
بعد يومين، أي بعد غد السبت في 21 الحالي، يكون قد انقضى اسبوعان على عملية “طوفان الأقصى” التي قادتها حركة “حماس” ضد غلاف غزة.
ومع ذلك فإن الحكومة، ورغم المناوشات الحاصلة على الحدود الجنوبية، لا تزال غائبة تماماً عن السمع، كما وأن الحكومة اللبنانية نفسها أكدت وبكل وضوح بأن قرار الحرب والسلم ليس في يدها.
في هذا المجال، لفتت مصادر مطلعة لـ”اللواء” إلى أن ما من قرار بعد حول إمكانية إبقاء جلسات مجلس الوزراء مفتوحة، وقالت إنه متى استدعى الأمر ذلك فإن الفكرة تصبح قيد النقاش.
وأوضحت المصادر أن هناك ترقّباً للتطوّرات على جبهتي غزة والجنوب، وأن الاجتماعات التي تعقد وتتخذ طابع الإحاطة تتركز على الإمكانات المتاحة لمواجهة الحرب في حال اندلعت لأن جميع السيناريوهات من بينها تلك السيئة، مشيرةً إلى أن المسألة لم تصبح طارئة إنما لا بد من اتخاذ تدابير مُسبقة.
في هذا المدال، كان أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي “أن الحكومة تواصل اتصالاتها داخلياً وخارجيا لابقاء الوضع هادئا في الداخل اللبناني قدر المستطاع وابعاد لبنان عن تداعيات الحرب الدائرة في غزة”.
وشدد على ان “الاتصالات تتم بعيدا من الاثارة الاعلامية حرصاً على نجاحها ولعدم اثارة الهلع عند الناس”. معتبرا أن “الاتهامات التي توجّه الى الحكومة بالتقصير هي اتهامات سياسية للتحامل ولا أساس لها على ارض الواقع”.
وفي خلال لقاءاته في السرايا اليوم قال الرئيس ميقاتي:”هناك وحدة لبنانية كاملة تضامنا مع فلسطين، لكن لا مصلحة لاحد بالقيام بمغامرة فتح جبهة من جنوب لبنان، لان اللبنانيين غير قادرين على التحمّل”.
وقال: “لبنان في عين العاصفة، والمنطقة ككل في وضع صعب ولا يمكن لاحد أن يتكهن بما قد يحصل. الامور تقارب وفق تغير الساعة وتتابع الاحداث، ولا أحد يمكنه توقع اي شيء. لكن الاكيد أن اسرائيل تسعى الى مضاعفة استفزازاتها”.
أضاف: “تبادلت الاتصالات مع الادارة الاميركية، مع نيولاند، باربرا ليف، آموس، وايضا مع رئيسة وزراء ايطاليا والرئيس الفرنسي والرئيس اردوغان ووزير خارجية تركيا. كذلك تواصلت عدة مرات مع وزير خارجية الاردن ورئيس وزراء قطر،الامين العام للامم المتحدة مرات عدة،ووزير خارجية بريطانيا ووزيرة خارجية كندا”.
وتابع: “الحكومة تقوم بما يلزم من اتصالات بشكل هادئ وبعيدا من الاستعراض الاعلامي، لان المبالغة في الحديث عن هذه الاتصالات سيولد نوعا من الخوف الاضافي عند الناس. البعض يسأل لماذا لم ندع المجلس الاعلى للدفاع الى الاجتماع، والمجلس يرأسه رئيس الجمهورية، فهل المطلوب اثارة اشكالية داخلية اضافية؟ ومن باب الحرص على الجميع دعوت القادة الامنيين جميعهم الى جلسة حكومية”.