
علي بردى – الشرق الأوسط
رأى وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بوحبيب أن على إسرائيل عدم توسعة الحرب التي تخوضها مع حركة “حماس” في غزة وغلافها. ووصف ما سماه “انفجار” الوضع في قطاع غزة بأنه “خطير”، عازياً ذلك إلى “تكبّر” إسرائيل و”تعديها الدائم” على الشعب الفلسطيني.
وكشف بوحبيب، في حوار أجرته معه “الشرق الأوسط” في واشنطن قبل إعلان “الحزب” مهاجمته مواقع إسرائيلية في مزارع شعبا صباح الأحد، أن الحكومة اللبنانية تلقّت وعداً بأن الحزب لن يتدخل” في حرب غزة إلا إذا “تحرشت” إسرائيل بلبنان.
ووصف ما سماه “انفجار” الوضع في قطاع غزة بأنه “خطير”، عازياً ذلك إلى “تكبّر” إسرائيل و”تعديها الدائم” على الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن موقف لبنان من التطورات يتطابق مع المواقف العربية “الشجاعة”. وأقر بأن الحزب قضية إقليمية، وليس قضية لبنانية تستطيع أن تحلها الحكومة اللبنانية”.
وتطرق بوحبيب إلى “تظهير” الحدود اللبنانية مع إسرائيل، مذكراً بأن هذه الحدود رُسمت عام 1923، وتكرست في اتفاقية الهدنة لعام 1949. وقال إن الحكومة اللبنانية “لا تعد الخط الأزرق حدوداً”، مضيفاً أن الجهود التي يبذلها كبير مستشاري الرئيس الأميركي جو بايدن لشؤون الطاقة آموس هوكشتاين للتوافق على الحدود البريّة بعد الاتفاق على الحدود البحرية “معلقة الآن” إلى ما بعد انتهاء الحرب الجارية حالياً.
وأكد بوحبيب أيضاً أنه ليس مرشحاً لرئاسة الجمهورية في لبنان، مضيفاً أن الانتخابات ستحصل لهذه الغاية “عاجلاً أو آجلاً”. وحمل بشدة على “إمبراطورية” المفوضية السامية للأمم المتحدة للاجئين وطريقة تعاملها مع تدفق الرعايا السوريين إلى لبنان، كاشفاً أن عدد هؤلاء بلغ نحو مليونين؛ أي 50 في المائة من اللبنانيين، علماً أن لبنان يستضيف أيضاً نحو نصف مليون من اللاجئين الفلسطينيين. ولفت إلى “ضغوط غربية شديدة” لوقف الانفتاح العربي على الحكومة السورية بقيادة الرئيس السوري بشار الأسد.
وكان الوزير اللبناني يهمّ بالسفر عائداً من الولايات المتحدة إلى لبنان حين التقته “الشرق الأوسط” على عجل في مقهى بواشنطن العاصمة، وأجرت معه حواراً قطعته اتصالات هاتفية له مع عدد من المسؤولين الكبار.