
عبّر مرجع رسمي، أمام مقرّبين، عن “امتعاضه من الاعتداءات التي طاولت عدداً من المؤسسات التجارية والصروح التربوية، سواء بمحيط السفارة الأميركية في عوكر أو الجامعة الأميركية في بيروت أو ماكدونالدز وغيرها، خلال التظاهرات التي دعا إليها وأشرف على تنظيمها (الحزب)، تحت عنوان التضامن مع الشعب الفلسطيني بمواجهة ما تتعرّض له غزة على يد إسرائيل”.
المصادر المقرّبة من المرجع الرسمي، أكدت، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، “رفضه لهذه الممارسات غير المقبولة التي قام بها مناصرو (الحزب) وسائر حلفائه الذين يتولى قيادتهم”، واعتباره أن “التضامن مع فلسطين لا يكون بالهجوم والاعتداء على الأهالي الآمنين في عوكر، ولا بالتعرّض لصرح تربوي عريق يفتخر به لبنان لما قدّمه من إسهامات تربوية وثقافية وحضارية وعلمية مثل الجامعة الأميركية، ولا بتحطيم مؤسسات وأسماء تجارية عالمية تتمنى عشرات الدول حول العالم استضافتها وتقدّم لها الإغراءات فيما لا تزال صامدة في لبنان على الرغم من ظروفنا التعيسة”.
المصادر ذاتها، تشير إلى أن المرجع تساءل قائلاً: “ماذا يريد (الحزب) من خلف دفع مناصريه إلى هذه الأفعال المرفوضة؟ هل نستعيد فلسطين بتكسير وتحطيم وإحراق مؤسسات تجارية في عوكر، يكابد أصحابها لإبقائها عاملة وتوظيف عشرات العائلات اللبنانية على الرغم من الأزمة الاقتصادية التي نعيشها؟”.
تضيف المصادر نقلاً عن المرجع الرسمي: “الجميع، و(الحزب) أوّلهم، يعرف أن السفارة الأميركية في (عوكر) تبعد أكثر من كيلومتر عن موقع التظاهرة. بالتالي، ما الهدف من كل هذه الإعتداءات؟ هل المقصود ترويع أهالي عوكر الآمنين وتحطيم وإحراق محلاتهم ومؤسساتهم لإظهار القوة والسيطرة والهيمنة في الداخل؟”.
“نحن اليوم أحوج ما نكون إلى الوحدة الداخلية والتضامن في ما بيننا كلبنانيين لمواجهة الأخطار الكبيرة الداهمة، ولنتجنّب الوقوع في فخّ الحرب التي ستدمّر لبنان وتساوي بين الجميع في مآسيها ودمارها. فهل بتدمير لبنان وزرع الفتنة والإنقسام بين اللبنانيين نسترجع فلسطين وننصر القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني؟ هل نقع في الخطيئة التاريخية ذاتها، ونعيد رفع شعار (طريق فلسطين تمر في جونيه) أو في عوكر أو في عين الرمانة أو غيرها؟ ألم يتعلّم (الحزب) شيئاً من دروس التاريخ؟”، تختم المصادر نفسها.