاسية.