
قررت المملكة العربية السعودية تعليق محادثات التطبيع مع إسرائيل، على ما أفاد مصدر مقرّب من الحكومة السعودية وكالة “فرانس برس” جراء الحرب العنيفة التي تشنّها إسرائيل على قطاع غزة.
وقال المسؤول المطلع على المفاوضات إنّ “المملكة العربية السعودية قررت تعليق المحادثات حول التطبيع المحتمل مع إسرائيل وأبلغت ذلك للمسؤولين الأميركيين” الذين يقومون برعاية المباحثات.
بالتزامن، واصلت إسرائيل قصفها المكثف والعنيف على مناطق مختلفة في القطاع المحاصر والمنكوب اليوم، ملوحة بالمزيد.
وسقط قتلى وجرحى في قصف إسرائيلي طال سوق النصيرات وسط غزة، وفق ما أفادت الوكالة الفلسطينية.
وكان ما يقارب 400 ألف فلسطيني تركوا منازلهم في شمال القطاع أمس، وتوجهوا نحو مناطق الجنوب، في رحلة شقاء و”تهجير” كما وصفوها.
أتى ذلك، بعدما حث الجيش الإسرائيلي، الجمعة، في إنذار عاجل “كافة سكان شمال غزة على إخلاء منازلهم والتوجه جنوباً، وعدم العودة قبل إبلاغهم”.
في حين حذرت مصر، الدولة العربية الوحيدة التي لها حدود مشتركة مع غزة، والأردن، المتاخمة للضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل، من إجبار الفلسطينيين على ترك أراضيهم.
وعكست تلك المخاوف العربية العميقة الجذور من أن الحرب الدائرة في الوقت الراهن بين إسرائيل وحماس في غزة قد تؤدي إلى موجة جديدة من النزوح الدائم من الأراضي التي يريد الفلسطينيون بناء دولتهم المستقبلية عليها.
وكان حث المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، اليوم السبت، سكان شمال القطاع على المغادرة “في الأيام الأخيرة” إلى جنوب وادي غزة، ما فهم على أنه تمديد لتلك المهلة، بعد تأكيدات أممية ودولية باستحالة نقل أكثر من مليون إنسان خلال ساعات من الشمال إلى الجنوب دون فتح شوارع آمنة أو وقف لإطلاق النار.
أتى هذا البلاغ الجديد اليوم بعدما حث الجيش الإسرائيلي، صباح أمس، كافة سكان شمال غزة على إخلاء منازلهم والتوجه جنوباً، وعدم العودة قبل إبلاغهم بذلك.
فيما أكد أن عملية أمنية وشيكة ستنفذ في القطاع، دون أن يحدد ماهيتها.
يشار إلى أن إخلاء شمال غزة يعني نقل نحو نصف سكان القطاع البالغ عددهم قرابة 2.2 إلى منطقة الجنوب المكتظة أساسا بالسكان، وسط حصار مطبق نفذ منذ الاثنين الماضي على غزة.